العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > الخيمة الرمضانية

الخيمة الرمضانية قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}

الشورى / بقلم : عاشق فن إرتواء العقل

كاتب الموضوع: عاشق فن إرتواء العقل، فى قسم: الخيمة الرمضانية


1 
عاشق فن إرتواء العقل

بسم الله الرحمن الرحيم

الشورى

الشورى / بقلم : عاشق فن إرتواء العقل rm-frsah.gif&sa=X&ei=bQ0LUJP_Acqs0QWx5NTeCg&ved=0CAwQ8wc&usg=AFQjCNHrhU69JWpkmG86TBGNQnfoR6OlKQ



وهكذا أنقضت الأيام الغالية من العشر الأوائل وهلت العشر الوسطي . يارب أن يجعلنا ممن فاز برحمته – اللهم أمين .


أقدم لكم موضوعى الثانى عشر فى شهر رمضان الكريم المعظم لعام 1433 هجرية وأنتظرونى يوميا فى شهر رمضان مع موضوع جديد .

وترقبوا موضوع منتصف شهر رمضان وموضوع يوم 27 رمضان وترقبوا موضوع وقفة عيد الفطر المبارك فتلك المواضيع ستكون هامة للغاية فترقبوها .

ولكم منى مفاجأة فى أول أيام الفطر المبارك . كل عام وأنتم بخير

وموضوعى الثانى عشر هو : -

الشورى

وكالعادة أبدأ الموضوع بأية من أيات القرأن الكريم من سورة الشورى رقم الأية 38

بسم الله الرحمن الرحيم
والذين أستجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون
صدق الله العظيم

شئ عظيم بأن توجد سورة فى كتاب الله بأسم الشورى وهذا يعنى بأن الشورى أمر وصفة رائعة يجب بأن يتحلى بها كل مسلم ملتزم وغير الألتزام بأن يكون عاقلا رشيدا فالشورى لا تقتصر على صغير أو كبير وأقوى دليل على هذا الكلام .

وأمر الله – تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يشاور المسلمين ، ويأخذ آراءهم ، فقال سبحانه : فأعف عنهم وأستغفر لهم وشاورهم في الأمر .

الصادق الأمين قدوة المسلمين الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أمره الله بأن يشاور المسلمين ويأخذ أراهم ويجب علينا كمسلمين عاقلين وهبنا الله بالعقل وميزنا عن سائر المخلوقات بالعقل بأن نشاور الأخرين فى الأمور الهامة فالشورى ليست أمر عيبا بل صفة نبيلة وجليلة .

فليس عيبا بأن يأخذ رجلا كبيرا برأى أحد الشباب فى أمر ما وليس عيبا بأن يأخذ زوج برأى زوجته فى أمر ما فالزوج ليس القائد الوحيد فى المنزل فتوجد قائدة وهى الزوجة ولها كل الحق فى إدارة المنزل بالأراء فأراء الزوجة هام نظرا لتواجدها وقربها من الأبناء بصفة مستمرة والزوج بالخارج للعمل فالشورى واجب وصفة من صفات المسلمين ويجب علينا بأن نتحلى بيها جميعا .

دايما أستمع لمقولة خاطئة من وجهة نظرى الشخصية بأن القارب الذى به قائدين يغرق فهذا أمر خاطئ فيمكن للقائد الأخر بأن يكن بعقله أمر أصح من القائد الأول وإذا تركنا القائد الأول يفعل ما يشاء بحكم أنه القائد الأساسى أو الرئيسى فمن الممكن بأن يغرق القارب مثلما حدث بفيلم تيتانك الشهير فأنفرد القائد برأيه ولم يستمع لأراء الأخرين وغرقت تيتانك ولكن إذا كان أخد برأى الأخرين كانت الأمور ستكون أفضل من غرق السفينة العملاقة . وفى كلتا الحالتين فالقدر أقوى من كل شئ .

لذا يجب على كل مسلم ناضج بأن يأخذ بأراء العقول الراجحة والأفكار الصائبة ويستشيرهم حتى يتبين له الصواب فيتبعه ويتضح له الخطأ فيجتنبه .

فأنا دائما فى الأمور الكبيرة أقوم بالأتصال بالمقربين لى وأختم الشورى بالأتصال بأحدى الشيوخ الموثوق فى كلمتهم فخطأ كبير الأنفراد بالقرار دون شورى أحد فالشورى ليست عيبا فالعيب الحقيقى بأن يتم إلغاء الشورى من قاموس حياتنا ويكون السبب بأن من غير اللائق بأن يكون عمر الإنسان 50 أو 70 عاما ويقوم بالشورى مع أشخاص أصغر أو العكس .

فأحيانا الأنفراد بالقرار يدمر وطن والضحايا تكن بشر وأحيانا أخرى أنفراد البشر بالقرار دون اللجوء إلى قائد المدينة يؤدى إلى هلاك الوطن بأكمله ولقد أصبحت قاعدة كبيرة من البشر تنفرد بما فى محتوى عقلها ولا تفكر نهائيا بأخذ الشورى من أحد أخر فمن يقوم بأحتراق شئ فسيتم حرقه فى نهاية الأمر ومن يحرق نفسه فلقد دمر عقله ومن يحرق الأخرين فبيده قتل أدميته كإنسان .

يجب أن تعلموا بأن الإنسان ليس بعدد السنين التى عاشها فى حياته ولكن بخبرته فى الحياة فالخبرة هى الأساس والعمر جزء من هذا الأساس كمثل الهدية فالهدايا ليست بثمنها لكن بقيمتها فالقيمة أغلى من الثمن فهذا هو الرأى الراجح والصائب ومن يفكر عكس هذا فيجب عليه أعادة فكره والتحلى بصفة الشورى وفورا فهذا ليس أمرا لكن رجاء لكل مسلم يقرأ سطور موضوعى هذا بأن يتحلى بالشورى وتذكروا دائما بأن هناك سورة فى كتاب الله بأسم الشورى وأن الله أمر الرسول بالشورى فما بالكم بنحن البشر فكيف نكون عكس الصادق الأمين قدوة كل المسلمين .

قال الله صلى الله عليه وسلم : ( من أراد أمرًا ، فشاور فيه امرءًا مسلمًا وفقه الله لأرشد أموره ) ( الطبرانى ) .

والمشاورة هي عين الهداية ، وهي دليل على الحزم وحسن التصرف والتدبير . وبالشورى يستفيد الإنسان من تجارب غيره ، ويشاركهم في عقولهم ، وبذلك يتجنب الخطأ والضرر ، ويصبح دائما على صواب .

وقال أحمد شوقي مخاطبًا عمر - رضي الله عنه : -

يا رافعـًا رايــة الشُّـورى وحـارسَهـا
جزاك ربُّكَ خيـرًا عـن مُحِبِّــيـهَا
رَأْي الجماعةِ لا تَشْقَى البـــلادُ بـــهِ
رَغْـَم الخـِلاف ورَأْي الْفَـرْدِ يُشْقِيهَا
وقد قيل: نعم المؤازرة المشاورة
.

وقال الشاعر :


وإنْ نـَاصِـحٌ منـك يومـًا دَنَــا
فلا تَنْأَ عنــه ولا تُقْـصـِـــهِ
وإن بَـابُ أَمْــرٍ عَلَيـــكَ الْتـَـــوَي
فشـاورْ لَبِيـبـًا ولا تَعْصِــــهِ
تنأ عنه (تبتعد عنه)، وتقصه (تبعده)، واللبيب (الفطن الراجح العقل)
.

وفى الختام

أقول لكم من لا يحب بأن يقوم بالشورى فعليه بصلاة الأستخارة .

وأكتفى بهذا القدر وأشوفكم على خير وأحب بأن أخبركم بأن الحمد لله والشكر لله تم شفائى على خير وأختفى الورم من تحت عيونى بفضل الله وبفضل دعواتكم لى يا أحبائى فى الله فكل الشكر لكل من دعا لى سواء كان زائرا أو عضوا .

إلى اللقاء غدا فى اليوم الثالث عشر من أيام شهر رمضان الكريم المعظم مع موضوع جديد بإذن الله وترقبوا موضوع منتصف شهر رمضان .

بقلم : عاشق فن إرتواء العقل
خالد نور الدين


الثلاثاء 12 رمضان 1433 هجرية
31 يوليو 2012
ميلادية





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.