العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > الخيمة الرمضانية

الخيمة الرمضانية قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}

الشكر / بقلم : عاشق فن إرتواء العقل

كاتب الموضوع: عاشق فن إرتواء العقل، فى قسم: الخيمة الرمضانية


1 
عاشق فن إرتواء العقل

بسم الله الرحمن الرحيم

الشكر

الشكر / بقلم : عاشق فن إرتواء العقل rm-frsah.gif&sa=X&ei=bQ0LUJP_Acqs0QWx5NTeCg&ved=0CAwQ8wc&usg=AFQjCNHrhU69JWpkmG86TBGNQnfoR6OlKQ

وهكذا أنقضت الأيام الغالية من العشر الأوائل وهلت العشر الوسطي . يارب أن يجعلنا ممن فاز برحمته – اللهم أمين .


أقدم لكم موضوعى الثالث عشر فى شهر رمضان الكريم المعظم لعام 1433 هجرية وأنتظرونى يوميا فى شهر رمضان مع موضوع جديد .

وترقبوا موضوع منتصف شهر رمضان وموضوع يوم 27 رمضان وترقبوا موضوع وقفة عيد الفطر المبارك فتلك المواضيع ستكون هامة للغاية فترقبوها .

ولكم منى مفاجأة فى أول أيام الفطر المبارك . كل عام وأنتم بخير

وموضوعى الثالث عشر هو : -

الشكر

وكالعادة أبدأ الموضوع بأية من أيات القرأن الكريم من سورة إبراهيم رقم الأية 34

بسم الله الرحمن الرحيم
وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها
صدق الله العظيم

سوف أتحدث إليكم عن واقع أراه دائما فكثيرا ما أرى شخص ما يتقدم للعمل وبعد قبوله أراه يخرج إلى السكرتيرة ظنا منه أنها لها الفضل فى قبوله فيشكرها كثيرا ويقدم لها قطعة شيكولاته وأحيانا وردة ويشكر رئيس الشركة شكرا كثيرا ويعده بأن يكون موظفا رائعا ... إلخ

وشخص أخر ينجح فى دراسته ويقوم بالأتصال بأمه ويشكرها شكرا كثيرا على دعائها ويتفاخر أمام أصدقائه بأنه أجتهد كثيرا ولولا هذا الأجتهاد ما نجح .... إلخ

وشخص أخر يتعرض لحادث ويلعن الظروف التى جعلته ينزل فى الوقت الذى تعرض فيه للحادث ويلوم نفسه لوما كثيرا .... إلخ

وشخص أخر يقود سيارته وتتعرض سيارته للتلف ويحزن حزنا كثيرا لدرجة الأكتئاب المزمن ويحرم نفسه من النزول مجددا لحين أصلاح سيارته ... إلخ

وشخص أخر يتزوج بأحدى معارف والدته ودائما شاعرا بالسعادة البالغة ودائما ما يشكر والدته على فضلها .... إلخ

قدمت إليكم 5 أمثلة ل 5 أشخاص لم يفكروا قط فى أن يشكروا الله ولم يحمدوا الله .

هذا أنا ما أراه بخلاف ما يحدث من أشخاص أخرين عندما يتمنون شئ ويحدث ولا يشكرون الله وعندما أيضا يتعرضون إلى مواقف ما سيئة فى حياتهم ويذهبون إلى أكثر من 100 شخص للخروج من هذا المأزق ولم يفكرون قط فى اللجوء إلى مسجد من مساجد الله ويشكون لله حالهم ويطلبون ويترجون ويدعون الله للخروج من هذا المأزق .

لكن أنتبهوا لما حدث من قبل

كان في بني إسرائيل ثلاثة رجال : أبرص وأقرع وأعمى . وكان كل منهم يدعو الله أن يزيل ما به من مرض وأن يرزقه المال ، فاستجاب الله لهم ، وبعث إلى الأبرص مَلَكًا وضع يده على جلده ، فأصبح حسن اللون ، وأعطاه ناقة عُشَرَاءَ ولدت وأصبح لها نسل كثير حتى صار غنيا . وذهب الملَك إلى الأقرع فمسح رأسه فشفاه الله ، وأعطاه بقرة حاملا فولدت ، وصار له قطيع من البقر
.
ثم ذهب الملك إلى الأعمى فوضع يده على عينه ، فشفاه الله ، وأعطاه الملك شاة وولدها فولدت له حتى صار له قطيع من الغنم ، وبعد فترة ، جاء إليهم الملك ليختبرهم ، هل يشكرون الله –سبحانه - ، ويتصدقون على الفقراء أم لا ؟

فذهب إلى الأبرص ثم ذهب إلى الأقرع ، فلم يعطياه شيئًا ، وقالا له : إنا ورثنا المال عن آبائنا ، فعادا كما كانا ، وأصبحا فقيرين .

ثم ذهب الملك إلى الأعمى وطلب منه صدقة فرحب به ، وقال له : قد كنتُ أعمى فرد الله على بصري ، فخذ ما شئتَ ودع ما شئتَ . فقال له الملك : قد رضي الله عنك . [القصة من حديث متفق عليه ] . وهكذا يكون الأعمى قد نجح في الامتحان ؛ فشكر ربه وتصدَّق مما رزقه الله ؛ فزاد الله عليه النعمة وباركها له ، بينما بخل الأقرع والأبرص ولم يشكرا ربهما ؛ فسلب الله منهما النعمة .

وأنتبهوا أيضا

يحكى أن رجلا ابتلاه الله بالعمى وقطع اليدين والرجلين ، فدخل عليه أحد الناس فوجده يشكر الله على نعمه ، ويقول : الحمد الله الذي عافاني مما ابتلى به غيري ، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلا ، فتعجب الرجل من قول هذا الأعمى مقطوع اليدين والرجلين ، وسأله : على أي شيء تحمد الله وتشكره ؟

فقال له : يا هذا ، أَشْكُرُ الله أن وهبني لسانًا ذاكرًا ، وقلبًا خاشعًا وبدنًا على البلاء صابرًا .

يحكى أن رجلا ذهب إلى أحد العلماء ، وشكا إليه فقره ، فقال العالم : أَيسُرُّكَ أنك أعمى ولك عشرة آلاف درهم ؟ فقال الرجل : لا . فقال العالم : أيسرك أنك أخرس ولك عشره آلاف درهم ؟ فقال الرجل : لا . فقال العالم : أيسرك أنك مجنون ولك عشرة آلاف درهم ؟ فقال الرجل : لا . فقال العالم : أيسرك أنك مقطوع اليدين والرجلين ولك عشرون ألفًا ؟ فقال الرجل : لا . فقال العالم ، أما تستحي أن تشكو مولاك وله عندك نعم بخمسين ألفًا .

فعرف الرجل مدى نعمة الله عليه ، وظل يشكر ربه ويرضى بحاله ولا يشتكي إلى أحد أبدًا .

بالتأكيد هناك فرق شاسع للغاية وبكل تأكيد نحن لن نصل لتلك المرحلة لكن يكفينا إيمانا بالله بأن نفعل شيئا يجعلنا حقا مؤمنين بالله وذات قربا أكثر من الله وأن نجعل الصادق الأمين الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام حقا قدوتنا يا مسلمين .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الشكر لربه ، وقد علَّمنا أن نقول بعد كل صلاة : ( اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )
[ أبو داود والنسائي ] .

وتحكي السيدة عائشة - رضي الله عنها - أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل ، ويصلي لله رب العالمين حتى تتشقق قدماه من طول الصلاة والقيام ؛ فتقول له : لِمَ تصنع هذا يا رسول الله ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ ! فيرد عليها النبي صلى الله عليه وسلم قائلا : ( أفلا أكون عبدًا شَكُورًا )
[ متفق عليه ] .

وقال الله صلى الله عليه وسلم : ( التحدُّث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر ، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير ، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ) [ البيهقي ] . وقال الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأَكْلَة فيحمده عليها ، أو يشرب الشَّربة فيحمده عليها ) [ مسلم والترمذي وأحمد ] .



وقال الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ) [ أبوداود والترمذي ] .

وقال عمر بن عبد العزيز عن الشكر : تذكروا النعم ؛ فإنَّ ذكرها شكر ٌ..

والرضا بقضاء الله شكر ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات ولد العبد ، قال الله لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟! فيقولون : نعم . فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟!
فيقولون: نعم . فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجع . فيقول الله : ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة ، وسمُّوه بيت الحمد ) [ الترمذي وأحمد ] ..

وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسجد لله سجدة شكر إذا ما حدث لنا شيء يسُرُّ ، أو إذا عافانا الله من البلاء .

يا أحبائى فى الله أشكروا الله كثيرا كل يوم وفى كل لحظة وبالأخص فى تلك الأيام المباركة من شهر رمضان فمن يشكر الله كثيرا فأنه حتما يضمن لنفسه المزيد من نعم الله فنعم الله كثيرة لا تعد ولا تحصى وبكل تأكيد سينال كل مسلم تلك النعم العظيم إذا تحلى كل مسلم بصفة الشكر فمن شكر الله فقد فاز فوزا عظيما فى الدنيا والأخرة .

وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقدم كلمة الشكر لمن صنع إلينا معروفًا ؛ فنقول له : جزاك الله خيرًا . قال الله صلى الله عليه وسلم : ( من صُنِع إليه معروف ، فقال لفاعله : جزاك الله خيرًا ، فقد أَبْلَغَ في الثناء ) [ الترمذي والنسائي ].

اللهم أدخل أمة محمد الجنة يارب العالمين
اللهم أدخل أمة محمد الجنة يارب العالمين
اللهم أدخل أمة محمد الجنة يارب العالمين


إلى اللقاء غدا فى اليوم الرابع عشر من أيام شهر رمضان الكريم المعظم مع موضوع جديد بإذن الله وترقبوا موضوع منتصف شهر رمضان .

بقلم : عاشق فن إرتواء العقل
خالد نور الدين


الإربعاء 13 رمضان 1433 هجرية
1 أغسطس 2012
ميلادية





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.