| |||||||
| أخبار مصر اليوم - مصر النهاردة - Egypt news 2013 أخبار مصر 2013، مصر اليوم، أخبار اليوم، أخبار المحافظات، أخبار عاجلة، Egynews |
| |
| 1
BaNoTa ZaMaLKawYa |
| ملف كامل عن حرب اكتوبر السلااااااااااااااااااااام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا تحيه طيبة للجميع وبعد هلت علينا ذكرى النصر العظيم ذكرى نصر السادس من اكتوبر المجيد ذلك اليوم الذى سحق فيه ابناء شعبنا المصري العظيم جنود اليهود الملعين الذين دمرو خط بارليف المنيع لان مع بسالة المصريين مفيش منيع الذين قهرو الجيش الذى كان يدعى انه لا يقهر فتحية وسلاااااام وتقدير واحترام وفخر لجنود بلادنا العظماء مسلمين ومسحيين صغارا وكبار من الذين اتحدو من اجل شئ واحد وهو تحرير بلدهم ونصرة بلدهم الله اكبر ولله الحمد على ذلك النصر المبين الله اكبر ولله الحمد على جعله بلدا بلد امن وامان ادام الله عليكى يا مصر هذه النعمة وسائر بلاد المسلمين اقدم ايضا تحية سلاااااااام وتقدير لكل الدول العربية والاسلامية التى وقفت بجوار مصر فى حربها ضد العدو اليهودى الصهيونى لعنه الله هولاء الابطال المصريين الذين ضحو بانفسهم من اجل بلدهم ومن اجل ان نعيش نحن عيشة هنية لم يخفو ولو للحظة ولم يرهبهم جيش العدو وتقدمو بكل شجاعة وايمان وتوكل على الله وهم صائمون مهلللون الله اكبر لم يخافو دبابات العدو ولا طائراته ولا جنوده بالفعل هولاء هم الابطال حقا هولاء هم الجيل الذهبي الساطع فى تاريخ مصر حقا هولاء ضحو بدمائهم من اجلنا هولاء محو كل ما بينهم من اشياء دنياوية فارغة ووضعو امامهم اما النصر واما الشهادة ونصرهم الله واعطاهم كل ما طالبون نصهم الله ورزقهم ايضا الشهادة كلمة اوجهها لكل شخص كل شخص ينتقد بلدنا العزيزة مصر كل شخص سولت له نفسه التهجم على بلدنا العزيزة مصر هولاء هم الابطال هولاء هم الذين قدمو حياتهم فداء بلدهم هولاء هم من لا خافو شئ وكانو توكلهم على الله هو اساس عقيدتهم فنصرهم الله وانت ايه الحاقد على بلدك ماذا قدمت لها وماذا فعلت من اجلها كى تنتقد فيها وتهيناها ماذا فعلت انت اقسم بالله لا شئ هولاء لم يخافو الموت وانت تخاف الناس وتخاف ان تقول كلمة حق هولاء قدمو انفسهم فداء لها وانت قدمت لها اهانة هل تعلم الفرق بينكم؟ فرق الاعمى والبصير هذه فقط كلمة حبيت اوجهها لكل حاقد على بلده وتاريخها وانجازها نأتى للشعب المصري الشعب العظيم حقا الشعب الوحيد فى العالم الذى لديه العزيمة والاصرار الشعب الوحيد فى العالم الذى هو افضل جنود الارض الشعب الوحيد فى العالم الذى شهد له رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم بالقوة والافضلية فى القوة على مستوى العالم والدنيا والتاريخ والبشر شعبنا العظيم شعبنا الذى لايظهر معدنه الاصيل الا فى وقت الشدة شعبنا الصابر على السراء والضراء مع بلده شعبنا المصري حقا انت شعب عظيم حقا انت افضل شعب مصر وتاريخها الحمد لله مصر هى الدولة العربية من بين الدول التى ذكرت فى القران العظيم هى الدولة الوحيدة التى وهبها الله مناخا رائعا وشعبا عظيما وارضا خصبة رائعة مصر هى الدولة التى كانت قديما هى اقوى دول العالم على الاطلاق هى الدولة التى شرفها الله لنا بتولى سيدنا يوسف عليه وعلى نبينا افضل الصلااااااة واتم السلاااااااام لوزارة الخزانة على العالم هى الدولة التى اخرجت لنا سيدنا موسي عليه وعلى نبينا افضل الصلاة واتم السلااااام الذى ذكر فيه ما يقب من ثلث القران هى الدولة التى تزوج منها نبينا العظيم محمد صلي الله عليه وسلم من امينا مارية هى الدولة التى تزوج منها سيدنا ابراهيم عليه وعلى نبينا افضل الصلااااااااة واتم السلاااااام هى الدولة التى كانت مهدا للرسالات السماوية ومهدا للحضارة والله لم يعطيها الله كل هذا من فراغ هى الدولة الام لكل الول العربية هى اكبر دول الشرق الاوسط وافضلهم ولله الحمد هذه هى بلدنا حقا هذه هى بلدنا التى انجبت لنا هولاء الابطال الاحرار الذين حرروها بدمائهم هذه هى الدولة العظيمة التى كانت هفا لكل مستعمر هذه هى الدولة التى سحقت قديما الهكسوس والتتار والفرنسيسن والانجليز وكل مستعمر سولت له نفسه التكهن بها هى الدولة التى محقت اليهود وانزلت به شر هزيمة حفظاها الله لنا من كل شرا وسوء واتم الله علينا نصرنا بتحرير المسجد الاقصي وتحرير فلسطين والعراق وسائر بلاد المسلمين وفى النهاية اود ان اوجة تحية وسلااااااام وشكر وتقدير وفخر لابطالنا العظام ولكل فرد شارك فى حرب اكتوبر المجيد (العاشر من رمضان) ولو بدعوة ولو بنية وخوف على بلده ايضا احب اوجه اغلى واحلى تحية وسلاااااام وتقدير وفخر لشهدائنا العظماء الذين ضحو بانفسهم من اجلها تحية لهم مسلمون ومسحيون صغارا وكبارا رجالا وحريما والحقنا الله بكم على خير ورزقنا ايضا مثلكم الشهادة فى سبيله تحية لبلدنا العظيمة مصر التى انجبت لنا هولاء الابطال تحية لبلد الامن والامان مصر حفظكى الله يابلدى من كل شرا وسوء وسائر بلاد المسلمين وكلمة اخيرة ستظل مصر مرفوعة الرأس مهما حدث ولن نعير الجهلاء الجبناء الجاهلى اى اهتمام عظيم يا بلادى عظيمة يا مصر والله اكبر بسم الله بسم الله بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله نصرة لبلدنا بسم الله بسم الله بإدين ولدنا بسم الله بسم الله وأدان على المدنى بسم الله بسم الله بيحى جهدنا بسم الله بسم الله الله أكبر أذن وكبر الله أكبر أذن وكبر وقول يارب النصرة تكبر بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله بكفحنا يا مصر بسم الله بسم الله تاريخ النصر بسم الله بسم الله جنود الشعب بسم الله بسم الله بتخطى الصعب بسم الله بسم الله الله أكبر أذن وكبر الله أكبر أذن وكبر وقول يارب النصرة تكبر بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله بسم الله... الله أكبر بسم الله بسم الله بسم الله... أذن وكبر بسم الله بسم الله سينا يا سينا بسم الله بسم الله أدينا عدينا بسم الله بسم الله ماقدروا علينا بسم الله بسم الله جنود أعدينا بسم الله بسم الله الله أكبر أذن وكبر الله أكبر أذن وكبر وقول يارب النصرة تكبر بقلم محارب من ابطال حرب اكتوبر وأنا أقلب أوراقي عثرت علي صورة أبحث عنها من سنين لأنها ليست أي صورة وهي تختلف عن كل صورة وأنا شخصيا عندما أراها أشعر بالفخر والاعتزاز من كوني مصريا.. أحس بعظمة وشموخ مصر وأتأكد من ضعف وجبن الصهاينة!. الصورة كانت في يدي قبل سنوات وقمت بوضعها في مكان آمن حتي أكتب قصتها والقصة لايعرفها إلا صاحبها الذي حاولت الوصول إليه ولم أنجح إلي أن جمعتني الظروف بأحد مقاتلي حرب أكتوبر وهو ضابط الصاعقة عرفة أحمد عبده الذي حصل لمصر علي أول أسير صهيوني ولنا مع حكايته عودة بإذن الله وهو الذي أخبرني باسم بطل صورتنا وتليفونه واتصلت ببطلنا وعدت معه للوراء سنين طويلة لأجل أن أعرف لحضراتكم حكاية الصورة التي فيها ضابط إسرائيلي يؤدي التحية العسكرية لضابط مصري لحظة استسلام موقع لسان بورتوفيق للمصريين يوم13 أكتوبر1973 وهذه الصورة تحديدا.. الصهاينة منعوا نشرها أو تداولها في جميع الوكالات العالمية لما فيها من شموخ مصري للضابط المصري الرائد زغلول فتحي وانكسار وخنوع وإ ذ ال للضابط الإسرائيلي الذي قبل مهانة وإهانة لم تحدث من قبل في تاريخ الحروب العسكرية وتفاصيلها في السطور القادمة. لأجل أن أتكلم عن الصورة المنشورة لابد أن أشرح لحضراتكم طبيعة موقع لسان بورتوفيق ومكانته وأهميته. الموقع محاط بالمياه من ثلاث جهات. الجهة الجنوبية للموقع هي آخر طرف اللسان وتطل علي خليج السويس والجهة الغربية للموقع تطل علي القناة وهي امتداد اللسان الموازي للقناة ونفس هذا الامتداد من ناحية الشرق يطل علي مياه البركة المسحورة أما الطرف الآخر للسان ناحية الشمال فهو يطل علي اليابس من أرض سيناء. الموقع طوله1200 متر تقريبا وعرضه300 متر ويقع علي الجهة الشرقية لمدخل القناة من جهة خليج السويس. وهذا هو شكل الموقع الذي كان رصيفا لهيئة القناة لرسو السفن وقوارب المرشدين قبل حرب1967 وأصبح نقطة لسان بورتوفيق القوية الصهيونية بعد1967 ومكانة وأهمية هذه النقطة أنها تسيطر علي مدخل القناة وتدير وتصحح نيران مجموعة مدفعية عيون موسي التي تضرب السويس والأدبية وأنها نقطة توجيه للقوات الجوية الصهيونية وأنها نقطة الارتكاز الرئيسية للقوات الإسرائيلية في الطرف الجنوبي للقناة. هذا الشرح كان ضروريا قبل الدخول في التفاصيل التي تقول إن القدر جمع الكتيبة43 صاعقة مع هذه النقطة الصهيونية القوية المعروفة بلسان بورتوفيق.. القدر جمعهما لأن ك43 صاعقة تمركزت من بعد1967 في بورتوفيق للدفاع عن هذه المنطقة الحيوية في أعقاب هزيمة1967 وبقيت كتيبة الصاعقة في مكانها وأصبحت مع الأيام علي خبرة بكل الأرض والبحر في هذا المكان الذي تطل فيه سيناء من الجنوب علي الخليج في نقطة التقاء القناة بالبحر ومع توالي الشهور كان لابد أن يتطور الأداء من مرحلة الدفاع فقط إلي الدفاع وأيضا الهجوم وحدث ذلك في1969 والقوات المسلحة تضع اللمسات الأخيرة قبل إعلانها حرب الاستنزاف فكانت الإغارة علي موقع لسان بورتوفيق واحدة من هذه اللمسات وقامت بها ك43 صاعقة ويومها حققت ما أرادت من غاراتها التي اقتحمت فيها القناة وهاجمت الموقع الحصين الذي مشكلته أنه لابد أن يكون الهجوم عليه بالمواجهة حيث طبيعة الأرض ألغت فكرة الهجوم من علي الأجناب أو الالتفاف وتلك النقطة في مصلحة الصهاينة وضد المصريين الذين عليهم الدخول بالمواجهة وهذا ما فعلوه في1969 وألحقوا بالصهاينة خسائر فادحة.. وهذه الإغارة الناجحة في هذا التوقيت نفذتها مجموعة قتالية من الكتيبة43 صاعقة بقيادة النقيب سيد إمبابي الذي ترك هو ومقاتلوه للعدو رسالة واضحة بأن المصريين قادرون علي جعل ليلهم مثل الطين ونهارهم نار الجحيم! الصهاينة بعد غارة1969 خرجوا منها بدروس أهمها حتمية تحصين هذا الموقع دفاعيا وجعل الاقتراب منه مستحيلا ليصبح موقع لسان بورتوفيق النقطة القوية الوحيدة علي امتداد القناة التي ليس لها طرق اقتراب إلا بالمواجهة.. وهذه مشكلة للمصريين!. وأن هذه النقطة بحكم موقعها عند مدخل القناة الجنوبي علي البحر فإن سرعة التيارات المائية بها أربعة أضعاف سرعتها داخل القناة مما يجعل أي عمليات اقتراب بالقوارب من الضفة الشرقية للقناة مسألة بالغة الصعوبة.. وهذه مشكلة للمصريين!. والنقطة الثالثة التي جعلت هذا الموقع مستحيلا.. أنه كان من قبل رصيفا تستخدمه هيئة القناة وهذا الرصيف معدني وليس مثل أي جزء من شاطئ القناة والرصيف يتلاقي مع الماء بزاوية قائمة علي عكس' التدبيش' الذي يقابل المياه بميل متدرج من أسفل إلي أعلي وكذلك فإن الصعود من الماء إلي الرصيف صعب جدا لأنه معدني ومقام بزاوية قائمة علي المياه وسطحه مرتفع ويزداد ارتفاعا عند حدوث الجزر في مياه القناة.. وهذه مشكلة للمصريين! المهم أن اليهود بعد كل ذلك قاموا بتحصين الموقع بعمل ساتر ترابي ارتفاعه15 مترا ويحيط باللسان من كل ناحية. ثم قسموا الموقع إلي جزءين. النقطة الرئيسية في المنتصف والنقطة الفرعية في الجنوب عند سن اللسان وقاموا بتحصين نقاط الاقتراب التي يستحيل قدوم أحد للموقع إلا من خلالها! رياح حرب الاستنزاف بدأت تهب علي سيناء علي طول المواجهة من السويس وحتي بورفؤاد وعلي الأجناب من البحر المتوسط والبحر الأحمر وعرف الصهاينة مع الإغارات التي لا تتوقف علي مواقعهم والخسائر الفادحة التي تنزل بهم أن المصريين حالة بشرية لا مثيل لها ولا وقوف أمامها ولا حلول معها! وصلنا إلي بداية عام1973 والوقت شهر فبراير وتعليمات من القيادة لقائد الكتيبة43 صاعقة الرائد زغلول فتحي: هدفك التدريبي لسان بورتوفيق!. وعرف القائد أن كتيبته ستكلف في وقت ما لايعرفه بمهمة الإغارة علي هذا الموقع وبدأ الاستعداد والتدريب علي المهمة من لحظتها!. مجموعات استطلاع وجمع معلومات لرصد حركة الموقع علي مدي ساعات اليوم والتسليح والمعدات وعدد الأفراد والاستطلاع تم من الغرب وأيضا من الشرق بتسلل أفراد إلي شرق القناة في دوريات خلف الخطوط لساعات وبعضها استمر أياما لأجل الحصول علي أدق معلومات والمعلومات التي تأكدت تقول إن حجم القوة الصهيونية سرية عدا فصيلة ودبابة واحدة تنضم لها6 دبابات من خارج الموقع للتدعيم في حالة أي هجوم علي الموقع وموجود أيضا3 مدافع هاون81 مم ورشاشات نصف وثلاثة أرباع بوصة.. والموقع ككل أهميته أنه نقطة تحصين للصهاينة في جنوب سيناء ونقطة إدارة نيران مدفعية عيون موسي التي تعتبر أقوي نقاط الدفاع عن الموقع فيما لو حاول أحد الاقتراب منه.. وعلي ضوء المعلومات تم تعديل التدريبات التي بدأت في فبراير علي أمل تلقي قرار الإغارة في أي وقت لكن الوقت يمر والقرار لم يصدر إلي أن جاء شهر أكتوب ر وفي الوقت الذي حددته القيادة لإبلاغ القادة بالقرار والمهام.. تلقي قائد الكتيبة43 صاعقة التعليمات من اللواء عبد المنعم واصل الذي أخبره بأن الموعد المحدد لمهمة الكتيبة في الإغارة علي لسان بورتوفيق سيكون بعد ساعة( س) المحددة للحرب بثلاث ساعات لأنه مطلوب دخول الدبابات الست إلي موقع لسان بورتوفيق وهي ستدخل مع أول طلقة مدفعية من الغرب تجاه الشرق ومطلوب إبقاؤها داخل اللسان لأنها لو خرجت أو بقيت أصلا خارج اللسان فسوف تتعامل مع رءوس الكباري المصرية! معني الكلام أن الكتيبة43 صاعقة لم تستفد من عنصر المفاجأة الذي حدث في الثانية ظهر يوم6 أكتوبر لأنها بدأت مهمتها في الخامسة مساء وهجومها بالمواجهة علي الموقع الذي أصبح به سبع دبابات بدلا من دبابة واحدة بعدما بدآ الهجوم في الثانية ظهرا!. بدأت مهمة الصاعقة بثلاث مجموعات. مجموعتي قطع. اليمني بقيادة الملازم أول محمد فهيم مقيشط واليسري قائدها النقيب ممدوح عبد الغني أما القوة الرئيسية فهي مكونة من ثلاث مجموعات وقادها الشهيد نقيب جمال عزام. وقبل أن ينتهي يوم6 أكتوبر كانت المجموعات في أماكنها وتخوض معارك شرسة لأن الموقع طوله الموازي للقناة1200 متر وعرضه300 متر والقتال الليلي يحتاج إلي أجهزة رؤية ليلية والموجود لدينا طرازات من أيام الحرب العالمية الثانية وعددها قليل جدا والكفاءة متخلفة جدا بالنسبة لما هو مع العدو ومع ذلك المسألة لاتفرق مع من لا يخشون الموت ولا يخافونه ليدمر رجال الصاعقة في أول ليلة دبابة ويستولوا علي طرف اللسان الجنوبي وهو نقطة حصينة انسحب الصهاينة منها وأخذوا يتحصنون داخل النقطة الرئيسية وفي المقابل رجال الصاعقة متشبثون بكل متر أرض استردوه داخل الموقع الصهيوني الحصين! ومع أول ضوء في يوم7 أكتوبر حاول الصهاينة القيام بهجوم مضاد من داخل النقطة الحصينة في محاولة لفك الحصار المفروض عليهم وعلي الفور تم الدفع بمجموعتي قتال صاعقة من الغرب إلي الشرق لتأمين الحصار الذي أنهي المسألة بحرق دبابة صهيونية أخري مع خسائر في الأرواح لم تتضح وقتها وبعدها أيقن الصهاينة أنهم في قبضة الموت مع ذلك الحصار المفروض عليهم من مقاتلين لا يعرفون المستحيل ومستحيل الإفلات منهم! لسان بورتوفيق أصبح خارج الخدمة بالنسبة للصهاينة نتيجة الحصار الذي ضربه مقاتلو الصاعقة علي الموقع الذي أصبح عاجزا عن القيام بعمله في توجيه مدفعية الصهاينة وطيرانهم!. واستمر الحصار أيام7 و8 و9 أكتوبر ويوم10 حاول اليهود اختراق الحصار عن طريق البحر بواسطة قوارب برترام وضفادع بشرية إلا أن القوارب هربت تحت كثافة وجرأة النيران المصرية! يوم11 أكتوبر لجأ الصهاينة لآخر كارت عندهم.. المدفعية والطيران!. ضربوا بورتوفيق بشراسة بالمدفعية والكتيبة43 صاعقة متمركزة في بورتوفيق وضربوا بالطيران قوات الجيش الثالث المحاصرة.. وضربوا بالطيران مجموعة الصاعقة المكلفة بقطع الطريق الذي يربط موقع لسان بورتوفيق بسيناء برا وهذه المجموعة رغم غارات الطيران نجحت في إتمام مهمتها ولم تسمح لصهيوني واحد بالدخول أو الخروج من اللسان ليبقي المحاصرون تحت رحمة المصريين ويفشل المعاونون في الوصول إليهم! ربما يكون11 أكتوبر هو أطول أيام الاشتباكات مع تصميم مقاتلي الصاعقة علي اجتياح الموقع والاستيلاء عليه بصرف النظر عن المدفعية التي لا تتوقف وغارات الطيران التي لا تنتهي لأجل فك الحصار وفي هذا اليوم رصدت القيادة اتصالا بين الموقع والقيادة الصهيونية التي سألت وعرفت أن هناك خسائر وسألت عن إمكانية الاستمرار تحت الحصار وجاء الرد بأنه ممكن بشرط وصول الدعم وجاء رد القيادة الصهيونية بأنها لا تريد مسادة أخري! و'مسادة' كلمة باللغة الأرمية وتعني قلعة وهي آخر قلعة يهودية سقطت في أيدي الرومان أثناء التمرد اليهودي ضد الإمبراطورية الرومانية وهذه القلعة تقع علي صخرة مرتفعة عن البحر الميت.. ووقتها كان يوجد بها960 يهوديا واقترح قائدهم عليهم الانتحار الجماعي بدلا من الأسر لدي الرومان. معني الكلام أن القيادة الصهيونية لا تريد إبادة الأحياء المتبقين المحاصرين في لسان بورتوفيق ولذلك طلبت القيادة الصهيونية يوم12 أكتوبر من الصليب الأحمر الاستسلام!. استسلموا لأنهم يخشون الموت وعلي فكرة نقاط عديدة من نقاط خط بارليف الدفاعي هرب ضباطها وجنودها خشية الموت رغم أن خط بارليف نقاطه محصنة ضد ضربة ذرية ورغم أن المقاتلين المصريين الذين هاجموا النقاط لم يكن معهم إلا سلاحهم الشخصي البندقية لكن العبرة ليست في السلاح إنما فيمن يحمل السلاح! يوم12 أكتوبر تلقي قائد كتيبة الصاعقة تعليمات من اللواء واصل بإيقاف القتال لأن الصهاينة طلبوا الاستسلام ويوم13 أكتوبر وصل مندوب الصليب الأحمر إلي مقر كتيبة الصاعقة وانتقل إلي جهة الشرق بمفرده وخرج له الصهاينة يرفعون راية بيضاء مستسلمين وبالمعاينة وجد في الموقع25 ألف لغم أرضي وكميات هائلة من الأسلحة المتنوعة والذخائر والقنابل والأسلاك الشائكة و4 دبابات مدمرة وثلاث سليمة!. ووجد20 قتيلا و37 أسيرا منهم17 جريحا والضباط الموجودون خمسة وأقدمهم ضابط ملازم أول تسلم القيادة بعد موت القائد وهو ميجور يوم9 أكتوبر. عاد مندوب الصليب الأحمر إلي الغرب ومعه الضباط الخمسة اليهود وكشف بأسماء الجنود الجرحي.. إلا أن القائد المصري الرائد زغلول فتحي صمم علي أن يتم الاستسلام في الموقع بعد معاينته والتأكد من عدم تفخيخه بالألغام ونفذ مندوب الصليب الأحمر تعليمات القائد المصري الذي اطمأن علي كل ما يريد الاطمئنان عليه وعندما أقبل عليه الضابط الصهيوني ليعلن استسلامه أصر القائد المصري الرائد زغلول فتحي علي تسليم الضابط الإسرائيلي للعلم الإسرائيلي بدلا من الراية البيضاء!. وأسرع الضباط الأربعة الصهاينة ليحضروا العلم الإسرائيلي وأمسك به ملفوفا الملازم أول شلومو أردنست وقدمه منكسا بيده اليسري وهو يؤدي التحية العسكرية للقائد المصري باليمني.. وكانت الصورة التي جسدت.. الذل والهوان والانكسار في مواجهة الشموخ والعزة والانتصار!. حب وتقدير واحترام إلي جيش مصر العظيم في الأمس واليوم والغد وكل غد. تعليقات الزوار -[ رأيك يهمنا ]- من مواضيع BaNoTa ZaMaLKawYa ● اسرار جاذبية البنت ● الاتحاد يخطف نقطة من الداخلية .. وهدف غريب يهدي الجونة تعادلا مع انبي ● اصعب مافى الحياه ● سندوتشات التونة ● ازياء للمحجبات 2013 - احلى ازياء للمحجبات 2013 - اجمل ازياء للمحجبات 2013 ● بدون راحة.. الزمالك يبدأ التحضير لمواجهة بتروجيت ● ايهاب صالح..ساترشح رئيسا لاتحاد الكرة حال عدم ترشيح ابو ريدة ● الوان جذابة ومتناسقة لغرف منزلك ● نصائح للرجيم ● جمال المراة فى تلخيص |
| 2
BaNoTa ZaMaLKawYa |
| رد: ملف كامل عن حرب اكتوبر بسم الله الرحمن الرحيم { وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً } الاسراء4 { أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } البقرة100 { كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } المائدة64 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الشجر اوالحجر يا مسلم ياعبد الله هذا يهودى خلفى فتعالى فاقتله إلا شجر الغرقد فهو من شجر اليهود } رواه البخارى ومسلم . سيناريوهات الحرب المتوقعة بين مصر والكيان الصهيونى 2- السينـاريـو الدفـــاعى هذا السيناريو يتناول الخطط والعمليات العسكرية الهجومية الصهيونية المتوقعة فى حال قيام العدو الصهيونى بعدوان عسكرى ضد مصر وذلك من خلال شن هجوم مسلح عبر الحدود الشمالية الشرقية المصرية بهدف احتلال سيناء وتوجيه ضربة قوية للقوات المسلحة المصرية بقصد تدميرها او اضاعفها بدرجة كبيرة ... ويتناول هذا السيناريو ايضاً الخطط والعمليات العسكرية الدفاعية المصرية المتوقعة لصد هذا العدوان ومنع العدو من تحقيق اهدافه وشن الهجوم المضاد لتدمير القوات المعتدية واستعادة الموقف الى ما كان عليه قبل البدء فى اطلاق النار ومن ثم القيام بعملية هجومية تأديبية عبر الحدود . مسرح العمليات المتوقع (ســيناء) ![]() تقع شبه جزيرة سيناء فى الركن الشمالى الشرقى من مصر وهى تمثل الجزء المصرى الواقع فى قارة آسيا ويفصلها عن قارة افريقيا قناة السويس ، وتعتبر سيناء مثلثة الشكل تقريباً ، قاعدة هذا المثلث فى الشمال وتمتد على الساحل الجنوبى للبحر المتوسط من رفح شرقاً وحتى بورفؤاد غرباً ، اما قمة المثلث فهى منطقة رأس محمد فى الجنوب على ساحل البحر الاحمر ، و يمر الضلع الشرقى للمثلث بالحدود المصرية مع فلسطين من رفح شمالاً الى رأس النقب جنوباً على خليج العقبة ثم يمتد على الساحل الغربى لخليج العقبة حتى رأس محمد ... *** تنقسم سيناء طبوغرافياً الى ثلاثة اقسام : الاول : الكتلة الجبلية وتمثل النصف الجنوبى لسيناء وتتكون من مجموعة من الجبال شديدة الارتفاع وتتخللها بعض الوديان والمسالك الضيقة . الثانى : الهضبة الوسطى وتمثل معظم النصف الشمالى من سيناء وتتكون من مجموعة من السلاسل الجبلية التى تمتد من الجنوب الى الشمال ويبرز منها سلسلتان جبليتان رئيسيتان : الاولى فى الشرق وتمر بمنطقة الحدود المصرية الفلسطينية ويطلق عليها الحائط الجبلى الشرقى وتتخللها مجموعة من الوديان والمسالك الضيقة ... بينما تمتد السلسلة الجبلية الثانية فى الغرب وعلى مسافة تتراوح بين 30 و 50 كيلومتر شرق قناة السويس حيث تشكل الحائط الجبلى الغربى الذى تخترقه عدة طرق تمر داخل ممرات جبلية ضيقة ( الممرات والمضائق الاستراتيجية ) وهو ما اكسب هذا الحائط الجبلى وما به من ممرات استراتيجية كبيرة نظراً لتحكمه فى طرق الاقتراب من و إلى قناة السويس . الثالث : السهل الساحلى وهو يمثل الجزء الشمالى من سيناء والواقع على ساحل البحر المتوسط ويتكون من سلاسل متتالية من السبخات والكثبان الرملية الناعمة مما جعل التحرك خارج الطريق الساحلى المار من رفح الى العريش والممتد غرباً الى سهل الطينة شرق بورفؤاد محدوداً فى عدة مئات واحياناً عشرات من الامتار . ** تبلغ مساحة سيناء 61 ألف كيلو متر مربع أى 6% من مساحة مصر ويبلغ الامتداد بين الشمال والجنوب 400 كيلومتر والامتداد بين الشرق والغرب 200 كيلو متر ويبلغ طول الحدود مع فلسطين المحتلة 210 كيلو متر . *** المحاور الهجومية والخطوط الدفاعية : المحاور الهجومية باللون الأخضر والمحاور الدفاعية باللون الأحمر ![]() أولاً : خطــوط الدفــاع الاستراتيجية : هناك ثلاثة خطوط دفاعية رئيسية للدفاع عن الحدود الشمالية الشرقية لمصر وهى كالتالى : *** خــط الدفــاع الاول : وهو الخط الذى يقع بالقرب من الحدود الدولية بين مصر وفلسطين المحتلة ويمتد الخط من خليج العقبة جنوباً وحتى البحر المتوسط شمالاً فى منطقة العريش ... يبدأ الخط من طابا ورأس النقب ثم يمتد الى الكونتلا وهى نقطة حصينة جداً (تقع على هضبة عالية مشرفة على المنخفضات والطرق والاودية المحيطة وتمتلك مصادر المياه الوحيدة فى منطقتها) وبعد الكونتلا يستمر الخط نحو الشمال الغربى حتى يصل الى القسيمة (بعيداً عن الحدود قليلاً) ثم يمر الخط بأبى عجيلة ثم يمتد شمالاً حيث يحفه من جبل لبنى من الغرب ثم يمر ببئر لحفن ثم يصل مباشرة الى مدينة العريش ... والقطاع الشمالى المنخفض الارتفاع (من خط الدفاع الاول) والذى يمثل تقريباً ثلث هذا الخط كله يعتبر القاعدة الاستراتيجية الحقيقية للدفاع عن الحدود الشمالية الشرقية لمصر حيث تجتمع فيه نهايات المحاور الرئيسية فى سيناء (رفح على المحور الشمالى – ابو عجيلة على المحور الاوسط – القسيمة على المحور الواصل بين المحور الاوسط والمحور الجنوبى باتجاه الممرات) . *** خــط الدفــاع الثانى (خط المضايق) : ويقع هذا الخط الدفاعى الثانى والاوسط عن سيناء على بعد بين 32-75 كم من قناة السويس والنقطتان الرئيسيتان فيه هما ممر متلا فى الجنوب ومضيق الختمية (ومنطقة بير جفجافة) فى اتجاه المحور الاوسط بالاضافة الى المضائق الاخرى الاقل اهمية وهما مضيق الجدى ومضيق سدر وهذه المضائق تخترق ما يشبه الحائط الجبلى المرتفع والذى يتكون من جبل الراحة فى الجنوب ثم جبل حيطان فى الوسط ثم جبل ام خشيب والختمية شمالاً ... هذا الحائط الجبلى المنيع غير صالح لاختراق او عبور القوات الميكانيكية اطلاقاً إلا من خلال فتحاته المحددة (المضائق والممرات) ولذلك فان هذه الفتحات الجبلية تتحكم فيه بصرامة ومن ثم تتحكم فى طرق التحرك الصالحة لتحرك الجيوش من شرق سيناء الى غربها والعكس . ممر متلا وهو عبارة عن طريق ضيق بين الجبال يمتد لعدة كيلومترات ![]() الخـلاصــة : تعتبر منطقة المضائق بلا جدال المفاتيح الاستراتيجية الحاكمة لسيناء كلها ولهذا يعد خط المضائق باتفاق الجميع الخط الدفاعى الحاكم والفاصل بين الخطوط الدفاعية الثلاث ، فالسيطرة عليه تحدد وتحسم المعركة سواء عن يمينه او يساره ، فمن يسيطر عليه يجد الطريق مفتوحاً بلا عقبات تذكر الى قناة السويس كما يجد ان المعركة الى الشرق منه انما هى بقايا مقاومة لا تلبث ان تكتسح حتى الحدود الفلسطينية ، اما من يخسره فعليه ان يتوقع الهجوم فوراً على قناة السويس غرباً او الاكتساح والارتداد الى الحدود شرقاً (تجاه الحدود الفلسطينية) . *** خــط الدفــاع الثالث : ويتمثل هذا الخط فى قناة السويس وتعتبر خطاً رئيسياً يمكن تجهيز الدفاع عنه حيث تشكل مانعاً قوياً وخندقاً مائياً كبيرا ً بالغ الطول يعترض القوات عند هجومها (يبلغ اجمالى طول القناة 162.5 كم ويتراوح عرض المياه بين 170-200 مترأً ويبلغ عمقها اكثر من 17 متراً) وفيها تصب نهايات محاور سيناء الرئيسية امام السويس والاسماعيلية والقنطرة . ثانياً: المحاور الهجومية الاستراتيجية : 1- المحور الشمالى : يمتد المحور الشمالى على طول السهل الساحلى من رفح الى العريش بمحاذاة ساحل البحر المتوسط وبحيرة البردويل ثم مضيق المزار وبير العبد ورمانة ثم يحيد الطريق فى اتجاه الجنوب الغربى ليصل الى منطقة القنطرة شرق قناة السويس ... ينحصر هذا المحور بين ساحل البحر فى الشمال وكثبان الرمال الشاسعة فى الجنوب والتى لا يمكن ان تخترقها المركبات الميكانيكية ولذلك فان هذا المحور فى حقيقته عبارة عن طريق برى رئيسى بجواره خط سكة حديدية فقط . 2- المحور الاوسط : وهو المحور الممتد بين ابو عجيلة والاسماعيلية ( ابو عجيلة – جبل لبنى – تقاطع الكيلو 161 – مضيق الحمة وجنوباً تجاه مضيق مندرة الاثيلى – مضيق الختمية – بير جفجافة وعندها يتفرع مرة اخرى الى طريقين الاول باتجاه مضيق ام مرجم ثم الطاسة ثم الاسماعيلية والثانى جنوباً باتجاه الدفرسوار) ... ويعتبر هذا المحور اهم محاور سيناء على الاطلاق لما يوفره من سرعة الوصول من قناة السويس الى الحدود الشرقية لمصر والعكس علاوة على اتساعه وطبيعة ارضه الصلبة فى معظمها وصلاحيته التامة لتحرك الحملات الميكانيكية الثقيلة ... وهذا المحور كان بصفة دائمة محور تحرك القوات البريطانية بين مصر وفلسطين (كان يسمى طريق الشام) كما ركز عليه الكيان الصهيونى فى كل عدوان شنه ضد مصر (1956-1967) مع العلم فان النقطة الرئيسية التى ينطلق منها العدو هى منطقة العوجة (وهى منطقة مصرية محتلة عام 1955) وذلك باتجاه ابوعجيلة او القسيمة بل وجنوب رفح ايضاً ... ينحصر هذا المحور بين نطاق الكثبان الرملية وبعض كتل الجبال المنعزلة فى الشمال وبين القاطع الجبلى الاساسى فى الجنوب وتتحكم فيه نقطة جبلية حاكمة وهى ممر الختمية وكذلك منطقة بير جفجافة . 3- المحور الجنوبى : وهو المحور الممتد من منطقة القسيمة مروراً بالحسنة ثم بير تمادا ثم يخترق مضيق الجدى ثم يصل الى قناة السويس جنوب البحيرات المرة ... ويعتبر هذا المحور اقل اهمية من المحور الاوسط حيث لا يصلح إلا للحملات الميكانيكية الخفيفة ويعتبر غير ملائم لتنفيذ الخطط التى تعتمد على القوات المدرعة والميكانيكية التى تنفذ اختراقات مفاجئة سريعة وعميقة للوصول الى اهدافها ومع ذلك فقد استخدم الكيان الصهيونى هذا المحور لتنفيذ خطط معاونة للخطة الرئيسية التى عادة ما كانت تتم على المحور الاوسط (اى يسهل استخدامه فى تهديد المحور الاوسط وتنفيذ الخطط المعاونة للتقدم عليه) ... *** هناك محوراً جنوبياً آخر هام وهو الممتد من الكونتلا على الحدود او رأس النقب على خليج العقبة الى التمد ثم نخل ثم منطقة صدر الحيطان ثم يمر من خلال ممر متلا ثم منطقة الشط على القناة شمال مدينة السويس (قديماً كان طريق الحج) ، او يتجه جنوباً حيث يعبر ممر سدر ثم يصل الى رأس سدر الواقعة على خليج السويس ... رغم وعورة هذا المحور واختراقه لممر متلا إلا انه ذو اهمية خاصة فى تنفيذ عمليات التطويق والالتفاف وعمليات الجذب والخداع وقد استغله العدو الصهيونى فى حربى 1956 و 1967 . *** اما بالنسبة للطريق الساحلى الجنوبى والمحاذى لخليج العقبة والذى يبدأ من رأس النقب ثم طابا ووصولاً الى شرم الشيخ ورأس محمد ثم يمتد محاذياً للساحل الشرقى لخليج السويس حتى يصل الى مدينة السويس فيعتبر محوراً ثانوياً لطوله وصعوبة وضيق العديد من المناطق الجبلية التى يعبرها . ** ملحـوظــة : تمت الاستعانة بالمصادر التالية للتوسع فى وصف سيناء وطبوغرافيتها بقدر من التفصيل : هيئة الاستعلامات المصرية – مذكرات الفريق عبد المنعم واصل – موقع مقاتل – مصادر اخرى . الاوضاع الحالية لقوات الخصمين اولاً : اوضاع القوات المسلحة المصرية : 1- اوضاع القوات المصرية فى سيناء : مناطق سيناء الثلاث حسب معاهدة السلام (المنطقة ب تقع بين الخط الاخضر والاحمر) ![]() جاء فى الملحق العسكري رقم (1) والمرفق بما يسمى بمعاهدة السلام المصرية الصهيونية بياناً بحجم وأوضاع القوات المصرية في سيناء والخطوط والمناطق وحجم القوات المسموح به في كل منطقة وبناء علي ذلك قسمت سيناء إلي ثلاث مناطق هي المنطقة ( أ ، ب ، ج ) بينما جاءت المنطقة ( د ) داخل الحدود الإسرائيلية وموازية للحدود مع مصر ... وهذه المناطق كالتالى : ***المنـطـقـة ( أ ) : تقع المنطقة ( أ ) في سيناء بين قناة السويس وخليج السويس إلي الخط ( أ ) الذي يمتد من شرق قاطين (قاطية) إلي جبل قديرة إلي الجفجافة - صدر الحيطان - جبل بوضيع - جبل كيد - إلي شرم الشيخ . وهذا الخط يعتبر خط المضايق بما في ذلك مخارجها الشرقية وهو خط الدفاع الأساسي الإستراتيجي عن مصر من ناحية الشرق ... وهذه المنطقة التي يبلغ عرضها حوالي 58 كيلومترا تقريبا وتتمركز بها عناصرالقوات المسلحة المصرية كالتالى : ** قوة مسلحة مصرية فرقة مشاة واحدة وأجهزتها العسكرية : العناصرالرئيسية لتلك القوات ستتكون من : * ثلاثة لواءات مشاة * لواء مدرع واحد *سبعة كتائب مدفعية حتى 126 قطعة مدفعية * سبعة كتائب مدفعية مضادة للطائرات متضمنة صواريخ أرض/جو وحتى 126 مدفع مضاد للطائرات عيار37 مليمتر فأكثر * حتى 230 دبابة * حتى 480 عربة مدرعة لكل الأنواع * حتى 22 ألف جندى . ***المنـطـقـة ( ب ): تقع المنطقة (ب) ما بين الخط ( أ ) والخط ( ب ) الذي يمتد من الشيخ زويد شرق العريش تقريبا إلي أبو عجيلة - جبل الحلال - طلعة البدن – التمد - ليلاقي الخــط ( أ ) عند جبل كيد ثم ينطبق عليه حتي مدينة شرم الشيخ وهذه المنطقة يبلغ عرضها في بعض المناطق 100 كيلومترا تتمركز بها كتائب من قوات حرس الحدود المصرية بقوة 4 كتائب حرس حدود بكامل اسلحتهم ومعداتهم في حدود 4000 فرد (حسب رؤيتى الشخصية فانه يسهل استبدالهم بقوات من الصاعقة ترتدى ملابس حرس الحدود وخاصة ان قوات الصاعقة ذات تسليح خفيف يسهل اخفاؤه ). ***المنـطـقـة ( ج ) : تقع المنطقة ( ج ) ما بين الخط (ب) والحدود المصرية الفلسطينية (من رفح إلي طابا ) والشاطئ الغربي لخليج العقبةحتي شرم الشيخ وهذه المنطقة تتمركز بها قوات من الشرطة المصرية بكامل اسلحتها وقوات من حرس الحدود عند رفح . 2- الاوضاع الاجمالية للقوات المسلحة المصرية : تتكون القوات البرية المصرية اجمالاً من 320 ألف رجل وعدد 150 ألف احتياط أى باجمالى 470 ألف رجل فى حالة الحرب . *** القوات البرية المصرية تتكون من جيشين ميدانيين (الجيش الثانى الميدانى ومقره فى قرية الجلاء بالاسماعيلية والجيش الثالث الميدانى ومقره فى عجرود وترابط معظم تشكيلاتهما غرب قناة السويس) بالاضافة الى خمسة مناطق عسكرية (المنطقة المركزية العسكرية تتمركز حول القاهرة – المنطقة الشمالية العسكرية – المنطقة الغربية العسكرية – المنطقة الجنوبية العسكرية ) . *** وتضم القوات البرية المصرية وحدات قتال رئيسية 4 فرق مدرعة - 8 فرق مشاة ميكانيكية (آلية ) – 5 لواءات مدرعة مستقلة – 4 لواء مشاة ميكانيكى مستقل – 2 لواء مشاة – 2 لواء ابرار جوى – 1 لواء مظلات – من 6الى 7 مجموعات صاعقة (المجموعة الواحدة تتكون من عدة كتائب) – 15 لواء مدفعية – 2 لواء صواريخ ارض/ارض (حسب التقارير الاستراتيجية) . *** تتألف القوات الجوية المصرية من 518 طائرة مقاتلة و 55 طائرة نقل و 230 طائرة عمودية ... وقوات الدفاع الجوى من 109 كتيبة صواريخ ارض/جو ثقيلة و 44 كتيبة صواريخ متوسطة و 105 منصة صواريخ خفيفة بالاضافة الى اكثر من 2000 قاذف صواريخ ارض/جو محمول على الكتف وحوالى المئات من المدفعية المضادة للطائرات المجرورة والذاتية الحركة ... والقوات البحرية تتألف من 4 غواصات و 10 فرقاطات و 31 زورق صاروخى سريع بالاضافة الى اعداد اخرى من زوارق المدفعية وكاسحات وصائدات الالغام . *** يبلغ تعداد القوات المسلحة المصرية النظامية 450 ألف جندى بالاضافة الى 254 ألف احتياط ، باجمالى 704 ألف جندى فى وقت الحرب . ثانياً : اوضاع القوات الصهيونية : 1- اوضاع القوات الصهيونية على الحدود : نصت ما يسمى بمعاهدة السلام المصرية الصهيونية على وجود منطقة عازلة داخل فلسطين المحتلة وملاصقة للحدود المصرية واطلق عليها اسم المنطقة (د) وتفصيلاتها كالتالى : ***المنطقة (د) : وهذه المنطقة تقع داخل حدودفلسطين المحتلة ما بين خط الحدود المصرية الفلسطينية والخط ( د ) الذي يمتد من شرق رفح إلي إيلات (ام الرشراش المصرية المحتلة عام 1949) بعرض حوالي 2.5 كيلومترا وتتمركز فيها قوة صهيونية لا تزيدعلي 4 كتائب مشاة وبعدد أفراد لا يزيد على 4000 جندي ليس معهم دبابات ولامدفعية ولا صواريخ عدا الصواريخ الفردية أرض / جو . *** القيادة العسكرية الجنوبية الصهيونية : وهى القيادة العسكرية المواجهة للجبهة المصرية ويقع مقر قيادتها فى بئر سبع وتشمل قوات تلك القيادة حسب انتونى كوردسمان (تقرير واشنطن) على فرقة مدرعة عاملة او فرقة ميكانيكية عاملة ومن 2-3 لواءات مشاة وعدد من اللواءات الاقليمية . 2- الاوضاع الاجمالية للقوات الصهيونية : تتكون القوات البرية الصهيونية من 133 ألف فرد وعدد 380 ألف احتياط اى باجمالى 513 ألف فرد (ذكور واناث بالاضافة الى المتطوعين المسيحيين والدروز)فى حالة الحرب . *** القوات البرية الصهيونية منظمة تحت ثلاثة مناطق او قيادات عسكرية وهى الشمالية والوسطى (المركزية) والجنوبية وتتكون من الوحدات التالية : اجمالى القوات الصهيونية العاملة والاحتياطية يشمل 12 فرقة مدرعة (3 فرق عاملة + 9 فرق احتياط ) – 4 فرق ميكانيكية(آلية) ومشاة واقليمية – 10 ألوية مشاة مستقلة – 4 لواء ابرارجوى . *** تتألف القوات الجوية الصهيونية من 541 طائرة مقاتلة ( 874 مقاتلة باضافة الطائرات التى قيد التخزين) و 76 طائرة نقل و 285 طائرة عمودية ... واسلحة الدفاع الجوى من 25 بطارية (كتيبة) صواريخ ارض/جو ثقيلة و حوالى 70 منصة صواريخ خفيفة بالاضافة الى المئات من قواذف صواريخ ارض/جو محمول على الكتف وحوالى المئات من المدفعية المضادة للطائرات المجرورة والذاتية الحركة ... والقوات البحرية تتألف من 3 غواصات و 3 فرقيطات (كورفيت او سفينة حراسة) و 12 زورق صاروخى سريع بالاضافة الى اعداد اخرى من زوارق المدفعية وحرس السواحل . *** يبلغ تعداد القوات المسلحة الصهيونية النظامية 176 ألف جندى (من الرجال والنساء) بالاضافة الى 445 ألف احتياط ، باجمالى 621 ألف جندى (من الرجال والنساء) فى وقت الحرب . * المصدر : تقرير يافا الصهيونى عام 2009 . ** ملحوظات هامة: * الفرق بين القوات الصهيونية العاملة والاحتياط يصعب تحديده لأن الفرق العاملة الصهيونية بها لواء مشاة ميكانيكى احتياط بل ان اللواءات المدرعة بها بعض العناصر الاحتياط ..... انتونى كوردسمان . * فى الحروب السابقة دأب العدو الصهيونى على تخصيص ثلثى قواته تجاه الجبهة المصرية وهذا ما اكده المشير ابوغزالة فى احد كتبه .............................. المفــاجـــأة المفاجأة تعتبر اهم مبدأ من مبادىء الحرب (ومبادىء الحرب هى القواعد الاساسية التى يسيرعليها ويطبقها ويلتزم بها اى جيش فى حالة الحرب) وتحقيق المفاجأة يعتبر عامل رئيسى وحاسم فى جميع المعرك والحروب فكما يقال (المفاجأة نصف النصر) وخاصة تحقيق المفاجأة على المستوى الاستراتيجى بالاضافة الى تحقيقها على المستويات العسكرية التعبوية والتكتيكية حيث ان تحقيق المفاجأة يتيح للطرف المهاجم القيام بالهجوم فى الزمان والمكان الملائمين له وضد قوات العدو الغير مستعدة وغير المتأهبة للقتال ولذلك تكون شديدة الضعف مما يسهل هزيمتها ... *** مثـال: فى حرب رمضان المجيدة حققت القوات المصرية والسورية المفاجأة بصورة رائعة لم تحدث فى التاريخ العسكرى الحديث إلا نادراً وكانت عاملاً حاسماً فى تحقيق النصر وانه لولا الله ثم تحقيق المفاجأة الاستراتيجية لما استطاعت القوات المصرية تحقيق النصر وعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف . *** ســـؤال هــــام : هل يستطيع العدو الصهيونى تحقيق المفاجأة على المستوى الاستراتيجى ؟؟؟ حسب رؤيتى الشخصية يصعب جداً تصور نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية وهذا ما استبعده تماماً للاسباب والعوامل التالية : 1- يحتاج العدو الصهيونى لفترة زمنية ليست بالقليلة للقيام بالتمهيد السياسى واختلاق مبرر وذريعة للحرب . 2- يحتاج العدو الصهيونى للقيام بالتعبئة العامة والحشد العسكرى الكبير قبل شن حرب شاملة وهذه التعبئة العامة لا يمكن اخفاءها ابداً وخاصة داخل دويلة صغيرة جداً مثل الكيان الصهيونى. * للعلم الاجراءات المذكورة فى رقمى 1 ، 2 تعبر عن اسلوب العدو الصهيونى المتبع فى كافة حروبه وعدوانه ضد العرب منذ انشائه وحتى الان . 3- وجود القوات الدولية المتعددة الجنسيات وخاصة فى منطقتى رفح وشرم الشيخ وهذه القوات يلزم سحبها قبل الحرب بفترة كافية حتى لا تتعرض للخطر . 4- تواجد السائحين والاجانب بأعداد كبيرة فى مناطق سيناء السياحية مما يلزم سحبهم قبل اندلاع الحرب حتى لا يتعرضوا للخطر ولا يشكل ذلك ازمات سياسية كبيرة بين دولهم وبين الكيان الصهيونى . ** وخلاصة القول فان العوامل السابقة حسب رؤيتى الشخصية وغيرها توفر لمصر فترة انذار كبيرة وكافية تستطيع خلالها نشر قواتها داخل سيناء بالكامل ( كما حدث قبل اندلاع حرب 1967) . تأثير المفاجأة على السيناريو الدفاعى للمفاجأة تأثيرات حاسمة على مجريات السيناريو الدفاعى وخططه ومجمل احداثه كافة ولذلك فان هذا العامل الهام (المفاجأة) سيؤدى الى احد الاحتمالين التاليين : الأول : نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة على المستوى الاستراتيجى (رغم انه احتمال ضعيف جداً إلا انه وارد) مما لا يتيح لمصر فترة انذار كافية تسمح لها بالقيام بالتعبئة وحشد القوات واعادة الانتشار والتمركز داخل عمق سيناء وحتى الحدود الدولية لفلسطين المحتلة مما يلقى بالعبء كاملاً فى المرحلة الابتدائية للحرب على كاهل القوات المتواجدة داخل سيناء لصد وتعطيل تقدم قوات العدو حتى تستكمل القوات المسلحة المصرية اعمال التعبئة والحشد والفتح الاستراتيجى لشن الهجوم المضاد . الثانى : فشل العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة على المستوى الاستراتيجى (هذا هو الاحتمال المرجح) ونجاح مصر فى الاكتشاف المبكر للنوايا والاستعدادات الصهيونية مما يتيح لمصر فترة انذار كافية لتنفيذ اعمال التعبئة والحشد واعادة الانتشار الكامل داخل المنطقتين (ب ، ج) وحتى الحدود الدولية . ............. من مواضيع BaNoTa ZaMaLKawYa ● سويت شيرتات بناتى 2013 - سويت شيرتات مودرن 2013 - موديلات تيشرتات 2013 ● حبيبى ياملاكى ● جماهير الزمالك في النمسا تحتفل بالبعثة .. وغنيم يصل الاربعاء ● اجمل تسريحات الشعر 2013 - احلى تسريحات الشعر 2013 - احدث تسريحات شعر 2013 ● صالات استقبال روعة 2012 - صور صالات إستقبال 2012 - صالات استقبال مودرن ● خاص..وكيله: كوينز بارك أغلق ملف التعاقد مع فتحي.. واللاعب مستمر مع الأهلي ● خاص .. المقاولون العرب يصل إلى إتفاق مع أبو السعود وينتظر موافقة الأهلي ● الوان جذابة ومتناسقة لغرف منزلك ● عندما تبتسم المراة... ● رسميا..الزمالك يضم قطة لاعب كسكسادا لخمس سنوات |
| 3
BaNoTa ZaMaLKawYa |
| رد: ملف كامل عن حرب اكتوبر السيناريوالدفاعى المتوقع فى حال نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية أولاً : الخطط والعمليات العسكرية الصهيونية المتوقعة : *** محاولة العدو الصهيونى تحقيق السيادة الجوية وذلك بالقيام بتوجيه ضربة جوية شاملة ضد المطارات والقواعد الجوية المصرية بهدف اخراجها من المعركة او اضعافها من خلال تكبيدها خسائر كبيرة بالاضافة الى استهداف مراكز القيادة والسيطرة ومحطات الانذار المبكر ومنظومة الدفاع الجوى المصرية لمحاولة احداث ثغرات فيها يمكن من خلالها الاختراق الى العمق (احتمالات النجاح ليست كبيرة ولكن لا يستبعد حدوث خسائر ملموسة ولمزيد من التفاصيل راجع الصفحة رقم 6 المشاركة رقم 79 ) . *ملحـوظــة : هناك فرق بين مصطلح التفوق الجوى ويقصد به الحالة التي بها يتمكن احد الاطراف من إستخدام الجو لأغراضه العسكريةالخاصة ، وفي نفس الوقت يقيد قوات العدوالجوية ... وبين التفوق الجوى الجزئى وهو الحالة التى تكون فيها السيطرة الجوية من قبل القواتالصديقة محدودة بزمن معين ، أومنطقة جغرافية محددة ، وهو وضع لم يحقق فيهأحد الطرفين المتقاتلين تفوقاً جوياً كلياً(وهو ما تمتع به العدو فى حرب رمضان عام 1973 وايضاً نجحت مصر فى تحقيقه اكثر من مرة اثناء الحرب فى فترات زمنية محددة ومواقع محددة) ... وبين مصطلح السيادة الجوية (التفوق الجوى المطلق) وهي سيطرة إحدى القوات في المعركة الجوية على سماءالمعركة بدون تدخل من القوة الجوية الأخرى ، وهذه السيطرة تغطي منطقةالقتال الجغرافية الكلية في جميع الأوقات(وهو ما نجح العدو فى تحقيقه اثناء حرب 1967 بعد ان نجح فى تدمير غالبية الطائرات المصرية وهى على الارض) . *** قيام القوات المدرعة الصهيونية باختراق الحدود والتقدم السريع على المحاور الرئيسية (الشمالى والاوسط والجنوبى) بهدف سرعة احتلال المنطقة ج (لاستغلال فرصة قلة عدد القوات المدافعة عنها وضعف تجهيزاتها) والمنطقة (ب) والوصول الى الممرات الاستراتيجية قبل تمكن القوات المصرية الرئيسية (قوات الجيشين الثانى والثالث المنتشرة غرب قناة السويس) من عبور قناة السويس والانتشار فى عمق سيناء (المنطقة ب) واحتلال مواقع مناسبة تتيح لها وقف تقدم القوات الصهيونية والتصدى لها ومن ثم شن الهجوم المضاد . *** قيام العدو الصهيونى بابرار جوى ومظلى فوق المداخل الشرقية للممرات الاستراتيجية لمحاولة قطع الطريق على القوات المصرية الرئيسية ووقف تقدمها ومن ثم عزل وتطويق القوات المصرية المتواجدة فى عمق سيناء (المنطقة ب) . *** قيام العدو الصهيونى بعملية ابرار بحرى على المحورالساحلى (العريش أو رمانة على الارجح ) بغرض قطع الطريق على المحور الشمالى ومنع تقدم القوات المصرية فى هذا الاتجاه ومن ثم عزل المدن الرئيسية فى شمال سيناء مما يسهل احتلالها . *** تخصيص العدو الصهيونى حجم من القوات لشن هجوم ثانوى فى الاتجاه الفرعى (الطريق الساحلى الجنوبى) بهدف احتلال شرم الشيخ (وجزيرة تيران) والتحكم فى مدخل خليج العقبة ومن ثم الحفاظ على الحركة الملاحية من وإلى ميناء ايلات الصهيونى (ام الرشراش المحتلة) . *** فى حال نجح العدو الصهيونى فى احتلال كامل المنطقتين (ج ، ب) والوصول الى منطقة شرق الممرات فسيحاول شن هجوم رئيسى مدرع يعاونه الطيران والمدفعية مع استخدام قوات المظلات للاستيلاء على قمم الجبال والمواقع الدفاعية المصرية على المرتفعات وذلك بغرض الاستيلاء على المضائق والممرات الاستراتيجية (مضيق ام مرجم – مضيق الجدى – ممر متلا – ممر سدر) . *** فى حال نجاح العدو فى احتلال منطقة المضائق فسيحاول الوصول الى قناة السويس مما سيجبر القوات المصرية على الارتداد الى شرق القناة ومحاولة الدفاع عنها (كما حدث فى حرب رمضان المجيدة حيث نجحت القوات المصرية فى الدفاع عن منطقة الشاطىء الشرقى لقناة السويس ضد هجمات العدو وذلك بعد ان حررتها فى بداية الحرب) او الانسحاب والعبور الى غرب القناة حسب ظروف واحوال المعركة ... هــام : فى حال نجاح العدو فى الوصول الى الشاطىء الشرقى للقناة على احد المحاور وفشل فى باقى المحاور من المحتمل ان يلجأ الى محاولة العبور الى الشاطىء الغربى لقناة السويس (كما حدث فى ثغرة الدفرسوار فى حرب رمضان المجيدة) بغرض الالتفاف حول مؤخرة القوات المصرية وتطويقها ومن ثم محاولة حصارها لاجبارها على الارتداد والانسحاب الى غرب القناة . *** مهام القوات الجوية الصهيونية تتضمن تقديم الدعم الجوى للقوات البرية وخاصة توجيه ضربات مؤثرة ضد القوات المصرية المدافعة عن المضائق بالاضافة الى محاولتها تدمير الجسور المصرية المقامة على قناة السويس والمخصصة لعبور القوات المصرية الرئيسية مع التركيز على محاولة تحقيق السيطرة الجوية على ساحة المعركة (تدمير وسائل الدفاع الجوى) ومحاولة توجيه ضربات مؤثرة فى العمق المصرى ضد المواقع الاستراتيجية شاملة ًالمواقع الاقتصادية الهامة (المدن الصناعية والموانىء ومحطات الكهرباء ....إلخ) . *** مهام البحرية الصهيونية تتضمن محاولة القيام بعملية تلغيم مداخل قناة السويس بغرض حرمان البحرية المصرية من المناورة بقواتها بين البحرين الاحمر والمتوسط . *** قيام العدو الصهيونى بشن هجمات ضد القواعد البحرية المصرية باستخدام الطائرات والغواصات والضفادع البشرية . ثانياً : الخطط والعمليات العسكرية المصرية المتوقعة : *** قيام القوات الجوية المصرية بالتصدى للضربة الجوية الصهيونية بالتعاون والتنسيق مع قوات الدفاع الجوى ووحدات الحرب الالكترونية بهدف رئيسى وهو منع العدو الجوى من تنفيذ مهامه وهدف ثانوى تكبيده خسائر كبيرة فى الطائرات . *** قيام قوات حرس الحدود وقوات الصاعقة (المتواجدة فى المنطقتين ج ، ب) بالتعاون مع سلاح المهندسين (بث ألغام واقامة عوائق تعطيلية ...إلخ) بتنفيذ قتال تعطيلى على جميع المحاور الرئيسية (الشمالى والاوسط والجنوبى) وداخل المدن الحدودية ضد قوات العدو المتقدمة بغرض ايقاف تقدمها لمدة زمنية كافية لحين عبور القوات الرئيسية (الجيشين الميدانيين الثانى والثالث) لقناة السويس . *** ابرار جوى كثيف للقوات الخاصة المحمولة جواً وقوات المظلات ( وخاصة فى بعض المواقع الهامة والحاكمة على كافة المحاور مثل ابو عجيلة – تقاطع الكيلو 161 – بئر الحسنة – العريش – التمد وغيرها ) لدعم ومساندة القوات التى تقوم بالعمليات القتالية التعطيلية ضد قوات العدو المهاجمة . *** دعم وتعزيز الوحدات العسكرية المصرية المسيطرة على خط المضائق والممرات الاستراتيجية ومداخلها الشرقية والغربية بهدف المحافظة على حرية الحركة والانتقال بين شرق المضائق وغربها ومنع العدو من تهديدها والتصدى لأية عمليات ابرار جوى او مظلى معادى وذلك بدعمها بمزيد من قوات المشاة الميكانيكية (المتواجدة فى المنطقة أ) وقوات الصاعقة ووسائل الدفاع الجوى . *** دفع قوات مشاة ميكانيكية انطلاقاً من جنوب المنطقة (أ) لاحتلال منطقة شرم الشيخ والسيطرة عليها ومن ثم الدفاع عنها ضد اعمال العدو الهجومية بالاضافة الى الدفع بقوات اخرى من شمال المنطقة (أ) فى اتجاه المحور الشمالى لوقف تقدم العدو . *** امكانية تنفيذ ابرار بحرى لمساعدة قوات حرس الحدود والصاعقة وغيرها القائمة بصد قوات العدو المهاجمة وتعطيلها فى المناطق التالية : شرق العريش – رمانة – شرم الشيخ *** فتح وانتشار بطاريات الدفاع الجوى الصاروخية بكثافة الى الامام للدفاع عن القوات المتقدمة ومنع العدو من تحقيق السيطرة الجوية على سماء المعركة بالتعاون مع القوات الجوية والحرب الالكترونية . *** الهجــوم المصرى المضاد : ![]() يتم عبور القوات الرئيسية المدرعة والميكانيكية التابعة للجيشين الميدانيين الثانى والثالث لقناة السويس مدعومة بالمدفعية وقوات الصاعقة والمظلات باستخدام نفق الشهيد احمد حمدى والكبارى المنشأة فوق القناة بالاضافة الى استخدام الكبارى العسكرية التى يُنشئها سلاح المهندسين لشن الهجوم المضاد ضد قوات العدو بهدف تدميرها واجبارها على الانسحاب الى ما وراء الحدود ... وهذه بعض التفصيلات التكتيكية المتوقعة للهجوم المصرى المضاد كالتالى : ** المجهود الرئيسى لهذا الهجوم سيتركز فى الاتجاه الاوسط (الاسماعيلية – ابوعجيلة) بغرض اختراقه وصولاً الى منطقة ابوعجيلة الاستراتيجية الحاكمة لمدخل المحور الاوسط ... (احتمالات نجاحه كبيرة فى حال نجحت مصر فى منع العدو من تحقيق السيطرة الجوية على سماء المعركة والعكس صحيح) . ** الهجوم المضاد على المحور الشمالى (القنطرة – رمانة – بئر العبد - العريش) سيكون بغرض الوصول الى العرش وتوجيه ضربة قوية لقوات العدو المهاجمة لردها فى اتجاه رفح ... فى حال نجاح العدو فى احتلالها ستكون اتجاهات الهجوم المصرى المضاد لتحريرها غرباً من اتجاه رمانة – بير العبد وجنوباً من اتجاه ( منطقة ابوعجيلة فى حال استمرار السيطرة المصرية عليها او تحريرها بواسطة المجهود الرئيسى للهجوم المضاد بالاضافة الى منطقة بير لحفن وتقاطع الكيلو 161) وشمالاً بتنفيذ عملية ابرار بحرى . ** الهجوم المضاد فى الاتجاه الجنوبى باتجاه منطقة بير تمادا بعد العبور من مضيق الجدى (مع احتمال دعمها بقوات من المحور الاوسط من منطقة بير جفجافة مروراً بوادى المليز) ثم باتجاه الشمال الشرقى حيث تقاطع الطرق الهام فى منطقة بئر الحسنة بغرض السيطرة عليه وذلك على محور (مضيق الجدى – بير تمادا - بئر الحسنة – القصيمة) مع شن هجوم شمالى متزامن عليها انطلاقاً من المحور الاوسط عند منطقة تقاطع الكيلو 161 والتى تقع غرب ابوعجيلة ... وفى حال نجاح القوات المصرية فى السيطرة على منطقة بئر الحسنة الهامة وتقاطع الطرق فيها فسوف يتم الانطلاق منها مباشرة ناحية الشرق لاستعادة القصيمة وجنوباً باتجاه نخل والتمد ... وايضاً جنوباً باتجاه نخل والتمد على محور (ممر متلا – صدر الحيطان – نخل – التمد - وصولاً الى الكنتلا ورأس النقب فى حال النجاح فى محور المجهود الرئيسى للهجوم المضاد) انطلاقاً من صدر الحيطان وشرق ممر متلا . ** سوف يتم الاستعانة بقوات المظلات والقوات المحمولة جواً لاحتلال تقاطعات الطرق الهامة والمرتفعات الحاكمة وذلك لمعاونة قوات الهجوم المضاد وفتح الطريق امامها . *** مهام القوات الجوية : 1- فى حال نجحت القوات الجوية المصرية فى التصدى للضربة الجوية المعادية فسوف تقوم بتوجيه ضربة جوية مضادة (مقترنة بضربات صاروخية ارض/ارض) ضد مطارات العدو وقواعده الجوية (خاصة الجنوبية والقريبة من ساحة المعركة) واهدافه العسكرية الهامة مثل مراكز القيادة والسيطرة ومنطقة تمركز وانطلاق المنطقة الجنوبية العسكرية الصهيونية فى بئر سبع والقواعد البحرية للعدو فى ايلات وحيفا واسدود وغير ذلك من الاهداف الهامة . 2- قيام القوات الجوية المصرية بواجب الدعم والاسناد للقوات البرية المصرية وذلك بقصف وتدمير قوات العدو المدرعة والميكانيكية . 3- تقديم الدعم النيرانى والحماية للقوات البحرية المصرية . 4- الاستطلاع الجوى على جميع مستوياته التكتيكية والتعبوية والاستراتيجية باستخدام طائرات الاستطلاع والطائرات بدون طيار وغير ذلك من الوسائل . 5- حماية عمق الاراضى المصرية ومنع العدو الجوى من استهداف الاهداف الاستراتيجية الهامة السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها . *** المدفعية المصرية الشهيرة سيقع على عاتقها عبء كبير جداً فى صد قوات العدو وتدميرها على جميع المحاور وتقديم الدعم النيرانى للقوات الرئيسية التى تقوم بتنفيذ الهجوم المضاد وخاصة مع تنفيذ مبدأ الحشد وذلك للاستفادة من تفوقها الكمى الكبير على مدفعية العدو . *** مهام القوات البحرية : سوف تستغل القوات البحرية المصرية تفوقها على بحرية العدو الصهيونى بالاعمال القتالية التالية : 1- اغلاق خليج العقبة عند منطقة مضيق تيران (باستخدام الالغام البحرية والقطع البحرية وغير ذلك من الوسائل) وقطع الملاحة من والى ميناء ايلات الصهيونى (ام الرشراش المحتلة) . 2- محاولة القيام بحصار المياه الاقليمية للعدو الصهيونى على البحر المتوسط (حصار جزئى على الاقل) وتعطيل الملاحة من والى موانيه بالاضافة الى توجيه ضربات صاروخية ضد قواعده البحرية . 3- القيام بعمليات خاصة باستخدام الضفادع البشرية ضد قطع العدو البحرية وضد قواعده البحرية . 4- حماية السواحل المصرية والقواعد البحرية والحفاظ على استمرار الحركة الملاحية من والى الموانىء المصرية وخلال قناة السويس مع القيام بعمليات مسح وقنص الالغام البحرية ومكافحة الغواصات . 5- القيام بعمليات الاسناد والدعم النيرانى للقوات البرية والامداد والتموين وذلك على المحاور الساحلية وحماية اجناب القوات البرية ومنع أية عمليات انزال او ابرار بحرى على سواحل سيناء . *** فى حال نجاح الهجوم المصرى المضاد فى صد وتدمير قوات العدو فسوف تقوم القوات المدرعة المصرية (الاحتياطى الاستراتيجى المدرع او ما يسمى باحتياطى القيادة العامة) بالتعاون مع المدفعية والمشاة الميكانيكية بتنفيذ عملية هجومية تأديبية وخاصة فى اتجاه المحور الاوسط ( ابوعجيلة – العوجة – بئر سبع) والمحور الجنوبى ( الكونتلا ورأس النقب – ايلات (ام الرشراش) ) . ثالثاً : النتائــج المتوقعــة : حسب رؤيتى الشخصية (الايمان) فان النتائج المتوقعة للسيناريو الدفاعى فى حال نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية كالتالى : 1- الاحتمال المرجح للفترة الاولى من الحرب هو نجاح العدو فى احتلال المنطقة (ج) وجزء من المنطقة (ب) وذلك بسبب قلة عدد القوات المدافعة عنها واستغلال عنصر المفاجأة . 2- الاحتمال المرجح ان شاء الله ان تنجح القوات المصرية فى الدفاع عن المنطقة (أ) والاستمرار فى التمسك بمنطقة المضائق الاستراتيجية بالاضافة الى جزء من المنطقة (ب) الملاصق لشرق المضائق . 3- اذا نجحت مصر فى تحييد سلاح الجو الصهيونى (بصورة مقاربة لما حدث فى حرب رمضان المجيدة) فان احتمالات نجاح الهجوم المصرى المضاد عالية وبالتالى اجبار العدو على الانسحاب الى ما وراء الحدود وتحقيق النصر . 4- فى حال لم ينجح الهجوم المصرى المضاد بصفة كاملة (النجاح الجزئى لا يكفى) يُرجح قيام مصر بحرب استنزاف ضد القوات الصهيونية المتمركزة فى المنطقتين (ج ، ب) وخاصة انها عبارة عن مناطق مكشوفة يصعب الصمود فيها بعكس القوات المصرية المرتكزة على مواقع جبلية حصينة (ولهذا السبب الهام ولغيره من الاسباب فان فرص نجاح مصر كبيرة) مما سيؤدى الى تكبد العدو خسائر بشرية كبيرة وربما تؤدى الى انهيار العدو اقتصادياً (حوالى 20 % من السكان الصهاينة يتم تجنيدهم وقت الحرب مما يصيب الحياة بالشلل) مما سيضطره الى الانسحاب مختاراً الى ما وراء الحدود او مجبراً عن طريق شن هجوم مصرى مضاد ضد القوات الصهيونية المنهكة من طول فترة الحرب وكثرة الخسائر ... ويشترط لنجاح مصر فى ذلك الشروط التالية : أ- ان تكون حرب الاستنزاف طويلة المدى (اى تستغرق مدة زمنية طويلة لا تقل عن 2-3 شهور متواصلة ) . ب- ان تحافظ مصر على وتيرة عالية للعمليات القتالية الاستنزافية مما يجبر العدو على الحفاظ على حالة التعبئة وعدم تسريح قوات الاحتياط مما سيكون له تأثير مدمر على الاقتصاد الصهيونى . ج- ان تنجح مصر فى تكبيد العدو خسائر بشرية كبيرة . .......................... السيناريو الدفاعى المتوقع فى حال فشل العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية اولاً : الخطط والعمليات الصهيونية المتوقعة : *** محاولة العدو الصهيونى تحقيق السيادة الجوية وذلك بالقيام بتوجيه ضربة جوية شاملة ضد المطارات والقواعد الجوية المصرية بهدف اخراجها من المعركة او اضعافها من خلال تكبيدها خسائر كبيرة بالاضافة الى استهداف مراكز القيادة والسيطرة ومحطات الانذار المبكر ومنظومة الدفاع الجوى المصرية لمحاولة احداث ثغرات فيها يمكن من خلالها الاختراق الى العمق (احتمالات النجاح ضعيفة ولمزيد من التفاصيل راجع الصفحة رقم 6 المشاركة رقم 79) . ***هجوم صهيونى مدرع على المحاور الرئيسية مدعوماً بقوات من المظلات والمدفعية وذلك على عدة مراحل كالتالى : 1- وهى المرحلة الافتتاحية للحرب وتستغرق الايام الثلاثة الاولى (يخطط العدو الصهيونى دائماً لانهاء الحرب بسرعة وفى مدة لا تزيد عن 1-2 أسبوع مع اسبوع ثالث احتياطى كحد اقصى) وسيكون الهدف الرئيسى منها هو احتلال خط الدفاع الاول الحدودى والاستيلاء على المناطق الاستراتيجية فيه وخاصة منطقة ابو عجيلة والتى تعتبر مفتاح المحور الاستراتيجى الاوسط اهم محاور سيناء بالاضافة الى العريش لما لها من اهمية عسكرية على المحور الشمالى واهمية سياسية ودعائية ونفسية لكونها عاصمة شمال سيناء واهم مدنها ... وهذه بعض التفصيلات التكتيكية المتوقعة للعمليات العسكرية الصهيونية فى هذه المرحلة كالتالى : ** نقطة الانطلاق الرئيسية لهجوم العدو هى منطقة العوجة ( تعتبر المفتاح الاستراتيجى لسيناء وقد احتلها العدو الصهيونى من مصرعام 1955) حيث من المتوقع ان يقوم العدو من خلالها بالهجوم فى ثلاث اتجاهات شمالاً باتجاه طريق العوجة – رفح وعبر بعض الاودية الضيقة الى بير لحفن وجنوب العريش وغرباً باتجاه طريق العوجة – ابو عجيلة وجنوباً باتجاه العوجة – القصيمة . ** يتم مهاجمة ابو عجيلة من عدة اتجاهات هامة انطلاقاً من القصيمة جنوباً (وذلك فى حال نجاح العدو فى احتلالها او من اتجاه العوجة ام قطف مباشرة مع عزل منطقة القصيمة ) باتجاه تبة ام قطف وشرقاً انطلاقاً من العوجة وشمالاً (او شمال شرق) عبر عدد من الاودية فى منطقة مكسر الفناجيل ( ملاصقة للحدود وتقع جنوب خط رفح العريش وهى منطقة كثبان رملية) والمارة بعدد من التباب المسيطرة مثل تبة اولاد على .... ( احتمالات النجاح ليست مؤكدة بسبب حصانة منطقة ابو عجيلة وسيطرتها على عدد من المرتفعات الحاكمة والمسيطرة على الطرق المؤدية إليها وثبت ذلك فى حرب 1956 فى معركة ابو عجيلة الشهيرة حيث تمسكت بها وسيطرت عليها قوات مصرية يبلغ حجمها لواء مشاة فقط ضد القوات الصهيونية التى بلغت 4 ألوية مدرعة ومشاة مع سيطرة العدو على سماء المعركة ووصل الامر الى الهجوم عليها من ستة اتجاهات فى نفس الوقت ومع ذلك هُزمت وتراجعت وقتل قائد اللواء 37 المدرع الصهيونى ولم ينجح العدو فى احتلال ابوعجيلة إلا بعد صدور قرار الانسحاب العام من سيناء وتنفيذ قوات ابوعجيله له) . ** هناك عدة اتجاهات يمكن من خلالها مهاجمة العريش (حسب ظروف المعركة) شرقاً من اتجاه رفح (فى حال سقوط رفح حيث يتم مهاجمتها انطلاقاً من اتجاه خان يونس فى قطاع غزة وعبر تطويقها غرباً من خلال الالتفاف من جنوبها) وجنوباً عبر عدد من الاودية الضيقة فى منطقة مكسر الفناجيل وعبر بئر لحفن جنوباً ( فى حال سقوطها بالهجوم المباشر عبر الاودية او انطلاقاً من ابو عجيلة) بالاضافة الى احتمالات تنفيذ عمليات الابرار البحرى شمالاً .... (فى حال نجاح العدو فى تنفيذ الهجوم على العريش من اكثر من اتجاه وخاصة فى جميع الاتجاهات المذكورة فان احتمالات نجاحه فى احتلال العريش كبيرة وفى حال فشل فى ذلك فان احتمالات نجاحه ضعيفة ) . ** الهجوم بقوات محدودة تجاه المحور الجنوبى عند الكنتلا بغرض جذب جزء هام من القوات المصرية تجاه هذا المحور ومنع استخدام هذا الجزء من القوات ضد المجهود الرئيسى لهجوم العدو . ** الهجوم على الاتجاه الساحلى الجنوبى المحاذى لخليج العقبة بغرض احتلال منطقة شرم الشيخ (وجزيرة تيران) وذلك بغرض التحكم فى مدخل الخليج والحفاظ على حرية الملاحة البحرية الصهيونية فيه مع احتمال القيام بابرار بحرى لمساعدة هذه القوات فى الاستيلاء على شرم الشيخ والشاطىء الغربى لخليج العقبة . 2- فى حال نجاح العدو الصهيونى فى تحقيق اهدافه فى المرحلة الافتتاحية فان المرحلة التالية للحرب سيكون الهدف الصهيونى هو التقدم على جميع المحاور والوصول الى منطقة المضائق الاستراتيجية (خط الدفاع الثانى) والسيطرة عليها ... وهذه بعض التفصيلات التكتيكية المتوقعة للعمليات العسكرية الصهيونية فى هذه المرحلة كالتالى : ** محاولة التقدم على المحور الاوسط بغرض السيطرة على منطقة جبل لبنى وتقاطع الكيلو 161 مع امكانية معاونة هذا الهجوم بقوات من المحور الشمالى من اتجاه طريق (العريش – بير لحفن – غرب جبل لبنى) ثم التقدم على هذا المحور للسيطرة على الحمة والمنطقة الاستراتيجية (مضيق الختمية وبير جفجافة) باتجاهين شرقاً من اتجاه ابوعجيلة وجنوباً من المحور الجنوبى انطلاقاً بير تمادا مروراً فى وادى المليز وذلك فى حال نجاح العدو فى التقدم على هذا المحور الجنوبى والاستيلاء على الحسنة والوصول الى منطقة بير تمادا . ** محاولة العدو التقدم من الاتجاه الجنوبى (القصيمة – الحسنة – بير تمادا) بغرض الوصول الى مدخل مضيق الجدى ومعاونة القوات الرئيسية المهاجمة على المحور الاوسط . ** التقدم على المحور الشمالى انطلاقاً من العريش بغرض الوصول الى مضيق رمانة والسيطرة عليها وذلك بغرض فتح الطريق وصولاً الى القنطرة شرق قناة السويس . ** فى حال النجاح فى التقدم على المحاور السابقة فسيقوم العدو بالتقدم بسهولة على محور ( الكنتلا – التمد – نخل – صدر الحيطان) وصولاً الى مدخل ممر متلا وممر سدر وذلك لاضطرار القوات المصرية للانسحاب والتراجع على هذا المحور خشية ان تتعرض للحصار والتطويق . ** شن هجوم رئيسى مدرع يعاونه الطيران والمدفعية مع استخدام قوات المظلات للاستيلاء على قمم الجبال والمواقع الدفاعية المصرية على المرتفعات وذلك بغرض الاستيلاء على المضائق والممرات الاستراتيجية (مضيق ام مرجم – مضيق الجدى – ممر متلا – ممر سدر) ... 3- فى حال نجاح العدو فى احتلال منطقة المضائق فان المرحلة الاخيرة من الحرب سيكون هدفها الوصول الى قناة السويس مما سيجبر القوات المصرية على الارتداد الى شرق القناة ومحاولة الدفاع عنها (كما حدث فى حرب رمضان المجيدة حيث نجحت القوات المصرية فى الدفاع عن منطقة الشاطىء الشرقى لقناة السويس ضد هجمات العدو وذلك بعد ان حررتها فى بداية الحرب) او الانسحاب والعبور الى غرب القناة حسب ظروف واحوال المعركة ... ** واكرر انه فى حال نجاح العدو فى الوصول الى الشاطىء الشرقى للقناة على احد المحاور وفشل فى باقى المحاور من المحتمل ان يلجأ الى محاولة العبور الى الشاطىء الغربى لقناة السويس (كما حدث فى ثغرة الدفرسوار فى حرب رمضان المجيدة) بغرض الالتفاف حول مؤخرة القوات المصرية وتطويقها ومن ثم محاولة حصارها لاجبارها على الارتداد والانسحاب الى غرب القناة . **** مهام القوات الجوية الصهيونية تتضمن تقديم الدعم الجوى للقوات البرية بالاضافة الى محاولتها تدمير الجسور المصرية المقامة على قناة السويس مع التركيز على محاولة تحقيق السيطرة الجوية على ساحة المعركة (تدمير وسائل الدفاع الجوى) ومحاولة توجيه ضربات مؤثرة فى العمق المصرى ضد المواقع الاستراتيجية شاملة ًالمواقع الاقتصادية الهامة (المدن الصناعية والموانىء ومحطات الكهرباء ....إلخ) . *** مهام البحرية الصهيونية تتضمن محاولة القيام بعملية تلغيم مداخل قناة السويس بغرض حرمان البحرية المصرية من المناورة بقواتها بين البحرين الاحمر والمتوسط . *** قيام العدو الصهيونى بشن هجمات ضد القواعد البحرية المصرية باستخدام الطائرات والغواصات والضفادع البشرية . ثانياً : الخطط والعمليات العسكرية المصرية المتوقعة : *** ضربة الاجهاض (الضربة الاستباقية ) : فى هذه الحالة هناك فرصة متاحة وامكانية لقيام مصر بتوجيه ضربة اجهاض (ضربة استباقية) وذلك بغرض اجهاض الهجوم الصهيونى قبل ان يبدأ وهزيمة التجمع الرئيسى لقواته وخاصة قبل ان يكتمل واحداث خسائر كبيرة بشرية ومادية فى قواته وردعه عن محاولة القيام مرة اخرى بمثل هذا العدوان (وذلك تلافياً للخطأ الجسيم الذى وقعت فيه مصر فى حرب 1967 حيث انتظرت الهجوم الصهيونى ولم تبادر بالهجوم مما ادى الى خسارة الحرب) ... مع العلم ان هذا الهجوم السريع والمباغت لن تستطيع القوات الجوية الصهيونية المتفوقة ايقافه بسبب سرعته الشديدة وحجم القوات الكبيرة نسبياً وايضاً صغر المساحة المحررة حيث تستطيع الدبابات قطعها فى فترة زمنية قصيرة جداً ... وهذه بعض الخطوات الرئيسية المتوقعة لهذه الضربة الاستباقية كالتالى : 1- توجيه ضربات صاروخية وجوية مركزة ضد القواعد الجوية للعدو ومراكز القيادة والسيطرة وشبكات الاتصالات وغير ذلك من الاهداف الاستراتيجية الهامة وعلى وجه الخصوص مراكز التعبئة والحشد (التى يتم فيها استقبال قوات الاحتياط الصهيونية واستلامهم للاسلحة الشخصية والثقيلة وغير ذلك من الاحتياجات ومنها يتم الانطلاق الى مواقعهم القتالية ويبلغ عددها 9 مركز فقط كما ذكر كوردسمان ) . 2- شن هجوم مدرع رئيسى مدعوم بقوات من المشاة الميكانيكية والمدفعية فى الاتجاه الرئيسى (ابو عجيلة – العوجة المحتلة – بئر سبع) وذلك بغرض توجيه ضربة قوية لقوات العدو الرئيسية المحتشدة فى تلك المنطقة وتشتيتها واحداث خسائر كبيرة فيها مادية وبشرية ... (هناك عامل هام سيساعد على نجاح الهجوم وهو صغر مساحة فلسطين المحتلة حيث ستكون القوات الصهيونية كبيرة الحجم (قوات نظامية واحتياط) مكدسة بشكل رهيب ومعرضة للارتباك والتخبط وعدم القدرة على المناورة بالقوات والحركة السريعة مما يسهل اصابتها باصابات جسيمة اذا تعرضت لقصف مركز ومتواصل بالمدفعية والصواريخ والطائرات ) . 3- انزال جوى ومظلى داخل عمق العدو لمعاونة القوات الرئيسية وقطع طرق الامداد لقوات العدو وشن ضربات قوية ضد مؤخرة العدو واحتياطياتها بالاضافة الى استهداف المواقع الهامة مثل مقر القيادة الجنوبية فى بئر سبع ومراكز القيادة والسيطرة . **** فى حال عدم قيام مصر بالضربة الاستباقية : فى حال عدم قيام مصر بالضربة الاستباقية لاجهاض الهجوم الصهيونى لاى سبب من الاسباب فان الخطط والعمليات المصرية المتوقعة ستكون كالتالى : **مواضع انتشار وتمركز القوات المصرية : حسب رؤيتى الشخصية فان التوقعات حول مواضع انتشار وتمركز القوات المصرية ستشبه الاوضاع الدفاعية التى كانت عليها قبيل بدء اطلاق النار فى حرب يونيو67 (طبعاً مع التعديل) وهى الاوضاع التى ذكرها الفريق عبد المنعم واصل (مع تعليقات وملاحظات باللون الازرق حسب رؤيتى الشخصية) كالتالى : ![]() * نطاق الامن : ويتشكل على طول الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة من رأس النقب جنوباً الى رفح شمالاً ويتكون من عناصر حرس الحدود والاستطلاع والقوات الخفيفة ، ومهمته هى الاستطلاع والانذار والقتال التعطيلى . * النطاق الدفاعى الرئيسى (خط الدفاع الاول) : ويتكون من نطاقين دفاعيين وهما كالتالى : النطاق الدفاعى الاول : وهو المكلف بصد الهجوم الصهيونى ومنعه من الاختراق واحتوائه فى العمق وتجهيز الموقف لتدمير القوات المخترقة بالضربات المضادة التى توجهها قوات النطاق الدفاعى الثانى ، وكانت اوضاع القوات عليه كالتالى : قطاع الكونتلا – جبل الاحيجبة (جنوب القصيمة) ، قطاع القصيمة – ام قطف ، قطاع رفح ، وتحتل هذه القطاعات مزيج من التشكيلات المشاة والمدرعة . النطاق الدفاعى الثانى : وهو المكلف اما بتوجيه الضربات المضادة لتدمير القوات التى اخترقت النطاق الدفاعى الاول والتى امكن ايقاف تقدمها فى عمقه او التعاون مع قوات النطاق الدفاعى الاول لايقاف القوات التى تمكنت من الاختراق وتجهيز الموقف لتدميرها بواسطة الاحتياطيات الميكانيكية والمدرعة المتمركزة فى العمق ... وكانت اوضاع القوات على النطاق الدفاعى الثانى كالتالى : من التمد حتى مدخل وادى عقبة ، من جبل المطلة الى جبل الخرم (الستارة المضادة للدبابات) ، من جبل الخرم الى جبل الابيرق (جنوب جبل الحلال) ، جبل الحلال – جبل لبنى ، بير لحفن – العريش ، وتتشكل قوات هذا النطاق من مزيج من المشاة والمدرعات والمدفعية والحرس الوطنى وحرس الحدود . * العمق الدفاعى التعبوى (خط الدفاع الثانى) : ويتكون ايضاً من نطاقين تعبويين كالتالى : النطاق التعبوى الاول : ويمر بالمداخل الشرقية للمضايق الجبلية ويحتل بواسطة قوات من المشاة . النطاق التعبوى الثانى : ويمر بالمداخل الغربية للمضايق الجبلية ولم يجهز هندسياً ولم تخصص له قوات !!!!! . ومهمة هذين النطاقين فى العمق التعبوى كانت التمسك والدفاع عن المضايق الجبلية للمحافظة على حرية الحركة بين المنطقتين شرق وغرب الحائط الجبلى . * الاحتياطيات التعبوية : وكانت تتكون من 2 احتياطى تعبوى تتركز مهمتهما فى توجيه الضربات المضادة لتدمير العدو المخترق والمتوقف فى عمق النطاق الدفاعى الاول او الثانى لاستعادة الاوضاع الدفاعية ، وهى كالتالى : الاحتياطى التعبوى رقم 1 : ويتمركز جنوب الحسنة ويتكون من لواء مدرع فقط . الاحتياطى التعبوى رقم 2 : ويتمركز شمال الحسنة ويتكون من لواء مشاة فقط . * احتياطى القيادة العامة (الاحتياطى الاستراتيجى) : ويتكون من فرقة مدرعة واحدة فقط (الفرقة الرابعة المدرعة) وكانت تتمركز شمال بير تمادا وكان عليها ان توجه الضربة المضادة لاستعادة الموقف على النطاقين الدفاعيين الثانى او الاول أو تكلف بمهام تعرضية (هجومية) لاستغلال نجاح الضربات المضادة بالاحتياطيات التعبوية . ***ملاحظات : حسب رؤيتى الشخصية فان اوضاع انتشار وتمركز القوات المصرية المذكورة جيدة من الناحية العسكرية وتناسب الوضع حالياً (طبعاً مع بعض التعديل) مع العلمان الاخطاء فى حرب 1967 بصفة عامة كانت فى حجم ونوع القوات المخصصة لكل قطاع اكثر منها فى مواضع الانتشار(رغم وقوع بعض الاخطاء طبعاً فى مواضع الانتشار) وهناك امثلة كثيرة على ذلك منها : * اخطأت القيادة المصرية حين حشدت قوات كبيرة فى اتجاه المحور الجنوبى ظناً منها ان الهجوم الرئيسى للعدو سيكون على هذا المحور فى حين ان العدو ركز هجومه على المحورين الشمالى والاوسط ... * مثال آخر حيث نجد ان الاحتياطيات التعبوية تتكون من 2 لواء فقط (احدهما مشاة والاخر مدرع) وهذا الحجم لا يكفى للنجاح فى شن الهجمات المضادة لاستعادة الموقف على النطاقين الدفاعيين الاول والثانى ناهيك عن كون لواء المشاة هو من المشاة الراجلة وليس الميكانيكية والتى لا تصلح سوى للدفاع الثابت وليس الهجوم ... * مثال ثالث يُظهر الخطأ فى اختيار نوعية القوات المناسبة للمواقع المدافع عنها حيث كان مخصص للدفاع عن شرم الشيخ حسب الخطة قاهر لواء مشاة وتم تدريبه على هذه المهمة ولكن العجيب ان القيادة استبدلت هذا اللواء المدرب على مهمته بقوات اخرى (مظلات) وارسلت به الى مكان بعيد جداً (المحور الشمالى) وهو ما لم يكن مدرب على الدفاع عنه ... * مثال رابع حيث كانت نسبة كبيرة من القوات المصرية مشكلة من قوات الاحتياط الغير مدرب والذى لا يتمتع بكفاءة قتالية تؤهله للدخول فى الحرب ..... الى آخره من مئات الامثلة من الاخطاء الفادحة والكارثية التى تسبب فى هزيمة 67 . *** الاختلافات فى اوضاع انتشار وتمركز القوات المصرية : حسب رؤيتى الشخصية هناك عدد من الاختلافات فى وقتنا الحالى عن تلك الاوضاع فى صباح 5 يونيو 1967 منها الآتى : * مواقع انتشار احتياطى القيادة العامة (الاحتياطى الاستراتيجى) حيث سيتمركز شرق وغرب قناة السويس وليس فى منطقة شمال بيرتمادا كما حدث فى حرب67 والذى ستشغله تشكيلات من الاحتياطيات التعبوية للجيشين الثانى والثالث (الفرقتين المدرعتين 4 ، 21 وغيرهما من القوات) . * كثافة القوات الدفاعية المصرية ستتركز اساساً باتجاه المحورين الاوسط والشمالى مع تقليلها باتجاه المحور الجنوبى الغير مناسب لشن المجهود الرئيسى لهجوم العدو . * الاحتياطى التعبوى المخصص لشن الهجمات المضادة ضد القوات التى تنجح فى اختراق خط الدفاع الاول بنطاقيه الدفاعيين ستتشكل من قوات اكثر حجماً واكثر قوة وستتكون اساساً من الوحدات الهجومية المدرعة والميكانيكية والمدفعية ذاتية الحركة وستتمركز اساساً باتجاه الحسنة نفسها وشمالها وبدرجة اقل جنوب الحسنة (عكس ما حدث فى 67) وذلك بغرض تغطية الاتجاهات الاستراتيجية الاهم الاوسط والشمالى . * سيتم الاهتمام بالعمق الدفاعى التعبوى (خط الدفاع الثانى) وخاصة المداخل الغربية لمنطقة المضائق الجبلية التى تم اهمالها وذلك باحتلالها بالقوات المناسبة لهذه المهمة مثل قوات المشاة والصاعقة . * من الافضل حسب رؤيتى الشخصية ان يتم تشكيل نواة لرؤوس جسور على الشاطىء الشرقى للقناة (قبل ان تبدأ الحرب او حسب تطوراتها اذا كانت فى غير صالح مصر) وذلك كملاذ اخير ترتد إليه القوات المصرية فى حال نجاح العدو فى التقدم فى كافة المحاور او احداها ولمنع العدو من عبور قناة السويس بالاضافة الى ان هذه القوات ستعمل كظهر حماية للقوات المدافعة عن الممرات وكاحتياطى لها يمكنه شن الهجمات المضادة . ****هناك اسلوب آخر للدفاع من الممكن ان تلجأ إليه مصر وهو قائم على الدفاع المرن (المتحرك) فى العمق بصورة مشابهة للخطـة قاهـر ... ** الخـطــة (قـاهــر) : ![]() الخطة (قاهر) هى خطة اعدتها هيئة العمليات التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة المصرية وتم التصديق عليها عام 1965-1966 أى قبل حرب 1967 و لكن للاسف الشديد لم يتم تنفيذها خلال الحرب (بسبب رفض عبد الناصر للخطة وذلك لاسباب سياسية ومظهرية) مما أدى الى احداث حرب يونيو المؤسفة ... يصف اللواء طه المجدوب (رئيس التخطيط فى هيئة العمليات بالقيادة العامة اثناء حرب العاشر من رمضان) الخطة قاهر كالتالى : الفكرة الاساسية للخطة تعتمد على اسلوب الدفاع المرن او الدفاع المتحرك فى عمق مسرح العمليات مع حشد الجهد الرئيسى للقوات فى وسط سيناء وتوفير قوات مناسبة للدفاع عن الخط الامامى والاحتفاظ بالعقد الدفاعية الرئيسية مثل العريش وابو عجيلة والقصيمة على ان يسمح للعدو الصهيونى المهاجم بالاختراق الى عمق سيناء حيث جهزت مناطق قتل فى وسط سيناء لتدمير القوات المهاجمة (راجع الخريطة) ... كما ربطت الفكرة الدفاعية للخطة الاعمال القتالية الخاصة بالقوات البرية مع القوات الجوية والبحرية ، وكان هدف الخطة الذى يمكن ان يتحقق بنجاح فى حدود الامكانات العسكرية المتوافرة هو العمل على امتصاص الصدمة الاولى لهجوم العدو وكسر قوته الدافعة تمهيداً لانتزاع المبادأة ثم التحول للهجوم بتوجيه الهجمات والضربات المضادة بواسطة احتياطى استراتيجى عام كبير يعتمد اساساً على الفرقة الرابعة المدرعة ووحدات اخرى من المشاة والمدفعية والمظلات ... وبالتعاون الوثيق مع قوات الجبهة يتم تدمير القوات المهاجمة ... وليس ثمة شك فى ان هذه الخطة قد اخذت حقها كاملاً من الوقت والدراسة الجادة والاعداد السليم سواء من قبل اجهزة القيادة العامة او من قبل قيادة الجبهة الشرقية كما نفذت لخدمة هذه الخطة الكثير من الاستطلاعات الميدانية التى استغرقت عدة اشهر قبل ان تأخذ الخطة شكلها النهائى وتصبح معدة للتنفيذ فى اول ديسمبر 1966 ... لقد كانت هذه الخطة الواقعية سليمة تماماً بكل المقاييس العسكرية والاستراتيجية والتعبوية كاملة الاركان متماسكة البناء فى حدود الامكانات الحقيقية المتاحة ومن ناحية اخرى فقد درستها جميع التشكيلات والوحدات المشتركة فيها ودرب بعضها على تنفيذ مهامها بل واجريت بعض التجارب العملية على تنفيذها فى بعض القطاعات الهامة من الجبهة . ولقد ابدى الكثير من المحللين العسكريين الاوربيين والامريكيين ممن اطلعوا على هذه الخطة دهشتهم لاهمال خطة سليمة البنيان والالتجاء الى تظاهرات هشة لا معنى لها بينما الوضع خطير وجاد ولا يحتمل اضاعة الوقت . *** ســـؤال هـــام : أى الاسلوبين الدفاعيين افضل لمصر ؟؟؟ * حسب رؤيتى الشخصية فان الاسلوب الاكثر أمناً (وربما الافضل) هو الاسلوب الاول (القائم على مزيج من الدفاع الثابت والمتحرك) وليس اسلوب الخطة قاهر بسبب ما ينطوى عليه اسلوب الدفاع المرن فى العمق من مخاطرة كبيرة حيث يُسمحللعدو بالاختراق فى العمق وفى ظل التفوق الجوى المعروف عن العدو فان النتائج المرجوة منه ستكون غير مضمونة العواقب إلا اذا نجحت مصر فى تحييد سلاح الجو الصهيونى او على الاقل تقليل فاعليته لدرجة مناسبة ... * مع العلم ان مصر لم تلجأ إلي الخطة قاهر عامى 65-1966 إلا بسبب قلة عدد القوات البرية المصرية (اجمالى القوات البرية المصرية فى حرب 67 بما فيها قوات الاحتياط بلغ 80 ألف جندى فقط) وعدم كفايتها لتنفيذ الخطة ظافر بسبب تواجد 40% من القوات المصرية فى اليمن(50-70 ألف جندى) ... * رغم ما سبق ذكره إلا اننى شخصياً لا استبعد اسلوب الدفاع المرن فى العمق حسب الخطة قاهر كليةً ً وذلك لاحتمال عدم توفر الوقت الكافى للقيام بالتجهيزات الهندسية الكاملة للنطاقات الدفاعية الامامية واللازمة للاسلوب الاول او نجاح العدو فى اختراق بعض النقاط الدفاعية الامامية والنفاذ الى العمق مما يلزم معه استخدام مواقع قتل فى العمق معدة مسبقاً لتدمير قوات العدو وهو الاسلوب المتبع فى حال الدفاع المرن (وهذا المزيج من الاسلوبين هو ما افضله حسب رؤيتى الشخصية) . * ملحـوظــة : فكرة السماح للعدو بالاختراق فى بعض النقاط ومن ثم اعداد وتجهيز مواقع قتل فى العمق على مستوى عملياتى كبير (تشبه الكمائن) لاصطياد قوات العدو المدرعة والميكانيكية (كما حدث فى معركة الفردان الشهيرة فى حرب رمضان المجيدة والتى تم فيها إبادة حوالى لواء مدرع صهيونى واسر قائده عساف ياجورى) تعبر عن فكر عسكرى رائع وخاصة انها تخدم اهم المتطلبات الاستراتيجية المصرية والعربية وهى تكبيد العدو افدح الخسائر البشرية التى لا يتحملها بالاضافة الى الحصول على عدد كبير من الاسرى ولكن يشترط لنجاحها تحييد سلاح الجو الصهيونى بصورة مشابهة او مقاربة لما حدث فى حرب 1973 وفى حال تحقق هذا الشرط فأنا افضل هذا الاسلوب الدفاعى (الدفاع المرن فى العمق) عن الاسلوب الاول بكثير ... (هذه الفكرة الرائعة طالما راودتنى وحلمت بها قبل ان أقرأ او حتى اسمع عن الخطة قاهر بسنوات طويلة وكان غرضى الاساسى منها هو تكبيد العدو آلاف القتلى والاسرى ومن ثم مقايضة هذا العدد الكبير من الاسرى بالاراضى المحتلة مثل القدس وغيرها) . *** مهام القوات الجوية : تشمل جميع المهام السابق ذكرها بالاضافة الى ما يلى : 1- فى حال قامت مصر بضربة اجهاض ضد قوات العدو فستقوم القوات الجوية المصرية بتوجيه ضربةمركزة ضد القواعد الجوية للعدو ومراكز القيادة والسيطرة وشبكات الاتصالات وغير ذلك من الاهداف الاستراتيجية الهامة وعلى وجه الخصوص مراكز التعبئة والحشد . 3- استهداف مقر قيادة سلاح الجو الصهيونى الكائن بقاعدة نيفاتيم الجوية فى صحراء النقب والتى لا تبعد كثيراً عن الحدود المصرية وكذلك محطة رادار الانذار المبكر البعيد المدى المتواجدة بها بالاضافة الى مقر القيادة الجنوبية العسكرية فى بئر سبع وذلك باستخدام القصف الجوى بالاضافة الى استخدام الصواريخ التكتيكية ارض/ارض وعمليات القوات الخاصة والابرار الجوى . 2- اعادة استخدام المطارات العسكرية فى سيناء مثل مطار المليز ومطار تمادا بالاضافة الى انه يمكن الاستفادة من المطارات المدنية مثل مطار العريش والطور وشرم الشيخ وغيرها من المطارات . مطار المليز ![]() ]***مهام القوات البحرية : وتشمل جميع المهام السابق ذكرها بالاضافة الى ما يلى : 1- اعادة استخدام المرافىء البحرية فى سيناء كقواعد تمركز وانطلاق مثل شرم الشيخ وجزيرة تيران عند مدخل خليج العقبة والعريش على البحر المتوسط . 2- نصب منصات صواريخ موجهة ارض/سطح والمدفعية الساحلية فى منطقتى شرم الشيخ والعريش بغرض اغلاق مضيق تيران فى وجه الملاحة الصهيونية واستهداف القطع البحرية الصهيونية داخل المياه الاقليمية للعدو فى البحر المتوسط بل واستهداف القواعد البحرية الصهيونية نفسها مثل اسدود (يبلغ المدى بين ساحل العريش واسدود حوالى 100 كم) . 3- يمكن للقوات البرية مساعدة القوات البحرية فى بعض المهام وذلك باستهداف ميناء ايلات الصهيونى والقاعدة البحرية فيه باستخدام المدفعية بعيدة المدى وراجمات الصواريخ والصواريخ ارض/ارض قصيرة المدى وخاصة من منطقتى الكنتلا ورأس النقب او التمد . *** مهام القوات الخاصة : سيقع على عاتق القوات الخاصة المصرية ( الصاعقة والمظلات وقوات الابرار الجوى وغيرها ) تحمل عبء كبير فى المعركة من خلال تنفيذ عدد كبير من المهام الصعبة ومنها على سبيل المثال الآتى : 1- الابرار خلف خطوط العدو وضرب احتياطياته وتعطيل تقدمها وتنفيذ الكمائن وبث الالغام مما يؤدى الى ارباك قوات العدو وقطع او تعطيل عمليات الامداد والتموين عنها بالاضافة الى امكانية استهداف محطات الكهرباء والمياه ووسائل الاتصال المختلفة وغيرها من الاهداف الهامة . 2- تنفيذ عمليات نوعية مثل استهداف مراكز القيادة (على سبيل المثال مقر قيادة المنطقة الجنوبية فى بئر سبع) والقواعد الجوية فى صحراء النقب (قاعدة نيفاتيم الجوية والتى بها مقر قيادة سلاح الجو الصهيونى ورادار الانذار المبكر بعيد المدى). 3- تنفيذ محاولة السيطرة على مفاعل ديمونة (بقصد التهديد وردع العدو عن استهداف المواقع الاستراتيجية المصرية او بقصد السيطرة الفعلية على المفاعل كرد فعل على استهداف العدو للعمق المصرى وخاصة المواقع الاستراتيجية ... لمزيد من التفصيلات راجع الصفحة رقم 48 المشاركة رقم720) . 4- المساعدة فى السيطرة على خط المضائق والسيطرة عليها والدفاع عنها ضد قوات العدو بالاضافة الى السيطرة على غيرها من الهيئات والمرتفعات الحاكمة وتقاطعات الطرق . 5- هــام جـــداااااا : يجب تطبيق الدروس المستفادة من الحروب الماضية وخاصة توريط العدو فى حرب المدن (مثل رفح والعريش) وهذا ما ثبت نجاحه بصورة باهرة فى مدينة السويس 1973 والفلوجة2004 وقرى جنوب لبنان عام 2006 وجروزنى1999 وجنين 2004 وغيرها وستقوم بالدور الرئيسى فى ذلك قوات الصاعقة . ثالثاً : النتـائــج المتـوقعــة : حسب رؤيتى الشخصية (الايمان) فان النتائج المتوقعة للسيناريو الدفاعى فى حال فشل العدو الصهيونى فى تحقيق المفاجأة الاستراتيجية كالتالى : 1- فى حال تنفيذ ضربة الاجهاض (الضربة الاستباقية) : * اذا نجحت مصر فى تحقيق المفاجأة فان الاحتمال المرجح ان شاء الله هو نجاح ضربة الاجهاض واذا توفر عنصر آخر ستزيد احتمالات النجاح بنسبة أكبر وهو شن ضربة الاجهاض قبل ان تستكمل قوات العدو حشد قواتها تجاه الجبهة المصرية (وللعلم فان الهجوم السريع والمباغت لن تستطيع القوات الجوية الصهيونية المتفوقة ايقافه بسبب سرعته الشديدة وحجم القوات المهاجمة الكبيرة نسبياً وايضاً صغر المساحة المحررة حيث تستطيع الدبابات قطعها فى فترة زمنية قصيرة ) . * اذا لم تنجح مصر فى تحقيق مبدأ المفاجأة فان احتمالات نجاح الضربة الاستباقية (ضربة الاجهاض) مشكوك فيها ورغم ذلك فهى على الاقل ستنجح فى احداث ارباك وتخبط وخسائر لقوات العدو وستحبط اية محاولة للعدو لتحقيق المفاجأة على المستوى التعبوى (مثلما حدث فى حرب 1967) وهو ما سينعكس ايجابياً على مجريات الحرب لصالح مصر (ولذلك فان ضربة الاجهاض ذات فائدة كبيرة حسب رؤيتى الشخصية) . 2- فى حال عدم تنفيذ مصر لضربة الاجهاض : * الاحتمال المرجح ان تنجح مصر ان شاء الله فى التمسك بخط الدفاع الاول والدفاع عنه (حيث انه يرتكز فى معظمه على الحائط الجبلى الشرقى مما يعطيه مناعة وحصانة بالاضافة الى سهولة قيام مصر بهجمات مضادة قوية ضد قوات العدو فى تلك المناطق) ... مع احتمال سقوط مناطق حدودية مثل رفح (يصعب الدفاع عنها حيث يسهل الالتفاف حولها وتطويقها من الجنوب عبر حدود فلسطين المحتلة) وبعض المناطق الحدودية المكشوفة حيث ستعمل مصر على طرد قوات العدو منها بواسطة الهجوم المصرى المضاد فى اطار العملية الهجومية التأديبية ضد العدو . * هناك احتمال ضعيف وهو نجاح العدو فى اختراق خط الدفاع الاول فى بعض النقاط او على احد المحاور او الالتفاف حولها ومحاولة التوغل فى عمق سيناء وذلك فى حال نجاحه فى السيطرة الجوية على مناطق القتال لمدة طويلة (وهذا الامر غير متوقع) مع العلم ان هذا الاختراق لا يمكن حدوثه إلا بتكلفة عالية للعدو من الخسائر البشرية والمادية وبعد مدة زمنية طويلة بسبب مناعة وحصانة خط الدفاع الاول فى كثير من نقاطه وخاصة فى منطقة ابو عجيلة ... وفى هذه الحالة من الممكن ان تلجأ مصر الى اسلوب مشابه للخطة قاهر او التحول الى خط المضائق وبعض النقاط الاستراتيجية فى عمق سيناء مع لجوء مصر الى خيار حرب الاستنزاف طويلة المدى السابق شرحه ضد قوات العدو . 3- فى حال الدفاع المرن فى العمق (بصورة مشابهة للخطة قاهر) : اذا نجحت مصر فى تحييد سلاح الجو الصهيونى (بصورة مقاربة لما حدث عام 1973) فان الاحتمال المرجح ان شاء الله ان تنجح فى تحقيق اهدافها ومن ثم تدمير قوات العدو وتكبيدها خسائر فادحة واجبارها على الانسحاب ... واذا لم تنجح مصر فى تحييد سلاح الجو الصهيونى واستطاع العدو السيطرة الجوية على مناطق العمليات القتالية فالاحتمال المرجح ان يستولى العدو على ما يعرف حالياً بالمنطقة (ج) وجزء من المنطقة (ب) . 4- فى كل الحالات لا يحتمل سقوط خط المضائق الاستراتيجية فى يد العدو نظراً لحصانتها ومناعتها الشديدة وسهولة الدفاع عنها بقوات خفيفة من المشاة والصاعقة ضد قوات تبلغ اضعافها فى العدد والعدة (طبعاً إلا اذا توفر قائد مثل عبد الحكيم عامر) . ![]() ....................... تـوصيــات هــامــة قبل ان اختم احب ان أنبه على عدد من التـوصيــات الهامة اللازمة لاحراز النصر فى اية حرب بين مصر او اية دولة عربية من جهة وبين العدو الصهيونى من جهة اخرى كالتالى : 1- توفر قيادة عسكرية وسياسية مخلصة وذات كفاءة عالية : وهذا الامر لا بديل عنه وإلا تعرضت مصر او أية دولة عربية الى هزيمة مماثلة لما حدث فى 1967 ولن يحميها من هذه الهزيمة شىء حتى ولو امتلكت احدث واقوى الاسلحة فالدول العربية لم تكن تعانى من نقص فى السلاح فى حرب 67 ولكن افتقدت القيادات السياسية والعسكرية المخلصة وذات الكفاءة مما ادى الى هزيمتها امام قزم حقير لا قيمة له يُسمى نفسه (اسرائيل) . 2- جيش يتم تربية ضباطه وجنوده اسلامياً وايمانياً ويغرس فيهم حب الشهادة فى سبيل الله : ولنتذكر صيحة الله اكبر فى حرب العاشر من رمضان والتى كانت مفتاح النصر وهذا العامل هو عامل رئيسى واساسى وبدونه لا يمكن تحقيق النصر ولا تحرير فلسطين و لا القضاء على الخطر الصهيونى الذى هدد أمن وسلام الدول العربية لعشرات السنين . 3- استغلال نقاط ضعف العدو الصهيونى : وتتركز نقاط الضعف الاساسية لدى العدو الصهيونى فى الآتى : أ- عدم قدر العدو الصهيونى على تحمل خسائر بشرية عالية وهذا العامل لابد لمصر والدول العربية التركيز عليه من خلال احداث خسائر بشرية عالية فى العدو وقد نجحت مصر والعرب بصورة جيدة فى ذلك اثناء حرب العاشر من رمضان حيث تكبد العدو عشرات الآلاف من القتلى والجرحى مما يدل على قدرة العرب على تكرار نفس الشىء بل وبصورة افضل ان شاء الله . ب- عدم قدرة العدو الصهيونى على خوض حرب طويلة المدى بسبب عدد سكانه القليل ووجود حوالى 20% من سكانه رجالاً ونساءاً فى الجيش فى حالة الحرب ولذلك لا يستطيع تحمل الحرب لمدة طويلة تمتدلعدة شهور حيث تتعطل جميعالمنشاءات المدنية بالكامل ويصيب الاقتصاد بالشلل فى حالة الحرب الشاملة ولا تستطيع الدخول فى حرب شاملةالا فى مدة اسبوعين فقط مع اسبوع ثالث كاحتياطى وكحد اقصى لا يمكن تجاوزه... لذلك اذا استطاعت اية دولة عربية الصمود اكرر الصمود لمدة طويلة تتراوح بين شهرين الى ثلاثةاشهر متواصلة وبعنف شديد (حرب استنزاف) فسينهار الكيان الصهيونى كدولة حتى ولو كانت هى المتفوقة عسكرياًو مصر فى موقف سىء مع العلم ان طول امد الحرب سيؤدى ايضاً الى تكبيد العدو الصهيونى خسائر بشرية فادحة مما يخدم النقطة السابقة . ج- العمق الاستراتيجى المحدود للكيان الصهيونى وتلك نقطة ضعف خطيرة جداً وخاصة فى حالة مبادرة مصر او اية دولة عربية بالهجوم وتحقيق المفاجأة كما حدث عام 1973 مما يتيح للقوات المهاجمة اختراق اراضيه والوصول الى مراكز التجمع السكانى الكثيف بسرعة عالية . وبالنسبة لمن يعتقد ان محدودية العمق الاستراتيجى تعتبر ميزة فكلامه صحيح فى حالة واحد فقط وهى قيام العدو بالهجوم على عدة جبهات فى نفس الوقت كما حدث فى 1967 اما فى حالة الحرب مع مصر فقط او مع سوريا فقط فيعتبر ضعفاً خطيراً وخاصة فى حالة قيام مصر بشن هجوم مفاجىء . د- اعتماد العدو الصهيونى فى حالة الحرب على قوات الاحتياط وللاسف الشديد لم تستطع الدول العربية استغلال نقطة الضعف الخطيرة هذه فى اى حرب من الحروب السابقة... العدو الصهيونى يعتمد فى حالة الحرب على التعبئة العامة لقوات الاحتياط وتبلغ نسبة القوات الاحتياط حوالى الثلثين من اجمالى الجيش الصهيونى وعند حدوث حرب يتم استدعاء قوات الاحتياط فى مراكزحشد وتعبئة وانطلاق(9 مراكز) حيث يتجمع بها الجنود ويتسلمون اسلحتهم وذخيرتهم ومهماتهم ومعداتهم … فاذا استطاعت مصر او اية دولة عربية القيام بضربات قوية وعنيفة صاروخية وجوية لمراكزالتعبئة والحشد هذه فسيتكبد العدو خسائر فادحة جداً وتؤدى به الى الهزيمةوخسارة الحرب وذلك منذ اللحظة الاولى للقتاللأنه سيتم القضاء على جزءكبير من التشكيلات العسكرية . 4- حرمان العدو الصهيونى من نقاط قوته : وتتركز نقاط القوة العسكرية للعدو الصهيونى فى الآتى : أ- الطيران : يمكن تحييد سلاح الجو الصهيونى باحدى طريقتين وهما : الاولى : النموذج المصرى فى حرب رمضان المجيدة حيث تم انشاء حائط الصواريخ غرب القناة وتشكيل دفاع جوى متكامل عن الجبهة على كافة الارتفاعات والامدية وبالتعاون مع ادارة الحرب الالكترونية والتعاون مع سلاح الجو المصرى كل ذلك فى منظومة متكاملة تصدت بنجاح للعدو الجوى المتفوق مما افسح المجال للقوات البرية المصرية لاداء مهماتها بنجاح باهر . الثانية : الاستهداف المستمر والمتواصل للقواعد الجوية الصهيونية بالقصف الصاروخى الكثيف مما سيؤدى الى خسائر ملموسة فى سلاح الجو الصهيونى أو على الاقل تعطيل المطارات ومنع الطائرات من الاقلاع وفى هذه الحالة يمكن للعرب استغلال هذا النجاح والقيام بضربات جوية مؤثرة ضد قواعد العدو الجوية ومطاراته مما سيؤدى بلا شك الى احداث خسائر كبيرة (تنفيذ هذه الفكرة يحتاج الى صواريخ ارض/ارض فعالة ودقيقة التوجيه وبأعداد كبيرة حتى تستطيع احداث الاثر المطلوب وطبعاً صواريخ سكود ومشتقاتها لا تفى بالغرض) . ب- المدرعات : ويمكن تقليص قوة سلاح المدرعات الصهيونى بالعديد من الوسائل منها على سبيل المثال : * تكثيف وسائل الدفاع المضادة للدبابات وخاصة الصواريخ الموجهة والالغام وهذا ما ثبت نجاحه فى حرب 1973 فى الحد من خطورة سلاح المدرعات الصهيونى وتكبيده خسائر فادحة . * ميكنة قوات المشاة العربية بالكامل (وهذا ما نجحت مصر فى تحقيقه) وإلغاء نظام المشاة الراجلة التى كانت قوات العدو المدرعة تنجح فى الالتفاف حولها وتطويقها بسهولة . * التوسع فى استخدام أساليب هامة مثل الكمائن المضادة للدبابات وزيادة كفاءة قوات المشاة تدريباً وتجهيزاً للتصدى لمدرعات العدو . * تحديث وتدريب سلاح المدرعات فى مصر والدول العربية وذلك لتحقيق تفوق او تعادل مع نظيره الصهيونى . ج- المظلات : وهى قوات النخبة لدى العدو الصهيونى ويمكن مواجهتها بوسائل عدة اما بقوات مدرعة او قوات خاصة مماثلة وذلك فى المناطق المتوقع استخدامها فيها مثل تقاطعات الطرق والهيئات المرتفعة مع العمل على نصب كمائن لها او توريطها فى قتال المدن (كما حدث فى مدينة السويس عام 1973 وفى جنوب لبنان عام 2006 وجنين عام 2004) وتكبيدها خسائر فادحة . د- القوة النووية : ويتم تحييد هذا العامل بامتلاك مصر والعرب سلاح نووى مماثل او على الاقل اسلحة كيماوية وجرثومية (خاصة غازات الاعصاب وعلى الاخص غاز VX) والجرثومية (وخاصة ميكروب الجدرى والجمرة الخبيثة) وبكميات كبيرة والوسائل الفعالة لتوصيلها بنجاح الى اهدافها مثل الصواريخ الباليستية والجوالة دقيقة التوجيه والبعيدة المدى ... وذلك كرادع قوى للعدو يمنعه من استخدام السلاح النووى (سيتم مناقشة هذا الامر فى الجزء القادم ان شاء الله) . 5- الاستفادة من نقاط قوتنا المصرية والعربية : وتتمثل فى العديد من النقاط منها على سبيل المثال : أ- العمق الاستراتيجى الكبير : والذى يتيح للقوات البرية المصرية والعربية الانتشار بصورة جيدة واعادة توزيع القوات من اتجاهات كثيرة وايضاً يوفر خلفيةوقاعدة انطلاق آمنة وفى ظل العمق الكبير تكون الاهدافالهامة المدنية والعسكرية (مثل مراكز القيادة) آمنةوبعيدة عن تأثير العمليات العدائية المباشرة للعدو وغير ذلك من المزايا الهامة .... ويعتبر العمق الاستراتيجى الكبير عامل هام جداً فىحالة الحرب الدفاعيةحيثيمثل قاعدة ارتداد آمنة ويوفر مدة طويلة من الزمن للمدافع لكى يتمكن منصد هجوم العدووايضاً يتيح قدرة كبيرة للمدافعللمناورة بالقوات والتشكيلات المدرعة والميكانيكية . ب- القدرة البشرية المصرية والعربية الكبيرة واستطاعتها توفير اعداد كبيرة من الجنود للجيش والقوات البرية بسهولة وكذلك قدرتها على تحمل الخسائرالبشرية العالية ومهما كانت فداحة الخسائروذلك ينعكس على قدرة مصر الكبيرة على الاستمرار فى حرب طويلة المدى (وذلك بعكس العدو الصهيونى ... ويجب الاستفادة من هذا التفوق العددى لمصر والعرب على العدو عن طريق زيادة اعداد القوات الخاصة (ثبت نجاحها الكبير فى الحروب السابقة ضد العدو الصهيونى) بنسبة كبيرة وبصورة مماثلة لما قامت به كوريا الشمالية حيث يبلغ عدد القوات الخاصة فيها 100 ألف جندى مما يجعلها قوة هائلة . ج- حركات المقاومة الفلسطينية وخاصة حركة المقاومةالاسلامية (حمــــاس) وهى نقطة قوة بالغة الاهمية وذات تأثير كبير على اية حرب بين مصراو أية دولة عربية من جهة وبين الكيان الصهيونى من جهة اخرى حيث تستطيع مصر تسليحها تسليحاً جيداً وخاصة بصواريخ م/د والهاونات والصواريخ ارض/ارض قصيرة المدى والالغام وغير ذلك من الاسلحة ... ** حماس تستطيع القيام بمهام كبيرة وكثيرة مثل ارباك وتعطيل التشكيلات البرية للعدو ومهاجمة خطوط الخطوط الخلفية وقطع خطوط الامداد والتموين الصهيونية وتستطيع مصرتعزيزها بعدد من سرايا القوات الخاصة (الصاعقة) والمظلات وذلك لزيادة قوتها وتدعيمها... ** سوف يؤدى هذا الامر(الاستعانة بحماس) الى نتائج هامة جداً منها : * احداث خسائر كبيرة فى العدو الصهيونى . *سيجبر العدو على تخصيص قوات كبيرة لمواجهة حماس مما يقلل من عدد القوات المواجهة لمصر . * سيتسبب هذا الامر فى بطء وعرقلة تحرك القوات البرية الصهيونية الذاهبة لجبهة القتال مما يربك خطط العدو الهجومية د- التفوق العربى العام فى الكم بالنسبة لجميع انواع السلاح وكذلك نقاط القوة الاقتصادية والسياسية ولا اريد ان اتحدث فيها لان الجميع يعلمها ولان هذا الموضوع عسكرى بحت ولا مجال فيه للمناقشات السياسية . 6- تلافى نقاط الضعف المصرية والعربية : وتتمثل فى العديد من النقاط منها على سبيل المثال : أ- الضعف النسبى للقوات الجوية العربية مقارنة بمثيلتها الصهيونية ويتم التغلب على هذه النقطة بالسير فى اتجاهين : الاول بزيادة تحديث القوات الجوية المصرية والعربية وتكثيف التدريب وزيادة خبرة الطيارين وابتكار تكتيكات قتالية جديدة لمفاجأة العدو ، والثانى بالتنسيق والتعاون الجيد بينها وبين قوات الدفاع الجوى ... مع امكانية الاستفادة من دروس حرب 1973 حيث تم شن الحرب من جبهتين عربيتين فى نفس الوقت مما ادى الى توزيع المجهود الجوى للعدو والى تقليص تفوقه . ب- القيادات العسكرية فى اغلبية الدول العربية يتم اختيارها على اساس الولاء للحاكم وليس الكفاءة وهذه نقطة ضعف عسكرية خطيرة ولنا مثال واضح على ذلك كما حدث فى حرب 1967 (عبد الحكيم عامر واتباعه) ولكن عندما تم تغيير هذا النظام وتم اختيار القادة الاكفاء جاء النصر فى 1973 . ج- اعتماد العرب على استيراد السلاح وهى نقطة ضعف خطيرة تهدد الدول العربية بامكانية فرض حظر التسلح عليها كما حدث فى اكثر من مرة ولذلك يجب تلافيها بزيادة الاعتماد على النفس تدريجياً فى تصنيع السلاح وتبادل الامداد والدعم بين الدول العربية . تم بفضل الله وتوفيقه السيناريو الدفاعى ونحمد الله على ذلك ونسأله القبول والفضل ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ................ [/B] من مواضيع BaNoTa ZaMaLKawYa ● خاص .. صبحى يخضع للتحقيق 27 ديسمبر بشأن تهمة تناوله للمنشطات ● سامح عاشور: مبارك له شرعية لكن الحزب الوطنى أسوأ ١٠٠ مرة من الحزب الحاكم فى تونس ● امراة تصاب بالايدز عن طريق حمرة الشفاه(الروج) ● سمير فرج يضع الاسماعيلي في المقدمة على حساب دجلة في اول شوط ● الحب اجمل شىء ● حل مشاكل الاطفال ملف شامل ● كولكشن بنات 2012 للمحجبات - ازياء محجبات طويلة 2013 - ازياء محجبات جميلة 2013 - احلى محجبات نيك 2013 ● احذرى مزيل العرق المكتوب عليه هذه الكلمة ● شخصيتك امام المرآة ● احدث قصات الشعر القصير 2013 |
| 4
BaNoTa ZaMaLKawYa |
| رد: ملف كامل عن حرب اكتوبر مؤرخ عسكرى إسرائيلى: الجيش المصرى انتصر بجدارة فى أكتوبر وأى حرب جديدة مع المصريين قد تؤدى لانهيار إسرائيل أورى ميلشتاين أورى ميلشتاين اعترف المؤرخ العسكرى الإسرائيلى المعروف أورى ميلشتاين بانتصار مصر فى حرب أكتوبر بجدارة، مؤكداً أن سلاح الجو الإسرائيلى كاد يتعرض للتدمير أثناء الحرب، بسبب صواريخ «سام ٦» التى استخدمها الجيش المصرى. ووصف ميلشتاين ثغرة الدفرسوار بأنها كانت «خطوة عسكرية استعراضية» لم تغير من نتيجة الهزيمة الإسرائيلية، كما أنها لم تقلل شيئاً من الانتصار المصرى، مشيراً إلى أن الجيش المصرى حقق أهدافه من وراء الحرب، ونجح فى عبور القناة، ونشر قواته داخل سيناء. وتوقع المؤرخ الإسرائيلى، فى حوار مطول لإذاعة أورشليم الجديدة، بمناسبة ذكرى أكتوبر، أن إسرائيل لن تصمد فى مواجهة مصر إذا اندلعت حرب جديدة، خاصة أن الحرب المقبلة لن تدور فى الميادين العسكرية فقط، بل قد تلجأ مصر لقصف العمق الإسرائيلى بالصواريخ المتطورة، بما يهدد بإصابات بالغة فى صفوف المدنيين، قد تؤدى إلى انهيار إسرائيل، مشيراً إلى أن ثقافة الشارع الإسرائيلى تقوم على الصراخ والبكاء، ولا يتحمل الإسرائيليون مواجهة مقاتلين يتحلون بالعناد والشراسة أثناء القتال. واتهم المؤرخ العسكرى، فى الحوار الذى تنشر «المصرى اليوم» نصه غداً، الجيش الإسرائيلى برفض الاعتراف بالهزيمة، والإصرار على عدم الكشف عن جميع الوثائق المتعلقة بهذه الحرب، وقد أدى إخفاء هذه الوثائق إلى منع إسرائيل من فرصة استيعاب جميع الدروس المستفادة من الحرب رغم مرور ٣٦ عاماً على الهزيمة التى يعرف الإسرائيليون عنها القليل جداً. وقال ميلشتاين إن سلاح الجو الإسرائيلى لم تكن لديه القدرة على تحييد الصواريخ الدفاعية المصرية، وكان سيتعرض لضربة قاصمة لو نفذ ضربة استباقية للقوات المصرية، كما أن عملية الدفرسوار كانت مجرد خطوة معنوية، وتكشف عن خطة سيئة عسكرياً، ولم يكن لها أى جدوى، والادعاء بأنها دليل على الانتصار «كذب وتلفيق». وكشف المؤرخ الإسرائيلى أن موشى ديان جمع الصحفيين فى اليوم الثالث للحرب، ليعترف بالهزيمة وبسقوط خط بارليف، لكن جولدا مائير ورؤساء التحرير حجبوا ذلك عن الرأى العام. ....................... الوطن أسطورة الحب الخالدة ...المتجسدة فى قلب كل من لم تتلوث فطرته أو يتسمم يقينه بسموم الأنانية والحقد والكراهية ....،، الوطن أغلى وأقدس ماحصل عليه الإنسان منذ أن تخلى عن همجيته ووحشيته وبدأ يستكشف منابع إنسانيته الحقة وخطى أولى خطواته نحو التحضر والإرتقاء....،، الوطن ينبوع الأمان الذى ينهل منه الجميع بلا فرق أو تفرقة ... صغيرهم وكبيرهم .. فقيرهم وغنيهم .. ضعيفهم وقويهم....،، الوطن هو الملاذ والملجأ الذى نلوذ به إذا عزت علينا كل الأماكن ولفظتنا وتنصلت منا ....،، الوطن هوأول أمانينا.... وآخرها عندما نتمنى أن يوارى ترابه جسدنا وكأنما نأبى إلا أن نكون جزءاً من ترابه وقطعة من أرضه حتى بعد فنائنا....،، (الوطن- الأرض- العرض) الثلاثية المقدسة التى تهون من أجلها الحياة وتضائل وهى أغلى ماامتلكه الإنسان وأعظم نعم الخالق عليه....،، أى فخر وفخار الذى يمنح إياه من ضحى بحياته فداءً لوطنه ؟؟؟؟!!!! أى عزة وكرامة من ينالها من سالت دماءه على أرضه ؟؟؟؟!!!! ![]() ولأنه ليس هناك أجمل من أن نجتمع .... ننصتُ ونستمع إلى حكايات بطولات أبنائنا وفى ليلة من ليالينا الهادئة الصافية كقلوب من صنعوا هذه القصص والبطولات ... ليس هناك أجمل من أن نعيد شحن قلوبنا وأرواحنا بطاقة الحب اللا نهائية للوطن والتى إمتلكها هؤلاء الأبطال وحولوها لفعل حقيقى .. متحقق وملموس يشهد العالم على عظمته وعميق أثره... ليس هناك أجمل من أن نستمع إلى كلمة (أُحبكِ يا مصرُ) عندما قالها شهيد .... عند إستشهاده أو قالها فدائى .... عندما فقد جزءاً من أطرافه أو جندى شجاع .... إستهان بالاهل والولد وبالحياة نفسها وهو يكبدُ العدو أكبر الخسائر وأقساها أو قائد وصاحب قرار....سهر الليالى تلو الليالى يفكر ويخطط ويصنع قرار الحرية والكرامة ![]() من يوم 10 أكتوبر إلى يوم 13 أكتوبر 1973 • سميت هذه الأيام بالوقفة التعبوية حيث أمهلت القوات المصرية نفسها عد أيام لإعادة تنظيم صفوفها لكن قوات العدو استغلت هذه الأيام أيضا في تلقى الإمدادات الأمريكية حيث فتحت واشنطن جسرا جويا مباشرا بين قواتها والجبهة المصرية . • أرسل العراق يوم 10 أكتوبر الفرقة الثالثة المدرعة التي وصلت الجبهة السورية يوم 12 اكتو بر كما أرسل الأردن لواء مدرع لسوريا وذلك استجابة لطلبات أمريكية تجنبا لفتح جبهة قتال جديدة على ضفة نهر الأردن . • حاولت روسيا يوم 12 أكتوبر عرض وقف لطلاق النار لكن الرئيس السادات رفض للعنصر الملحوظ الذي حققته القوات المصرية . • خلال هذه الأيام نقل الجسر الجوي بين واشنطن والجبهة أسلحة ومعدات خاصة لم تستخدم من قبل على متن 228 طائرة نفذت 569 طلعة جوية كما قامت طائرة استطلاع أمريكية بالطيران على ارتفاع 25 كم فوق بور سعيد والسويس ثم مطارات البحر الأحمر ثم قنا حتى وصلت إلى الدلتا فى رحلة استطلاعيه أبلغت تقاريرها لإسرائيل . ![]() يوم 14 أكتوبر 1973 • بناء على طلب من سوريا قرر الرئيس السادات استئناف القتال تخفيفا للضغوط على الجولان نظرا لتكثيف إسرائيل هجماتها عليها . • انتقلت الفرقة 21 مدرعة التابعة للجيش الثاني من غرب إلى شرق القناة في منطقة الدفر سوار استعدادآ للهجوم . ![]() يوم 15 أكتوبر 1973 • ركز العدو جهوده فى القيام بعمل ضد قوات الجزء الايمن من قوات الجيش الثاني عند منطقة الدفرسوار شرق القناة لعمل اختراق فى صفوف القوات المصرية حتى يتمكن من ادخال قواته المدرعة الى الضفة الأخرى للقناة . ونفذ الهجوم فرقتان احداهما بقيادة الجنرال ادان الاخري بقيادة الجنرال شارون وكان الهدف الوصول الى الاسماعيلية فى محاولة لتحقيق نصر سياسي لكن القوات المصرية واجهت الهجوم الاسرائيلي ومنعت قواته من العبور وقد واجهت الفرقة 16 مشاة العدو ببسالة واصرار . ![]() من يوم 16 أكتوبر إلى يوم 20 أكتوبر 1973 • تصاعد القتال غرب المزرعة الصينية ( حقل التجارب الزراعية ) وتمكنت القوات المصرية من منع قوات العدو من التوغل وخسر الفريقان خسارة فادحة . • فى يوم 18 أكتوبر تمكنت قوات العدو من وضع كوبرى لها عند الدفرسوار لكي تعبر قواتها الى الضفة الغربية لقناة السويس لكن باقتحام لودا مدرع للفرقة الرابعة تمكنت القوات المصرية من منع تدفق قوات العدو عبر هذا الكوبرى . • خلال يومي 19 و 20 أكتوبر استمر الدفاع عن الاسماعيلية بتعاون الشعب مع القوات المسلحة وكذلك تثبيت الوضع فى الثغرة على عدم عبور قوات اسرائيلية للضفة الاخري. ![]() يوم 21 أكتوبر 1973 • قرر الرئيس الراحل أنور السادات- رحمه الله - الموافقة على وقف إطلاق النار بعد ان أصبحت الطائرات الامريكية تهبط مباشرة بعتادها فى مطار العريش وجربت سيناء أسلحة جديدة لم تجرب من قبل . • أبلغت القاهرة موسكو وواشنطن قراراها وأصدر مجلس الأمن الدولي قرار رقم 338 الذى يقضي بوقف اطلاق النار وأى نشاط حربي وبدء المفاوضات بين الاطراف المعنية . ![]() يومي 22 \ 23 أكتوبر 1973 • وافقت كل من مصر واسرائيل على قرار مجلس الامن لكن قوات اسرائيل لم تلتزم به وارادت استغلالة لتحسين وضعها فى منطقة الدفرسوار فلم تحترم وقف اطلاق النار يومي 22 / 23 اكتوبر لكن الصمود الشعبي حال دون تقدمها عن مواقعها . ![]() • اصدر مجلس الامن قراره رقم 340 يوم 25 اكتوبر على اساس مشروع تقدمت به دول عدم الانحياز الذى نص على انشاء قوة دولية لمراقبة وقف اطلاق النار وعودة القوات لخطوط يوم 22 اكتوبر . ![]() يوم 28 أكتوبر 1973 • انتهت حرب اكتوبر المجيدة فعليا يوم 28 اكتوبر واجتمع الوفدان المصري والاسرائيلي فى الساعة الواحدة والنصف لبدء المباحثات لتثبيت وقف اطلاق النار. ![]() وبذلك يشهد التاريخ بحرب قوية وتحرير الأراضى المصرية وببسالة الجندى المصري وفكر وتخطيط الرئيس الراحل محمد أنور السادات رحمه الله.. ومن المعروف أن أساليب هذه المعركة وطريقة تنفيدها تدرس الأن فى مناهج دراسية لبعض من الكليات الأجنبية المختلفة .. ![]() ............................ تحرير سيناء.. ملحمة صمود.. وحرب.. وانتصارات ![]() إن ملحمة تحرير سيناء وعودتها كاملة للسيادة المصرية هي رحلة طويل بدأت منذ الايام الاولي لنكسة 67 مرورا بمراحل الصمود والدفاع النشط وحرب الاستنزاف .. والعبور وحرب اكتوبر المجيدة وانتصارات 1973م ومفاوضات الكيلو 101 ، ومفاوضات السلام .. ثم أخيراً التحكيم الدولي حتى رفع العلم المصري الرئيس محمد حسني مبارك في 25 أبريل 1982 ![]() ![]() ............ كلهم قالوها .... قالوا (أُحبكِ يامصرُ) قالوها بدمائهم.. وبأرواحهم ..وبإيمانهم الراسخ فى قلوبهم وضمائرهم ... قالوها بألف ألف طريقة وكان أخرها بالكلمات....!! فمتى نتعلم ونقتدى بهؤلاء العظام ونقول نحن أيضاً (أُحبكِ يا مصرُ ) ولكن ليس بالكلمات !!!!!!!!!!! كلهم قالوها ......!! قالوا (أُحبكِ يا مصرُ) ![]() ![]() (أُحبكِ يا مصرُ) ![]() (أُحبكِ يا مصرُ) ![]() (أُحبكِ يا مصرُ) ![]() (أُحبكِ يا مصرُ) ![]() (أُحبكِ يا مصرُ) ![]() ![]() (أُحبكِ يا مصرُ) ![]() (أُحبكِ يا مصرُ) ![]() (أُحبكِ يا مصرُ) فمتى نتعلم أن نقولها نحن أيضاً...؟؟؟!!! ( نُحبكِ يا مصرُ ) ......................... من مواضيع BaNoTa ZaMaLKawYa ● عندما يطبخ الرجل ● برشلونة يفوز على بيتيس ويواصل مطاردة ريال مدريد المتصدر فى اسبانيا ● موضة شباب اليومين دول ● العثور على الدائرة الكهربية المستخدمة فى حادث القديسين وفحص الشقق المفروشة بالاسكندرية ● الحياه من غير رجل ماتنفعش يابنات ● نصائح فى الحب ● منزل بالمقلوب فى المانيا......... ● هل يصح الحب للفتاه ؟ ● بتروجيت يضيع علي الاهلي اول نقطتين بالتعادل معه ايجابيا بالدوري ● رئيس الاسماعيلي الجديد: لن نفرط في عبدالله السعيد وعبدربه |
| 5
BaNoTa ZaMaLKawYa |
| رد: ملف كامل عن حرب اكتوبر اترككم مع الصور تحكي بطولات الجيش المصري رحم الله شهداء مصر الابرار ![]() ![]() ![]() الرئيس انور السادات في غرفه عمليات حرب اكتوبر العظيمه ![]() ![]() صوره لاحد الكباري التي انشئها جنود مصر علي قناه السويس لعبور الدبابات واليات الجيش المصري ![]() ![]() جنود مصر الابطال ابان حرب استعاده سيناء بالقوه المسلحه ![]() ![]() ![]() تحصينات خط بارليف الذي سقط في 6 ساعات وكان من اقوي الخطوط الدفاعيه في العالم اجمع ![]() ![]() عملية فوكوس و موكيد لتحطيم قوات الطيران الجوب المصري علي الأرض ![]() ![]() ![]() المراحل الاولى من انشاء الموقع صورة نادرة فى الايام الاولى لانشاء الحصن ويبين خط السكك الحديدة بين مصر ورفح والذى تم استخدامة فى البناء بعد عملية تمهيد الارض بواسطة الجرافات الاسرائلية لتشيد الموقع معدات الانشاء الخاصة بالموقع فى الايام الاولى لانشاءة صور فى المراحل الاولى من احتلال الضفة الشرقية للقناة فى المنطقة التى اقيم عليها الحصن وتظهر فى الصورة معدات مصرية مدمرة كما تظهر فى الضفة الاخرى نادى هيئة قناة السويس بالاسماعلية صورة نادرة فى الايام الاولى لاحتلال الضفة الشرقية للقناة فى المنطقة المقابلة للمعدية نمرة 6 بمدينة الاسماعلية والتى تم بناء الموقع فى المنطقة المقابلة لها صور فى المراحل الاولى من احتلال الضفة الشرقية للقناة فى نفس المكان الى تم فية بناء الموقع.. المرحلة الثانية: حياة الجنود داخل الحصن وكمية الرفاهيه المتوفره لهم غلاف مجلة لايف يوم 10 يونيو 67 والى بيوضح ضابط اسرائيلى بيستحم فى مياة القناة وبيدة سلاح مصرى ![]() مجموعة من الجنود على ظهر دبابات الحراسة فى سيناء ![]() ![]() ![]() أحد الخامات اليهود على الضفة الشرقية للقناة يبارك جندى اسرائيلى من حامية الموقع حتى لا تتطالة النيران المصرية وتظهر بالصورة الضفة الغربية ![]() ![]() المراسل الحربى الاسرائيلى الاشهر ايزاك تال فى أثناء مصحابتة للقوات الاسرائلية افراد من سرية الدبابات المكلفة بحماية الموقع رئيسة وزراء اسرائيل فى ذللك الوقت جولدا مائير ووزير الدفاع موشى ديان فى الموقع يقمون باستطلاع الجانب المصرى من نقطة المراقبة الخاصة بالموقع الجنود الاسرائلين على الضفة الشرقية للقناة وعلى الجانب الاخر تظهر الضفة الغربية موشى ديان و حاييم برليف على اليمين منة فى اثناء زيارتة للموقع أفراد من حامية الموقع فى غرفة الاتصال حيث انة امعان فى الرفاهية بتلك المواقع قامت اسرائيل بربطها بشبكة الاتصلات الاسرائلية افراد من حامية الموقع جندى حراسة داخل الموقع أفراد من سرية الدبابات الخاصة بحماية الموقع على دبابة ضباط إحتياط يهود علي خط بارليف يلعبون الطاولة فراد من سرية الدبابات الخاصة بحماية الموقع على دبابةm60 ![]() جندى مراقبة يقوم باستطلاع الجانب المصرى من القناة من نقطة مراقبة متقدمة بالحصن على الضفة الشرقية لقناة السويس ![]() ![]() موقع اليتوف المطل على مدينة السويس والذى عانت منة المدينة الباسلة اثناء الحرب صورة تضم حامية الموقع مجتمع بالقرب من ضفة القناة ![]() ![]() ![]() المرحلة الثالثة والاخيرة :أخلاء المستعمرات الأسرائلية بالقوة وهدم المستعمرات وأنزال العلم الاسرائيلى من المنطقة بعد توقيع اتفاقية السلام ![]() يقوم المستوطنين بالصلاة قبل حضور قوات الاخلاء ![]() ![]() المستوطنين متمسكين بسيناء ويقولون انها ارضنا ![]() ![]() مقاومة المستطوطنين لاخلاء مستعمرة ياميت ![]() عملية أخلاء المستوطنين من مستعمرة ياميت بسيناء والصورة اثناء مقاومة لمستوطنين لعملية الأخلاء ![]() ![]() عملية أخلاء المستوطنين من مستعمرة ياميت بسيناء والصورة اثناء مقاومة المستوطنين لعملية اللاخلاء واستخدام المواد الرغوية لاجبراهم على النزول ![]() ![]() مقاومة المستوطنين لعملية اخلاء مستوطنة ياميت بسيناء مقاومة احد المستوطنين لعملية الاخلاء الشىء الوحيد الذى لم يدمروة عند رحيلهم هو الكنيس الخاص بالمعبد وكتب علية عبارات ترجمة بعضها : اننا عائدون ألى لقاء قريب ايها المصرييون الجبناء والكلام الكتير بالاعلى: اتفق وغدان على رحيلنا ولكن انة وعد الرب وانا عائدون (يقصد بالوغدان بيجن والسادات) ![]() ![]() آنزال العلم الاسرائليى من على المستعمرة فى فبراير 1982 ![]() ![]() أخلاء احد المستوطنين من مستعمرة ياميت بسيناء ![]() ![]() يافطة تحذيرية بعدم تجاوز اليافطة حتى لا يتعرض للضرب من قبل القناصة المصريين ![]() الصحف المصرية االصادرة وقت حرب اكتوبر 1973 علما بأن الصحف المصرية قد لاقت مصداقية لدى القنوات والصحف الاخبارية الاجنبيه والشعب الاسرائيلى نفسه بعكس الصحف الاسرائيلية التى كانت تتحدث عن طحن وتكسير عظام المصريين فى الحرب ! ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة الثانية : بعض الصور الخاصة بحرب اكتوبر 1973 والقتال بين الجيش المصرى والجيش الاسرائيلى وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان و بجانبه قادة الجيش الإسرائيلي في غرفة العمليات الإسرائيلية المسماه بغرفة الحرب يستمع إلي التبليغات الأولية من الجبهة الإسرائيلية لاحظ تعبيرات وجوههم المعبرة عن طبيعة البلاغات ![]() جنود اسرائليين يستريحون بعد احدى الغارات المصريه عليهم ![]() ألغام مضادة للدبابات وضعتها قوات الصاعقة المصرية علي طريق الإمدادات الإسرائيلية المؤدي إلي الجبهة ![]() دبابة اسرائلية مدمرة ![]() نقل الجرحى الاسرائليين ![]() دبابات M60 اسرائلية مدمرة فى مدينة القنطرة شرق ويلاحظ اسم كتيبة الصاعقة الى قامت بتدميرها مكتوبة على البرج ويلاحظ ان الدبابات كانت احدث من انتجتة الولايات المتحدة فى ذللك الوقت من دبابات قتال ![]() دبابة اسرائلية مدمرة ![]() أحدى الدبابات الاسرائيلية على أرض سيناء والتى دمرها صائدى الدبابات , وقد فصل البرج عن جسم الدبابة وإنقلب فوقها ![]() جندى اسرائيلى مصاب ![]() الجنود الإسرائيليون في طريقهم إلي الجبهة مع مصر ![]() الجنود الإسرائيليون يهرعون للإختباء من القصف المصري ![]() بطاريات صواريخ إسرائيلية تقصف الجيش المصري ![]() الجنود الإسرائيليون في طريقهم إلي الجبهة مع مصر فى منطقة الملاحات بالقرب من القطاع الشمالى للجبهة ![]() الرئيس السادات أمام دبابة عساف ياجورى ![]() تعيينات الطعام والشراب اللى بتوصل من الخطوط الخلفية للجيش التانى والتالت الميدانى على الجبهة اثناء حرب اكتوبر ![]() تعينات الطعام والشراب للجيش المصرى ![]() القوات المصرية تقصف تجمع للقوات الاسرائلية من مواضيع BaNoTa ZaMaLKawYa ● المعلم يرشح غانا وكوت ديفوار للتتويج بكأس الامم الافريقية في غياب مصر ● فساتين صيف 2013 - صور فساتين صيف 2013 - تصاميم فساتين صيف 2013 - تصميمات فساتين صيف 2013 ● فساتين المصممة جوليا مردينيان 2013 - فساتين جوليا مردينيان 2013 - تصميمات جوليا مردينيان 2013 ● كلمات جميلة ● فساتين حفلات بنوتات روعة......... ● رسمات عيون جميلة ● المدينة المفقودة التى لم يخلق مثلها فى البلاد ● حازم امام يعود لتدريبات الزمالك ويبدأ برنامجا تأهيليا ● مورينيو: تصريحاتي حول العودة الى إنجلترا ترجمت بشكل خاطئ ● شنط بنات 2013 ، شنط بنات الجامعة 2013 ، اجمل الشنط للبنات 2013 |
| 6
BaNoTa ZaMaLKawYa |
| رد: ملف كامل عن حرب اكتوبر حرب اكتوبر - الجبهة المصرية السادس من اكتوبر ، عام 1973 ، الساعة الثانية ظهرا . شنت القوات المصرية والسورية هجوما مياغتا على القوات الاسرائيلية المرابطة بسيناء والجولان ، بهدف استعادة الاراضي العربية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 . أفتتحت مصر حرب 1973 بضربة جوية عبر مطاربلبيس الجوي الحربي (يقع في محافظة الشرقية - حوالي 60 كم شمال شرق القاهرة) وتشكلت من نحو 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الراداري للجيش الإسرائيلي مجتمعة في وقت واحد في تمام الساعة الثانية بعد الظهر على إرتفاع منخفض للغاية. وقد إستهدفت محطات الشوشرة والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة. ولقد كانت عبارة عن ضربتين متتاليتين قدر الخبراء الروس نجاح الأولى بنحو 30% و خسائرها بنحو 40% ونظرا للنجاح الهائل للضربة الأولى والبالغ نحو 95% وبخسائر نحو 2.5% تم إلغاء الضربة الثانية. عبر القناة 8000 من الجنود المصريين،ً ثم توالت موجتى العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60000 جندى، في الوقت الذى كان فيه سلاح المهندسين المصرى يفتح ثغرات في خط بارليف باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع ، والذي قدر الخبراء الروس انه يحتاج لقنبلة نووية لتدميره . في الساعة الثانية تم تشغيل صافرات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل لإعلان حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد. وبدأ تجنيد قوات الاحتياط بضع ساعات قبل ذلك مما أدى إلى استأناف حركة السير في المدن مما أثار التساؤلات في الجمهور الإسرائيلي. وبالرغم من توقعات المصريين والسوريين، كان التجنيد الإسرائيلي سهلا نسبيا إذ بقي أغلبية الناس في بيوتهم أو إحتشدوا في الكنائس لأداء صلوات العيد. ولكن الوقت القصير الذي كان متوفرا للتجنيد وعدم تجهيز الجيش لحرب منع من الجيش الإسرائيلي الرد على الهجوم المصري السوري المشترك . خلال الايام الاولي للحرب تمكن الجيش المصري من عبور القناة واختراق خط بارليف المنيع والسيطرة عليه . اقتصرت الحرب على الجاني المصري على 15 كم الاولي من سيناء لانها كانت المساحة التي تغطيها صورايخ سام ، والتي كانت توفر للقوات المصرية الحماية من سلاح الجو الاسرائيلي الذي كان متفوقا بمراحل على سلاح الجو المصري , كما ان للمصريين ذكري سيئة مع سلاح الجو الاسرائيلي يعد ان كان السبب الاول في الهزيمة بحرب 1967 . فقرر المصريين ابقاء القتال تحت المظلة الجوية التي توفرها صورايخ سام . ونتيجة لالتزام المصريين بهذه القاعدة بالايام الاولي للقتال ، فقد نجحوا في تحقيق اهداف خطتهم واستولوا على ال 15 كم الاولي في الايام الاولي للقتال ، وحتي 14 اكتوبر نجح المصريين في صد جميع الهجمات المضادة التي قام بها الجيش الاسرائيلي ، وكبدها خسائر فادحة . في 14 اكتوبر ، ونتيجة للخسائر الكبيرة التي كان الجيش السوري يتعرض لها ، قررت القيادة المصرية القيام بعملية تطوير للهجوم خارج مظلة الدفاع الجوي لتقليل الضغط على الجبهة السورية والاستيلاء على منطقة الممرات الاستراتيجية . واستخدم في عملية التطوير حوالي 400 دبابة كانت مهمتها هي التمركز غرب القناة وبالقرب منها لحماية ظهر القوات المصرية من اي عملية التفاف . الا انه التطوير فشل فشلا كبيرا فمع غياب الحماية الجوية قامت القوات الجوية الاسرائيلية بتدمير حوالي 250 دبابة من اجمالي الدبابات . مما جعل ظهر الجيش المصري مكشوفا امام اي عملية التفاف ، وفي هذا اليوم بدات اول طائرات الجسر الجوي الامريكي في الوصول للمطارات الاسرائيلية . مع وصول المساعدات الامريكية وانكشاف ظهر الجيش المصري ، نجحت قوة اسرائيلية محدودة في اقتحام القناة بالخامس عشر من اكتوبر عند منطقة البحيرات المرة فيما عرف بثغرة الدرفسوار ، حيث بدات عملية واسعة لتطويق الجيش الثالث المصري . ادت ثغرة الدرفسوار لانقلاب موازين المعركة 180 درجة لصالح اسرائيل ، حيث ادت الثغرة لتدمير عدد من بطاريات سام المصرية مما ادي لنجاح عدد من الطائرات الاسرائيلية في عبور القناة ، كما نجحت القوات الاسرائيلية في حصار مدينة السويس الا انها فشلت في اجتياحها ، حيث نجحت المقاومة الشعبية وفرق الصاعقة في الدفاع عن المدينة وتكبيد القوات الاسرائيلية خسائر فادحة . الا ان الاهم هنا هو ان الثغرة ادت لحصار القوات الاسرائيلية للجيش الثالث المصري وقطع الامدادت عنه حيث كانت القوات الاسرئيلية متواجدة بيوم 23 اكتوبر في كل مكان خلف الجيش الثالث مما اجبر مصر على وقف القتال . خوفا من قيام اسرائيل بتدمير الجيش الثالث المصري ، قامت الولايات المتحدة بالضغط على اسرائيل للسماح بدخول المساعدات غير العسكرية للجيش المحاصر ، وهو ما فعلته اسرائيل ، وفي اتصال هاتفي ابلغ كسينجر السفير الاسرائيلي ان تدمير الجيش الثالث خيار غير مقبول وغير مسموح به . يعتقد البعض ان الموقف الامريكي هنا كان محاولة من الولايات المتحدة لان تلعب دور الوساطة في وقف اطلاق النار بين الطرفين ، مما قد يؤدي لاحقا لاخراج مصر من تحت النفوذ السوفيتي ، وهو ما حدث بالفعل لاحقا . ولقد قدر سعد الشاذلي ( رئيس اركان حرب الجيش المصري في ذلك الوقت القوات الاسرائيلية غرب القناة باربع فرق مدرعة وهو ضعف عدد القوات المصرية الموجود في مواجهتها . حرب اكتوبر 73 هي اشرس واقوى الحروب التى خاضتها مصر مع إسرائيل ، بعد غدره لنا فى حرب الايام الستة وبعد النكسة والفشل والفساد العسكرى فى وقتها ادركت العسكرية المصرية اهمية استرجاع الارض المسلوبة وبدأت التخطيط لذلك وبدأت مصر حرب الاستنزاف التى انهكت العدو وسطرت ملاحم من القتال بشهداء مصر الابرار وقوات الصاعقة وبعد التوقيع على اتفاقية وقف اطلاق النار بين الجانب المصرى والجانب الاسرائيلى فى سيناء بدأت القيادة المصرية والقوات المسلحة التخطيط النهائى لحرب اكتوبر المجيد والتى خطط لها هيئة الاركان العامة وعلى رأسهم الفريق سعد الدين الشزلى رئيس هية الاركان العامة ورئيس غرفة العمليات المركذية للحرب وواضع خطة العبور ان حرب اكتوبر المجيد هيا اكبر حرب تم تنفيذها على ساحة الميدان بعد الحرب العالمية الثانية فقد قلبت موازين القوى وكيفية ادارة معارك الاسلحة المشتركة رأس على عقب واعادت هيكلة هذه المفاهيم والقواعد مرة اخرى من دروس المستفادة من هذه الحرب ان حرب اكتوبر المجيد خاض الجيش المصرى اول اشرس المعارك حرب مع العدو فى سيناءو سطرت فيها العسكرية المصرية اروع واعظم ملامح القتال العسكرى بالاسلحة المشتركة وضحى خلال معاركها العديد من شهداء وقادة مصر بأرواحهم من اجل تحرير الارض تم في حرب اكتوبر 73 وعلى مسرح العمليات تنفيذ اكبر معركة جوية استمرت لأكثر من 53 دقيقة فى قتال جوى متلاحم وتتميز حرب اكتوبر بأنها التى تم خلالها تنفيذ اكبر معركة بالمدرعات بعد الحرب العالمية الثانية (بعض المعلومات كاملة عن الاعداد للحرب بعد نكسة 67 ) حرب 5 يونيو (حزيران) 1967 ( النكسة ) - في أعقاب التصعيد السياسي الذي قامبه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بعد وصول أخبار عن حشود إسرائيلية علي الحدود السورية عن طريق الاتحاد السوفيتي و الذي نتج عن أثارها أن حشد عبد الناصر الجيش المصري في سيناء و قام بترحيل القوات الدولية ( قوات الطوارئ ) عن الحدود مع إسرائيل و أغلق الملاحة في خليجالعقبة أمام السفن الإسرائيلية . - فقامت القوات الجوية الإسرائيلية في فجر 5 يونيو ( الحزيران ) عام 1967 توجيه ضربات جوية إلي مصر – سوريا – الأردن في عقب إعلانها الكاذب عن تعرضها للهجوم من القوات العربية . - و من اثر المفاجئة الاستراتيجية التي أحدثتها الضرب الإسرائيلية علي الجيوش العربية كانت الخسائر الضخمة والبلبلة في صفوف القوات المصرية و السورية و الأردنية و التي نجم عنها أوامر خاطئه للقيادات العسكرية خاصة المصرية و التي أدت إلي استشهاد أكثرمن 20000 جندي في سيناء علاوة عالي أن خسائر القوات الجوية المصرية بلغت85 % و خسارة الجيش المصري لعتادة العسكري التي بلغت ال80% و احتلال شبة جزيرة سيناء المصرية و هضبة الجولان السورية و طرد القوات الأردنية من الضفة الغربية و الاستيلاء علي القدس و قطاع غزة . - بالطبع لمثل هذه الهزيمة أثرها علي شعوب الدول المهزومة و قيادتها و من أبرزها تنحي الرئيس عبدالناصر من منصبة و عودته إليه بعد المظاهرات الشعبية التي عمت مصر والدول العربية ، مطالبة بعودته كما إنتهت ، بانتحار المشير عبد الحكيم عامر و محاكمة شمس بدران و زير الحربية . - كان من الطبيعي أن تجري تغيرات جذرية في القيادات العسكرية المصرية بعد محاكمة المسئولون عن الهزيمة و قد تولي الفريق أول محمد فوزي رئيس الأركان قبل الهزيمة منصب القائد العام للقوات المسلحة بعد الهزيمة و تولي الفريق عبد المنعم رياض رئاسة الأركان . - و كان الجيش المصري بعد هزيمة يونيو في حالة انهيار نفسي و عسكري و معنوي الأمر الذي جعل القادة العسكريين يشكلون لجان حربية لدراسة وضع الجيش المصري و الخرج بهم من تلك الأزمة عبر سلسلة من العمليات العسكرية الناجحة في أعقاب الهزيمة و منها معركة رأس العش و إغراق المدمرة ايلات بالقرب من شاطئ بور سعيد والتي كانت تعد بداية حرب الاستنزاف ضد القوات الإسرائيلية و استمرت ثلاثة أعوام حتى عام 1970 وتم خلالها توقيع مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار . - بعد الهزيمة أمر الرئيس عبد الناصر هيئة عمليات القوات المسلحة برئاسة الفريق عبد المنعم رياض بوضع خطةع سكرية لتحرير سيناء و الوصول إلي الحدود المصرية الفلسطينية حتى يتم استغلال هذا النصر سياسياً لمصلحة الشعب الفلسطيني . - و هنا تكونت لجان داخل غرف العمليات بالقوات المسلحة و التي استمرت عملها لمدة شهر افرز عنها أول خطة لتحرير سيناء و هي الخطة 200 . · الخطة 200 و استرداد سيناء :- - تتكون الخطة 200 من مرحلتين و هذه الخطة ينبثق منها خطط مرحلية و خطط عملياتيه و يتم تطبيق هذه الخطط في شكل مشروع عمليات مشتركة . 1- المرحلة الأولي ( العملية جرانيت ) :- تتمثل هذه المرحلة في عبور القوات المصرية لقناة السويس و اقتحام خط بارليف و الاستيلاء علي حصونه و الوصول إلي منطقة المضايق الجبلية الاستراتيجية . 2- المرحلة الثانية :- تتقدم القوات المصرية من منطقة المضايق الجبلية في عملية هجومية للوصول الي الحدود المصرية الفلسطينية و بهذا يتحقق الغرض النهائي للخطة 200 . رأي القادة العسكريين المصريين في الخطة 200 - الفريق محمد فوزي :- أوضح الفريق فوزي انه بعد مرور ثلاث سنوات أصبحت لدي القوات المسلحةالمصرية مقدرة و إمكانيات عسكرية و معنويات عالية لتخوض حرب التحرير و انهتم اختيار التشكيلات الميدانية لذلك و أيضا جميع أفرع القيادة العامة . و قال الفريق فوزي أيضا انه ذكر استعداد القوات المسلحة لخوض حرب التحرير للرئيس عبد الناصر انه حصل علي تصديق شفهي منه أثناء اجتماع مرسي مطروح في أغسطس 1970 و انه تم الاتفاق علي ميعاد 7 نوفمبر 1901 بعد انتهاء مبادرة روجرز كميعاد نهائي لبدء الهجوم . خطة الفريق محمد صادق :- 1- عبور قناة السويس و التغلب علي كل الصعاب التي تعترض او تعطل عملية العبور . 2- الاقتصار في مواجهة النقط الحصينة في خط بارليف علي تلك التي تؤثر علي خطة الاقتحام و أجناب القوات القائمة بالعبور . 3- إسقاط وحدات المظلات و الصاعقة و قوات اقتحام جوي فوق المضايق للتمسك بها لحين وصول القوات المدرعة و المشاة المدعمة لها و في نفس الوقت منع الاحتياطي التعبوي للعدو الموجود في العمق من التدخل في المعركة . 4- انطلاق مجموعات من القوات المدرعة و المشاة الميكانيكية إلي المضايق الثلاثة للانضمام للقوات التي تم إبرارها عند المضايق . 5- رؤوس الكباري تستند علي القناة و تحتمي خلف الخط الدفاعي المرتكز علي المضايق. 6- نقل بطاريات صواريخ الدفاع الجوي إلي شرق القناة لحماية القوات البرية من أي هجمات معادية بالاضافه إلي وحدات الدفاع الجوي الذاتية الحركة مع مراعاة أن جميع القوات سوف تكون تحت مظلة القوات الجوية . 7- إن 100 طائرة قاذفة مقاتلة ذات مدي طويل كافية لحماية القوات المصرية حتى الوصول إلي المضايق . - لكن كانت خطة الفريق محمد صادق يصعب وضعها موضع التنفيذ آنذاك نظراً لحاجة الخطة إلي أسلحة و معدات لم تكن متوفرة في الجيش المصري و أيضا يصعب الحصول عليها من السوفييت والتدريب عليها لان ذلك سيستغرق سنوات طويلة . خطة المآذن العالية ( سعد الدين الشاذلي ) :- - تعتبر خطة الفريق سعد الدين الشاذلي "المآذن العالية" هي أول خطة حقيقية هجومية توضع حيث بنيت علي الإمكانيات الموجودة فعلاً لدي القوات المسلحة , و هي تعتمد علي عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف و إنشاء رؤوس كباري علي عمق القناة من 10 إلي 12كيلو . - و اقتصار الخطة الهجومية علي ذلك الهدف العسكري يرجع إلي أسباب منها :- 1- ضعف القوات الجوية و عدم قدرتها علي حماية قوات البرية أثناء تقدمها شرق القناة في اتجاه منطقة المضايق . 2- عدم توافر وحدات دفاع جوي صاروخي ( سام 6 ) تستطيع مرافقة القوات البرية أثناء تقدمها نحو الشرق لصد الهجمات الجوية المعادية التي تهاجم القوات البرية علي الارتفاعات المتوسطة و العالية . 3- عدم توافر العربات ذات الجنزير لدي القوات البرية بأعداد كافية تسمح لقواتنا بعدم التقيد بالطرق المرصوفة أثناء تحركها شرقاً . الخطة جرانيت 2 ( المعدلة باسم بدر ) :- - بعد ان تولي الفريق احمد إسماعيل وزارة الحربية و القيادة العامة للقوات المسلحة قام الفريق سعد الشاذلي بعرض الخطتين جرانيت 2 و التي تستهدف الوصول إلي المضايق و خطة المآذن العالية و التي تستهدف إنشاء رؤوس كباري علي عمق 10 إلي 12 كيلو متر شرققناة السويس . - قد اقتنع الفريق احمد إسماعيل بعدم قدرة القوات المسلحة علي تنفيذ الخطة جرانيت 2 و استقر رأيه علي خطة المآذن العالية و قام بتحديد ربيع 1973 كميعاد محتمل للهجوم . - لكن في 10 يناير 1973 تم صدور قرارمن مجلس اتحاد الجمهوريات العربية بتعيين الفريق احمد إسماعيل قائداً عاماً للقوات الاتحادية و فور صدور تعيينة و تعيين اللواء بهي الدين نوفل رئيس لهيئة العمليات الاتحادية بدأت هذه القيادة تمارس عملها في التخطيط لعملية هجومية تشمل الجبهتين المصرية و السورية في توقيت واحد . - نتيجة لدراسة الوضع الاستراتيجي علي الجبهتين المصرية و السورية تغير تفكير الفريق احمد إسماعيل بخصوص خطة المآذن العالية حيث رأي انه من الضروري تعديل الخطة لتشمل الاستيلاء علي خط المضايق الاستراتيجية في سيناء ك45 - 55 شرق قناة السويس . - ذلك لان ظروف الجبهة السورية من الناحية الجغرافية و الاستراتيجية كانت تفرض ان يكون غرض الهجوم السوري هو تحرير هضبة الجولان بالكامل . و هضبة الجولان في عمقها لا تزيد عن 25 كم في أوسع مساحتها و تخلوا من أية موانع طبيعية أو صناعية مما يجعل ارض المعركة متصلة مع إسرائيل . - و نجاح الهجوم السوري علي هضبة الجولان معناه وصول القوات السورية المدرعة إلي نهر الأردن الذي لا يفصله عن كبري المواني الإسرائيلية في الشمال سوي 50 كم باستطاعة المدرعات قطعها في ساعات معدودة مما يعني وقوع شمال إسرائيل المكتظ بالسكان في مرمي المدافع السورية . - و نظراً لان الوضع الاستراتيجي علي الجبهة المصرية لم يكن يشكل بالنسبة لإسرائيل خطورة عاجلة علي المراكز ذاتا لكثافة السكانية في الجنوب بسبب وجود الحواجز الطبيعية و هي صحراء سيناء حوالي 225 كم و صحراء النقب لذا كان من المنتظر حينما تبدأ الحرب أن تلقي القوات الإسرائيلية بثقلها علي الجبهة السورية و تتيح فرصة للقوات المصرية بتطوير الهجوم شرقاً و الاستيلاء علي الممرات . - لذلك أمر الفريق احمد إسماعيلب تعديل الخطة المصرية لتتلاءم مع الخطط و الأهداف السورية . و هنا أخذته يئة العمليات التي كان يرأسها اللواء عبد الغني الجمسي بتجهيز خطة عمليات أخري خلاف خطة المآذن العالية تشمل تطوير الهجوم شرقاً بعد العبور للوصول إلي المضايق و كانت الخطة الجديدة هي الخطة جرانيت 2 مع بعض التعديلات فأصبحت اسمها جرانيت 2 المعدلة حتى تم تغيير اسمها في شهر سبتمبر لتكونالخطة بدر . - و هكذا أصبح يطلق علي خطة العبور وإنشاء رؤوس الكباري اسم المرحلة الأولي بينما أطلق علي خطة التطوير شرق للوصول إلي المضايق اسم المرحلة الثانية . حرب أكتوبر 1973 - كان قد مر وقت طويل علي القادة العسكريين و السياسيين و الشعب و هم يعدون عدتهم لملاقاة العدو الإسرائيلي و طرده من أراضي سيناء فكان لابد أن تعد العدة كاملة لهذه الحرب حيث لامجال فيها إلا النصر أو انهيار مصر للأبد . - لذلك بدأت القيادة العسكرية إعداد القوات المسلحة المصرية علي النحو الأتي :- - تجهيز مسرح العمليات :- - بدأت القوات المصرية في تنفيذ مخطط تجهيز مسرح العمليات أعقاب حرب يونيو 1967 خاصة بعد الهزيمة النكراء التي منيت بها القوات المصرية ووصول القوات المصرية للشاطئ الشرقي لقناة السويس . - و ركزت القوات المسلحة المصرية جهودها و طاقتها مستغلة طاقات الشركات المدنية من القطاع الخاص و القطاع العام و قامت بأعمال ضخمة شملت الأراضي المصرية جميعها حيث تم أقامت تحصينات لوقاية الأفراد و الأسلحة و المعدات والذخائر وحفر خنادق ومرابض النيران للمدفعية الرئيسية والتبادلية المؤقتة والهيكلية وتجهيز مراكز القيادة والسيطرة الرئيسية التبادليةع لي جميع المستويات وأقامة وتعلية السواتر الترابية غرب القناة و إنشاء هضبات حاكمة علي الساتر الترابي لاحتلالها للدبابات والأسلحة المضادة للدبابات كما تم إنشاء نقط قوية في الاتجاهات ذات الأهمية الخاصة و إنشاء شبكة الصواريخ المضادة للطائرات . - و أيضا تفادياً لما حدث في هزيمة يونيو 1967 تم إنشاء ملاجئ ودشم خرسانية مسلحة للطائرات و المعدات الفنية بالقواعد الجوية والمطارات وزودت بأبواب منا لصلب وإنشاء 20 قاعدة ومطار جديد وتشكيل وحدات هندسية في كل مطار لصيانة وسرعة إصلاح الممرات بمجرد قصفها . - تزويد المشاة بمعدات خاصة وأسلحة دعم تتناسب مع مشكلة عبور قناة السويس بعد ان أصبحت الشدة الميدانية (البل) التي كان معمولاً بها في القوات المسلحة لا تتناسب مع الظروف الجديدة . عملية العبور بعد أن اتفقت القيادات العسكرية علي تنفيذ الخطة بدر طبقاً للتوجيه الاستراتيجي تم حشد القوات المصرية طبقاً للأوضاع الآتية :- 1- النسق الأول كان يتشكل من منطقة البحر الأحمر العسكرية و الجيشين الثاني و الثالث الميداني أ- منطقة البحر الأحمر العسكرية :- القيادة :- اللواء إبراهيم كامل التشكيل :- نسق أول و احتياطي يتكون النسق الأول من لواءين مشاة مستقلين عدا كتيبة و الاحتياطي يتكون من كتيبة المشاة . ب- الجيش الثالث الميداني :- القيادة :- اللواء عبد المنعم واصل . التشكيل :- من نسقين و احتياطي . *- النسق الأول :- في اليمين الفرقة 19 مشاة بقيادة العميد يوسف عفيفي ومعها اللواء 22 مدرع للفرقة 6 مشاة ميكانيكي في اليسار الفرقة 7 مشاة بقيادة العميد احمد بدوي ومعها اللواء 25 مدرع مستقل . *- النسق الثاني : - الفرقة الرابعة مدرعة بقيادة العميد محمد عبد العزيز قابيل والفرقة 6 مشاة ميكانيكي عدا لواء بقيادة العميد محمد أبو الفتح محرم . *- الاحتياطي : - مجموعة صاعقة و لواء إقليمي و فوج سيارات حدود و لواء صاعقة فلسطيني ج- الجيش الثاني الميداني :- القيادة :- اللواء سعد مأمون . التشكيل :- نسقين و احتياطي . *- النسق الأول : - في اليمين الفرقة 16 مشاة بقيادة عميد عبد رب النبي حافظ و معها اللواء 14 مدرع من الفرقة 21 مدرعات . وفي الوسط الفرقة 2 مشاه و بقيادة العميد حسن أبو سعدة ومعها اللواء 24 مدرعمن الفرقة 23 مشاة ميكانيكي وفي اليسار الفرقة 18 مشاه بقيادة العميدفؤاد عزيز غالي و معها اللواء 15 مدرع مستقل . - منطقة بور سعيد 2 لواء مشاه مستقل بقيادة اللواء عمر خالد . *- النسق الثاني : - الفرقة 21 مدرعة عدا لواء بقيادة العميد إبراهيم العرابي . *- الاحتياطي : - الفرقة 23 مشاة ميكانيكي عدا لواءب قيادة اللواء احمد عبود الزمر اللواء 10مشاه ميكانيكي من الفرقة الثالثة مشاه ميكانيكي . 2- احتياطي القيادة العامة :- و يتشكل من الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكي عدا لواء بقيادة العميد محمد نجاتي ولوائين مدرعين مستقلين و لواء مظلات و لواءين اقتحام جوي عدا كتيبة مجموعة صاعقة. يوم 6 أكتوبر , عبور قناة السويس , تدمير خط بارليف - في تمام الساعة 2 ظهراً في يوم 6 أكتوبر 1973 قامت القوات الجوية المصرية بشن ضربة مركزه علي أهداف العد وفي عمق سيناء و حصون خط بارليف عبر أكثر من 200 طائرة مصرية من مقاتلات مج 21 مج 17 و سوخوي 7 و التي أسفرت عن النتائج الآتية :- 1- مطارات المليز و بيرتمادا و رأس نصراني تحولت إلي حطام . 2- تدمير عشرة مواقع صواريخ ارض جو طراز هوك . 3- تدمير 6 مواقع مدفعية بعيدة المدى . 4- تدمير ثلاثة مواقع رادار و مراكز توجيه و إنذار . 5- محطتا أم خشيب و أم مرجم للإعاقة و الشوشرة دمروا . 6- تدمير ثلاثة مناطق شئون إدارية للعدو . 7- قصف النقطة القوية شرق بور فؤاد ( بودابست ) . - بعدها بخمس دقائق قامت أكثر من 2000 قطعة مدفعية و هاون و معها لواء صواريخ تكتيكية ارض بقصف مركز لمدة 53 دقيقة صانعة عملية تمهيد نيراني من اقوي عمليات التمهيد النيراني في التاريخ و الذي خطط له قائد سلاح المدفعية محمد الماحي واشترك معه في هذا التمهيد 135 كتيبة مدفعية وعدة مئات من مدفعية الضرب المباشر تتبع العميد محمد عبد الحليم أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثاني و العميد منيرشاش قائد مدفعية الجيش الثالث - بعد بداء التمهيد النيراني بدأت عمليات عبور مجموعات اقتناص الدبابات قناة السويس بواسطة قوارب مطاطية لتدمير دبابات العدو ومنعها من التدخل في عمليات عبور القوات الرئيسية وحرمانها من استخدام مصاطبها بالساتر الترابي علي الضفة الشرقية للقناة . - في الساعة الثانية و عشرون دقيقة كانت المدفعية قد أتمت القصفة الأولي و التي استغرقت 15 دقيقة و تركزت علي جميع الأهداف المعادية التي علي الشاطئ الشرقي للقناة إلي عمق يتراوح مابين كيلو متر و نصف وفي التوقيت التي رفعت فيه المدفعية القصفة الثانية علي عمق 1.5 كم إلي 3 كم من الشاطئ الشرقي بدأت موجات العبور الأولي منسرايا النسق الأول من كتائب النسق الأول المشاة في القوارب الخشبية والمطاطية وذلك في الفواصل من النقط الحصينة . - مع تدفق الموجات الأولي من المشا ةبداء الأبرار البحري لمفرزتين من اللواء 130 مشاة ميكانيكي البرمائي المستقل كانت كل منهما تتكون من كتيبة ميكانيكية مدعمة و ذلك عبر البحيرة المرة الصغرى بغرض الاندفاع شرقاً و الاستيلاء علي مدخل مضيق الجدي و مضيق متلا بالتعاون مع قوة الأبرار الجوي التي سيتم إبرارها طائرات هليكوبترخلف خطوط العدو ومع تدفق موجات العبور بفاصل 15 دقيقة لكل موجة وحتى الساعة الرابعة والنصف مساء تم عبور 8 موجات من المشاة وأصبح لدى القوات المصرية على الشاطئ الشرقي للقناة خمسة رؤوس كباري قاعدة كل منها حوالي 6 كم وعمق كل منها 2 كم . - وفى نفس وقت عبور موجات المشاة كانت قوات سلاح المهندسين تقوم بفتح ثغرات في الساتر الترابى لخط بارليف عبر تشغيل طلمبات المياه وإزاحة أطنان الأمتار المكعبة من الرمال . - وحين فتح الثغرات قامت وحدات الكباري بإنزالها وتركيبها في خلال من 6-9 ساعات حتى تركيب جميع الكباري الثقيلة والخفيفة والهيكلية والناقلات البرمائية . وفى خلال الظلام أتمت عملية العبور حتى أكملت 80 ألف مقاتل مشاة و 800 دبابة ومدرعة ومئات المدافع . دور البحرية المصرية - قامت البحرية المصرية بقصف شواطئ إسرائيل ضمن عملية التمهيد النيرانى . - حيث قامت بقصف النقطة الحصينة في بور فؤاد عن طريق المدفعية الساحلية في بورسعيد والنقطة الحصينة عند الكيلو 10 جنوب بور فؤاد وأيضا قصفت المدفعية الساحلية الأهداف المعادية للجيش الثالث في خليج السويس . - قامت لنشات الصواريخ بقصف تجمعات للعدو في رمانة ورأس بيرون على ساحل البحر المتوسط وأيضا على خليج السويس هاجمت أهداف العدو الحيوية في رأس مسلة ورأس سدر - وهاجمت الضفادع البشرية منطقة البترول في بلاعيم وأعاقت وحدات الألغام الملاحة في مدخل خليج السويس عن طريق بث الألغام فيه . - كما قامت القوات البحرية المصرية بقطع الملاحة في المواني الإسرائيلية على البحر المتوسط بنسبة 100 % وفى البحر الأحمر بنسبة 80 % لقد تحقق هذا الإنجاز بأقل خسائر ممكنة ، فقد بلغت خسائرنا 5 طائرات ، 20 دبابة ، 280 شهيد ويمثل ذلك 2 ونصف % من الطائرات و 2 % في الدبابات و3 % في الرجال وهى خسائر قليلة بالنسبة للأعداد التي اشتركت في القتال . وفى نفس الوقت خسر العدو 25 طائرة و 120 دبابة وعدة مئات من القتلى مع خسارة المعارك التى خاضها وسقط خط بارليف الذي كان يمثل الأمن والمناعة لإسرائيل ، وهزيمة الجيش الإسرائيلي الذي رددوا عنه أنه غير قابل للهزيمة فقد سقط منها 15 حصنا ً تمثل عدد حصون خط بارليف فقد قيمته العسكرية بعد أن سقط نصف عدد الحصون وفقد حوالي 100 دبابة تمثل ثلث دبابتهم التي تقاتل في الخط الأمامي . تحرك إلى سيناء يوم 7 أكتوبر فرقتان مدرعتان .. أحداهما بقيادة الجنرال أبراهام أدان على المحور الشمال في اتجاه القنطرة والفرقة الأخرى بقيادة الجنرال أريل شارون على المحور الأوسط فى اتجاه الإسماعيلية بالإضافة لفرقة مدرعة كانت موجودة فى الجبهة منذ بداية الحرب بقيادة الجنرال مندلر وبذلك أصبح لدى إسرائيل حوالي 950 دبابة بالجبهة مشكلة فى ثلاث فرق مدرعة تحت قيادة ثلاثة من القادة البارزين في الجيش الإسرائيلي . وبينما كان حشد الأحتياطى الإسرائيلي يتم في خلال 7أكتوبر ( فرقة أدان وفرقة شارون ) طار ديان إلى قيادة الجبهة الجنوبية سيناء حيث أستعرض الموقف مع قائدها الجنرال جونين . ولا شك أن ديان أصبح على علم تام بالموقف المتدهور على الجبهة والخسائر التي لحقت بالفرقة المدرعة التي يقودها مندلر والتي وصلت خسائرها إلى مائتي دبابة أي ثلثي عدد دبابته وضياع فاعلية حصون خط بارليف والفشل في إنقاذ الأفرادالإسرائيليين المحاصرين فيها. معركة القنطرة شرق كانت الحصون التي بناها العدو في قطاع القنطرة شرق من أقوى حصون خط بارليف وصل عددها إلى سبعة حصون ، كما أن القتال داخل المدنية يحتاج إلى جهد حيث أن القتال في المدن يختلف عن القتال في الصحراء ، ولذلك أستمر القتال شديدا خلال هذا اليوم .. واستمر ليلة 7/8 أكتوبراستخدم فيه السلاح الأبيض لتطهير المدينة من الجنود الإسرائيليين وتمكن تقوات الفرقة 18 بقيادة العميد فؤاد عزيز غالى في نهاية يوم 7 أكتوبر من حصار المدينة والسيطرة عليها تمهيدا ً لتحريرها . وجاء يوم الاثنين 8 أكتوبر وتمكنت الفرقة 18 مشاة بقيادة العميد فؤاد عزيز غالى من تحرير مدينة القنطرة شرق بعد أن حاصرتها داخليا ً وخارجيا ً ثم اقتحامها ، ودار القتال في شوارعها وداخل مبانيها حتى انهارت القوات المعادية واستولت الفرقة على كمية من أسلحة ومعدات العدو بينها عدد من الدبابات وتم أسر ثلاثين فردا للعدو هم كل من بقى في المدينة وأذيع في التاسعة والنصف من مساء اليوم 8 أكتوبر من إذاعة القاهرةتحرير المدينة الأمر الذي كان له تأثير طيب في نفوس الجميع معركة عيون موسى وفى قطاع الجيش الثالث كانت القوات تقاتل على عمق 8 إلى 11 كيلو مترا ً شرق القناة وكان أبرز قتال هذا اليوم هو نجاح الفرقة 19 مشاة بقيادة العميد يوسف عفيفي في احتلال مواقع العدو الإسرائيلي المحصنة على الضفة الشرقية التي يتمركز فيها ستة مدافع 155 مم . كان العدو الإسرائيلي يستخدم هذه المدافع في قصف مدينة السويس خلال حرب الاستنزاف ، ولم نتمكن من إسكاتها في ذلك الوقت برغم توجيه قصفات نيران ضدها بكل أنواع دانات المدفعية المتيسرة وقتئذ لصلابة التحصينات التي عملتلها بواسطة القوات الإسرائيلية . معركة الفردان أعاد العدو تنظيم قواته وحاول أدان – فرقة أبراهام أدان المكونة من ثلاث لواءات مدرعة حوالي 300 دبابة – مرة أخرى الهجوم بلواءين مدرعين ضد فرقة حسن أبو سعدة واللواء الثالث ضد الفرقة 16 بقيادة العميد عبد رب النبي في قطاع شرق الإسماعيلية ( الجيش الثاني ) ودارت معركة الفردان بين فرقة أدان وفرقة حسن أبو سعده . عملية نيكل جراس : ( الجسر الجوى الأمريكي ) - بعد انهيار إسرائيل المفاجئ في حرب 1973 واستمرار القتال لمدة 6 أيام كانت الخسائرالإسرائيلية في المدرعات والطائرات والأفراد لا تحصى ، هذا بخلاف سقوط خط بارليف فى يد المصريين واستيلائهم عليه وتحرير بعض المدن المصرية في سيناء . - بعثت جولد مائير رئيسة الوزراء الإسرائيلية نداء استغاثة إلى الرئيس الأمريكي كانت أهم عبارة بها ( أنقذونا من الطوفان المصري ) . - وعلى الفور تحرك الحلفاء الأمريكيين وأقاموا جسرا ً جويا ً لتعويض الجيش الأسرائيلى عما خسره في الحرب من طائرات ودبابات وخلافه منذ يوم 10 أكتوبر بصورة غيررسمية . ومنذ 13 أكتوبر بصورة رسمية وسميت بعملية نيكل جراس واستخدمت فيها طائرات سي 5 وسي 141 (طائرات تقل عسكرية أمريكية عملاقة) , ولم تكلف إسرائيل بطائرات الجامبو السبع لشركة العال لنقل احتياجاتها من الأسلحة والمعدات , ولذلك عملت محاولات لاستئجار طائرات مدنية أمريكية لسرعة أجراء النقل لكن شركات الطيران رفضت التعاون خوفا ً للمقاطعة العربية . تطوير الهجوم شرقا ً " 14 أكتوبر" بعد انتهاء فترة العمليات المخطط لهما من 6-9 أكتوبر ووصول الجيوش الميدانية لخط مهامها المباشر تم عمل وقفة تعبوية عملياتيه استمرت من 10 – 15 أكتوبر . لكن في أثناء الوقفة التعبوية كانت الموقف على الجبهة السورية لينذر بخطر كبير فتم إصدار الأوامر لتطوير الهجوم شرقا ً . لدفع العدو غرب الممرات الجبلية والحد من حرية حركته وفى نفس الوقت تضعيفالضغط على الجبهة السورية . وكانت خطة هذا التطوير تقضى بأن الفرقة 21 المدرعة والفرقة 4 المدرعة شرق القناة ماعدا لواء يضم مائه دبابة تبقى غرب القناة . وفي يوم 13 أكتوبر حصلت إسرائيل على معلومات كاملة عن القوات شرق القناة وغرب القناة وحجم قوات التطوير واتجاه المحور الرئيسي ، فقد اخترقت طائرة المجال الجوى المصري أتضح من مواصفتها أنها طائرة من الطراز الأمريكيsr - 71 وهى طائرة استطلاع أستراتيجى يمكنها التقاط عدة صور عبر وسائل متقدمة على ارتفاع 25 كيلو متر وتطير بسرعة ثلاثة أمثال سرعة الصوت مما لا تستطيع أي مقاتلة من مقاتلات الدفاع الجوى لدى القوات المصرية أن تطاردها . وفى صباح 14 أكتوبر بدأ تطوير الهجوم شرقا في الساعة 6.15 صباحا ً بقصف مدفعي مصري وانطلقت القوات المصرية تحقق أهدافها . لكن العلم المسبق لدى القوات الإسرائيلية بالهجوم وحجم قواته جعلهم يوقعون خسائر عديدة فى الدبابات المصرية وصلت لــ 250دبابة من قوات الهجوم الرئيسية . وهكذا اضطرت قوات التطوير العودة إلى رؤوس كباري المشاة للفرقة الخمسة وفشل التطوير شرقاً . الثغرة 16- 21 أكتوبر أسندت العملية إلى ارئيل شارون قائد مجموعة العمليات المدرعة 143 والتي دعمت بعد ذلك بلواء مظلي . بعبور الفرقتين المدرعتين 21, 4 إلى الشرق القناة للمشاركة في تطوير لهجوم شرقاَ أسقطت كل الاعتراضات التي تواجه القيادة الإسرائيلية في تنفيذ عملية الغزالة وهى العبور غرب القناة . وكان هدف عبور الجيش الاسرائيلى من الشرق إلى الغرب هو ضرب بطاريات صواريخ سام المضادة للطائرات واحتلال مدينة الاسماعيليه وتطويق الجيش الثاني واحتلال مدينة السويس وتطويق الجيش الثالث . وكان عبور شارون غرب القناة المفتاح لكل من أبراهام ادان وكلمان ماجن للعبور بقواتهما على الكباري التي أقامها شارون وتنفيذ مخطط عملية الغزال . ولكن فشل كل من شارون في احتلال الإسماعيلية و أبراهام أدان وكلمان ماجن فى احتلال السويس وتطويق الجيش الثالث . وفى هذه الأثناء أصدر مجلس الأمن يوم 21 أكتوبر 1973 القرار رقم 338 لوقف إطلاق النار وقبلت إسرائيل ومصر القرار اعتبارا من يوم 22 أكتوبر 1973 عندما صدر قرار مجلس الأمن 338 بإيقاف القتال إعتبارا من غروب شمس يوم 22 أكتوبر ..... كانت إسرائيل تعلم أنها لم تحقق هدفا سياسيا أو هدف عسكريا استراتيجياً ، لفشلها في إرغامنا على سحب فواتنا في شرق القناة وغربها ..... لذلك قررت إسرائيل أن تبذل جهداً كبيرلتحقيق قدر من المكاسب السياسية أو العسكرية قبل أن تلتزم بوقف إطلاق النار . وفى سبيل ذلك ، دفعت إسرائيل أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق قدر من المكاسب السياسية أو العسكرية قبل أن تلتزم بوقف إطلاق النار . فدفعت إسرائيل بقوات جديدة إلى غرب القناة ليلة 22/23 وليلة 23/24أكتوبر لتعزيز قواتها في منطقة الدفرسوار. ثم استمرت في القتال وتقدمت قواتها جنوبا للوصول إلى مؤخرة الجيش الثالث لقطع طريق مصر السويس الصحراوي والاستيلاء على مدينة السويس وفى بوم 23 أكتوبر أصدر مجلس الأمنالقرار رقم 339 تعزيزا للقرار السابق ووافقت كل من مصر وإسرائيل على وقف إطلاق النار صباح يوم 24 أكتوبر .... ويذكر محمد عبد الغني الجمسي رئيس العمليات للجيش المصري بحرب أكتوبر 1973 فى مذكراته ( وبرغم التزام إسرائيل بالقرار 339 رسميا ، إلا أنها تركت لجيشها حرية العمل العسكري علي أمل احتلال مدينة السويس فتكون بذلك قد حققت هدفاً سياسياً له تأثيره السياسي و العسكري والإعلامي الكبير ) ... لكن محاولات إسرائيل فشلت في احتلال مدينة السويس يومي 24 و 25 أكتوبر ، برغم أنها نجحت في قطع طريق مصرالسويس الصحراوي توقف القتال يوم 28 أكتوبر بوصول قوات الأمم المتحدةلمنطقة القتال. بيان القيادة العامة (من مذكرات رئيس هيئة عمليات حرب أكتوبر لواء محمد عبد الغني الجسمي) أصدرت القيادة العامة بيانا عسكرياً يلخص الموقف العسكري صباح يوم 24 أكتوبر 1973 وأوضحنا فيه :- - أن قوات نا في سيناء تحتل الشاطئ الشرقي لقناة السويس من بور فؤاد شمالا بطول 200 كيلومتر وبعمق يتراوح ما بين 12 إلى 17 كيلومتر على طول الجبهة بما فيها مدينة القنطرة شرق ، عدا ثغرة صغيرة من الدفرسوار شمالاً بطول سبعة كيلومتر ملاصقة للبحيرات المرة وتبلغ المساحة التي تسيطر عليها قواتنا شرقالقناة ( سيناء ) 3000 كيلومتر مربع . - لا توجد قوات للعدو إطلاقاً في أي مدينة من مدن القناة الرئيسية السويس ، الإسماعيلية ، بورسعيد . - توجد بعض وحدات للعدو منتشرة ومتداخلة بين قواتنا تمنعه من تنفيذ أهدافه . - التموين إلى جميع قواتنا شرق القناة مستمر بصورة منتظمة ولم يتوقف لحظة واحدة وقد استمر هذا الموقف حتى نهاية الحرب حيث فشلت القوات الإسرائيلية في دخول مدينة السويس وعندها توقفت الحرب بقدوم قواتالطوارىء الدولية يوم 28 أكتوبر 1973 . من مواضيع BaNoTa ZaMaLKawYa ● حمار يعطل غادة عبد الرازق عن تصوير سمارة ● ياترى دة صح ولو مش صح غلط ليه ● عباس: سأجتمع بروابط الاولترا وجورج سيتولى ملف التعاقدات الجديدة ● وصفة سهلة جدا لعلاج حب الشباب للبشرة الدهنية ● لماذا ومتى تبكى المراة ؟ ● نصائح للام الحامل ● مش عارفين ننام الصوت عالى ● الزمالك يطمح في عبور بتروجيت "التعادلات" أملا في عدم تكرار سيناريو بداي ● صور عيد ميلاد اليسا........ ● اساليب التعامل مع الطفل العنيد |
| 7
5Lik Fe 7aLk |
| رد: ملف كامل عن حرب اكتوبر تسلمى يا سمسمه على الموضوع الهايل دا بس عايز سنه عشان اكمل قرأته ههههههههههه بس تسلمى ياقمر على الموضوع الجامد دا من مواضيع 5Lik Fe 7aLk ● "الجنزورى" يستقبل جمال العربى لترشيحه لوزارة "التربية والتعليم" ● الجيش الإسرائيلى يعلن حالة التأهب القصوى.. وينشر قواته على الحدود.. خبراء: إسرائيل لها حرية التصرف داخل حدودها.. ومصر نشرت قوات إضافية فى سيناء ● ان القبر يناديك كل يوم 5 مرات فماذا يقول ● الإدراك الخفي ! ● معاك فلوس احضن وبوس ● تحميل ماسنجر 2013 عربي كامل ، messenger 2013 برابط مباشر ماى ايجى ميديا فاير ● البروتين..اهميته|انواعه|مصادره|اهميته للرياضيين|النسبة المطلوبة يوميا ● بوليفيا تعلن انضمامها للدول المعترفة بدولة فلسطين ● بالفيديو :فضيحه تعذيب محامى مصرى على يد صفوت حجازى وجماعه الاخوان المسلمين ● كليب أوبريت مصر مفتاح الحياة كليب محمد فؤاد مصر مفتاح الحياه اعتراضا على الارهاب |
| 8
BaNoTa ZaMaLKawYa |
| رد: ملف كامل عن حرب اكتوبر العبور العظيم ![]() عبور الجيش المصرى قناة السويس ويقول كل من اللواء : حسن البدرى ، وطه المجدوب و عميد أركان حرب ضياء الدين زهدى فى كتابهم حرب رمضان ( وفى الساعة 1420 بدأت الموجات الأولى لخمس فرق مشاة وقوات قطاع بورسعيد فى اقتحام قناة السويس ، مستخدمة حوالى ألف قارب اقتحام مطاط ، وبعد عدة دقائق وضع ثمانية آلاف جندى أقدامهم على الضفة الشرقية وهم يهللون بملء حناجرهم .. الله أكبر .. وبدأوا فى تسلق الساتر الترابى المرتفع ، واقتحام دفاعات العدو الحصينة ، وهم يحملون أسلحتهم الشخصية ، والأسلحة الخفيفة المضادة للدبابات وفى اقل من ست ساعات .. وبالدقة فى الساعة 1930 أتمت الفرق الخمس مشاة وقوات قطاع بورسعيد أقتحام قناة السويس على مواجهة 170 كيلومترا ، بقوة 80 ألف جندى من أعز ابناء مصر وذلك باستخدام قوارب الاقتحام المطاط ، ووسائل العبور والاقتحام الأخرى فى 12 موجة متتالية .. واتمت الاستيلاء على 15 نقطة قوية للعدو ، واكملت حصار باقى النقط القوية ، كما تمكنت قواتنا من الاستيلاء على رءوس الكبارى بعمق 2 إلى 4 كيلومتر وهكذا دمرت قواتنا المسلحة فى أقل من ست ساعات خط بارليف الدفاعى وحطمت حصونه التى استمر العدو يتغنى بها كل السنوات الماضية و قبل آخر ضوء كانت أعداد كبيرة من طائرات الهليوكوبتر قد أفرغت حمولتها من رجال الصاعقة فى عمق سيناء شمالا وجنوبا ...... ففى الشمال قاتل رجال الصاعقة فى مواجهة الجيشين الثانى والثالث فى عمق سيناء قتالا مستميمتا على الطرق والمضايق ضد مدرعات العدو التى حاولت الاقتراب لاجهاض عملية عبور قواتنا ... بل وألقوا بانفسهم فى طريق تقدم العدو ، وعلى ظهورهم الألغام المضادة للدبابات كى تنفجر فوق أجسامهم مدرعات العدو ... ونستبق الحوادث قليلا لنذكر كيف أن وحدة من الصاعقة ظلت تتمسك بمضيق سدر من يوم 6 إلى يوم 22 اكتوبر فحرمت بذلك العدو من اجتياز هذا المضيق لمدة 16 يوما ، حتى جاءها الأمر بالارتداد فعادت لتنضم إلى باقى قوات الجيش الثالث)ـ كتاب حرب رمضان المصدر : كتاب حرب رمضان الجولة العربية الإسرائيلية الرابعة لكل من اللواء حسن البدرى ، طه المجدوب والعميد أركان حرب ضياء الدين زهدى ـ طبعة عام 1974 يقول لواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 فى مذكراته ( ومن الملامح البارزة فى قتال هذا اليوم ـ وطول مدة الحرب ـ أن القادة كانوا يضربون القدوة والمثل لرجالهم ، يتقدمون جنودهم ، ويقاتلون معهم فى الخطوط الأمامية ، ويستشهدون بينهم ..... و يكفى أن نعلم أن الضباط قادة الفصائل والسرايا عبروا فى الدقائق الأولى ، وأن قادة الكتائب قد عبروا خلال 15 دقيقة من بدء القتال ، وعبر قادة اللوءات خلال 45 دقيقة ، وقادة الفرق خلال ساعة ونصف من بدء الحرب . ولذلك كانت نسبة الخسائر فى الضباط والقادة عالية عن المعدل ، إلا أن الأصرار على تنفيذ المهام كان يتطلب منهم ذلك وفى سبيل النصر وتحرير الأرض تهون الأرواح كان من أصعب المواقف التى تواجه المشاة ، هى الفترة الحرجة التى كان عليهم أن يقاتلوا دبابات العدو لمدة 6 إلى 8 ساعات حتى تنضم إليهم الإسلحة الثقيلة من الدبابات والأسلحة الأخرى بعد عبورها على المعديات والكبارى وقد تطول المدة إذا تاخر انشاء بعض المعابر او تعطل تشغيلها إن قتال المشاة ضد الدبابات هو قتال غير تقليدى يتطلب مهارة وشجاعة كبيرة وكان امام المشاة بعد ظهر ذلك اليوم بالجبهة 300 دبابة إسرائيلية موزعة على طول الجبهة .... وقد تمكنت قوات المشاة والصاعقة من تدمير 100 دبابة بمعاونة من نيران المدفعية الموجودة على الضفة الغربية للقناة) ـ مذكرات الجمسى المصدر : حرب أكتوبر 1973 مذكرات محمد عبد الغنى الجمسى ـ الطبعة الثانية عام 1998 ![]() ويقول المؤرخ العسكرى المصرى جمال حماد فى كتابه المعارك الحربية على الجبهة المصرية ( وفى الساعة الثانية وخمس وثلاثين دقيقة قامت طلائع القوات التى عبرت القناة برفع أعلام جمهورية مصر العربية على الشاطىء الشرقى للقناة معلنة بدء تحرير الأرض السليبة ، واستمر تدفق الموجات عبر القناة بانتظام بفاصل حوالى 15 دقيقة بين كل موجة واخرى حتى الموجة الرابعة حيث بدأ تناقص معدل التدفق نتيجة لإرهاق الأطقم المخصصة للتجديف فى القوارب ولحدوث بعض الأعطال فيها وتسرب المياه بداخلها ...... وقد أدى عدم انتظام تدفق موجات العبور إلى اللجوء إلى المرونة وعدم التقيد بتسلسل العبور ...... ولذا اعطيت الأسبقية لعبور الأفراد والأسلحة المضادة للدبابات والمعدات التى تؤثر على سير القتال .. مع استخدام بعض الناقلات البرمائية من طراز كيه 61 حمولة 3 أطنان لنقل الألغام و حتى الساعة الرابعة والنصف مساء تم عبور 8 موجات من المشاة ... واشتد ضغط أفراد المشاة المصريين على حصون خط بارليف ونقطه القوية وكان الحصن المقام عند علامة الكيلومتر 19 جنوب بورسعيد ـ حصن لاهتزانيت ـ هو أول الحصون التى سقطت وكان ذلك فى الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر ، وتوالى بعد ذلك سقوط باقى الحصون وفى حوالى الساعة الخامسة والنصف مساء أى قبل الغروب تم ابرار 4 كتائب صاعقة بواسطة الهيليكوبتر التى كانت تطير على ارتفاع منخفض فى عمق العدو فى أماكن متفرقة داخل سيناء . ونظرا لخروج هذه الطائرات عن نطاق مظلة الصواريخ المصرية غرب القناة فقد استطاع العدو اسقاط عدد منها بحمولتها البشرية) ـ جمال حماد المصدر : العمليات الحربية على الجبهة المصرية للمؤرخ العسكرى المصرى جمال حماد ـ الطبعة الثانية عام 1993 جزء أخر من تحرير سيناء وهذا الجزء قامت به الفرقة الثانية بقيادة العميد حسن أبو سعدة الجبهة كانت جبهته تمتد من الإسماعيلية الى الفردان على مسافة 30 كم الاهداف العدو له على الضفة الشرقية المقابلة 5 نقاط حصينة تدعم ظهرها 50 دبابة قريبة وكتيبة مشاة ميكانيكية فى الخط الثاني للعدو يوجد لواء مدرع يصل الى 100 دبابة أو أكثر الصعاب الساتر الترابي لهذه المنطقة يبلغ ارتفاعه حوالي 32كم أنواع الوقاية الأخرى من حقول و ألغام أسلاك شائكة سيارات ميكانيكية غير وجود ثلاث خطوط احتياطية من الدبابات خلفها ![]() المعركــــة عندما جاءت ساعة الصفر وقامت قوات الطيران و المدفعية بإشعال النيران المصرية فوق الضفة الغربية قامت قوات مشاة الفرقة الثانية بعبور قناة السويس بالقوارب المطاطة وقام الضباط والجنود بتسلق هذه السواتر الترابية الهائلة و التقدم فى عمق سيناء حوالي 2كم فى فترة زمنية لم تتجاوز ال 10 دقائق وكان من المخطط أن يتم ذلك فى حوالي من 30 الى 40 دقيقة وقامت قوات المشاة برفع العلم المصري على الضفة الشرقية لقناة السويس وسط الصيحة الكبرى المشهورة فى حرب أكتوبر وهى الله اكبر الله أكبر وقامت قوات المشاة بالأسلحة الخفيفة الى التصدي الى دبابات العدو وقام قائد الفرقة بعبور قناة السويس وتسلق الساتر الترابي بعد 5, 1 ساعة من عبور قوات مشاة هذه الفرقة وتم تركيب كل أجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية على الضفة الشرقية وبعد ذلك كانت إجراءات إنشاء الكباري لعبور الدبابات الى هذه المنطقة تجرى حتى تم بالفعل إنشاء أول كوبري لعبور الدبابات فى تمام الساعة الثامنة وعشرون دقيقة من مساء يوم 6 أكتوبر وحتى ذلك الوقت لم تأتى مهاجمة العدو بالدبابات على موقع الفرقة الثانية ثم بدأت كتائب الجيش الإسرائيلي الى الوصول فى تمام الساعة الثامنة وثلاثون دقيقة فتقدمت أول كتيبة إسرائيلية فتصدت لها قوات مشاة الفرقة الثانية وقامت بإبادتها إبادة كاملة ثم تقدمت الكتيبة الثانية للعدو وفى هذا التوقيت وصلت الدبابات المصرية الى موقع الفرقة الثانية لكي تقوم بالتصدى لكتائب العدو التي تتقدم الواحدة تلو الأخرى نشبت حرب الدبابات الرهيبة فى هذا الموقع للفرقة الثانية المصرية واستمر العدو فى مضاعفة ضربات الطيران وضرب الكباري وتحدياته للدفاع الجوى المصري وجاءت أول أشعة الشمس يوم 7 أكتوبر تظهر على الجنود المصريين وهم على ارض سيناء وبدأ العدو يرسل باحتياطيه الكبير لقواته المدرعة وصلت هذه القوات الى ارض المعركة فى السابعة من مساء يوم 7 أكتوبر و فى الساعة الثامنة من مساء يوم 7 أكتوبر قام اللواء 190 مدرعات للعدو بالتحرك من بير سبع على الطريق الساحلي على أن يلحق به جزء من اللواء متمركز من قبل فى العريش وبدأت مدرعات العدو تظهر فى الساعة 11 من صباح يوم 8 أكتوبر وبدأت سرية أولى من مهاجمة الجانب الأيسر للفرقة الثانية المصرية ولكن الفرقة المصرية تصدت لها وإبادتها بأكملها وكانت هذه السرية عبارة 10 دبابات ثم هاجمت سرية ثانية وتم تدمير 6 دبابات منها ثم هاجمت سرية ثالثة ![]() وكانت قوات طلائع القوات المصرية قد جاءت بالبيانات التالية أن قوات مدرعة للعدو بأعداد كبيرة من 70 الى 80 دبابة وعلى مسافة من 10 اللي 15 كم من الفرقة الثانية على استعداد للتحرك تم التقاط رسالة لاسلكية من القائد تعطى بلاغا لهذا المدرع8ا بالتحرك بعد 20 دقيقة وترجمت الرسالة الى اللغة العربية فى 10 دقائق فأصبح باقي من الزمن 10 دقائق فقط وقام قائد الفرقة المصرية بوضع خطته على الفور وإصدار أوامره وكانت خطته تعتمد على مواجهة العدو بالداخل وليس من الخارج فأمر قائد الكتيبة الأولى التي تمر عليها قوات العدو بعدم التعرض لهم حتى يصبحوا بداخل قواتنا المسلحة وبالفعل تم ترك مدرعات العدو حتى عبرت الكتيبة المصرية الأولى وكانت هذه الدبابات تسير بسرعة 40 كم فى الساعة مع العلم بأن السرعة الطبيعية للدبابة هي 15-20 كم فى الساعة وتركت القوات المصرية قوات العدو تنتقل من 1كم الى أن اطمأنت قوانتا أنها أحكمت الحصار عليهم و أعدت لهم مصيدة الموت ثم بدأو فى إطلاق نيرانهم على العدو ومن كل اتجاه يمينا ويسارا ومن أمامهم و أيضا من خلفهم واستمر الموقف هكذا الى أن انتهت هذه المعركة بعد دقائق فقط من بدئها وكان تعداد هذه الدبابات هو 72 دبابة تسير على هيئة مثلث وكانت المدافع الموجهة إليهم 6 مدافع لكل دبابة وبسرعة اصدر قائد الفرقة المصرية أوامره الى قواته بتطوير الهجوم الى الجانب الأيمن فطوروا الهجوم بالفعل وقاموا بالاستيلاء على مركز قيادة العدو فى تبة الشجرة ولكن جنود هذا المركز استطاعوا أن يهربوا ثم اندفعت قوات أخرى الى الحصن الذي لم يستسلم بعد و بالفعل تم سقوط هذا الحصن فى تمام الساعة الرابعة مساءا وتقدمت القوات على الجانب الآسر لتحسين أوضاعها وفى أثناء ذلك كانت هناك دبابة للعدو لم تدمر بعد فقامت القوات المصرية بتوجيه ضربة قاتلة لها وقفز منها جنودها بعد احتراقها وارتموا فى حفرة من الرمال وكان عددهم 4 أفراد ثم انضم إليهم 4 جنود آخرين قفزوا من مدرعة أخرى محترقة فأصبح عددهم 8 جنود فى الحفرة فتقدمت إليهم مجنزة مصرية حتى تتملكهم وقام الجنود المصريين بالتقدم إليهم فقام الجنود الإسرائيليون بتسليم أنفسهم وكان من بين هؤلاء الجنود قائد هذا اللواء المدرع 190 وكان يرتدى بدلة عسكرية بدون آي رتب وكان اسمه الكولونيل عساف ياجورى وفى يوم 8 أكتوبر وكان قد بلغ ماتكبدته القوات الإسرائيلية المدرعة فى القطاع الأوسط هو 150 دبابة ...................... الدفاع الجوي المصري يخوض حرب أكتوبر 1973 تمكنت القوات المسلحة المصرية، من الحصول على استعواض الأسلحة والمعدات، التي فُقدت في معركة يونيه 1967، ومعارك الاستنزاف، والإمداد بأسلحة جديدة ومتطورة وحديثة، تمت تجربتها ميدانياً، لصالح مصر والاتحاد السوفيتي، بناءً على خبرة ميدان فيتنام، وميدان الشرق الأوسط. وبذا انتقلت مصر، عبر حرب الاستنزاف، إلى استخدام الجيل الجديد من التسليح المتطور، الذي وافق الاتحاد السوفيتي على إمداد مصر به، في أثناء زيارة الرئيس جمال عبدالناصر عام 1970، مثل سام -6، وسام -7، والمدافع 23مم الرباعية الموجهة رادارياً، والطائرة الميج 25. وقد أطلق بعض المحللين على حرب أكتوبر 1973 اسم "الحرب المرآة"، أي أنها صورة لما حدث في حرب 1967، ولكن بمباغتة مصرية عربية، وعلى رغم أن الدروس المستفادة من الجولات العربية ـ الإسرائيلية السابقة مكررة تقريباً، وتصور الحقيقة إلى حد بعيد، فإن الحال قد اختلف بالنسبة إلى نتائج حرب 1967، وذلك بسبب قسوة الهزيمة وتعنت الجانب الإسرائيلي وصلفه. وبالنسبة إلى الدفاع الجوي المصري، فقد بُذلت الجهود المتواصلة، وكان الإصرار على بناء منظومة متكاملة للدفاع الجوي، تستطيع أن تواجه، وبندية، القوة الجوية الإسرائيلية. أولاً: التخطيط لعمليات الدفاع الجوي في حرب أكتوبر 1973 تشكل، في قيادة الدفاع الجوي، جهاز خاص للعملية الهجومية، وبدأ هذا الجهاز يعمل، بالتنسيق مع باقي أجهزة التخطيط، في القيادة العامة للقوات المسلحة، وكان على هذا الجهاز أن يجري التقديرات والدراسات، التي تكفل للخطة النجاح المنشود، وصولاً إلى الهدف المحدد، وهو حرمان العدو من تفوقه الجوي، وتحييد قواته الجوية في مسرح القتال. وكان هناك عدد من الحقائق، لا بد من وضعها في الاعتبار، أساساً لضمان واقعية التخطيط، وهذه الحقائق هي: 1. أن قوات الدفاع الجوي ستتحمل العبء الأكبر، في مواجهة القوات الجوية الإسرائيلية المتفوقة، بكامل قدراتها، وذلك لأن القوات الجوية المصرية، لم تكن قادرة على مواجهة القوات الجوية الإسرائيلية، لقصر مدى طائراتها على توجيه ضربة إلى قواعد تمركز السلاح الجوي الإسرائيلي، وإنزال خسائر ملموسة بطائراته، على الأرض، لتمنع جزءاً كبيراً منها من الاشتراك في المعركة. وقد ساهم، في تخفيف هذا العبء، بدء العمليات في وقت واحد، على الجبهتين المصرية والسورية، وكذا وضع مركز الإعاقة الأرضية، في أم خشيب بسيناء، على رأس قائمة أهداف الضربة الجوية الأولى، مما ساعد على تخفيف وطأة الإعاقة الإلكترونية، على وحدات الدفاع الجوي، في أيام القتال الأولى. 2. مواجهة التحدي الكبير، المتمثل في اتساع مسرح العمليات، وذلك بوضع خطة متوازنة تحقق حماية الأهداف الحيوية بالعمق، بكثافة مناسبة، مع المناورة بالقوات والوسائل لتحقيق التركيز المطلوب في جبهة القناة. كما تم تنظيم التعاون مع القوات الجوية، لحماية المناطق والأهداف، التي لا يتوافر لها عناصر دفاع جوية قوية. 3. أن حسم نتائج المعركة الرئيسية، مع القوات الجوية الإسرائيلية، في منطقة القناة، في الساعات والأيام الأولى، يعتبر أمراً مصيرياً للقوات المسلحة، وفي هذا المجال، راعت الخطة أن يتم تدعيم الجيوش الميدانية، بأكبر قدر ممكن من وسائل الدفاع الجوي، خفيفة الحركة، على أن يتم استعواض خسائرها باستمرار على حساب العمق. 4. أن قوات الدفاع الجوي يجب أن تكون جاهزة لصد ضربة الإحباط المعادية، أو الهجمات الجوية المركزة من الأوضاع الدفاعية، ثم تتحول بسرعة إلى الأوضاع اللازمة لتحقيق مهمتها الرئيسية في وقاية القوات البرية في أثناء العملية الهجومية. 5. أن العدو سيحاول، بكل الطرق، تدمير عناصر الدفاع الجوي بالجبهة، أو إسكاتها باستخدام كل الوسائل الإلكترونية والتكتيكية والنيرانية وأسلحة الخمد، في معركة حياة أو موت، يجب أن تخرج منها قوات الدفاع الجوي قوية، قادرة على الاستمرار في القتال، وتنفيذ المهام المكلفة بها. 6. أن حجم عناصر الدفاع الجوي المتحركة ذات الفاعلية غير كاف لتغطية القوات في المرحلة النهائية للعملية، وقد راعت خطة القوات المسلحة ذلك، عندما حددت شرط تنفيذ هذه المهمة، بتوافر الظروف المناسبة، ومعنى ذلك انخفاض قدرات السلاح الجوي الإسرائيلي إلى الدرجة، التي تكفي فيها هذه العناصر. كما أن قوات الدفاع الجوي خططت لتدعيم الحماية المضادة للطائرات، في هذه المرحلة، باستخدام صواريخ الدفاع الجوي الثقيلة بأسلوب الانتقالات المتتالية. ثانياً: إجراءات الدفاع الجوي المصري في حرب أكتوبر 1973 ولمواجهة التحديات السابقة، فإن خطة الدفاع الجوي للعملية، شملت الإجراءات الرئيسية التالية: 1. مواجهة الهجمات الجوية المعادية المتوقعة، خلال الفترة التحضيرية، بتجمعات قوية ومتماسكة ومتكاملة، من مختلف أنواع عناصر الدفاع الجوي، طبقاً للخطة الدفاعية. 2. عدم إجراء أي مناورة بقوات ووسائل الدفاع الجوي، إلا في آخر وقت ممكن، قبل بدء العملية. 3. تطبيق مبدأ الحشد في اتجاه المجهود الرئيسي، باستخدام 100% من عناصر الدفاع الجوي المتحركة، في النسق الأول للدفاع الجوي بالجبهة، و40% من الصواريخ المضادة للطائرات، و70% من وحدات المدفعية المضادة للطائرات والصواريخ الفردية سام 7. 4. المحافظة على سرية ترددات الأسلحة الجديدة، ومنع إشعاعها، إلا مع بدء المعركة. 5. التركيز الشديد على حماية المعابر، بحيث تتوافر حماية لكل معبر، بقدرة صد (' قدرة الصد: هي قدرة وسائل الدفاع الجوي على منع طائرات القتال المعادية، من الوصول إلى منطقة عملها، وتنفيذ مهامها، وقدرة صد واحدة تعني منع طائرة واحدة من تنفيذ مهمتها.') لا تقل عن 12 هدفاً، في وقت واحد، طوال العملية. 6. انتقال وحدات الصواريخ، في المرحلة الأولى، إلى مواقع متقدمة غرب القناة، تحقق وقاية القوات شرق القناة، حتى عمق 15كم، على الارتفاعات المنخفضة. 7. انتقال 60 % من وحدات الصواريخ بالجبهة، إلى مواقع شرق القناة خلف الأنساق الثانية للجيوش الميدانية، عند دفعها لتنفيذ المرحلة النهائية. 8. الاحتفاظ باحتياطي قوي من عناصر الصواريخ المضادة للطائرات، حوالي 15%، يمكن له تدعيم الدفاع بالصواريخ في الجبهة، في خلال ست ساعات، بالإضافة إلى احتياطي بعيد، يشترك في القتال في خلال 24-48 ساعة. 9. إنشاء حقل راداري مستتر، في الاتجاهات، التي يحتمل فيها تقلص الحقل الأصلي. 10. توفير جميع عناصر الصمود، لنظام الدفاع الجوي بالجبهة، مع السيطرة الكاملة على الإشعاع، لمنع العدو من استخدام أسلحة الخمد المتيسرة لديه. 11. تحقيق تنظيم تعاون وثيق، مع القوات الجوية، بتوفير الدفاع عن المطارات المتقدمة، عند احتلالها، والسيطرة على أعمال قتال المقاتلات، من مراكز مشتركة، وذلك بالإضافة إلى مجموعة كبيرة أخرى من الإجراءات، لا يتسع المجال لسردها. ثالثاً: الأزيز والهدير بعد الصمت في تمام الساعة الثانية وخمس دقائق، من بعد ظهر السادس من أكتوبر 1973، عبرت طائرات مصر وسورية خطوط المواجهة، على جبهة قناة السويس، وجبهة الجولان، فعلى الجبهة المصرية انطلقت مائتان وخمسون طائرة مصرية، إلى عمق سيناء؛ لتنفيذ الضربة الجوية المركزة، وكانت تطير على ارتفاع منخفض جداً، يعزف أزيزها الجبار لحن القوة والعزة والفخار لمصر وللأمة العربية، وتبث في المقاتلين على الخطوط الأمامية روحاً وثابة من الأمل والثقة بالنفس. فها هي طائراتهم تتقدم صفوفهم، بكل الجرأة والجسارة، لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، متجهة إلى أهدافها، وكان عليها أن تحطم ثلاثة مطارات، وقاعدة جوية، وعشرة مواقع صواريخ هوك، وثلاثة مواقع قيادة وسيطرة وإعاقة إلكترونية، بالإضافة إلى محطات الرادار، ومواقع المدفعية، ومناطق الشؤون الإدارية، وحصون العدو شرقي بور فؤاد. ومتزامناً مع الضربة الجوية، هدرت نيران أكثر من ألفي مدفع، على طول الجبهة، تصب حممها على خط بارليف، وأهداف العدو في سيناء، وكان القصف شديداً بحيث سقط على المواقع الإسرائيلية، في الدقيقة الأولى، نحو 10 آلاف و500 دانة مدفعية، بمعدل 175 دانة في الثانية الواحدة. واستمر الطوفان، وفي حوالي الساعة السابعة وخمسين دقيقة، كان هناك نحو 80 ألف مقاتل مصري، على الضفة الشرقية للقناة، على مواجهة 170 كم. رابعاً: حائط الصواريخ وتوفير الحماية لقوات العبور (اُنظر شكل حائط الصواريخ لحماية العبور) و(شكل حائط الصواريخ) مرت الثواني والدقائق مفعمة بالجلال والروعة، ورفرفت أعلام مصر فوق سيناء الحبيبة، وتهاوت حصون خط بارليف، واحداً بعد الآخر، وهدير المقاتلين المصريين: الله أكبر، الله أكبر، يعلو فوق كل الأصوات. وبقدر ما كان المشهد صاخباً والمعركة محتدمة، على الضفة الشرقية للقناة، كان هناك صمت وسكون مثير، يخيمان على مواقع الدفاع الجوي، كان الجميع، على كل المستويات، وفي المواقع، في حالة تحفز غريب، فقد اتسعت حدقات العيون، وتركزت الأبصار على شاشات الرادار، وأحكم القادة وعمال اللاسلكي وضع السماعات، وأرهفت الآذان. وكان الانتظار والترقب والقلق خشية أن يتمكن الطيران الإسرائيلي من معاقلهم، في بداية اللقاء، ويحرز المبادأة. وفي الثانية وأربعين دقيقة، انتقل صخب المعركة وضجيجها، إلى مواقع الدفاع الجوي، وتمزق الصمت. وارتطمت طائرات العدو بحائط الصواريخ، وانطلقت الصواريخ المضادة للطائرات تزأر، وهي تشق طريقها المحسوب في السماء، وخرجت الطلقات متتابعة من مواسير المدافع، وكأنها سياط متصلة الحلقات من الحديد والنار، وتهاوت الطائرات ذات النجمة السداسية الزرقاء، واحدة بعد الأخرى. وهكذا تحقق الهدف المنشود، منذ الدقائق الأولى للمعركة، وتحطمت أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي. وأثبت الدفاع الجوي أنه السلاح الأول في معركة العبور العظيم، وأن البطل الأول في هذه الملحمة التاريخية، هو المقاتل المصري، الذي طوع الصاروخ، والمدفع، والأجهزة الدقيقة لإرادته، وكانت حصيلة جهود الأبطال، هي تحييد سلاح الجو الإسرائيلي، خلال معركة العبور. وتتابعت أيام القتال بأحداثها ومعاركها المختلفة، عبر مراحل نستعرضها كما يلي: 1. المرحلة الأولى: الفترة من 6-13 أكتوبر 1973 وهي تمثل الأيام الأولى للعملية الهجومية، التي تم فيها اقتحام قناة السويس، وإنشاء رؤوس الكباري على الضفة الشرقية للقناة وتعزيزها. أ. أعمال قتال اليوم الأول (6 أكتوبر 1973) (1) قام السلاح الجوي الإسرائيلي، الساعة التاسعة صباح يوم السادس من أكتوبر، بطلعة استطلاع جوي بالتصوير بقوة طائرتي فانتوم، وبعمق 20-30 كم شرق القناة، وبارتفاع 15 كم، وذلك بالإضافة إلى طلعتي استطلاع إلكتروني، قبالة الساحل الشمالي من بورسعيد، إلى مرسى مطروح، وبعمق 100 كم إلى الشمال. ويعتقد أن هذا الاستطلاع الساحلي تم بطائرات أمريكية، أقلعت من حاملة طائرات بغرب البحر الأبيض المتوسط. (2) قام العدو، بأول رد فعل لعبور قواتنا، بضربة جوية، ابتداء من الساعة الثانية وأربعين دقيقة ظهراً، بمهاجمة القوات القائمة بالعبور، واقتربت الطائرات، على ارتفاعات منخفضة بقوة 190 طائرة. (3) استخدم العدو، الإعاقة الإلكترونية، ولكنها لم تكن مؤثرة، نتيجة لقيام طائراتنا بتدمير مركز الإعاقة الأرضية في سيناء "أم مرجم ـ أم خشيب"، واعتمد العدو على مصادر الإعاقة من المستودعات المحمولة بطائرة الهجمة، التي لم يكن لها نفس التأثير. (4) ركز العدو هجماته الجوية على المعابر، والقوات القائمة بالعبور مما، عرض طائراته لوسائل الدفاع الجوي، التي تمكنت من تنفيذ مهامها، في توفير حماية جوية كاملة للقوات البرية، وتمكنت من تدمير 15 طائرة إسرائيلية، وإصابة 16 طائرة أخرى. (5) وهكذا استمرت المعارك، خلال الساعات التالية، العدو يدفع بطائراته هنا وهناك، على طول الجبهة، يبحث عن القوات، التي نجحت في اقتحام القناة، ويحاول ضربها وإعاقتها عن التقدم على الضفة الشرقية للقناة، ويسعى جاهداً لتدمير جسورها ومعابرها، ولكنه يفشل في جميع محاولاته، وتنكسر الهجمات، وتتساقط طائراته. (6) بعد توقف الهجمات الجوية المعادية، في حوالي الساعة الخامسة مساء 6 أكتوبر، تم تحليل لنتائج أعمال القتال، الذي أوضح، بما لا يدع مجالاً للشك، أن إحراز المفاجأة واتساع القتال على مواجهة واسعة، سبب ارتباكاً شديداً للسلاح الجوي الإسرائيلي، فالطلعات الجوية مرتجلة وغير مخططة جيداً، ومجهود العدو الجوي مبعثر، ولا يتصف بالحسم والتركيز، كما أن مستوى الطيارين أقل كثيراً، مما كان عليه أثناء حرب الاستنزاف. ولا شك أن العدو اضطر تحت وطأة المفاجأ إلى استغلال ما لديه من الطيارين، في القواعد والمطارات، ولم يسعفه الوقت، بعد، بتجميع طياريه الأكفاء ذوي الخبرة. وخلال اليوم الأول للقتال، وحتى الساعة السادسة صباح يوم 7 أكتوبر، بلغت خسائر العدو حوالي 30 طائرة، وخسر الدفاع الجوي المصري عدداً من الضباط والجنود، سقطوا شهداء في ساحة القتال، ولم يحدث أي خسائر في المعدات. (7) نتيجة للضربات الموجعة، التي أحدثها الدفاع الجوي المصري، أصدر قائد الطيران الإسرائيلي أوامره، بعدم الاقتراب من القناة إلى مسافة لا تقل عن 15 كم، وهذا يعني هزيمة كاملة ومحققة للقوات الجوية الإسرائيلية. (8) استمرت الجهود، خلال الساعات المتبقية، لاستكمال خطة الدفاع الجوي، عن الكباري والمعابر على القناة، ومتابعة انتقال العناصر المقرر احتلالها، بمواقعها على الضفة الشرقية؛ لإحكام حماية الكباري والمعابر، ومن جميع الاتجاهات، كذلك تنفيذ انتقالات قواعد الصواريخ لتطوير الوقاية شرق القناة، ومتابعة تنفيذ خطط الخداع والتمويه، واستعادة موقف الذخائر والصواريخ، استعداداً لصد الهجمة الجوية المنتظرة، صباح اليوم التالي للقتال. (9) خلاصة تحليل نتائج قتال اليوم الأول، كما سجلها قائد الدفاع الجوي "إن الانتصارات، التي حققها الدفاع الجوي المصري، في الساعات الأولى من المعركة، لا تستمد قوتها من أعداد الطائرات الإسرائيلية، التي تم إسقاطها، فهذه الأعداد، بالرغم من ضخامتها، لا تؤثر بشكل حاسم على قوة الطيران الإسرائيلي، وإنما تستمد هذه الانتصارات قيمتها البالغة، من المغزى الذي يكمن وراءها، لما لها من تأثير معنوي خطير، على كلا الجانبين المتحاربين. فهي، بالنسبة إلى القوات المسلحة المصرية، دليل أكيد على أن ما حدث في يونيه 1967، لم يتكرر، فلم تبق سماء مصر مجالاً حراً للطيران الإسرائيلي، يعربد فيه كما يريد، وبذلك تسنح الفرصة للجنود المشاة المصريين والدبابات المصرية، ربما لأول مرة، من مواجهة الجنود والدبابات الإسرائيلية، وهي محرومة من مساندة قواتها الجوية. أما بالنسبة إلينا، نحن رجال الدفاع الجوي، فتعني هذه الانتصارات مزيداً من الثقة بالنفس، كنا في حاجة إليها في الساعات الأولى للمعركة. أما بالنسبة إلى الجانب الإسرائيلي، فهي تعني اهتزاز ثقة المقاتل على الأرض، والطيار في الجو، وكل الشعب في داخل إسرائيل نفسها". ب. أبرز أعمال قتال قوات الدفاع الجوي حتى 9 أكتوبر 1973 (1) في الصباح الباكر يوم 7 أكتوبر 1973، حاول العدو تنفيذ ضربة جوية، ضد القواعد والمطارات المصرية؛ ليكرر ما فعله في حرب يونيه 1967، وقام بالاقتراب على ارتفاعات منخفضة جداً، لمهاجمة عدد من القواعد الجوية الرئيسية في الدلتا والوجه القبلي والبحر الأحمر. (2) لم تتمكن أجهزة رادار الإنذار من اكتشاف أهداف الهجمة بسبب انخفاضها، واقترابها من اتجاهات مستورة بالجبال والهيئات الطبيعية. (3) نجحت شبكة المراقبة الجوية بالنظر، في إنذار عناصر الصواريخ والمدفعية والقوات الجوية في الوقت المناسب. (4) تصدت عناصر الدفاع الجوي المتكاملة، من المقاتلات، والصواريخ بأنواعها، والمدفعية بأعيرتها المختلفة، ولم تتمكن الطائرات الإسرائيلية من تحقيق هدفها، واستمر توفير الحماية لتجميع القوات في الجبهة والعمق. (5) وكانت نصيحة أمريكا أن تحاول إسرائيل، بكل جهد، تحطيم رؤوس الكباري المصرية، خلال الساعات الأولى، من نهار السابع من أكتوبر، وأن تقوم بتوجيه ضربة قوية ضد حائط الصواريخ، مع تجنب القتال المباشر. وهذا ما حاولت إسرائيل تنفيذه يوم 7 أكتوبر، بعد أن استمعت إلى النصيحة الأمريكية، التي هي، في حقيقة الأمر، خطة أمريكية. (6) شهد هذا اليوم معارك جوية عنيفة، اشتركت فيها أعداد كبيرة من الطائرات المصرية والإسرائيلية، واستمرت وقتاً طويلاً، لا يتوقعه الكثيرون في المعارك الجوية. ولم يقتصر عمل القوات الجوية على حماية القوات البرية ومعاونة قوات الدفاع الجوي، بل استمرت كذلك في توجيه هجماتها الجوية ضد مواقع العدو في سيناء. (7) وفي نهاية هذا اليوم، كانت القوات الجوية والدفاع الجوي، قد أسقطت للعدو 57 طائرة، خلال يومي 6، 7 أكتوبر، منها 27 طائرة في اليوم الأول، كما خسرت القوات الجوية 21 طائرة مقاتلة، منها 15 طائرة في اليوم الأول. (8) استحدث العدو أسلوباً جديداً، في مهاجمة كتائب الصواريخ، وذلك بقصفها بالمدفعية ذاتية الحركة من شرق القناة، مع مهاجمتها بالطائرات في الوقت نفسه. (9) ركز السلاح الجوي الإسرائيلي، يوم 8 أكتوبر، هجومه على بورسعيد، ودارت معارك شرسة، مع قوات الدفاع الجوي، ووصل عدد الطائرات المهاجمة إلى أكثر من 50 طائرة، وكان سبب هذا التركيز يرجع إلى اعتقاد الإسرائيليين، بأنه يتمركز، في بورسعيد، نوع من الصواريخ الإستراتيجية أرض/ أرض، يمكنها إصابة مدن إسرائيل الرئيسية، باعتبارها أقرب النقاط المصرية إلى مدن إسرائيل. (10) واستمر الصراع، في سماء بورسعيد، بين القصف الجوي العنيف، وإصرار عناصر الدفاع الجوي بالمدينة، على التصدي للطائرات الإسرائيلية، وتكبيدها خسائر كبيرة. (11) بدا، واضحاً، منذ الساعات الأولى من صباح 7 أكتوبر1973، أن القيادة الإسرائيلية تضع كل آمالها في قواتها الجوية، لاستعادة الموقف المتدهور لقواتها على الجبهة المصرية، وإيقاف الانهيار، الذي دهم حصون خط بارليف، في ساعات قليلة، وبعد فشل محاولات توجيه ضربات جوية إلى القواعد الجوية والمطارات في العمق، ركز السلاح الجوي الإسرائيلي، على قصف المعابر على القناة، ووسائل الدفاع الجوي عنها، ومهاجمة مواقع الرادار، لإحداث ثغرات في الحقل الراداري. (12) وشهدت منطقة قناة السويس أعنف وأشرس الهجمات الجوية، في تاريخها الحافل، بالحلقات المتصلة من الصراع، بين القوات الجوية الإسرائيلية، وقوات الدفاع الجوي المصرية. (13) وقد كانت قوات الدفاع الجوي تعلم أن أمامها، تحديات كبيرة، يتوقف على أدائها فيها، مصير المعركة كلها؛ لذلك حظيت خطط الدفاع الجوي عن الكباري والمعابر، بأكبر قدر من العناية والاهتمام، وحشدت لها كل الإمكانيات، التي تضمن لها النجاح المنشود. (14) وعلى الرغم من أن التخطيط العسكري، ليس مضمون التنفيذ في الميدان، فإن النتائج الميدانية، لخطط الدفاع الجوي عن القوات، فاقت كل التوقعات، وساهمت بالقدر الأكبر في زيادة خسائر القوات الجوية الإسرائيلية، وقد كان هذا هدفاً أعم، كان على قوات الدفاع الجوي كلها، تحقيقه لهزيمة التفوق الجوي الإسرائيلي المزعوم، وتحطيم الأسطورة. (15) تم تنفيذ الانتقالات المخططة، لكتائب الصواريخ، لتمثل مواقعها، على مسافة من 1-3 كم غرب القناة لتحقيق الوقاية لقوات نسق أول الجيوش الميدانية، في مواقعها المتقدمة شرق القناة. (16) استمرت قوات الدفاع الجوي، في توفير الوقاية الكاملة، للقوات شرق القناة وغربها، وكذا للقواعد، والمطارات، والأهداف الحيوية، في عمق الدولة، وذلك بالتعاون مع مقاتلات القوات الجوية. ومع نهاية يوم 9 أكتوبر 1973، كانت القوات المسلحة قد أتمت تنفيذ مهمتها المباشرة، تمهيداً، واستعداداً للمهام التالية. 2. المرحلة الثانية: الوقفة التعبوية (10-13 أكتوبر) بعد أن أتمت الأنساق الأولى للجيوش الميدانية، تحقيق المهام المباشرة، المخصصة لها شرق القناة، توقفت القوات، لمدة 4 أيام "10 - 13 أكتوبر"، حيث تحولت لتعزيز الخط المستولى عليه، وتأمين رؤوس كباري الجيوش، وتعزيز المعابر على قناة السويس. واستمر السلاح الجوي الإسرائيلي، في أعمال القصف المتتالي للقوات والمعابر، بأعداد كبيرة من الطائرات، وبصفة شبه مستمرة، محاولاً إيقاع أكبر خسائر بها؛ لتثبيتها، توطئة للقضاء عليها، كما قام بعدة محاولات؛ لمهاجمة بعض القواعد الجوية والمطارات؛ بهدف إحداث خسائر بالقوات الجوية المصرية. إجمالي الطلعات الجوية، خلال الوقفة التعبوية، نحو 1050 طلعة طائرة، أمكن إسقاط 41 طائرة منها، بوسائل الدفاع الجوي والمقاتلات. وقد أثارت هذه الوقفة التعبوية كثيراً من الجدل والنقاش، وحدث بها الكثير من الأمور، التي يعتقد أنها قد أثرت على مجريات الأمور، في اتجاهات شتى، أبرزها الآتي: أ. لم تكن هذه الوقفة فترة سكون، بالنسبة إلى القوات المسلحة المصرية، ولكنها كانت فترة نشاط كبير، يهدف إلى صد هجمات العدو المضادة المتوقعة، من أفضل الأوضاع الممكنة، وقد تكبد العدو خسائر كبيرة، بلغت نحو 500 دبابة، فضلاً عن خسائر الأفراد، وتم استكمال الاستيلاء على كل حصون العدو وقلاع خط بارليف. ب. استمرت قوات الدفاع الجوي في صمودها، ونجحت في توفير الحماية المستمرة للقوات المصرية، وقد شكلت بحق المظلة النيرانية والدرع الواقية من الهجمات الجوية الإسرائيلية، ضد قواتنا وأهدافنا، والتي بلغت، حتى نهاية يوم 13 أكتوبر 1973، نحو 2700 طلعة/ طائرة ضد الجبهة المصرية فقط، ركز منها 70% ضد القوات البرية، و7% ضد القواعد الجوية والمطارات، ونحو 20% ضد تجميع الدفاع الجوي المستقل في بورسعيد. ج. بدأت الإمدادات الأمريكية تتدفق على إسرائيل، من طائرات إلى دبابات، وأجهزة إلكترونية، وذخائر بأنواعها. د. دفع الوضع المتردي للقوات الإسرائيلية، على جبهة القناة، قيادتها العسكرية إلى التفكير في تنفيذ فكرة العبور إلى الضفة الغربية للقناة، وبدأ العمل في تجهيز ثلاث مجموعات قتال لتحقيق هذه الخطة. هـ. صدرت الأوامر بتطوير الهجوم شرقاً؛ لتخفيف الضغط على الجبهة السورية، وتم عبور قوات النسق الثاني، من غرب القناة إلى الضفة الشرقية. و. في 13 أكتوبر، تم رصد طلعة استطلاع، بطائرتين، يعتقد أنهما من النوع sr-71 الأمريكية تطيران، على ارتفاع أكبر من 20 كم، بسرعة أكبر من ثلاثة أضعاف سرعة الصوت "3 ماخ" وقامتا بالاستكشاف، من بورسعيد شمالاً، حتى جنوب الصعيد، وليس ثمة شك أن ما حصلتا عليه من معلومات، قد أرسل إلى هيئة الأركان الإسرائيلية في حينه، ومكنت هذه المعلومات، إسرائيل من تحديد مواقع الدفاع الجوي، وأوضاع القوات، واكتشاف تحضيرات القوات المصرية، لتطوير الهجوم، وكذلك الفواصل بين التشكيلات. 3. المرحلة الثالثة: تطوير الهجوم والثغرة ومحنة حائط الصواريخ بدأت هذه المرحلة، يوم 14 أكتوبر 1973، بهجوم القوات المصرية، وواجهت القوات المصرية مقاومة شديدة من القوات الإسرائيلية، وسارت العمليات على النحو التالي: أ. عدم نجاح القوات المصرية، في التقدم إلى المضايق، وتعرضها لهجوم إسرائيلي مضاد قوي، في قطاع الجيش الثاني. ب. نجحت القوات الإسرائيلية، في دفع مفرزة مدرعة، في اتجاه الجانب الأيمن للجيش الثاني، نجحت في عبور القناة، يوم 16 أكتوبر، وكانت بداية الثغرة. ج. بدأت الدبابات الإسرائيلية، أول أعمالها القتالية غرب القناة، بمهاجمة كتائب الصواريخ، وكانت تهاجم كتيبة الصواريخ، بمجموعات من 7 - 10 دبابات تطلق نيرانها، من مسافة كم واحد، وفي بعض الروايات بدبابة واحدة، تدمر الهوائيات وتنتقل بسرعة إلى موقع آخر. د. وهكذا نجح الإسرائيليون، ربما بقذيفة دبابة واحدة، من أن تسكت كتيبة صواريخ، وذلك بتدمير مجموعة الهوائيات، وهو ما عجز عن تحقيقه سلاح الجو الإسرائيلي، بما لديه من إمكانيات منذ بدء القتال. هـ. بدأت قوات الدفاع الجوي المصري، سلسلة من إجراءات الإخلاء للكتائب المصابة وإعادة تمركز للكتائب الصالحة، لإبعادها عن مرمى أسلحة العدو البرية، وكان، على قوات الدفاع الجوي، أن تعدل من أوضاع القوات، وتستعيد موقف وحداتها، وألا تسمح للعدو، مهما كانت الظروف، أن ينجح، في إحداث ثغرة في شبكة الدفاع الجوي بالجبهة، وهذا ما عبر عنه قائد الدفاع الجوي بقوله "لن نسمح للعدو أن يشق حائط الصواريخ، أو يحدث شرخاً فيه، ولكننا سنقبل أن يتقوس هذا الحائط قليلاً، ليحتوي الجيب الإسرائيلي داخله". خامساً: أعمال قتال القوات الجوية الإسرائيلية في حرب 1973 1. دخل السلاح الجوي الإسرائيلي حرب 1973، وهو يمتلك من الإمكانيات، ما يؤهله ليكون من أكفأ القوى الجوية في العالم، بعد القوى العظمى. 2. ركز السلاح الجوي الإسرائيلي، في الأيام الأولى للقتال، على توجيه ضرباته إلى المعابر والقوات القائمة للعبور، مما أعطى فرصة ذهبية لقوات الدفاع الجوي لإحداث خسائر جسيمة بطائراته. 3. حاول شن ضربة جوية مركزة، على القواعد الجوية والمطارات في العمق، ولكنه فشل في تحقيق هدفه، وقامت قوات الدفاع الجوي، بالتعاون مع المقاتلات، في صد هذه الهجمات. 4. ركز السلاح الجوي الإسرائيلي الهجوم على قطاع بور سعيد، وتصدت له وسائل الدفاع الجوي، وأسقطت له العديد من الطائرات. 5. فشل السلاح الجوي الإسرائيلي في تحقيق المفاجأة، في هجماته عند اقترابه على ارتفاعات منخفضة ومنخفضة جداً، بسبب يقظة شبكات المراقبة الجوية بالنظر، ونجاحها في توفير الإنذار لوسائل الدفاع الجوي، وسد ثغرات الحقل الراداري، على الارتفاعات المنخفضة، والمنخفضة جداً. 6. لم تكن أعمال الجانب الإسرائيلي الإلكترونية، مؤثرة على أعمال قتال الدفاع الجوي المصري، بسبب الأساليب والأجهزة المتطورة، التي استخدمت لمجابهة أعمال الإعاقة بأنواعها. 7. لم تحقق الأسلحة المضادة للرادار، مثل الصواريخ شرايك والمافريك أهدافها، بسبب الإجراءات والاحتياطات المضادة، التي اتخذتها قوات الدفاع الجوي المصري للتقليل من تأثيرها. 8. خاض السلاح الجوي الإسرائيلي معارك جوية رهيبة، مع المقاتلات المصرية، وبأعداد كبيرة من الطائرات، وكانت هناك ندية قوية من الجانب المصري، بسبب التدريب الجيد، وتطور عمليات التوجيه لمقاتلاتنا، وكذا تنفيذ خطة تنظيم التعاون مع وسائل الدفاع الجوي، في المنطقة الواحدة، بدقة بالغة. 9. لم تنجح طائرات الجانب الإسرائيلي، في النيل من حائط الصواريخ، إلا بعد تدخل الدبابات، التي دخلت في الثغرة، وأحدثت خسائر في حائط الصواريخ. 10. أخفق السلاح الجوي الإسرائيلي، طوال أيام القتال، في تدمير طائرة مصرية واحدة، وهي جاثمة على الأرض. سادساً: الأعمال الإلكترونية خلال حرب أكتوبر 1973 درجت تسمية حرب أكتوبر 1973، بأنها الحرب الإلكترونية الأولى في العالم، ولكن الكثير من الخبراء، وكذا واقع الأحداث، يرى أن حرب الاستنزاف كانت بحق هي الحرب الإلكترونية الأولى في العالم. والأعمال الإلكترونية على الجانبين في حرب 1973، ما هي إلا صورة، لما دار في حرب الاستنزاف. قد استخدم الجانب الإسرائيلي، في هذه الحرب، أحدث ما أنتجته الترسانة الأمريكية، من معدات وفنون الإعاقة الإلكترونية، بكل صورها وأشكالها، وتشهد النتائج، التي أحرزتها قوات الدفاع الجوي المصري، في حرب أكتوبر 1973، بأن هذه الإعاقة لم يكن لها التأثير ولا الفاعلية المرجوة منها، وبذلك أمكن لقوات الدفاع الجوي المصري تحقيق المبدأ القائل "إن أي جهاز رادار يمكن إعاقته، وكذلك كل إعاقة يمكن مقاومتها". يرجع الفضل، في نجاح قوات الدفاع الجوي المصرية في مقاومة أعمال الإعاقة الإلكترونية، إلى حرب الاستنزاف، حيث أخرج العدو في هذه الحرب، كل ما في جعبته، مما مكن قوات الدفاع الجوي المصري، من استيعاب هذه الوسائل الإلكترونية، وتناولها بالدراسة، والتحليل، واتخاذ الإجراءات المضادة لها، ومن أهمها: 1. إدخال التعديلات الفنية على أجهزة الرادار. 2. اتخاذ أساليب مبتكرة للتمويه، والخداع الإلكتروني. 3. التدريب الطويل والمستمر، تحت ظروف أعمال الإعاقة الإلكترونية المحتملة. 4. أدى القصف المستمر لمراكز الإعاقة الأرضية الإسرائيلية، في أم مرجم، وأم خشيب في سيناء، إلى تقليل ملحوظ في شدة الإعاقة الرادارية، ضد قوات الدفاع الجوي. سابعاً: الدروس المستفادة لحرب أكتوبر 1973 في مجال الدفاع الجوي 1. أثبتت نتائج المعارك، التي خاضها رجال الدفاع الجوي المصري ضد القوات الجوية الإسرائيلية، بطلان نظرية التفوق الإسرائيلي، التي تقوم على أن التفوق النوعي لإسرائيل، كفيل بهزيمة الكم المتخلف العربي. فلقد أثبت رجال الدفاع الجوي المصري، أن التفوق العلمي والتكنولوجي، والمقدرة على استيعاب الأسلحة الحديثة، وبصفة خاصة الأسلحة الإلكترونية، ليس حكراً على شعب من الشعوب. 2. الدفاع الجوي يمكنه تحييد القوات الجوية، كانت تلك الحقيقة الجديدة، التي أثبتها الدفاع الجوي المصري، في حرب أكتوبر 1973، فقد تمكن الدفاع الجوي المصري، في هذه الحرب، من حرمان السلاح الجوي الإسرائيلي، من التفوق الجوي. ويقول الجنرال أندريه بوفر، في ندوته، التي عقدها بأكاديمية ناصر العسكرية، في 15 نوفمبر 1973: "لقد أدى توفير الصواريخ المضادة للطائرات لتقديم الوقاية الفعالة للقوات البرية، حتى في غياب الحماية بواسطة الطائرات، إلى خلق موقف جديد تماماً، لم يسبق ممارسته في الحروب السابقة، وأعني به ذلك التوازن بين القوات الجوية لدى الطرفين، والذي خلق موقفاً، يختلف، تماماً، عما لمسناه في الحرب العالمية الثانية، أو في الجولات المصرية الإسرائيلية السابقة، عندما كان أحد الخصوم ينجح في إحراز التفوق أو السيطرة الجوية على سماء المسرح، خلال المرحلة الافتتاحية أو المرحلة الأولى للحرب". 3. وفرت قوات الدفاع الجوي المصري أفضل الظروف للقوات البرية لإجراء تحضيراتها للمعركة وتجهيزاتها في أمان، وذلك بتصديها المستمر لطائرات الاستطلاع المعادية، ومنعها من تنفيذ أعمال الاستطلاع الجوي. 4. أثبتت حرب أكتوبر أن الأسلوب الأمثل في القيادة، هو وحدة القيادة والسيطرة على القوات لضمان استخدام كل الإمكانيات المتوافرة، بناءً على فكرة شاملة لقيادة واحدة، يُجمَّع عندها الموقف بجميع أبعاده، ويتقرر بواسطتها اتجاهات ومهام التشكيلات والوحدات المرؤوسة، علاوة على ما يتيحه ذلك من توفير إمكانيات، اكبر، فيما يختص بالنواحي المختلفة؛ لتأمين أعمال قتال عناصر الدفاع الجوي. 5. غيرت حرب أكتوبر 1973 مفهوم التوازن، بين عناصر الدفاع الجوي، فقد كانت معظم أنظمة الدفاع الجوي، في العالم، تعتبر المقاتلات هي العنصر الرئيسي، في الدفاع الجوي، ويقتصر دور الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، على أنها عناصر مساعدة لتوفير الدفاع الجوي المباشر، عن بعض الأهداف الحيوية. وانعكس الحال بعد حرب 1973. وعلى ضوء المفهوم الجديد، حاول بعض الباحثين العسكريين، إيجاد نسب محددة تحقق التوازن بين العناصر المختلفة، وخلص بعضهم إلى أنه ينبغي عند التخطيط للدفاع الجوي، عن هدف حيوي، أن يخصص للمقاتلات تدمير 40% من الطائرات المعادية، وتقوم الصواريخ الموجهة المضادة للطائرات، بتدمير 40%، ويخصص 20% للمدفعية المضادة للطائرات. وعلى رغم توازن هذه النسب، فإنها يجب ألا تؤخذ على أنها قاعدة ثابتة، لأن النسب قد تختلف من اتجاه إلى آخر، حسب طبيعة الهدف الحيوي، وشكله، وحجمه، ومكانه، وطبيعة الهجمات المتوقعة ضده، كما تختلف النسب عند التخطيط للدفاع الجوي عن القوات البرية، طبقاً لاتجاه المجهود الرئيسي، وطبيعة مسرح العمليات، وقرب أو بعد المطارات، التي تعمل منها المقاتلات. وفي جميع الأحوال، يجب أن يتم التقدير لكل حالة في إطار من التقويم الشامل، لإمكانيات جميع القوات الجوية المعادية، وتكتيكاتها، وأساليب قتالها. 6. برز، خلال هذه الحرب، أن التقدم التكنولوجي في الأسلحة، أدى إلى وجود نوعية من المعدات، تحتاج إلى كوادر فنية على درجة عالية من التخصص؛ للعمل عليها، وهذا الوضع أثبت، بما لا يدع مجالاً للشك، أن قوة الجيوش لا تقاس بما تمتلك من أسلحة ومعدات متطورة، وإنما تعتمد، في المقام الأول، على العنصر البشري، الذي يقوم على تشغيل هذه المعدات المعقدة، ومدى قدرته على استيعابها، والعمل على تشغيلها وصيانتها. وقد برز هذا عند الإعداد لبناء القوة الرابعة، وفطنت القيادة، مبكراً، إلى ضرورة توافر الضباط والجنود ذوي الكفاءة العلمية المناسبة. وما تم بعد ذلك، من حشد مئات من المهندسين والفنيين في مجال الإلكترونيات، للعمل على تشغيل وصيانة وإصلاح المعدات الإلكترونية المعقدة، كان له أكبر الأثر، في الحفاظ على الحالة الفنية، طوال المعركة. 7. أثبتت حرب أكتوبر 1973 أنه، بتطوير أساليب الاستخدام الفني والتكتيكي للمعدات، يمكن زيادة قدراتها القتالية، بما يمكن من مجابهة أسلحة أكثر تطوراً، لدى الجانب الآخر، ويغني عن شراء أسلحة جديدة متطورة، إلا في الحالات الخاصة. 8. يمثل التكامل لمنظومة الدفاع الجوي أهمية قصوى لنجاحها، فقد أثبتت المواجهات أهمية كل العناصر، بما فيها المدفعية والصواريخ قصيرة المدى، في التصدي للطائرات المغيرة، وإجبارها إما على الفرار، أو الارتفاع حتى تدخل مرمى الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى. 9. أهمية إعطاء أولوية لتدمير محطات ومراكز الإعاقة الإلكترونية المعادية، قبل بدء القتال والاستمرار في إسكاتها، طوال أيام المعركة؛ لتخفيف الضغط الإلكتروني، على أجهزة ورادارات الدفاع الجوي، كذلك يجب إعطاء أولوية، للتصدي لطائرات الإعاقة، وتدميرها فور اكتشافها. 10. أهمية الاهتمام بشبكات المراقبة الجوية بالنظر، لما تمثله من أهمية حيوية في سد ثغرات الحقل الراداري، على الارتفاعات المنخفضة، أو في ظروف استخدام العدو لأعمال الإعاقة الإلكترونية. 11. ضرورة الاهتمام، بخطط الدفاع الأرضي عن وحدات الدفاع الجوي، خاصة المنعزلة منها، والعمل على توفير عناصر مضادة للدبابات فيها، وكذا احتياطات خفيفة الحركة(' احتياطي خفيف الحركة: قوة `فصيلة/ سرية` من أفراد مدربين تدريباً جيداً على قتال المتسللين أو أفراد العدو، الذين يعملون خلف الخطوط، ومزودين بأسلحة مضادة للدبابات، ووسيلة تحرك وأجهزة اتصال لاسلكية، وتتم السيطرة عليهم من مركز عمليات الوحدة/ الوحدة الفرعية.')؛ لنجدتها عند تعرضها لهجمات برية. 12. ثبت عدم ملاءمة أنظمة الصواريخ المقطورة، للعمل في الدفاع الجوي عن الأنساق الأولى للقوات البرية، بسبب افتقادها لخفة الحركة والمرونة. ............... أحداث السرب المصري في سوريا في حرب أكتوبر المجيدة 1973 /بقلم: لواء طيار أركان حرب / محمد فكري الجندي :لم تأتِ قصة تواجد سرب مصري في سوريا من فراغ، ولكن كان وراءها تاريخ قامت فيه مصر لمعاونة أشقائها من العرب خلال مسيرتهم القومية. في خلال عملي بالقوات الجوية كضابط طيار مقاتل عملت في ثلاث بلاد عربية: أولا: اشتركت في حرب اليمن عندما ساندت مصر الشعب اليمنى في ثورته في سبتمبر1962 . ثانياً: عملت قائداً لسرب مقاتلات قاذفة في وحدة تدريب المقاتلات عندما قامت مصر بتأمين حدود ليبيا الشمالية الشرقية في ثورة الفاتح من سبتمبر 1970، بالإضافة إلى هدف أخر حققناه وهو توفير ظروف مؤمنة لتدريب الطيارين الجدد على القتال استعداداً لمعركة الثأر الكبرى، وكانت الأراضي الليبية تحقق مدى بعيداً يوفر الأمان من تدخل العدو الجوي. هذا التاريخ الذي سوف نفرد له في المستقبل القريب ونروى دور القوات الجوية في اليمن، ثم دورها في يونيو1967 حتى نميط اللثام عن حقيقة موقف القوات الجوية وتكشف حقيقة الإشاعات التي ألمت بها ، ثم دور القوات الجوية في حرب الاستنزاف، هذه الحرب العظيمة التي لم تأخذ حقها في الكتابة .......ثم نأتى إلى قصة تواجد السرب المصري في سوريا، فقد كان وراءها اتفاقات عسكريه قبل بداية السبعينيات بتواجد سرب مصري مقاتلات قاذفة بشكل دائم في سوريا. وتشاء الأقدار أن تكون فتره تواجد سربي المخططة خلال معركة الثأر الأكبر واسترداد الكرامة في أكتوبر العظيم من فوق الأراضي السورية. الذهاب إلى سوريا ذهبنا إلى سوريا قبل أكتوبر بعدة شهور وتمركزنا بقاعدة المزه الجوية وهي قاعدة متقدمة جنوب مدينة دمشق وكانت هذه الشهور كافية للتعرف على الأجواء السورية ومسرح العمليات في الجولان، انضم سربي إلى لواء مقاتلات قاذفه سوري تحت قيادة العميد طيار/ صبحي حداد وسُمى بسرب البعث الخامس عشر، وصدرت تعليمات بتنفيذ واجبه القتالي من خلال خطة عمليات القوات الجوية السورية ولا يفوتني أن أوضح أننا سافرنا من مصر إلى سوريا أفرادا وطيارين فقط فقد كانت طائراتنا ومعداتنا مع السرب الذي سبقنا والذي حللنا مكانه. كان استقبال القيادة السورية لنا استقبالاً حافلاً ولمسنا منهم روحاً طيبة وهذا ما لمسته في الشعب السوري، فهو شعب شقيق أؤكد أنه يطابق الشعب المصري في سلوكه وأسلوب حياته، كما أن الشعب السوري يشترك معنا في الصفات الحضارية. مرحلة التدريب والتأقلم بعد الانتهاء من الإجراءات الأولية والتعارف التي لم تتجاوز يومين بدأنا التدريب بالتعرف على المنطقة ومناطق التدريب وميادين الرماية، ثم بدأنا التدريب الفعلي للسرب كما هو مخطط في مصر، فقد كنت قائداً للسرب 62 وهو سرب من مطار الصالحية في مصر، وكان برنامج التدريب لا يختلف كثيراً عن برامج التدريب السورية إلا في تكتيك واحد وهو تشكيلات القتال، وفي الرماية الجوية بالصواريخ الحرة، نظراً لاختلاف التسلح من هذا النوع، وكان وجودونا مع الأسراب السورية حافزاً قوياً للوصل إلى مستوى جيد يحقق لنا المنافسة الشريفة للاداء القتالي، وبالفعل اشتعلت روح المنافسة بين الطيارين. النشاط الاجتماعي ربطتنا بمعظم الطيارين السوريين علاقات صداقة، وصلت مع بعض الطيارين إلى علاقات أسريه (هذا لا يمنع أن هناك بعض الطيارين كانوا بعيدين عنا ولكن كانت تمثل قله مهملة) تجولنا في مدينة دمشق وتعرفنا عليها ولاحظنا من آثارها أنها تنطق بالوجود العربي الواضح، قمنا بزيارات سياحية لمصيف الزبداني وبلودان ، ايضا زرنا أقدم دير في العالم وهو دير صيدنايا. سأكتفي بهذه المقدمة التي تروي ما قبل أحداث حرب الثأر العظيم حرب أكتوبر المجيد ولا يفوتني أن أذكر اعتراف القيادة السورية بأعمالنا العظيمة فيما منحته لنا من أوسمة ونياشين في حفل عام مذاع حضره الرئيس/حافظ الأسد. علامات في أفق المعركة كانت هناك شواهد يستدل منها أن الحرب على الأبواب ، بدأت تحركات غير عادية بحجم كبير لإعادة التمركز وتكديس المعدات والذخيرة تختلف عن تلك للتدريب، وصدرت تعليمات بإخلاء بعض الدشم في أخر الممر وتسليمها إلى سرب آخر قادم من مطار خلخله وأصبحت مضطراً لوضع طائرتين في دشمة واحده وهذا أمر خطير، وأصبحنا مضطرين لإداره الطائرات خارج الدشم وكذلك أعمال الصيانة. زيارة مهمة لقيادة القوات الجوية السورية رافقت قائد اللواء/صبحي حداد في لقائه لرئيس الأركان الجوية العميد /عزام لشرح مواصفات قنبلة الممرات المصرية .........وهى قنبلة مصريه 100% صنعت بمصانع السلاح المصرية كما أنه تم تعديل الطائرات الميج 17، 21 والسوخوي 7 بإضافة حمالات جديدة لحمل الصورايخ والقنابل، هذا وقد كلفت بإرسال أحد المختصر بالتسليح إلى قاعدة التدمير الجوية لعمل بيان عملي لمواصفات القنبلة، كان هذا في الأول من أكتوبر1973 . ودار حديث بين رئيس الأركان وقائد اللواء مما دفعني إلى السؤال هل الحرب على الأبواب ؟، فلم يجبني وانصرفنا وطلب مني قائد اللواء بألا أحدث أحداً مما دار في هذا اللقاء. شواهد الحشود في الثاني من أكتوبر 1973 صدرت تعليمات عمليات جديدة باسم كودي جديد بخطة جديدة ، وبدأنا دراسة الخطة الجديدة، كانت التحركات فوق طريق المزه - القنيطرة تزداد حجما يوماً بعد يوم وكانت الدبابات والمدفعيات ومنصات إطلاق الصورايخ فوق حمالاتها تتدفق تباعاً نحو الجبهة، وكان واضحاً أن هناك محاولات ساذجة لإظهار تلك التحركات و التي لم تمنع الفرد العادي من أن يعرف أن هذه معدات عسكريه في طريقها إلى الجبهات (فأين كانت إسرائيل). وفي ذلك اليوم هبطت طائرة نقل عسكرية من طراز C130 يقودها صديقي المقدم طيار حسني عبد الرحمن ، يعاونه اثنان من الطياريين السعوديين وكان في مهمة نقل صواريخ م/د من سوريا إلى مصر، وكانت فرصة جيدة لكي أرسل الهدايا التي كنت أشتريتها لإهدائها إلى أسرتي عندما أسافر اليهم في الأجازة التي كان موعدها السبت 6 أكتوبر وكان هذا ليقيني أن الحرب ستكون يوم السبت ولن أحصل على أجازتي، في هذا اليوم كنت قد انتهيت من عمل خطة تدريب تستغرق يومي 3، 4 من أكتوبر وكانت هذه هي طلعات التدريب الأخيرة، وكانت تتضمن ما سوف نلاقيه في مسرح العمليات الحقيقي، مع مراعاة حدود الأمان أثناء التدريب، وتم استيعاب خطة العمليات الجديدة فوق الخريطة المجسمة وخلال اليوم الثالث أيضاً هبطت طائرة سعودية أخرى من طراز C130 في مطار مزة يقودها أحد الأصدقاء عقيد طيار / حمزة كامل وعلى متنها الفريق اول / أحمد اسماعيل وزير الحربية في مهمة عسكرية. ودار حديث بيني وبين حمزة كامل عما يدور في مصر وهل هناك شواهد تدل على احتمال اشتعال نيران الحرب فأجاب بالإيجاب وسألني عما عندنا في سوريا فقلت له نكاد نجزم بأنها يوم السبت وتدور الأيام ونتقابل بعد الحرب ونتذكر ما دار بيننا وقال لي إن ما قاله لم يكن هو الحقيقة. وفى اليوم الرابع أمرت بتجهيز 8 طائرات وكلفت 8 طيارين بالجاهزيه للاشتراك في القتال على هذه الطائرات يوم السبت وأعددتهم في فريقين الأول كان فكرى + سيف + بكر + يحيى والثانى كان بدوى + نايف + يوسف + مصطفى. وقمت بتنفيذ طلعة جوية تماثل ما أتوقعه بالعمليات من ضرب أهداف أرضية واخترت موقع التدريب مابين بلدة بعلبك اللبنانية والتبك السورية وهى منطقة جبلية تشابه الجولان، وكانت هذه الطلعة ينطبق عليها المثل(مفيش يا أمه أرحمينى) حتى أنها كانت تتميز بشيء من الخطورة، وانتهى التدريب بسلام وكانت الروح المعنوية للطيارين في السماء وسمعتهم يتحدثون مع الطيارين السوريين على هذا التدريب ويصفونه أنه طلعات انتحارة. رجالي كلهم كانوا في رتبة ملازم وفى بداية خدمتهم لم تصقلهم بعد الأعمال أو الزمن، أصبح يقيناً لدينا نحن قادة الأسراب (السرب الخامس عشر بقيادتي ، والسرب الخامس بقيادة محمد السوري والسرب الثامن عشر بقيادة سمير زنيل العراقي ) أن الحرب لا محالة يوم السبت، وإلا سوف تتكرر نكبة الخامس من يونيو 1967. فقد أصبحت رائحتنا تزكم الأنوف والعدو ليس بعيداً ولا شك أنه يراقبنا من مرصد جبل الشيخ وفي اليوم الرابع من أكتوبر هبطت طائرة مصرية أنتينوف على أرض المطار وعلى متنها مجموعة من الضباط الفنيين المختصين بقنبلة الممرات المصرية، وتوجهوا مباشرة إلى قيادة القوات الجوية السورية. اقتراب ساعة الصفر في الساعة الرابعة صباحا في اليوم الخامس من أكتوبر 1973، أعلن عن رفع حالات الاستعداد للحالة القصوى (قاهر40). استيقظ السرب مع أول ضوء الفجر، وتوليت مسئولية حالات الاستعداد رقم 1، صدر استدعاء لقادة الأسراب إلى مكتب قائد اللواء وتسلمنا أمر القتال والتنفيذ يوم السبت السادس من أكتوبر ولم يعلم عن ساعة (س)، وبدأ تجهيز الطائرات، وبدأنا مراجعة خطط الملاحة أنا والطيارون في تشكيل الرفيين السابق ذكرهم، ورأيت على وجه الطيارين الأمل مرسوماً في تحقيق النصر. لا أنكر أن القتال له رهبة، وأنه ليس نزهة، لم يكن العدو هو الذي نستصعبه قبل يونيو67 بل هو الذي يزهو بانتصاراته وقوته، هذا الذي كنا نعمل له حساب وفعلا عملنا له الحساب واستوعبنا الدرس القاسي. صدرت تعليمات بتوجه الأسراب كلها إلى قاعة المحاضرات وقام رئيس أركان اللواء العقيد /طاب صباغ بشرح العمليات الجديدة ...غدا ستبدأ معركة نكون أو لا نكون. الحمد لله الذي مد في أعمارنا لنشترك في إزالة وصمة العار التي لصقت بأمتنا ظلما. ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن فقد أصبت بنزلة برد شديدة وتجاوزت حرارتي 38 درجه وبذلك أصبحت غير لائق للطيران وأمنع من الطيران ، وطلبت من طبيب السرب وهو مصري أن يفعل المستحيل لأني سوف أطير على كل حال، في مساء هذا اليوم وهو الجمعة اجتمعت مع طياري السرب ولم ألاحظ على أحدهم أي تردد كان الثأر هدفنا، الثأر من عدو حقق نصراً رخيصاً في يونيو 67 . فهذا النصر حققه العدو ضد جيشنا الذي لم تتح له الفرصة كي يحارب، جيش منعته قيادته من الحرب... زج به في سيناء ولم بعلم لأي هدف زج به، ثم طلب منه أن ينسحب بعد أن دمرت قواتنا الجوية وحدثت الكارثة التي ألبستنا ثوب العار أمام العالم وأمام أهلنا ولم يرحمنا أحد ولم تجد القيادة في نفسها الشجاعة أن تعلن الحقيقة وسوء تقديرهم للموقف وحقيقة تسرعهم في أمر الانسحاب.. لم يكن لنا أبداً أن نرفع رأسنا عاليا ونفخر بذاتنا في وطننا إلا بالحرب ونحن المقاتلون الذين سوف نصنع هذا النصر ولم نكن نتمنى للجهود الدبلوماسية أن تنجح في إيجاد حل سلمي لهذه المشكلة والحمد لله فقد استجاب الله لرجائنا ثم انتهت جلستنا بترديد الهتاف ((نموت وتحيا مصر)). رددنها في هذا المكان المغلق لا نبتغي من ورائها إلا معناها فنحن مقبلون على معركة لا مزايدة فيها ولا تقرب إلى سلطة أعلى، ثم نهضنا وصلينا العشاء جماعه وأنفض الجمع وانصرفنا إلى النوم. يوم الواقعة في يوم 6 أكتوبر 1973 استيقظ السرب بأجمعه مع أول ضوء للفجر وكانت روحنا المعنوية عالية. عند أذان الظهر استدعيت إلى قيادة اللواء واستقبلنا قائد اللواء وذكر أن اليوم هو يوم معركة الشرف والكرامة ثم واصل تلقينه محدداً أهداف كل سرب والبدائل إذا حدث فى الأمر جديد، وفى النهاية أعلن ساعة (س) وهي ساعة الصفر وهى ساعة 1445 وكان هدف السرب المصري ردار النبى يوشع فى الأراضي الاسرائيلية بعد بلدة صفد في الجليل الأعلى، كانت درجة حرارتى تزيد عن 37.5درجة ، وكان العرق بادياً بوضوح فوق جبيني حتى أن رئيس أركان اللواء صور له عقله أنني أمر بموقف عصيب فوجه لي سؤال غريب يسألني هل أنا خائف فشرحت له حالتي المرضية بلهجة لا تتصف بالود وهنا طلب منى عدم الطيران، وكان ردى "أنا لست الذي أتقاعس في هذا اليوم" ، هذا أولاً ثم ثانياً: لن يفسر هذا الامتناع بالواقع الذي أمر به، وأنا بأي حال لن أسمح أن يظن أحداً أني متردد، وثالثا:سوف تهتز الروح المعنوية للطيارين ثم رابعاً:أكثر من 6 سنوات وأنا أنتظر هذه اللحظة ياسيادة العقيد، وانصرفت من قيادة اللواء إلى الرف وأعطيت التعليمات الأخيرة للطيارين وأعلنت لهم ساعة (س). وكان الرف الأول بقيادتى والرف الثاني بقيادة بدوى ويتم الإقلاع من المطار على الإرتفاع المنخفض جداً على بلدة زحلة بلبنان ثم تتجه جنوباً إلى سهل البقاع إلى بلدة مرحبيونه ثم بلدة رشيه فخار في جنوب لبنان ثم إلى بلدة صفد في الجليل الأعلى إلى الهدف مباشرة في قيادة المنطقة الشمالية بإسرائيل واتجهنا إلى المطعم لتناول غداءنا وكانت الساعة الواحدة ظهراً، وكانت عيني على الطيارين ألاحظ ردود الفعل وكان كما توقعت كل الجدية، فالموقف غير عادى والإقبال على القتال ليس نزهة وله رهبة فنحن ذاهبون إلى القتال سيعود البعض ولن يعود البعض الآخر وهى المرة الأولى التي نقتحم فيها أرض العدو فكان هو الذي يأتي دائماً وكنا نقاومه وهذه المرة نحن الذين نهاجمه أو بمعنى أدق أول مرة نتبادل الأدوار....وهنا مسئولية قائد السرب في هذه اللحظة العظيمة لأن روح قائد السرب تنعكس على باقي الطيارين، ثم غادرنا المطعم إلى السرب ومن هناك تحركنا إلى مهمتنا المقدسة وكان الوداع مؤثراً وقد تجمع الضباط والعاملون في السرب لوداع الطيارين الوداع الأخير وأمرت أن نتجمع في عربة واحدة. الساعة الثالثة إلا الربع يوم السادس من أكتوبر اتجهنا إلى الدشم ونظرت إلى وجوه الطيارين وقد ران الصمت علينا وبدون إعداد مسبق أو تلقين من قيادة أعلى صرخت بأعلى صوتي ((وراية يا أولاد ((الله اكبر الله اكبر))لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك )) وظلنا نردد النداء المقدس ويردده من خارج العربة مواقع المدفعية م ط واقتربنا من الدشم وازدادت حماستنا اشتعالاً واستقبلنا رجال الصيانة والنداء المقدس ينطلق من حناجرهم وعم التكبير في القاعدة بأكملها وكأننا في يوم عرفة. نزل الطيارون من العربة يتصارعون للوثوب داخل طائراتهم وسط هذه المظاهرة الدينية العظيمة، الذي فتح الله بها علينا وقفزنا داخل الطائرات وأصدرت الأمر بالإدارة بين التهليل والتكبير الذي انتشر في المطار حتى تخيلت أن ميادين دمشق نفسها تسمعه وتحركنا إلى الممر وكان لنا الشرف بأننا أول تشكيل أقلع من المطار مشتركاً في حرب أكتوبر المجيدة ووصلنا إلى الهدف وصدرت لنا الأوامر من غرف العمليات بقذف تجمعات العدو عند بحيرة مسعده وقذفناها واشتعلت بها نيران عظيمه، وعادت التشكيلات مستقرة إلى القاعدة الجوية ، مرددين تمام الله أكبر وكان يوم عيد فبعد نزولنا فوق أرض المطار متجهين إلى الدشم كان النداء المقدس يهز جنبات المطار وكان رجال المدفعية م ط يلوحون لنا بأيديهم فقد فرحنا فرحة لم نفرح مثلها من قبل (هل تعرف حجم الفرحة التي لم يفرحها الإنسان من قبل؟) لقد عرفها فقط هؤلاء الطيارون الذين شاركوا في هذا العمل. إنها فرحة النصر الذي لم نذقه من قبل، إنها فرحه الحلم الذي تحقق، وحضر قائد اللواء/العميد صبحي إلى الدوشمة وعانقني وهنا سألته متى نقوم بالضربة الثانية فإن العدو ينزف ولابد من الإجهاز عليه، وقال نحن ننتظر الأوامر فلا تقلق وانتهى اليوم العظيم والحمد لله رب العالمين وكتبت تقرير النجاح وبعد التعليق على مهمة اليوم العظيم وأمرت الطيارين إلى الذهاب للراحة والاستعداد لباكر فان باكر سوف يكون يوماً مشهوداً وتوقعنا رداً عنيفاً من العدو، واجتمعنا نحن قادة الأسراب مع قيادة اللواء لدراسة عمل اليوم العظيم والتحضير ليوم غد واتجهنا إلى المطعم لتناول الطعام وكان كله من طراز المنسف وهى أغلى الأطعمة ثم اتجهنا إلى المنامة وقمت بتدوين يومياتي ثم أديت صلاة العشاء وقرأت سورة يس واستغرقت في النوم راض تماماً عن نفسي وعن سربي وهيأت نفسي إلى غد غليظ مشتعل. ضربة العدو الجوية فى اليوم السابع من أكتوبر توجهنا بكامل قوتنا إلى السرب قبل أول ضوء للفجر، وقمت ببعض الإجراءات الوثائقية واتجه الطيارون إلى الدشم لتولى حالات الاستعداد، وبدأ تجهيز الطيارات بالقنابل والصواريخ لأعمال المعونة الجوية وانطلق أول رف من سربنا بقيادة الرائد بدوي لتقديم أول طلعة معونة جوية في حرب أكتوبر، وفى ذلك التوقيت كانت طيارات العدو الميراج تندفع بكثافة في سماء المطار ومدينة دمشق، وكانت صواريخ الدفاع الجوى قد أعدت استقبالا حافلاً للعدو الجوى، بالإضافة إلى اشتراك مقاتلات ميج 21 في هذا الاستقبال الحافل، وبدأت الطيارات الميراج تتساقط بكثافة وكنا نرى ذلك رؤية العين وتلقى الرائد/ بدوى أمرا بالعودة إلى القاعدة وكان القدر ينتظر هذا التشكيل ويدخل له مأساة محزنة. كان جحيماً فوق المطار، صواريخ الدفاع الجوى تنطلق بكثافة لاستقبال طيارات العدو، التي كانت تحاول الإفلات بشكل مذعور، في الوقت الذي كانت تطارد به من الميج 21، وكانت الانتحارات الجوية تتوالى فوق المطار، وأخذ أوضاعه استعداداً للهبوط، وهنا بدات الكارثة انطلق صاروخ جوى وأسقط طائرة الملازم/ شريف واستطاع أن يقفز من طائرته في آخر لحظة، ثم انطلق صاروخ ثاني أفلتت منه الطائرات الثلاث بصعوبة وانطلق صاروخ ثالث أصاب قائد التشكيل النقيب بدوى وهو على وشك الهبوط فانفجرت طائرته في الحال وهو بداخلها وهبط الطياران الباقيان كنا نشاهد هذه المأساة في دائرة المطار وكنا في ذهول، كانت مصيبة كبيرة للسرب، فقد السرب نصف قيادته فلم يكن لدينا من قادة التشكيلات سوى أنا والرائد بدوى والثالث في مصر وكان هو العميد/المغربي الذي كان في أجازه ولم يعد وهكذا منذ البداية تلقى السرب ضربه قاسيه أصابته في مقتل، بالإضافة إلى الطيار الجريح الذي سقط (شريف) وأصبح السرب ثمانية طيارين فقط. منذ البداية لم نكلف هذا اليوم بواجبات أخرى وخسر العدو كثيرا من طائراته وبعد الحادثة التي ذكرتها، أصبح كل الطيارين يخشون وسائل الدفاع الجوى فهي كالصديق الجاهل الذي لم تجني من وراءه سوى المتاعب، بل وأزيد على ذلك ضربنا بعرض الحائط كل الخطط التي تحدد الارتفاعات التي نلتزم بها في المناطق التي تنشط بها وسائل الدفاع الجوى الصديق، وألزمنا أنفسنا بالطيران المنخفض جداً سواء فوق أراضينا أو أراضي العدو، بعد انتهاء اليوم قابلت قائد اللواء واحتججت بغضب كبير على هذا الخطأ البشع وحاول قائد اللواء مواساتي على أن الأخطاء في الحروب أمر وارد ووعدني بأنه لن يتكرر، وبالفعل لم يتكرر واعتبرنا أن وسائل الدفاع الجوى عدو علينا تجنبه. وفى اليوم الثالث قتال : لم نكلف بأي طلعات عمليات، وقابلت قائد اللواء معبراً عن احتجاجي بغضب شديد لعدم تكليفنا بأي عمليات وسألته هل أخطانا في احتجاجنا أمس على الحادث الأليم، وسألته هل لسنا على مستوى الشجاعة اللازمة، كان هدفي أن يعلم الجميع أننا نحتج على الأخطاء القاتلة التي يمكن تفاديها ولكننا نرفض أن نكتفي بمقعد المتفرجين. ونفى قائد اللواء بشدة أن يكون قد تبادر إلى ذهنه شيء مما ذكرت ولكنه فضل أن يريح سربنا هذا اليوم نظراً لما حدث أمس، تميز هذا اليوم بكثرة الخسائر في الأسراب السورية فقد فقدوا قائدي رفوف وجرح أخر بواسطة دفاعنا الجوى أيضا ، ًوفي اليوم الرابع قتال قمنا بتنفيذ 2 طلعه عمليات في تقديم المعونة للقوات البرية وتصدينا لـ 12 دبابة للعدو، دمرنا منها 4 دبابات ثم اكتشفنا موقع صواريخ روك معادي قمنا بتدميره بدون أي أوامر وهذا راجع لتقديري أنا للموقف، لتأكدي من جنسية هذا الصيد الثمين الذي كنا قد تعرفنا عليه خلال حرب الاستنزاف، وانتهى هذا اليوم العظيم النتائج وقبل كل يوم أتجه للسرب الخامس للاجتماع مع قادة الأسراب وهيئة قيادة اللواء للمناقشة والتحليل وتلقي نتائج الاستطلاع، وانصرفنا لتناول طعام العشاء ثم الاتجاه إلى ميس النوم راضين تماماً عن أنفسنا، ها نحن نتعامل مع العدو ونصليه ناراً حامية. إنها الحقيقة وجذبت الانتصارات خيالا بعيدا ... ( .... تحرير أراضينا ... تأديب إسرائيل ... حل القضية الفلسطينية). اليوم الخامس قتال: قمت بقيادة تشكيل أربع طيارات وتعاملت مع ثماني دبابات في موقع أظنه كان مركز قيادة وسيطرة حيث كان مدافعاً عنه بمدفعيه م ط بكثافة، أصابت طائرتنا أصابات غير خطيرة وتلقينا أمر بتنفيذ الطلعة دفاع جوى فوق المطار للتصدي لمحاولة العدو الجوي مهاجمة المطار وانتهت الطلعة بدون أي قتال وكانت بقيادتي، وتلقينا أمراً ثالثاً بتجهيز رف لحماية طيارات هليكوبتر أثناء تنفيذها طلعة فوق مرصد جبل الشيخ، و تحركت الطائرات إلى أول الممر ، ولكن صدرت الأوامر للعودة إلى الدوشم وإلغاء الطلعة، ثم صدرت أوامر بطلعة رابعة بأقلاع رف فوراً لتقديم الدعم الجوي للقوات البرية على محور خسفين – فيق وأقلعت الطيارات بقيادتي وتم تدمير ما لم يقل عن ثلاث دبابات وعدنا إلى القاعدة سالمين وقد أنتهى هذا اليوم الذي تميز بكثافة طلعاته ولاحظنا أننا لأول مرة لا نتلقى معلومات تحدد خط الجبهة، ولاحظنا أن نشاط العدو البري يتزايد وبدأت مقاتلاته تنشط وتحتل مناطق مظلات وبدأ مركز القيادة والسيطرة للرئيس السوري يصدر تحذيراته للمقاتلات القاذفة من العدو الجوي، كما لاحظنا النشاط المكثف من دفاعات العدو الأرضية... حتى الآن كل الطلعات بقيادتي. انتقال مركز الثقل اليوم السادس قتال - الحادي عشر من أكتوبر 73 الساعه 700 بعد إقلاع رف من السرب السوري حوالي ثلاثين دقيقة، تعرض المطار لأول غاره جوية بقوة ثلاث طائرات فانتوم وألقيت الطائرات حمولتها تسعى للنيل من مواقعنا 222وأخطأتنا وأصابت موقع مدفع م ط بالقرب منا محدثه دوياً هائلاً وتساقطت فوقنا كميات كبيره من الرمال والحصى. وصدرت الأوامر بنقل مركز قيادة السرب من الدوشم التي أصبحت معرضة مكانها القديم خلف مباني السرب، واستمرت الغارات طوال اليوم على المطار وكان عددها 3 بهدف شل المطار أو تدميره، وكان المطار مدافعاً بكثافة غير عادية من المدفعية م ط عاقت الطائرات المهاجمة من الاقتراب بالحد الذي يوفر لها أصابة المطار بدقة وسقطت معظم حمولاتها خارج القاعدة وبالرغم من ذلك فقد استطاع العدو تدمير 3 دوشم تخفي السرب السوري وقد لاحظنا استخدام العدو قنابل جديدة يخرج منها عدد كبير من البلي يصيب كل شي أجسام الطائرات والمحركات والإنسان. في الساعة 1500 أنطلق رف بقيادتي لعمل مظلة دفاع جوي فوق المطار للحماية، ساعة 1700 اشتبكت مدفعيتنا م ط مع طائرات ميراج للعدو فوق المطار وكادت تحدث كارثة أخرى أثناء هبوط تشكيل سوري على المطار، انتهى هذا اليوم وقد تعرض المطار لإصابات عديدة وتدمير بعض الدوشم بطائراتها، وأصبح واضحاً أن مركز الثقل بدأ ينتقل لصالح العدو، وأصبح قيامنا بدعم قواتنا البرية يتراجع. كنا في المقدمة، وأصبحنا نتجه إلى حدودنا القديمة في اليوم السادس أكتوبر وبدأنا نتساءل ماذا يحدث في الجبهة، وتوقف تدفق ما تحتاجه من معلومات وأصبح مؤكداً أن قواتنا تتعرض لمتاعب في الجبهة وكان اللقاء اليومي، كان لقاء عاصفاً فلم تعد قيادة اللواء تمدنا بمعلومات وأصبح واضحاً فقد السيطرة الحيوية على الجبهة وأصبح تقديم المعونة بدون توفر غطاء جوى وأصبح العدو الجوى يعترض كل طلعاتنا، وأصبح خط الجبهة غير واضحاً، وأصبح خطأ تعرضنا لقواتنا وارداً، حتى أن قائد اللواء اتهمنا في ذلك اليوم بأننا أصبنا تشكيلاً برياً لنا بطريقة الخطأ، ولكنه أعتذر بعد ذلك، وفى اللقاء اليومي في المساء اعتذرت قيادة اللواء لنا. قواتنا تتعرض لهجمات مضادة مكثفة من العدو البرى كما أن العدو الجوى أصبح أكثر نشاطاً، وتغير أسلوب القتال وأصبح الطيارون مرتبطين في الطائرة بطريقة دائمة. اليوم السابع للقتال: كلفت بقيادة رف لتقديم المعونة عند مزرعة بيت جن وهى منطقة كانت في حدودنا القديمة قبل السادس من أكتوبر وكان التشكيل فكري + سيف + بكر + يحيى وأقلعنا وبعد الإقلاع مباشرة تلقيت تعليمات بالاتجاه إلى منطقة المظلة رقم 17 وهى فوق دير صيدنايه وكان يناديني برقم الكودي وهو (مغامراً) وأبلغت مركز العمليات (مارد) بتوجهنا إلى منطقة مظلة 17 وهناك اكتشفت طائرتين فانتوم كانتا قادمتين متوجهتين إلى دمشق، وأصدرت التعليمات بتشكيل بإسقاط القنابل مؤمنه وأبلغت ((مارد)) بما رأيته وطلبت منه إرسال ميج 21 بالتعامل مع الفانتوم فإن الميج 17 وهى طائراتنا ليست مجهزه أو ملائمة للاشتباك مع الفانتوم ولكن لم يلبى مركز العمليات ندائي وأصبح يجيب (مو سمعان – مو فهمان ) وبدا واضحاً أنني سأقوم بمهمة اعتراض هذه الطائرات مستخدماً مدافع الطائرة بحجم ذخيرتها المحدودة جداً وفى هذه اللحظة التي بدأت أقترب منها من التشكيل الفانتوم ظهرت لي طائرتان أخريتان خلفهما، فأبلغت رقم 3 وهو بكر بالاتصال معه رقم 3 يحيى للتعامل مع هذا التشكيل الجديد. أخذت أرجو من الله تعالى أن يمنحنا التثبيت في هذا إذ زاد اقترابي ، أصبحت على بعد 1000 متر وكنت في مكان مناسب لإطلاق النيران، كنت في عجلة من أمري خشية أن تفلت هذه الطائرات. اقتربت أكثر وتملكني شعور بضرورة إسقاط هذه الطائرة وتوقعت أننا لن نخرج أحياء من هذه المعركة، فعلى الأقل أن يذهب أحدهم معنا مع إدراكي أنهم سوف يكونون في الجحيم، اقتربت لمسافة 300 م وفتحت كل نيراني الثلاثة فأصبت الطائرة وكانت تتعقبني طائرة أخرى لاحظتها في البيروسكوب وقمت بمناورة حادة أصبحت وراءها وأطلقت كل نيراني لتحقيق أصابة من غير شك وخرجت من الهجوم وأختفت الطائرة ، وأصبحت في وضع طائرة أمام أو طائرة خلفي والمدافع لا تنطق فقد نفذت الذخيرة كدت أصاب بالجنون وأختفت الطائرات المعادية وهبط التشكيل السريع في المطار. أنت قد سبقت إلى المطار: لقد أفشلنا العدو نُزع الأفلام من الطائرات وحضر الملازم أول حسام من الدشم مهنئا (يافندم سيادتك وقعت طائرتين) عند ذلك حضر قائد اللواء العميد صبحي حداد بنفسه إلى الدوشم فهنأني على هذه النتيجة الباهرة التي أوجدت بعدد جديد في التكتيك الجوى وادخل مفهوما جديدا للمعارك الجوية حتى لم تعد الفانتوم هي الطائرة التي تتمتع بمهامها التي كانت تتغنى بها دائما. وانتهت تطويرات الفانتوم بعد ذلك. تم تكليفي بعد ذلك بإقلاع رف بتقديم المعونة الجوية في منطقة ت جن وتم تدمير أربع دبابات وعادت الطائرة سليمة إلا من إصابات بسيطة نتيجة التعرض لنار م.ط. تلقيت أمرا بطلعة أخرى إلى بيت جن وأصبنا فيها أربع دبابات على عجل وصدرت تعليمات بإلغاء الطلعة فقمت بالعودة إلى الدشم وفى اليوم التالي اشتركنا مع الميراج واستشهد فيها الطيار الملازم بكر وأصبح عدد الطيارات اللائقة سبعة فقط. وأصبحت جميع الطلعات معرضة للاشتباك الجوى وازدادت الإصابات في ميدان القتال وتأثرت روحنا المعنوية بعد أن أًصبح وأضحا أن قواتنا تتقهقر إلى شمال دمشق واستمر الحال من سئ إلى أسوا إلى أن أصبت في إحدى الطلعات وهبطت بالمظلة فوق أرض المعركة مصابا واستطاعت القوات السورية إخلائى وتوصيلي إلى مستشفى المواساة وفى نفس الوقت في أداء أهم العمليات إلى أن توقف القتال من مواضيع BaNoTa ZaMaLKawYa ● مكياج ناعم 2013 - مكياج خطوبة 2013 - ميك اب خطوبة وزواج 2013 ● ازاى ترفع ضغط المشرفين (للمرح فقط)...... ● ليتك تعرف ● الشعر القصير اجمل مايميز المراه فى سن الاربعين ● للوقاية من القاولون ● اول 5 اشياء يلاحظها الرجل فى المرأة ● ازياء كيوت 2013 - احدث ازياء كيوت 2013 - اجدد ازياء كيوت 2013 - اجمل ازياء كيوت 2013 ● الأهلي "يتسلح" بالإنتاج الحربي لصد "احتلال" حرس الحدود للقمة ● فساتين حمرا وسودة 2013 - فساتين باللون الأحمر 2013 - فساتين باللون الأسود 2013 ● نصائح هامة للبنات ف الحياه |
| 9
BaNoTa ZaMaLKawYa |
| رد: ملف كامل عن حرب اكتوبر <B> نسور مصريون فوق الجولان - يوم الواقعة (جزء 2) بقلم: لواء طيار أركان حرب / محمد فكري الجندي ماذا تريدون معرفته .... إنه الجزء الثاني .... يوم وتفاصيل الواقعة أليس هؤلاء هم .... مصرنا ... أبطالنا .... رجالنا .... ؟؟؟؟؟؟؟؟ إسلمي يا مصر نسور مصريون فوق الجولان - يوم الواقعة بقلم/ لواء طيار أركان حرب محمد فكرى الجندي أحداث السرب المصري في سوريا في حرب أكتوبر المجيدة 1973 يوم الواقعة في يوم 6 أكتوبر 1973 استيقظ السرب بأجمعه مع أول ضوء للفجر وكانت روحنا المعنوية عالية. عند أذان الظهر استدعيت إلى قيادة اللواء واستقبلنا قائد اللواء وذكر أن اليوم هو يوم معركة الشرف والكرامة ثم واصل تلقينه محدداً أهداف كل سرب والبدائل إذا حدث فى الأمر جديد، وفى النهاية أعلن ساعة (س) وهي ساعة الصفر وهى ساعة 1445 وكان هدف السرب المصري ردار البنى يوشع فى الأراضي الاسرائيلية بعد بلدة صفد في الجليل الأعلى، كانت درجة حرارتى تزيد عن 37.5درجة وكان العرق بادياً بوضوح فوق جبيني حتى أن رئيس أركان اللواء صور له عقله أنني أمر بموقف عصيب فوجه لي سؤال غريب يسألني هل أنا خائف فشرحت له حالتي المرضية بلهجة لا تتصف بالود وهنا طلب منى عدم الطيران، وكان ردى "أنا لست الذي أتقاعس في هذا اليوم" ، هذا أولاً ثم ثانياً: لن يفسر هذا الامتناع بالواقع الذي أمر به، وأنا بأي حال لن أسمح أن يظن أحداً أني متردد، وثالثا:سوف تهتز الروح المعنوية للطيارين ثم رابعاً:أكثر من 6 سنوات وأنا أنتظر هذه اللحظة ياسيادة العقيد، وانصرفت من قيادة اللواء إلى الرف وأعطيت التعليمات الأخيرة للطيارين وأعلنت لهم ساعة (س). وكان الرف الأول بقيادتى والرف الثاني بقيادة بدوى ويتم الإقلاع من المطار على الإرتفاع المنخفض جداً على بلدة زحلة بلبنان ثم تتجه جنوباً إلى سهل البقاع إلى بلدة مرحبيونه ثم بلدة رشيه فخار في جنوب لبنان ثم إلى بلدة صفد في الجليل الأعلى إلى الهدف مباشرة في قيادة المنطقة الشمالية بإسرائيل واتجهنا إلى المطعم لتناول غداءنا وكانت الساعة الواحدة ظهراً، وكانت عيني على الطيارين ألاحظ ردود الفعل وكان كما توقعت كل الجدية، فالموقف غير عادى والإقبال على القتال ليس نزهة وله رهبة فنحن ذاهبون إلى القتال سيعود البعض ولن يعود البعض الآخر وهى المرة الأولى التي نقتحم فيها أرض العدو فكان هو الذي يأتي دائماً وكنا نقاومه وهذه المرة نحن الذين نهاجمه أو بمعنى أدق أول مرة نتبادل الأدوار....وهنا مسئولية قائد السرب في هذه اللحظة العظيمة لأن روح قائد السرب تنعكس على باقي الطيارين، ثم غادرنا المطعم إلى السرب ومن هناك تحركنا إلى مهمتنا المقدسة وكان الوداع مؤثراً وقد تجمع الضباط والعاملون في السرب لوداع الطيارين الوداع الأخير وأمرت أن نتجمع في عربة واحدة. الساعة الثالثة إلا الربع يوم السادس من أكتوبر اتجهنا إلى الدشم ونظرت إلى وجوه الطيارين وقد ران الصمت علينا وبدون إعداد مسبق أو تلقين من قيادة أعلى صرخت بأعلى صوتي ((وراية يا أولاد ((الله اكبر الله اكبر))لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك )) وظلنا نردد النداء المقدس ويردده من خارج العربة مواقع المدفعية م ط واقتربنا من الدشم وازدادت حماستنا اشتعالاً واستقبلنا رجال الصيانة والنداء المقدس ينطلق من حناجرهم وعم التكبير في القاعدة بأكملها وكأننا في يوم عرفة. نزل الطيارون من العربة يتصارعون للوثوب داخل طائراتهم وسط هذه المظاهرة الدينية العظيمة، الذي فتح الله بها علينا وقفزنا داخل الطائرات وأصدرت الأمر بالإدارة بين التهليل والتكبير الذي انتشر في المطار حتى تخيلت أن ميادين دمشق نفسها تسمعه وتحركنا إلى الممر وكان لنا الشرف بأننا أول تشكيل أقلع من المطار مشتركاً في حرب أكتوبر المجيدة ووصلنا إلى الهدف وصدرت لنا الأوامر من غرف العمليات بقذف تجمعات العدو عند بحيرة مسعده وقذفناها واشتعلت بها نيران عظيمه، وعادت التشكيلات مستقرة إلى القاعدة الجوية ، مرددين تمام الله أكبر وكان يوم عيد فبعد نزولنا فوق أرض المطار متجهين إلى الدشم كان النداء المقدس يهز جنبات المطار وكان رجال المدفعية م ط يلوحون لنا بأيديهم فقد فرحنا فرحة لم نفرح مثلها من قبل (هل تعرف حجم الفرحة التي لم يفرحها الإنسان من قبل؟) لقد عرفها فقط هؤلاء الطيارون الذين شاركوا في هذا العمل. إنها فرحة النصر الذي لم نذقه من قبل، إنها فرحه الحلم الذي تحقق، وحضر قائد اللواء/العميد صبحي إلى الدوشمة وعانقني وهنا سألته متى نقوم بالضربة الثانية فإن العدو ينزف ولابد من الإجهاز عليه، وقال نحن ننتظر الأوامر فلا تقلق وانتهى اليوم العظيم والحمد لله رب العالمين وكتبت تقرير النجاح وبعد التعليق على مهمة اليوم العظيم وأمرت الطيارين إلى الذهاب للراحة والاستعداد لباكر فان باكر سوف يكون يوماً مشهوداً وتوقعنا رداً عنيفاً من العدو، واجتمعنا نحن قادة الأسراب مع قيادة اللواء لدراسة عمل اليوم العظيم والتحضير ليوم غد واتجهنا إلى المطعم لتناول الطعام وكان كله من طراز المنسف وهى أغلى الأطعمة ثم اتجهنا إلى المنامة وقمت بتدوين يومياتي ثم أديت صلاة العشاء وقرأت سورة يس واستغرقت في النوم راض تماماً عن نفسي وعن سربي وهيأت نفسي إلى غد غليظ مشتعل. ضربة العدو الجوية فى اليوم السابع من أكتوبر توجهنا بكامل قوتنا إلى السرب قبل أول ضوء للفجر، وقمت ببعض الإجراءات الوثائقية واتجه الطيارون إلى الدوشم لتولى حالات الاستعداد، وبدأ تجهيز الطيارات بالقنابل والصواريخ لأعمال المعونة الجوية وانطلق أول رف من سربنا بقيادة الرائد بدوي لتقديم أول طلعة معونة جوية في حرب أكتوبر، وفى ذلك التوقيت كانت طيارات العدو الميراج تندفع بكثافة في سماء المطار ومدينة دمشق، وكانت صواريخ الدفاع الجوى قد أعدت استقبالا حافلاً للعدو الجوى، بالإضافة إلى اشتراك مقاتلات ميج 21 في هذا الاستقبال الحافل، وبدأت الطيارات الميراج تتساقط بكثافة وكنا نرى ذلك رؤية العين وتلقى الرائد/ بدوى أمرا بالعودة إلى القاعدة وكان القدر ينتظر هذا التشكيل ويدخل له مأساة محزنة. كان جحيماً فوق المطار، صواريخ الدفاع الجوى تنطلق بكثافة لاستقبال طيارات العدو، التي كانت تحاول الإفلات بشكل مذعور، في الوقت الذي كانت تطارد به من الميج 21، وكانت الانتحارات الجوية تتوالى فوق المطار، وأخذ أوضاعه استعداداً للهبوط، وهنا بدات الكارثة انطلق صاروخ جوى وأسقط طائرة الملازم/ شريف واستطاع أن يقفز من طائرته في آخر لحظة، ثم انطلق صاروخ ثاني أفلتت منه الطائرات الثلاث بصعوبة وانطلق صاروخ ثالث أصاب قائد التشكيل النقيب بدوى وهو على وشك الهبوط فانفجرت طائرته في الحال وهو بداخلها وهبط الطياران الباقيان كنا نشاهد هذه المأساة في دائرة المطار وكنا في ذهول، كانت مصيبة كبيرة للسرب، فقد السرب نصف قيادته فلم يكن لدينا من قادة التشكيلات سوى أنا والرائد بدوى والثالث في مصر وكان هو العميد/المغربي الذي كان في أجازه ولم يعد وهكذا منذ البداية تلقى السرب ضربه قاسيه أصابته في مقتل، بالإضافة إلى الطيار الجريح الذي سقط (شريف) وأصبح السرب ثمانية طيارين فقط. منذ البداية لم نكلف هذا اليوم بواجبات أخرى وخسر العدو كثيرا من طائراته وبعد الحادثة التي ذكرتها، أصبح كل الطيارين يخشون وسائل الدفاع الجوى فهي كالصديق الجاهل الذي لم تجني من وراءه سوى المتاعب، بل وأزيد على ذلك ضربنا بعرض الحائط كل الخطط التي تحدد الارتفاعات التي نلتزم بها في المناطق التي تنشط بها وسائل الدفاع الجوى الصديق، وألزمنا أنفسنا بالطيران المنخفض جداً سواء فوق أراضينا أو أراضي العدو، بعد انتهاء اليوم قابلت قائد اللواء واحتججت بغضب كبير على هذا الخطأ البشع وحاول قائد اللواء مواساتي على أن الأخطاء في الحروب أمر وارد ووعدني بأنه لن يتكرر، وبالفعل لم يتكرر واعتبرنا أن وسائل الدفاع الجوى عدو علينا تجنبه,وفى اليوم الثالث عمليات لم نكلف بأي طلعات عمليات، وقابلت قائد اللواء معبراً عن احتجاجي بغضب شديد لعدم تكليفنا بأي عمليات وسألته هل أخطانا في احتجاجنا أمس على الحادث الأليم، وسألته هل لسنا على مستوى الشجاعة اللازمة، كان هدفي أن يعلم الجميع أننا نحتج على الأخطاء القاتلة التي يمكن تفاديها ولكننا نرفض أن نكتفي بمقعد المتفرجين. ونفى قائد اللواء بشدة أن يكون قد تبادر إلى ذهنه شيء مما ذكرت ولكنه فضل أن يريح سربنا هذا اليوم نظراً لما حدث أمس، تميز هذا اليوم بكثرة الخسائر في الأسراب السورية فقد فقدوا قائدي رفوف وجرح أخر بواسطة دفاعنا الجوى أيضا ًوفي اليوم الرابع عمليات قمنا بتنفيذ 2 طلعه عمليات في تقديم المعونة للقوات البرية وتصدينا لـ 12 دبابة للعدو، دمرنا منها 4 دبابات ثم اكتشفنا موقع صواريخ روك معادي قمنا بتدميره بدون أي أوامر وهذا راجع لتقديري أنا للموقف، لتأكدي من جنسية هذا الصيد الثمين الذي كنا قد تعرفنا عليه خلال حرب الاستنزاف، وانتهى هذا اليوم العظيم النتائج وقبل كل يوم أتجه للسرب الخامس للاجتماع مع قادة الأسراب وهيئة قيادة اللواء للمناقشة والتحليل وتلقي نتائج الاستطلاع، وانصرفنا لتناول طعام العشاء ثم الاتجاه إلى ميس النوم راضين تماماً عن أنفسنا، ها نحن نتعامل مع العدو ونصليه ناراً حامية. إنها الحقيقة وجذبت الانتصارات خيالا بعيدا ... ( .... تحرير أراضينا ... تأديب إسرائيل ... حل القضية الفلسطينية). اليوم الخامس قتال: قمت بقيادة تشكيل أربع طيارات وتعاملت مع ثماني دبابات في موقع أظنه كان مركز قيادة وسيطرة حيث كان مدافعاً عنه بمدفعيه م ط بكثافة، أصابت طائرتنا أصابات غير خطيرة وتلقينا أمر بتنفيذ الطلعة دفاع جوى فوق المطار للتصدي لمحاولة العدو الجوي مهاجمة المطار وانتهت الطلعة بدون أي قتال وكانت بقيادتي، وتلقينا أمراً ثالثاً بتجهيز رف لحماية طيارات هليكوبتر أثناء تنفيذها طلعة فوق مرصد جبل الشيخ، و تحركت الطائرات إلى أول الممر ، ولكن صدرت الأوامر للعودة إلى الدوشم وإلغاء الطلعة، ثم صدرت أوامر بطلعة رابعة بأقلاع رف فوراً لتقديم الدعم الجوي للقوات البرية على محور خسفين – فيق وأقلعت الطيارات بقيادتي وتم تدمير ما لم يقل عن ثلاث دبابات وعدنا إلى القاعدة سالمين وقد أنتهى هذا اليوم الذي تميز بكثافة طلعاته ولاحظنا أننا لأول مرة لا نتلقى معلومات تحدد خط الجبهة، ولاحظنا أن نشاط العدو البري يتزايد وبدأت مقاتلاته تنشط وتحتل مناطق مظلات وبدأ مركز القيادة والسيطرة للرئيس السوري يصدر تحذيراته للمقاتلات القاذفة من العدو الجوي، كما لاحظنا النشاط المكثف من دفاعات العدو الأرضية... حتى الآن كل الطلعات بقيادتي. انتقال مركز الثقل اليوم السادس قتال - الحادي عشر من أكتوبر 73 الساعه 700 بعد إقلاع رف من السرب السوري حوالي ثلاثين دقيقة، تعرض المطار لأول غاره جوية بقوة ثلاث طائرات فانتوم وألقيت الطائرات حمولتها تسعى للنيل من مواقعنا 222وأخطأتنا وأصابت موقع مدفع م ط بالقرب منا محدثه دوياً هائلاً وتساقطت فوقنا كميات كبيره من الرمال والحصى. وصدرت الأوامر بنقل مركز قيادة السرب من الدوشم التي أصبحت معرضة مكانها القديم خلف مباني السرب، واستمرت الغارات طوال اليوم على المطار وكان عددها 3 بهدف شل المطار أو تدميره، وكان المطار مدافعاً بكثافة غير عادية من المدفعية م ط عاقت الطائرات المهاجمة من الاقتراب بالحد الذي يوفر لها أصابة المطار بدقة وسقطت معظم حمولاتها خارج القاعدة وبالرغم من ذلك فقد استطاع العدو تدمير 3 دوشم تخفي السرب السوري وقد لاحظنا استخدام العدو قنابل جديدة يخرج منها عدد كبير من البلي يصيب كل شي أجسام الطائرات والمحركات والإنسان. في الساعة 1500 أنطلق رف بقيادتي لعمل مظلة دفاع جوي فوق المطار للحماية، ساعة 1700 اشتبكت مدفعيتنا م ط مع طائرات ميراج للعدو فوق المطار وكادت تحدث كارثة أخرى أثناء هبوط تشكيل سوري على المطار، انتهى هذا اليوم وقد تعرض المطار لإصابات عديدة وتدمير بعض الدوشم بطائراتها، وأصبح واضحاً أن مركز الثقل بدأ ينتقل لصالح العدو، وأصبح قيامنا بدعم قواتنا البرية يتراجع. كنا في المقدمة، وأصبحنا نتجه إلى حدودنا القديمة في اليوم السادس أكتوبر وبدأنا نتساءل ماذا يحدث في الجبهة، وتوقف تدفق ما تحتاجه من معلومات وأصبح مؤكداً أن قواتنا تتعرض لمتاعب في الجبهة وكان اللقاء اليومي، كان لقاء عاصفاً فلم تعد قيادة اللواء تمدنا بمعلومات وأصبح واضحاً فقد السيطرة الحيوية على الجبهة وأصبح تقديم المعونة بدون توفر غطاء جوى وأصبح العدو الجوى يعترض كل طلعاتنا، وأصبح خط الجبهة غير واضحاً، وأصبح خطأ تعرضنا لقواتنا وارداً، حتى أن قائد اللواء اتهمنا في ذلك اليوم بأننا أصبنا تشكيلاً برياً لنا بطريقة الخطأ، ولكنه أعتذر بعد ذلك، وفى اللقاء اليومي في المساء اعتذرت قيادة اللواء لنا. قواتنا تتعرض لهجمات مضادة مكثفة من العدو البرى كما أن العدو الجوى أصبح أكثر نشاطاً، وتغير أسلوب القتال وأصبح الطيارون مرتبطين في الطائرة بطريقة دائمة. اليوم السابع للقتال: كلفت بقيادة رف لتقديم المعونة عند مزرعة بيت جن وهى منطقة كانت في حدودنا القديمة قبل السادس من أكتوبر وكان التشكيل فكري + سيف + بكر + يحيى وأقلعنا وبعد الإقلاع مباشرة تلقيت تعليمات بالاتجاه إلى منطقة المظلة رقم 17 وهى فوق دير صيدنايه وكان يناديني برقم الكودي وهو (مغامراً) وأبلغت مركز العمليات (مارد) بتوجهنا إلى منطقة مظلة 17 وهناك اكتشفت طائرتين فانتوم كانتا قادمتين متوجهتين إلى دمشق، وأصدرت التعليمات بتشكيل بإسقاط القنابل مؤمنه وأبلغت ((مارد)) بما رأيته وطلبت منه إرسال ميج 21 بالتعامل مع الفانتوم فإن الميج 17 وهى طائراتنا ليست مجهزه أو ملائمة للاشتباك مع الفانتوم ولكن لم يلبى مركز العمليات ندائي وأصبح يجيب (مو سمعان – مو فهمان ) وبدا واضحاً أنني سأقوم بمهمة اعتراض هذه الطائرات مستخدماً مدافع الطائرة بحجم ذخيرتها المحدودة جداً وفى هذه اللحظة التي بدأت أقترب منها من التشكيل الفانتوم ظهرت لي طائرتان أخريتان خلفهما، فأبلغت رقم 3 وهو بكر بالاتصال معه رقم 3 يحيى للتعامل مع هذا التشكيل الجديد. أخذت أرجو من الله تعالى أن يمنحنا التثبيت في هذا إذ زاد اقترابي ، أصبحت على بعد 1000 متر وكنت في مكان مناسب لإطلاق النيران، كنت في عجلة من أمري خشية أن تفلت هذه الطائرات. اقتربت أكثر وتملكني شعور بضرورة إسقاط هذه الطائرة وتوقعت أننا لن نخرج أحياء من هذه المعركة، فعلى الأقل أن يذهب أحدهم معنا مع إدراكي أنهم سوف يكونون في الجحيم، اقتربت لمسافة 300 م وفتحت كل نيراني الثلاثة فأصبت الطائرة وكانت تتعقبني طائرة أخرى لاحظتها في البيروسكوب وقمت بمناورة حادة أصبحت وراءها وأطلقت كل نيراني لتحقيق أصابة من غير شك وخرجت من الهجوم وأختفت الطائرة ، وأصبحت في وضع طائرة أمام أو طائرة خلفي والمدافع لا تنطق فقد نفذت الذخيرة كدت أصاب بالجنون وأختفت الطائرات المعادية وهبط التشكيل السريع في المطار. أنت قد سبقت إلى المطار: لقد أفشلنا العدو نُزع الأفلام من الطائرات وحضر الملازم أول حسام من الدشم مهنئا (يافندم سيادتك وقعت طائرتين) عند ذلك حضر قائد اللواء العميد صبحي حداد بنفسه إلى الدوشم فهنأني على هذه النتيجة الباهرة التي أوجدت بعدد جديد في التكتيك الجوى وادخل مفهوما جديدا للمعارك الجوية حتى لم تعد الفانتوم هي الطائرة التي تتمتع بمهامها التي كانت تتغنى بها دائما. وانتهت تطويرات الفانتوم بعد ذلك. تم تكليفي بعد ذلك بإقلاع رف بتقديم المعونة الجوية في منطقة ت جن وتم تدمير أربع دبابات وعادت الطائرة سليمة إلا من إصابات بسيطة نتيجة التعرض لنار م.ط. تلقيت أمرا بطلعة أخرى إلى بيت جن وأصبنا فيها أربع دبابات على عجل وصدرت تعليمات بإلغاء الطلعة فقمت بالعودة إلى الدشم وفى اليوم التالي اشتركنا مع الميراج واستشهد فيها الطيار الملازم بكر وأصبح عدد الطيارات اللائقة سبعة فقط. وأصبحت جميع الطلعات معرضة للاشتباك الجوى وازدادت الإصابات في ميدان القتال وتأثرت روحنا المعنوية بعد أن أًصبح وأضحا أن قواتنا تتقهقر إلى شمال دمشق واستمر الحال من سئ إلى أسوا إلى أن أصبت في إحدى الطلعات وهبطت بالمظلة فوق أرض المعركة مصابا واستطاعت القوات السورية إخلائى وتوصيلي إلى مستشفى المواساة وفى نفس الوقت في أداء أهم العمليات إلى أن توقف القتال. ................ حرب أكتوبر من الوثائق السرية الأمريكية– الحلقة الثالثة عشرة عقد كيسنجر مع السفير الإسرائيلي سماحا دينيتز اجتماعا صباح 9 أكتوبر وسط جو بالغ من التوتر بسبب الأخبار ن الخسائر الإسرائيلية على الجبهة المصرية. وفي آخر الاجتماع ، انفرد كيسنجر بدينيتز وحدهما ولم يُسجل محضر لاجتماعهما. وكانت أنباء بعد ذلك تسربت بأن دينيتز أوهم كيسنجر بأن إسرائيل ربما تلجأ للسلاح النووي ، ويبدو أن هذا سبب ضغطا سريعا ومباشرا على كيسنجر. الوثيقة التي نعرضها اليوم لاجتماع ثان ، بين كيسنجر ودينيتز أيضا مساء 9 أكتوبر. ونفاجأ في هذا الاجاتماع بتغير النبرة وظهور معنى جماعة الضغط اليهودية في الولايات المتحدة تعمل بلا رتوش. نرى الإدارة الأمريكية تستجيب لجميع المطالب الإسرائيلية ، وتتعهد لها بشكل رسمي بتعويضها عن كل دبابة أو طائرة تخسرها في الحرب وأنها ستمدها بأفضل مما فقدت ، وأنها ستمدها بآخر ما وصلت إليها ترسانتها الحربية. ![]() والعجيب أن كيسنجر "يلجأ" للسفير الإسرائيلي ليمنع نوابا في الكونجرس يسيئون إلى الرئيس وسياسته في الأزمة. ويتكفل السفير الإسرائيلي "بمعالجة الوضع". انحياز كامل ومساندة بلا حدود ، وتعاطف نفسي مع إسرائيل جعلها تتعامل بدلال وصلف. لا نعرف كيف تصورت القيادة المصرية فيما بعد أن يكون كيسنجر – اليهودي – هو وسيط السلام بين مصر وإسرائيل ؟. لقد لعب كيسنجر دورا مباشرا في تحجيم الانتصار المصري العظيم في أكتوبر وظهر أن ولاءه لإسرائيل يفوق بمراحل وفاءه للولايات المتحدة. ........ موعدنا الأحد مع الحلقة الرابعة عشرة. صورة الوثيقة ![]() ![]() ![]() ترجمة الوثيقة البيت الأبيض واشنطن سري للغاية – حساس – حصرياً للمشاهدة بالعين فقط مذكرة إجتماع الحضور : · السفير سيمحا دينتز – سفير إسرائيل في واشنطن · الوزيرموردخاي شاليف من إسرائيل · وزير الخارجية هنري كيسنجر · اللواء برينت شكروفت – نائب مساعد الرئيس لشئون الأمن القومي · بيتر رودمان من موظفي وكالة الأمن القومي التاريخ والوقت : الثلاثاء 9 أكتوبر 1973 من 6:10 إلى 6:35 مساء المكان : غرفة الخرائط بالبيت الأبيض كيسنجر : بناءً على طلبكم الخاص وافق الرئيس على قائمة قطع الغيار بالكامل وهذا يشمل المعدات الإلكترونية وكل شئ في القائمة ماعدا القنابل الموجهة بالليزر. وافق الرئيس – ودعوني أكرر هذا لكم بصورة رسمية - على أن جميع خسائركم من الطائرات والدبابات سيتم استبدالها . بالنسبة للدبابات ستحصلون على أعداد كبيرة من طراز M-60 وهي أحدث دبابات لدينا . وبالنسبة للطائرات للتوريد الفوري ستحصلون على خمس طائرات F4 ، F2 ، F3 . بالنسبة لباقي القائمة ستحددون جدولاً لتوريدها. دينتز : إنها مسألة أيام يا دكتور كيسنجر ؟. كيسنجر : نعم ستكون مسألة أيام . بالنسبة للذخائر المضادة للدبابات والأسلحة المضادة للدبابات " شلسنجر" ستكون جاهزة للجميع . تعرفون بمن تتصلون في وزراة الدفاع. لو واجهتم أي متاعب ، اتصلوا باللواء شكروفت. هذا كل شئ في القائمة ماعدا القنابل الموجهه بالليزر والطائرات . بالنسبة للدبابات ستحددون جدولاً لهذا. وبنهاية الأسبوع سنرى ما هي الطلبات العاجلة. دينتز : هل سنأخذها كلها بالجو ؟. كيسنجر : نعم. اتفقنا على هذا ولكن عليكم أن تدهنوا الطائرات بشعار شركة "العال" الإسرائيلية هذا من أجل إجراءات أمنيه قصوى. دينتز : لقد أبلغوني للتو أن اللواء سومنر قال إنكم لن توافقوا على الشحن الجوي حتى لو قمنا بدهان الطائرات بشعار شركة العال. كيسنجر : سترون تغيرا سريعاً في هذا. لو كانت احتياجاتكم ماسة ستسرعون في الدبابات. دينتز: هل يمكنكم إعطاءنا بعضها عن طريق أوربا ؟. كيسنجر : يحتمل. عندنا بعضها في " ليجورن" . سنرىفي نهاية الأسبوع ما هو الوضع. إن المشكلة ليست فيما تحتاجونه من دبابات لهذه المعركة وإنما المشكلة بعد إنتهاء هذه المعركة. لقد أكدنا لكم أنكم ستحصلون على بديل لها ونؤكد لكم أنه في حالة الطوارئ سنمدكم بها حتى لو اضطررنا لشحنها على طائرات أمريكية. من المهم جداً ألا يقوم النواب في الكونجرس بمهاجمة الرئيس. لقد اتصل "ريبيكوف" بـي وقال إن هناك قصة أمنعك عن الإفصاح عنها. دينتز : هذا سخف. كيسنجر : هذه هي الأخبار الدائرة الآن. دينتز : إنني أعرف مصدر هذه الأخبار وساقوم بمعالجة هذه المشكلة. كيسنجر : إنك لا تحتاج أن تخبر أحداً بأن أمراً ما يدور في الخفاء ، لا حاجة لنا في هذا فقط امنع الناس من مهاجمتنا. الآن ما هو الوضع العسكري؟. دينتز : الوضع العسكري أكثر تشجيعاً. على مرتفعات الجولان قمنا بطرد القوات السورية تقريباً من جميع المرتفعات ما عدا حافة خط وقف إطلاق النار. هناك بعض القوات التي لم يتم تدميرها. لقد دمرنا اليوم مئات الدبابات السورية. قواعد الصواريخ السورية كانت هادئة اليوم ربما بسبب هجماتنا الجوية أمس. وربما لأنهم لا يريدون كشف مواقعهم. كيسنجر : أتقصد بسبب ضرب دمشق ؟ دينتز : كان هذا مهماً على المستوى الإستراتيجي لأن الإصابات المباشرة للأهداف التي أعطيتك قائمة بها. أما عن الإصابات الأخرى فلا علم لي بها. على جبهة قناة السويس إننا الآن على بعد 5 إلى 8 كيلو متر على إمتداد القناة. بالمقارنة بالأمس هذا أقرب إلى القناة بمقدار 2 إلى 3 كيلو متر. عملياتنا اليوم تمت بعناية والإشتباكات كانت محدودة. لقد اصبنا دباباتهم ولكن نالتنا إصابات أيضاً. بعد ظهر اليوم بدأت 50 دبابه مصرية في التحرك جنوباً إلى أبو رديس. لقد دمرت قواتنا الجوية ثلاثين دبابة والباقي تم تدميره بقواتنا المدرعة. فهذه أخبار مشجعة وبالمعدات الجديده سنكون قادرين على توجيه ضربة قوية. كيسنجر : حسناً. إتصل برجالنا من العسكريين. لا ينبغي لهم أن يتحدثوا لكل الناس في وزارة الدفاع. دينتز : سنتعامل مع اللواء "سومنر" . كيسنجر : شكروفت هنا في مكتبي ليقوم بالتنسيق اللازم. دينتز : لقد كان متعاوناً للغاية معنا الليلة الماضية. كيسنجر : إنني سعيد بإخباري أنه نافع لشخص ما ( ضحك ). دينتز : إنني لا ينبغي أن أروي قصص الدراسة لكنني أحدث الناس أنكم لا تداعبون إلا من تثقون به. كيسنجر : نداعب فقط من نعرف أنهم يؤدون عملهم بطريقة أحسن. لهذا أنا لا أداعب شكروفت أبداً ( ضحك ). حسناً هل يمكنني التحدث إليك على إنفراد لخمس دقائق؟. ................ حـرب أكتوبر ، من الوثائق السرية الأمريكية الثغرة الإسرائيلية تربك الحسابات على الجبهة حرب أكتوبر .. الثغرة الإسرائيلية تربك الحسابات على الجبهة المصرية مساء 16 أكتوبر أسرار تأتى ... بعد دهور ... ليعرف الشعب المصرى والعربى ، ماذا كان يدور خلف ظهره ... ![]() ![]() حرب أكتوبر من الوثائق السرية الأمريكية – الحلقة الـ 21 مع حلول المساء يوم 16 أكتوبر 1973 ، لاحت على الجبهة المصرية بوادر خطة إسرائيلية لاختراق الدفاعات المصرية الجديدة شرق القناة وعمل ثغرة خلالها للعبور إلى الجهة الغربية من القناة. الخطة كانت لها أهداف عسكرية محددة لاستغلال طول الوقفة التعبوية المصرية ، ولكنها في جملتها كانت خطوة نفسية وورقة ضغط سياسية حين ينتهي القتال. ففي مساء 14 أكتوبر 1973، صدر الأمر من القيادة الإسرائيلية بتنفيذ خطة عبور إلى غرب قناة السويس، وأسندت إلى الجنرال إيريل شارون، قائد مجموعة العمليات المدرعة الرقم143 (كانت مكونة من 3 ألوية مدرعة في كل منها 111 دبابة، بإجمالي 337 دبابة.) ، البدء في التنفيذ، ودعمت المجموعة بلواء مظلي، وكانت المهمة التي كلف بها شارون تتلخص في، العبور غرب القناة، وإنشاء رأس كوبري على كلا ضفتي القناة، في منطقة الدفرسوار، وإقامة جسرين، ليكون أحدهما جاهزاً للاستخدام صباح يوم 16 أكتوبر. وعلى أن يعمل اللواء المظلي على تأمين الضفة الغربية قبل بدء العبور ويتم تدعيمه بكتيبة دبابات، تعبر بالتتالي على معديات متحركة. وفي نفس الوقت يتم تأمين الجانب الأيسر بإعادة احتلال النقطة القوية على البحيرة المرة الكبرى. لم تظهر هذه التحركات في البيانات العسكرية المصرية إلا مساء 16 أكتوبر حيث صدر البيانان التاليان: البيان الرقم (43) التاريخ: 16/10/1973 سعت : 1753 الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة بسم الله الرحمن الرحيم حاول العدو ظهر اليوم تجميع حشد كبير من المدرعات وعلى المحور الأوسط وقام بهجمات مضادة محاولاً التقدم من خلال رأس جسر أحد تشكيلاتنا، وتجري حالياً معركة ضارية باستخدام مدرعاتنا وقواتنا من المشاة والمشاة الميكانيكية تعاونها قواتنا الجوية لصد اختراق العدو وتدميره وقد تكبد العدو خسائر جسيمة وما زالت المعركة مستمرة حتى الآن. البيان الرقم (44) التاريخ: 16/10/1973 سعت : 2130 الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة بسم الله الرحمن الرحيم إلحاقاً للبيان رقم 43 قامت مدرعاتنا بتدمير جزء كبير من مدرعات العدو التي قامت بالهجوم المضاد ظهر اليوم. وقد اشتركت تشكيلاتنا الجوية بأعداد كبيرة في هذه المعركة وقامت بقصف مركز على دبابات العدو مما أجبره على الانسحاب تاركاً وراءه دباباته محترقة وقد اعترضت طائرات العدو تشكيلاتنا الجوية ودارت معركة جوية أسقطنا للعدو فيها 11 طائرة وعادت جميع طائراتنا إلى قواعدها سالمة عدا طائرتين وأثناء القتال قام العدو في الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر اليوم بإغارة يائسة متسللاً بسبع دبابات عبر البحيرات المرة في محاولة للإغارة على بعض المواقع غرب القناة وقد صبت عليها مدفعيتنا نيراناً كثيفة وتم تدمير ثلاث دبابات منها وتشتت الباقي وتقوم قواتنا حالياً بمطاردتها للقضاء عليها نهائياً. ...................... الثغرة الإسرائيلية ، هذا العامل الجديد الذي طرأ على الجبهة المصرية ، أنشأت أجواء سياسية جديدة ودفعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي من تكثيف مساعداتهما العسكرية لحلفائهما ، إلى الدرجة التي وصلت – فيما بعد – إلى حافة المواجهة المباشرة. ![]() هذه الأحداث المتلاحقة هيأت المسرح السياسي أيضا لاستخدام سلاح البترول ، الذي كانت التقديرات تشير إلى تضرر أوروبا بالدرجة الأولى من قطع الإمدادات البترولية أو تخفيضها. وفي نفس الوقت بدأت مشاعر العداء ضد الولايات المتحدة تنمو في الشارع العربي والإسلامي. صورة الوثيقة ![]() ![]() ترجمة الوثيقة سري وزارة الخارجية مركز العمليات مجموعة الشرق الأوسط تقرير حالة رقم 36 تقرير عن الأوضاع في الشرق الأوسط يوم 16 اكتوبر 1973 الساعة 18:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة. الوضع العسكري : لم يحاول الإسرائليون ولا العرب شن هجمات رئيسية اليوم. قامت إسرائيل بصد هجوم مضاد سوري - عراقي على القطاع الأوسط الجنوبي من خط المواجهة وأعلنت أنها أصابت 100 دبابة. وأذاعت إسرائيل أيضاً أنها أسقطت 10 طائرات على الجبهة السورية و12 طائرة على الجبهة المصرية. أبلغت رئيسة الوزراء جولدا مائير الكنسيست أن القوات الإسرائيلية عبرت إلى الجانب الغربي من قناة السويس وأن القوة التي قامت بالعبور هي وحدة مدرعات صغيرة وتستهدف المدفعية المصرية وبطاريات الدفاع الجوي. أذاعت الأردن اليوم أن القوات الأردنية قامت بأول اشتباكات لها وأن بعض الإصابات قد لحقتها وقد أعلنت إسرائيل أنها اصابت 30 دبابة أردنيه قبل أن تعود من حيث أتت. سلاح البترول: مساعد وزير الخارجية السعودي دعى اليوم سفراء دول الإتحاد الأوربي الممثلين في "جده" وسلمهم مذكرة تطالب الدول الأوربية بإستخدام نفوذها لتغير الولايات المتحدة سياستها في الشرق الأوسط. وقالت المذكرة إن السعوديين لابد أن يردوا على الإمدادات الأمريكية لإسرائيل وأنهم سيخفضون من إنتاج البترول وهذا التخفيض سيضر الدول الأوربية أولاً. التحركات السوفيتية: حتى هذه اللحظة قام السوفييت بإمداد العرب بالأسلحة عن طريق 400 رحلة جوية وأكثر من 5000 طن من المواد العسكرية كما قام السوفييت ببعض الإمدادات عن طريق البحر وهناك مؤشرات أن رئيس الوزراء السوفيتي كوسيجن ربما يصل إلى القاهرة اليوم. ردود الفعل العربية على الإمدادات العسكرية الأمريكية: إن رد الفعل العنيف الوحيد حتى الآن وقع في كوالا لمبور حيث قام الطلبة المسلمون بتحطيم النوافذ لبعض المنشآت الأمريكية وأصروا على إغلاقها. أما في العالم العربي فإن مشاعر العداء الأمريكية آخذة في الاتساع وكلما ازدادت التقارير الصحفية وأنتشرت عن إرسال مشاة البحرية الأمريكيين إلى المنطقة فإن هذه المشاعر من المنتظر أن تتزايد من مواضيع BaNoTa ZaMaLKawYa ● سبب تعلق الفتيات باللون الزهرى ● ديكورات صالات ● نصائح هامة للبنات ف الحياه ● حل مشاكل الاطفال ملف شامل ● ديكورات غرف نوم للناس الشيك - ديكورات غرف نوم شيك 2012 ● الرجال يفضلون السمراء الذكية ● احمد ربنا انك راجل هههه ● احلى اشكال للطيور ● لماذا الفتاه المتبرجة تغار من الفتاه المحجبة؟ ● اجمل ماقيل عن المراة......... |
| 10
BaNoTa ZaMaLKawYa |
| رد: ملف كامل عن حرب اكتوبر كل رجال الرئيس لم تكن عقارب الساعة قد تجاوزت العاشرة صباحا في ذلك اليوم الشديد الحرارة من أيام يوليو 1971م عندما انتبه سكان المنطقة المحيطة بمبنى المخابرات العامة المصرية إلى أن المكان يستعد لاستقبال زائر غير عادى فقد تضاعفت إجراءات الامن وبدت ملحوظة على غير المعتاد واحتلت ناصية الشارع المؤدى إليه سيارة كبيرة من سيارات الشرطة وحولها عدد من الضباط ورجال المرور وظهر عدد من الرجال في ثياب مدنية عند بوابة المبنى وملامحهم تحمل ذلك الجمود الذى لا يشف قط عما تنطوى عليه نفوسهم في حين تختفى عيونهم خلف مناظير داكنة أضفت عليه مزيجا من الغموض والرهبة يتناسبان بحق مع المكان الذى يغلفه الصمت والسكون طوال الوقت تقريبا كما لو كان أطلالا مهجورة على الرغم من كل ما تموج به أعماقه من نشاط جم لا يتوقف ليلا ولا نهارا ولم يكن الامر بحاجة إلى الكثير من الاستنتاج لمعرفة هوية ذلك الزائر بل ولم يكن هناك وقت للتفكير والتخمين فلم يكد رجال الامن يستقرون في مواضعهم حتى أسرع رجال المرور بإيقاف سيل السيارات لإفساح الطريق لموكب الزائر الذى ظهر بسرعة واتخذ طريقه نحو المبنى وعبر بوابته الرئيسية التى أغلقت بعدها وتلاشت مع إغلاقها مظاهر الأمن والحراسة أو إنها لم تعد علانية في نفس الوقت الذى سمح فيه رجال المرور للسيارات بمواصلة السير فانطلقت تتدفق كنهر ميكانيكى وكل ركابها يبتسمون فى ارتياح بعد أن تعرفوا وجه رئيس الجمهورية فى ذلك الحين الرئيس (أنور السادات) وأدركوا أنه في طريقه لزيارة المخابرات العامة ...... وكان من الطبيعى أن يذهب رئيس الجمهورية كل حين وأخر لزيارة رجال المخابرات فى عرينهم على الرغم من اجتماعاته مع رئيس الجهاز والتقارير اليومية التى ترد إليه منه فزيارته لهم تختلف كثيرا عن زيارتهم له .... إنه يستطيع بينهم أن يلمس ذلك الجهد الخرافى الذى يبذلونه طوال الوقت والذى تصله نتائجه أولا فاولا كما انه سيجد هناك كل ما يحتاج اليه أو يرغب في معرفته دون إضاعة لحظة واحدة في إحضاره من المبنى إلى القصر الجمهورى ومع وجود كل الامكانات الحديثة المتاحة داخل المكان والتى يصعب نقلها لضخامة حجمها أو حساسية تشغيلها والتعامل معها ... ثم إن هذه الزيارة بالذات كانت أكثر منطقية بعد أن هدأت الامور التى اشتعلت فى منتصف مايو من العام نفسه وانتهت باستقرار (أنور السادات) على مقعد الرئاسة وإجراء تغييرات جوهرية بين معاونيه ووزرائه ومستشاريه ومع تحديده لموعد الزيارة طلب الرئيس عقد اجتماع خاص يضم كل رؤساء الاقسام في الجهاز بلا استثناء ... وفي هذا الاجتماع ترك الرئيس انطباعا لدى رجال المخابرات بأنه واحد مثلهم يتحدث لغتهم ويفهم مشاعرهم وأحاسيسهم ويدرك طبيعة عملهم والتضحيات التى يبذلونها من أجله و... وحانت لحظة طرح الافكار والإفصاح عما في الصدور ... وكعادته كلما استعد لاستجماع ما لديه وتسديد أهدافه بدقة أشعل الرئيس (السادات) غليونه فى تأن ونفث دخانه في بطء قبل أن يدير عينيه في الحاضرين ويشرح لهم السبب الحقيقي للاجتماع ... لقد طرح عليهم رأيه فى ضرورة وضع خطة بالغة الدقة والسرية للتمويه على جهاز المخابرات الاسرائيلي وخداعه كوسيلة حتمية لدحر الجيش الاسرائيلي الذى أحاط نفسه بهالة اسطورية وهمية أوحت بأنه أقوى جيوش العالم .. وعلى الرغم من أن الاجتماع قد استغرق ما يزيد على الساعات الخمس إلا أنه اقتصر على مناقشة بعض الافكار ومراجعة بعض المعلومات ووضع الخطوط العريضة لخطة الخداع ولم يتطرق قط إلى تفاصيلها التى ترك الرئيس مهمة وضعها للرجال الذين انتقاهم بدقة ووضع على كاهلهم المسئولية كاملة.... وانصرف الرئيس عائدا إلى مقر الرياسة وترك رجاله الذين واصلوا الاجتماع لثلاث ساعات أخرى قبل أن يصدر قرار بالإجماع ببدء تنفيذ أضخم خطة فى تاريخ المخابرات العامة ********** خطة الخداع والتمهيد لحرب أكتوبر 1973م ولم يكن هينا أو بسيطا فكل خطوة وكل نقطة ينبغى دراستها بمنتهى الدقة والاهتمام والتعامل معها على نحو بالغ الحذر بحيث يمكن إعداد الجيش للحرب وتمهيد الطريق لها واتخاذ كل الخطوات الضرورية اللازمة دون أن يشعر جهاز المخابرات الاسرائيلي أو أية أجهزة أمنية أخرى للعدو بحدوث هذا.... باختصار ينبغى إحضار فيل ضخم وتمريره تحت أنف نمر يقظ دون أن يشم ذلك النمر حتى رائحته أو ينتبه إلى وجوده وعلى الرغم مما يبدو عليه الامر من استحالة الحدوث انطلق رجال الرئيس فى عملهم بمنتهى الحماس كما لو أنهم على أتم ثقة بقدرتهم على إنجاز هذا العمل الرهيب وتحطيم حاجز المستحيل... وطوال الاشهر التالية نشط عملاء المخابرات في (سيناء) و (تل أبيب) و(القدس) وفى صفوف الجيش الاسرائيلي نفسه لجمع الصور والوثائق والاقوال والخرائط وحتى الشائعات لتغذية الجهاز بأكبر قدر ممكن من المعلومات التى هى عصب العمل فى ذلك العالم السرى الغامض وعنوان التفوق فيه .... ثم حانت لحظة اختبار طارئة في شتاء 1972م عندما هطلت الامطار فى غزارة غير طبيعية على (القاهرة) مما أدى إلى تعطل بعض المرافق الحيوية في العاصمة وغرق السيارات حتى نصفها في ميدان التحرير نفسه وانقطعت الاتصالات الهاتفية مع التيار الكهربي فى عدد من الاحياء المكتظة بالسكان مما دعا الكاتب الساخر (أحمد بهجت) إلى كتابة مقال لاذع في جريدة الاهرام للسخرية من هذا الموقف وختمه بسؤال عما يمكن أن يحدث لو تكررت هذه الأمطار الغزيرة ونحن فى قلب الحرب .... والتقطت المخابرات العامة هذا التساؤل وطرحته في اجتماع خاص ناقش الفكرة بجدية تامة ثم تقدم بتقرير خاص في هذا الشأن للاجهزة المسئولة مع فكرة ذكية خطرت للرجال لاستغلال الموقف لصالح خطة الخداع .... وفى أول حديث عام للرئيس بعد نشر المقال وبناء على توجيهات تقرير المخابرات العامة أشار إلى ما كتبه (أحمد بهجت) إلى أن هذا التسأول مثير للدهشة لأن الحرب ستؤدى حتما الى تخريب أكثر بشاعة ثم انتقل بسرعة إلى نقطة أخرى وكأنما يلقى تعليقا عابرا والتقط الاسرائيليون الطعم واتسعت ابتسامتهمفى زهو وظفر لأن عبارة الرئيس تعنى أنه واثق من أية حرب قادمة ستمتد حتما إلى العاصمة وتعنى بالتبعية أنه يخشى إندلاع مثل هذه الحرب وسيتردد كثيرا فى إشعالها.... وكان هذا بالضبط ما تريد لهم المخابرات العامة أن يفهموه وهذا مجرد اختبار عابر أما الاختبار الحقيقى لنجاح الخطة وبراعتها فكان فى الفترة التى سبقت حرب أكتوبر بعدة أشهر ففى تلك الفترة كانت الاستعدادات الأخيرة للحرب تجرى على قدم وساق وأخطر ما يمكن أن يحدث هو أن ينتبه الإسرائيليون إلى هذا أو أن يستنتجوا حتى أنه يحدث وكان على رجال الرئيس أن يدرسوا كل موقف وكل مشكلة وبمنتهى الدقة في محاولة للبحث عن وسيلة لعلاج هذا أو إخفاء ذاك أو التمويه على تحركات ما فى مكان ما .... وكانت اجتماعاتهم تمتد في بعض الاحيان إلى ما يزيد على الساعات العشر المتصلة التى لا تتخللها سوى دقائق معدودة لتناول طعام بسيط أو لإرتشاف أقداح الشاى أو القهوة .... ولكنهم وفى كل مرة كانوا يحطمون المستحيل وينتصرون على الموقف ويجدون حلا لكل مشكلة .... وبدأ هذا مع مشكلة تدريب الجنود على خطة العبور بعد أن جمع عملاء المخابرات على مدى سنوات عديدة معلومات تكفى لبناء عدة نماذج متفرقة لعدة قطاعات من خط (بارليف) فى الصحراء الغربية فلو أن أحد عملاء العدو أو جواسيسه أمكنهم الاطلاع على هذه التدريبات أو حتى معرفة موقعها فقد يفسد هذا عملية العبور كلها عندما يحين الوقت المناسب .... لذا فقد أحاط رجال المخابرات مناطق التدريب بعدد من الخيام البالية والاكشاك الخشبية المتهالكة وأمام كل هذا ألقوا على نحو يوحى بالإهمال بلافتة خشبية قديمة مالت على نحو مثير للشفقة واختفى جزء منها في الرمال وهى تحمل عبارة تقول " المؤسسة المصرية لاستصلاح الأراضى " بحروف بارزة تجمعت عليها الأتربة وتساقط منها بعض النقاط كما لو أنها سقطت بفعل الرياح وتعاملت معها عوامل التعرية بقسوة.... وكان من الطبيعى أن يتجاهل العدو هذه المناطق خاصة وأن معدات التصوير الجوى عنده قد أظهرت العبارة نصف المطمورة فى الرمال ورصدت تلك العربات القديمة التى تحمل اسم شركة مقاولات أنشئت خصيصا لهذا الغرض وهى تحمل العمال إلى الموقع دون أن يدرك الإسرائيليون أو يتصوروا لحظة واحدة أن هؤلاء العمال الزائفين هم في الواقع جنود (مصر) البواسل في سبيلهم للتدرب على اقتحام نماذج خط (بارليف) وتدميرها .... وعندما كان من الضرورى إرسال قوافل الدبابات إلى الجبهة درست المخابرات الموقف ونصحت بإتخاذ قرار بنقل ورش التصليح الرئيسية إلى الخطوط الأمامية ثم بدأت الدبابات تصاب بأعطال عديدة تستلزم ذهابها إلى ورشة الإصلاح فى طوابير واضحة معلنة على نحو خدع جواسيس العدو وعيونه الذين تصوروا أن كل هذه الدبابات فى طريقها إلى الورشة بالفعل حتى كانت لحظة الحرب التى انطلقت فيها الدبابات بعد أن استعادت نشاطها وقدراتها بغتة لتعبر القناة وتواجه دبابات العدو على الضفة الشرقية وتكبدها أكبر خسائر فى تاريخها العسكرى .... أما معدات العبور الهدف الرئيسى لكل عملاء وجواسيس العدو فقد استغل رجال الرئيس فى أمرها تلك الفكرة التى كونها العدو عن ضعف خبرتنا وكفاءتنا فسربت تقريرا سريا يحدد كمية مبالغ فيها من المعدات باعتبار أن هذا العدد هو الذى حدده الخبراء المصريون وتم استيراد هذه الكمية بالفعل على نحو أثار سخرية العدو الاسرائيلى وتندره على هؤلاء الخبراء الذى لا يمكنهم حتى إجراء مثل هذه الحسابات خاصة وأن الشحنة وصلت ميناء الأسكندرية بالفعل وتم استلامها على نحو بالغ الإهمال وبإجراءات أمنية توحى بالاستهتار واللامبالاة وظلت ملقاة على رصيف الميناء حتى المساء عندما أتت سيارات الجيش لنقلها إلى منطقة صحراوية فى ضاحية (حلوان) وتم تكديسها على مرمى البصر من طريق ممهد وغطاها الجنود بشباك مهترئة تكشف منها أكثر مما تستر .... ووسط كل هذا الاهمال كانت الخطة الحقيقية تدار ببراعة مدهشة تستحق إعجاب العدو قبل الصديق.... لقد نقلت سيارات الجيش الكمية الزائدة من المعدات فحسب وتم تخزينها فوق مصاطب خاصة جعلتها تبدو فى ضعف حجمها الاصلى فيما قامت سيارات أخرى تحمل شعار شركة مقاولات خاصة بنقل الكمية التى تحتاج إليها عملية العبور فى أثناء تظاهرها بنقل بضائع أخرى تم وضعها على رصيف الميناء بالقرب من معدات العبور واتجهت بها إلى الجبهة مباشرة ... وحتى فى الجبهة نفسها كانت خطة الخداع مستمرة.... فعلى سبيل التمويه صنع الفنيون فى الجيش المصرى عددا كبيرا من الهياكل الخشبية لدبابات وعربات مصفحة وعربات رادار أخفوها داخل حفر شبيهة بتلك التى توضع وضحك الإسرائيليون حتى أحمرت عيونهم وانتفخت صدورهم على هذه الخطة الساذجة التى انكشفت لخبرائهم بكل سهولة .... ولكن لم تكد الحرب تندلع حتى تحولت ضحكاتهم إلى شهقات دهشة وعضات كادت تقتلع الشفاه عندما اتضح لهم بعد فوات الآوان أن تلك النماذج الخشبية كانت تخفى فى جوفها القوارب المطاطية والأجزاء العائمة التى برزت فجأة من باطن الأرض عندما حانت لحظة العبور .... وحتى المشكلات المحتملة لم يهملها رجال المخابراتفى حساباتهم فقبل اندلاع حرب أكتوبر بثلاثة شهور طرح أحد الرجال فكرة أرتفاع استهلاك المصابيح اليدوية فى أثناء فترة الاظلام الاجبارية التى تصاحب فى المعتاد اندلاع الحروب وأكد أن السوق سيحتاج حتما إلى كميات منها قبل بدء المعركة واو تم استيراد هذه الكميات على نحو رسمى سترصد أجهزة مخابرات العدو هذا وتستنتج منه أننا نستعد للحرب لذا فمن الضرورى البحث عن وسيلة للحصول على هذه المصابيح دون استيرادها بالطرق الرسمية .... وبعد أيام قليلة من طرح المشكلة التقى أحد المهربين بشاب حاذق على دراية كبيرة بمسالك الصحراء وخلجان الشاطئ وساعده هذا الشاب على تهريب كمية من قطع غيار السيارات مما عقد أواصر الصداقة بينهما فتم الاتفاق بينهما على تهريب صفقة ضخمة من المصابيح اليدوية واستأجرا لهذا الغرض ثلاثة مخازن بالفعل واحد فى الصحراء الغربية والثانى فى بدروم فسيح فى (الأسكندرية) والثالث عبارة عن جراج فى (العباسية) فى (القاهرة) .... وتم كل شئ بنجاح ووصلت الصفقة بالفعل وتعامل معها الشاب بحذر بالغ وعلى الرغم من هذا فقد أطبقت عليهم الشرطة فى أثناء نقل الشحنة ألقى القبض عليهما وتمت مصادرة المصابيح – طبقا للقانون – وطرحت للبيع فى المجمعات الاستهلاكية بأسعار مخفضة متواضعة قبل اندلاع الحرب بشهر واحد .... وغنى عن الذكر أن ذلك الشاب الحاذق لم يكن سوى واحد من عملاء المخابرات العامة المدربين .... ومع اقتراب الحرب أكثر وأكثر راحت خطة الخداع تسير بخطوات أوسع وتلتقط أنفاسها فى حرارة وحماس .... لقد قدر الخبراء – آنذاك – أن عملية العبور ستؤدى إلى إصابة نصف قوات الموجة الأولى ثم يتناقص العدد تدريجيا مع الموجات التالية وهذا ما لم يحدث بالفعل عندما تم العبور إذ لم تتجاوز نسبة الخسائر 10% ولكن الخبراء رأوا أن هذا سيستلزم إخلاء عدد من المستشفيات المدنية مع قيام الحرب للمساعدة فى عمليات استقبال الجرحى والمصابين .... ولأنه من المستحيل أن يتم هذا دون أن ينتبه العدو وبشدة إلى استعدادات قيام الحرب فقد هب رجال المخابرات لبحث المشكلة وتقديم النصيحة المناسبة بشأنها .... وفى اليوم التالى مباشرة قررت إدارة شئون الضباط فى القوات المسلحة بتسريح ضابط طبيب من الخدمة ولم يكد هذا الطبيب يعود إلى الحياة المدنية حتى تسلم وظيفته السابقة فى وزارة الصحة وتم تعيينه فى مستشفى (الدمرداش) الذى وقع عليه الاختيار ليكون أول القائمة .... ونظرا لكفاءة ومهارة هذا الطبيب فقد كشف بعد تسلمه العمل بفترة قصيرة أن ميكروب التيتانوس يلوث معظم عنابر المستشفى فأسرع بتقديم مذكرة فى هذا الشأن دارت حولها مناقشات ومحاورات ليومين كاملين وبعدهما تم إخلاء المستشفى تماما من المرضى لتطهيره من الميكروب .... وفى اليوم التالى مباشرة نشرت جريدة الأهرام الخبر وتساءل أحد الصحفيين عما إذا كان التلوث قد وصل إلى بعض المستشفيات الأخرى أم لا وبناء على ما جاء بالمقال صدر قرار بإجراء تفتيش على باقى المستشفيات ولم يكد أول أكتوبر يأتى حتى كان العدد المطلوب من المستشفيات قد تم إخلاؤه نهائيا ونشرت جريدة الأهرام تحقيقا علنيا حول هذا الأمر مع صور للأسرة الخالية وعمليات التطهير المستمرة .... ومع بداية أكتوبر 1973م وصلت خطة الخداع إلى ذروتها وارتفعت درجة حرارتها إلى الخط الأحمر فقد حملت الصحف إعلانا عن رحلات عمرة رمضان التى يقوم بها الضباط والجنود من خلال القوات المسلحة وطلب منهم الإعلان أن يتقدموا بطلباتهم فى نفس الوقت الذى وجه فيه المشير (أحمد إسماعيل) الدعوة إلى وزير الدفاع الرومانى لزيارة (مصر) يوم الإثنين 8 أكتوبر أعلن فى بيان رسمى أنه سيكون فى استقباله شخصيا لدى وصوله إلى مطار (القاهرة).... وفى نفس الفترة تقريبا أعلن بصفة رسمية عن الإستعداد لإستقبال الأميرة الإنجليزية (مارجريت) التى أبدت رغبتها فى زيارة (مصر) صباح الأحد 7 أكتوبر وطارت طائرتها بالفعل من (لندن) إلى (روما) وبلغ الأمر حدا اجتمع فيه رجال المخابرات المصرية مع قائد الجناح الجوى (بارينكوت) الملحق بالسفارة البريطانية فى الساعة الواحدة بعد ظهر السبت 6 أكتوبر لرسم خط سير الطائرة وتأمين وصولها وهم يعلمون أكثر من غيرهم أن مطار (القاهرة) سيتم إغلاقه فى الثانية وخمس دقائق بالتحديد عند نشوب الحرب .... أما قائد القوات الجوية – حينذاك – اللواء (محمد حسنى مبارك) فقد كان يعتزم زيارة الجمهورية العربية الليبية بصحبة عدد من ضباط السلاح الجوى المصرى يوم الجمعة الخامس من أكتوبر كما أبلغ السلطات الليبية لاسلكيا إلا أن ظرفا قهريا حال دون قيام الرحلة فى موعدها فتقرر تأجيلها إلى عصر اليوم التالى السادس من أكتوبر 1973.... وقبل هذا الموعد بساعات معدودة كان الطيران المصرى يعبر قناة السويس ويعلن بدء معركة المصير .... وفى نفس اللحظة التى كان فيها أحد الجواسيس المصريين فى الصفوف الأمامية للجيش الإسرائيلي يبلغ القوات المصرية أولا فأولا عن الأهداف التى ينبغى قصفها والتى صرخ فيها (موشى دايان) وزير الدفاع الإسرائيلى فى وجه الجنرال (شموئيل جزنين) قائد جبهة (سيناء) ليوبخه على فشله فى تشغيل أنابيب النابالم إشعال النيران فى مياه القناة دون أن يدرى أن المصريين قد أفسدوا فاعليتها بخطة مدهشة كان الرئيس ( أنور السادات ) يشعل غليونه فى مقر قيادة المعركة وينفث دخانه المعطر فى استمتاع ظافر وهو يتابع أخبار القتال ... وفى أعماقه اتخذ الرئيس قراره بضرورة مكافأة الرجال الذين كان لهم الفضل بعد الله (سبحانه وتعالى) فى تحقيق عامل المفاجأة وخداع العدو ونجاح عملية العبور كل رجال الرئيس ........ حرب الإستنزاف بالفعل الجندي المصري هو من خير أجناد الأرض ![]() بسم الله الرحمن الرحيم ((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)) صدق الله العظيم فى ذكرى العاشر من رمضان نقدم التحيه والشكر والتقدير لشهداء مصر في سبيل العزه والشرف واسترداد الحق وندعو الله العلي القدير ان يتغمد شهدائنا برحمته وأن ينصر الحق في كل بقاع الأرض اللهم امين ![]() كانت معارك حرب الإستنزاف..هي الدليل الحي على العمل اللي بيوصل الليل و النهار لإسترجاع الكرامة المهدرة.. و اللي بتدرس تكنيكاتها في المعاهد و الكليات الحربية على مستوى العالم و كانت بمثابة البروفات الحية..قبل الحرب الكبرى.. ![]() حرب الإستنزاف تُعَدّ حرب الاستنزاف، التي بدأتها مصر، أطول الحروب بين العرب وإسرائيل، إذ أنها استمرت لأكثر من ألف يوم، تعبيراً عن رفض الهزيمة، وإيقاظاً لضمير العالم، بأن قضية الشـرق الأوسـط لا تزال حية، وأن العرب لم ولن يكونوا "جثة هامدة". وقد تعددت حلبات الصراع وتنوعت أشكال المواجهة، وامتد مسرح العمليات ليشمل البر والبحر والجو، واستخدمت فيها جميع آلات الحرب، حتى ليكاد أن يكون مسرحا لتجارب الأسلحة الأمريكية ضد السوفيتية، واختباراً لإستراتيجيات الدفاع بين حلفي وارسو والأطلنطي، بفارق واحد أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تضع أحدث أسلحتها محل هذه التجارب، بينما كان الاتحاد السوفيتي يختبر سلاحه القديم. وكانت حرب الاستنزاف، كذلك، هي أول صراع مسلح تضطر إسرائيل فيه إلى الاحتفاظ بنسبة تعبئة عالية، ولمدة طويلة، وهو ما ترك آثاره السلبية على معنويات الشعب الإسرائيلي، واقتصاد الدولة، بدرجة لم يسبق لها مثيل، في الجولات السابقة، خصوصا أن قادة إسرائيل كانوا قد أعلنوا لشعبهم أن جولة 1967هي آخر الحروب. و كانت إسرائيل، حتى آخر لحظة، تضع الفاصل التقني بينها وبين مصر، كأحد العوامل الرئيسية التي تجبر مصر على عدم شن هجوم شامل ضدها. وهذا ما ذكره "الجنرال إيلي زاعيرا"، مدير الاستخبارات الإسرائيلية أثناء حرب أكتوبر، في كتابه "حرب يوم الغفران، حيث كانت إسرائيل تؤمن، وتضع كل تقديراتها بأن مصر لن تقرر الحرب، إلاّ إذا تحقق لها شرطان أساسيان هما: الأول: إحداث تغيير جوهري في ميزان القوى الجوي، الذي كانت تتمتع فيه إسرائيل بتفوق مطلق. والثاني: أن تمتلك مصر سلاح ردع، يتمثل في صواريخ "سكود ـ ب" حتى توقف أي نوايا لإسرائيل في مواجهة العمق المصري. ومن هذا المنطلق، فإن مفاجأة حرب أكتوبر على المستوى الإستراتيجي، تحققت نتيجة عدم اكتمال هذين الشرطين، من وجهة النظر الإسرائيلية. ![]() حرب الاستنزاف يرجع إليها الفضل في تحطيم الحاجز النفسي، بين العرب وإسرائيل، على المستويات المختلفة سياسيا وعسكرياً، خاصة أن الهزيمة في ثلاثة حروب متوالية، شكلت عبئا ثقيلاً، كان من الصعب معه على أي قائد اتخاذ قرار "الحرب الشاملة"، قبل أن يتعرف على حقيقة الطرف الذي سيواجهه. كذلك، كان هناك حاجز نفسي رهيب يواجه المقاتلين، وكان لهذه الحرب الفضل في تحطيمه، نتيجة المعايشة مع العدو خلال فترات طويلة، والتعرف عليه من خلال المراقبة الدقيقة، ومن خلال مواجهته في معارك فعلية، أثبتت تفوق المقاتل المصري، وأعادت إليه ثقته في نفسه، وكان "للجنرال موشى ديان" وزير الدفاع الإسرائيلي قولا مأثورا أعلنه في إحدى المناورات "بأنه لا يميل إلى استخدام وسائل تمثيل الواقعـية في تدريب القوات على المعارك، حيث إن القوات العربية التي تخوض معها إسرائيل القتال، بين الآونة والأخـرى، تعتبر أفضل أنواع الواقعية في التطعيم للمعركة". وقد كانت القوات المصرية أحوج ما تكون لتطبيق هذا المبدأ لكسر الحاجز النفسي، واختبار كفاءة التدريب، وكفاءة المعدات بعد مرحلة إعادة التنظيم، ثم العمل على صقل خبرات القادة والقيادات، وتعويدها على العمل في ظروف الحرب المستمرة، واكتشاف مدى قوة النظام الدفاعي شرق القناة، وأسلوب التغلب عليه. ![]() في الخامس والعشرين من ابريل عام 1982 قام الرئيس حسنى مبارك برفع العلم المصري فوق شبه جزيرة سيناء بعد استعادتها كاملة من المحتل الإسرائيلي، وكان هذا هو المشهد الأخير في سلسة طويلة من الصراع المصري الإسرائيلي انتهى باستعادة الأراضي المصرية كاملة بعد انتصار كاسح للسياسة والعسكرية المصرية. ![]() الكفاح المسلح كانت الخطوات الأولى على طريق التحرير بعد أيام معدودة من هزيمة 1967 قبل أن تندلع الشرارة ـ بدء حرب أكتوبر ـ بأكثر من ست سنوات حيث شهدت جبهة القتال معارك شرسة كانت نتائجها بمثابة صدمة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث بدأت المواجهة على جبهة القتال ابتداءً من سبتمبر 1968 وحتى السادس من أكتوبر 1973 حيث انطلقت القوات المصرية معلنة بدء حرب العبور والتي خاضتها مصر في مواجهة إسرائيل واقتحام قناة السويس وخط بارليف، والتي كان من أهم نتائجها استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء وعودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975، كما أسفرت حرب التحرير الكبرى عن نتائج مباشرة على الصعيدين العالمي والمحلي من بينها: ـ انقلاب المعايير العسكرية في العالم شرقاً وغرباً. ـ تغيير الاستراتيجيات العسكرية في العالم والتأثير على مستقبل كثير من الأسلحة والمعدات. ـ عودة الثقة للمقاتل المصري والعربي بنفسه وقيادته وعدالة قضيته. ـ حققت الوحدة العربية الشاملة في أروع صورها، والتي تمثلت في تعاون الدول العربية جميعها مع مصر. ـ جعلت من العرب قوة دولية ـ لها ثقلها ووزنها. ـ سقوط الأسطورة الإسرائيلية. علاوة على ذلك مهدت حرب أكتوبر الطريق لعقد اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل الذي عُقد في سبتمبر 1978 على اثر مبادرة السادات التاريخية في نوفمبر 1977 وزيارته للقدس. ![]() المفاوضات السياسية: بعد اليوم السادس عشر من بدء حرب أكتوبر بدأت المرحلة الثانية لاستكمال تحرير الأرض عن طريق المفاوضات السياسية، حيث تم إصدار القرار رقم 338 والذي يقضي بوقف جميع الأعمال العسكرية بدءً من 22 أكتوبر 1973، وذلك بعد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن، والذي قبلته مصر ونفذته مساء يوم صدور القرار، إلا أن خرق القوات الإسرائيلية للقرار أدى إلى أصدر مجلس الأمن قراراً آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار والذي التزمت به إسرائيل ووافقت عليه، ودخولها في مباحثات عسكرية للفصل بين القوات الأمر الذي أدى إلى توقف المعارك في 28 أكتوبر 1973 بوصول قوات الطوارئ الدولية إلى جبهة القتال على أرض سيناء. مباحثات الكيلو 101 ( أكتوبر ونوفمبر 1973) تم فيها الاتفاق على تمهيد الطريق أمام المحادثات السياسية للوصول إلى تسوية دائمة في الشرق الأوسط، حيث تم التوقيع في 11 نوفمبر 1973 على اتفاق تضمن التزاماً بوقف إطلاق النار ووصول الإمدادات اليومية إلى مدينة السويس وتتولى قوات الطوارئ الدولية مراقبة الطريق ثم يبدأ تبادل الأسرى والجرحى، واعتبر هذا الاتفاق مرحلة افتتاحية هامة في إقامة سلام دائم وعادل في منطقة الشرق الأوسط. اتفاقيات فض الاشتباك الأولى (يناير 1974) والثانية ( سبتمبر 1975) في يناير 1974 تم توقيع الاتفاق الأول لفض الاشتباك بين مصر وإسرائيل، والذي حدد الخط الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية على مساحة 30 كيلومتراً شرق القناة وخطوط منطقة الفصل بين القوات التي سترابط فيها قوات الطوارئ الدولية.. وفي سبتمبر 1975 تم التوقيع على الاتفاق الثاني الذي بموجبه تقدمت مصر إلى خطوط جديدة مستردة حوالي 4500 كيلو متر من ارض سيناء، ومن أهم ما تضمنه الاتفاق أن النزاع في الشرق الأوسط لن يحسم بالقوة العسكرية و لكن بالوسائل السلمية. ![]() مبادرة الرئيس الراحل أنور السـادات بزيـارة القدس ( نوفمبر 1977) أعلن الرئيس أنور السادات في بيان أمام مجلس الشعب انه على استعداد للذهاب إلى إسرائيل، والتي قام بالفعل في نوفمبر 1977 بزيارة إسرائيل وإلقاء كلمة بالكنيست الإسرائيلي طارحاً مبادرته التي كان من أبرز ما جاء فيها أنه ليس وارداً توقيع أي اتفاقاً منفرداً بين مصر وإسرائيل ليس وارداً في سياسة مصر، مؤكداً أن تحقق أي سلام بين دول المواجهة كلها وإسرائيل بغير حل عادل للقضية الفلسطينية فإن ذلك لن يحقق أبداً السلام الدائم العادل الذي يلح العالم كله عليه. ثم طرحت المبادرة بعد ذلك خمس أسس محددة يقوم عليها السلام وهي: ـ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية التي احتلت عام 1967. ـ تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير بما في ذلك حقه في إقامة دولته. ـ حق كل دول المنطقة في العيش في سلام داخل حدودها الآمنة والمضمونة عن طريق إجراءات يتفق عليها تحقيق الأمن المناسب للحدود الدولية بالإضافة إلى الضمانات الدولية المناسبة. ـ تلتزم كل دول المنطقة بإدارة العلاقات فيما بينها طبقاً لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبصفة خاصة عدم اللجوء إلى القوة وحل الخلافات بينهم بالوسائل السلمية. ـ إنهاء حالة الحرب القائمة في المنطقة. ![]() مؤتمر كامب ديفيد (18 سبتمبر 1978) في 5 سبتمبر 1978 وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية، وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق يوم 17 سبتمبر من ذات العام، والتوقيع على وثيقة كامب ديفيد في البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978، ويحتوي الاتفاق على وثيقتين هامتين لتحقيق تسوية شاملة للنزاع العربي ـ الإسرائيلي. الوثيقة الأولى؛ إطار السلام في الشرق الأوسط: نصت على أن مواد ميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الأخرى للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول.. وتحقيق علاقة سلام وفقا لروح المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة وإجراء مفاوضات في المستقبل بين إسرائيل وأية دولة مجاورة ومستعدة للتفاوض بشأن السلام والأمن معها، هو أمر ضروري لتنفيذ جميع البنود والمبادئ في قراري مجلس الأمن رقم 242 و 338. الوثيقة الثانية؛ إطار الاتفاق لمعاهدة سلام بين مصر وإسرائيل: وقعت مصر وإسرائيل في 26 مارس 1979 معاهدة السلام اقتناعاً منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقاً لقراري مجلس الأمن 242 و 238 وتؤكدان من جديد التزامها بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد. ![]() معاهدة السلام في 26 مارس 1979 وقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام اقتناعاً منها بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، والتي نصت على إنهاء الحرب بين الطرفين وإقامة السلام بينهما وسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة وأيضاً المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء. ![]() عودة سيناء أدت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من شبة جزيرة سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء على النحو التالي: ـ في 26 مايو 1979: رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش / رأس محمد وبدء تنفيذ اتفاقية السلام. ـ في 26 يوليو 1979: المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء (مساحة 6 آلاف كيلومتر مربع ) من أبوزنيبة حتى أبو خربة. ـ في 19 نوفمبر 1979: تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام. ـ في 19 نوفمبر 1979: الانسحاب الإسرائيلي من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء. وفي يوم 25 إبريل1982 تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً وإعلان هذا اليوم عيداً قومياً مصرياً في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير ممثلاً في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء ، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المكثف. ![]() عودة طابا خلال الانسحاب النهائي الإسرائيلي من سيناء كلها في عام 1982، تفجر الصراع بين مصر وإسرائيل حول طابا وعرضت مصر موقفها بوضوح وهو انه لا تنازل ولا تفريط عن ارض طابا، وأي خلاف بين الحدود يجب أن يحل وفقاً للمادة السابعة من معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية والتي تنص على: 1- تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضات. 2- إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضات تحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم.. وقد كان الموقف المصري شديد الوضوح وهو اللجوء إلى التحكيم بينما ترى إسرائيل أن يتم حل الخلاف أولا بالتوفيق. وفي 13 يناير 1986 أعلنت إسرائيل موافقتها على قبول التحكيم، وبدأت المباحثات بين الجانبين وانتهت إلى التوصل إلى"مشارطة تحكيم" وقعت في 11 سبتمبر 1986، والتي تحدد شروط التحكيم، ومهمة المحكمة في تحديد مواقع النقاط وعلامات الحدود محل الخلاف. وفي 30 سبتمبر 1988 أعلنت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف حكمها في قضية طابا، والتي حكمت بالإجماع أن طابا أرض مصرية. وفي 19 مارس 1989رفع الريس مبارك علم مصر على طابا المصرية معلناً نداء السلام من فوق أرض طابا .................................. الجماعة الإسلامية: نصر أكتوبر ثمرة كفاح عظيم للجيش المصرى بما فيهم السادات ![]() الرئيس السادات احتفلت الجماعة الإسلامية بنصر أكتوبر على طريقتها، وأفردت العديد من المقالات والذكريات لقادة مجلس الشورى وكتاب موقعها الإلكترونى عن شهادات حية من واقع المعركة، بجانب التعبير عن مشاعرهم لهذا الانتصار، وكان على رأسهم د.ناجح إبراهيم منظر الجماعة ومتحدثها الرسمى الذى أوضح فى أكثر من موضع أنه فخور بانتصارات أكتوبر، ودعا الله أن يجازى كل من ساهم فى هذا اليوم الذى وصفه بالعظيم خيرا، بمن فيهم الرئيس السادات، لأن هذا اليوم ما زال يسعد المصريين حتى اليوم. ولم تنس الجماعة أن تذكر بعضا من قادة حرب أكتوبر، وفى مقدمتهم الرئيسين عبد الناصر والسادات والقيادات أمثال محمد فوزى وعبد المنعم رياض ومحمد صادق والشاذلى وأحمد إسماعيل والجمسى وأبو غزالة وسعد مأمون.. وغيرهم من القادة. واعتبر إبراهيم عبر مقال له بعنوان "نصر أكتوبر لم يأت من فراغ"، أن هذا النصر كان ثمرة كفاح عظيم للجيش المصرى.. وذلك منذ الأيام الأخيرة لنكسة يونيه سنة 1967.. وحتى عبور القوات المصرية لأكبر مانع مائى فى تاريخ البشرية.. وأكبر مانع صناعى فى تاريخها أيضا.. وهو خط بارليف الحصين، وقارن بين انتصار إسرائيل فى يونيه 1967 على ثلاث دول عربية واستيلائها على مساحة من أراضيها أضعاف مساحة إسرائيل سنه 1948.. وذلك لأنها كانت تستحق النصر وقتها بصرف النظر عن عدوانها وبغيها، وفى أكتوبر 1973 انتصرت مصر على إسرائيل.. لأن مصر يومها كانت تستحق النصر عن جدارة. وذكر إبراهيم أنه ما بين 1967 وحتى نصر العاشر من رمضان، كانت عبارة عن ملحمة عظيمة من الاستعداد المستمر والتدريب المتواصل والبذل والعطاء بلا حدود.. شارك فيها الجميع بلا استثناء.. بدءا من القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذى أدرك أنه المسئول الأول عن تصحيح كل الأخطاء العسكرية الإستراتيجية والتكتيكية التى أدت بالجيش المصرى إلى هذه الهزيمة المروعة.. وانتهاء بأصغر جندى فى القوات المسلحة، وكل هذا كان النجاح الذى يتمنى أن تكون وفاة عبد الناصر فى هذا الاستعداد الذى يفوق الحرب، سببا لمحو ما فعله فى حق الحركات الإسلامية والإخوان. وذكر إبراهيم فى موضع آخر، أن أسرته تفخر بأن يكون واحدا من أبنائها، وهو الشهيد مراد سيد عبد الحافظ ابن خالة الرجل الثانى فى الجماعة، ومن ديروط حاصلا على أرفع وسام عسكرى مصرى.. وهو وسام نجمة سناء من الطبقة الثانية ممهورا بتوقيع وقلم الرئيس أنور السادات رئيس الجمهورية وقتها. شارك أسامة حافظ عضو مجلس شورى الجماعة الاحتفال، بمقال "وذقنا حلاوة النصر يوم 6 أكتوبر" كشف فيه كيف حاول البعض أن يسرق النصر وينسبه لهذا أو لذاك.. وحاول آخرون أن يشوهوه فينسبونه لمؤامرة هنا أو خيانة هناك، وحاول آخرون أن يخونوا دماء الشهداء وعرق الأحياء، إلا أن هذه المحاولات ـ وإن شغلت النُّخَب التى لم تحارب ولم تشعر بمرارة الهزيمة أو بفرحة النصر ـ لم تفلح فى أن تحرم كل جندى شارك فى هذه المعركة وكل شاب عاش أيامها أن يستعيد مستمتعاً حلاوة تلك الأيام وذلك النصر ويسترد مذاقه كلما تكررت الأيام وعادت كأنما كان بالأمس القريب. وأفردت الجماعة مساحات كبيرة لقيادات ورموز الحرب، وعلى رأسهم الفريق سعد الشاذلى، وإبراهيم الرفاعى الملقب بأسد الصاعقة من مواضيع BaNoTa ZaMaLKawYa ● ملف كامل لاناقة الرجل..ملف كامل لاناقة الرجل ● عباس: سأجتمع بروابط الاولترا وجورج سيتولى ملف التعاقدات الجديدة ● اساليب التعامل مع الطفل العنيد ● نصائح كل فتاه عاشقة ● كلمات اغنية اليسا حبك وجع ● خاص .. جمال حمزة ينتقل رسميا للمقاصة ● اجمل فساتين ليله العمر 2013 - فساتين زواج 2013 - فساتين فرح 2013 ● اهداء الى انظام السابق ● مغص الدورة وعلاجه بكل سهولة ● لماذا ومتى تبكى المراة ؟ |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |