العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

توبات بعض الفنانين

كاتب الموضوع: kitty، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
kitty

الفنانة المعتزلة شهيرة تعترف:
زوجي الفنان محمود ياسين لم يعترض على قرار الحجاب

الحفلات الفنية ماهى إلا جلسات نميمة


شهيرة فنانة تميزت بأداء الأدوار الصعبة والمتميزة ولاسيما فى السنوات الأخيرة قبل إعتزالها الفن منها اليقين و مخلوق أسمه المرأة و ضاع العمر يا ولدي فقد أستطاعت أن

تحفر لنفسها مكانا بين كبار النجوم وبالرغم من هذا .. قررت الإنسحاب من الحياة الفنية .. وارتداء الحجاب .. فى الوقت الذى بدأت أبنتها الفنانة الصاعدة رانيا محمود ياسين تحبو فى عالم الفن .. تروى السيدة شهيرة رحلتها مع عالم الفن للإيمان قائلة:

كافحت طويلاً فى حياتى الفنية منذ ألتحاقى بمعهد التمثيل ورافقنى فى مشوار فنى الطويل زوجى النجم الكبير محمود ياسين وكان المشوار صعباً وشاقاً ولكننا لم نيأس .. والحمد لله منذ دخولى المجال الفنى .. أستطعت أن أثبت وجودى ومثلت للسينما العديد من البطولات المطلقة .. كما حصلت على العديد من الجوائز وأعترف أننى أبتعدت كثيراً عن ربى فى هذه الفترة .. ولكننى بين كل حين وآخر كنت أحاول ألا يشغلنى أى شىء فى تقربى من الله عزوجل .. وفى الفترة الأخيرة حرصت على الإتصال بزميلاتى المعتزلات لأستشيرهن فى بعض الأمور الدينية .. وعندما أعلنت رغبتى فى إعتزال الفن وإرتداء الحجاب.. سارع الجميع بمباركة خطواتى .. وأحب أن أؤكد أن زوجى الفاضل محمود ياسين لم يبد أى إعتراض على قرارى .. بالعكس فقد ترك لى حرية التصرف وقال لى أى قرار يسعدك أرحب به ..



ولكن ماهى الأسباب الحقيقية لإعتزالك الفن ؟

- بصراحة .. أنا غير راضية عن الأوضاع الفنية اليوم فمعظم السهرات والحفلات تحولت إلى جلسات نميمة بالأضافة إلى الأزمة التى تمر بها السينما فإذا حاولنا تشريح الأفلام التى تقدم للسينما فى الفترة الأخيرة سنجدها أما تدور حول العنف أو المخدرات للأسف كلها أعمال تهدم القيم ولايوجد بها أى عناصر فنية ، فالسينما فى تدهور مستمر والمناخ الفنى تغير .. شعرت بالقرف من كل شىء وقررت الإنسحاب من هذه الحياة التى لاتلائمنى

وماذا عن إتجاه أبنتك رانيا للتمثيل؟

- لم أعارض دخولها الفن ولكنى أعطيتها بعض النصائح لتحترس من المناخ الفنى والأعمال الهابطة فلم أشعر بأى خوف وخاصة إن والدها فنان كبير ويتابع خطواتها الفنية ولكنه لايتدخل فى طبيعة إختيار أعمالها .. ورانيا بعيده تماماً عن الجلسات الفنية وعما يحدث بداخلها .

وهل تأثرت رانيا بقرارك بالحجاب ؟

- هذه الأمور بينها وبين الله سبحانه وتعالى وهى إنسانه ملتزمة ومتدينة وكل شىء بأوانه.. ولايمكن لإنسان معين أن يؤثر فى أى شخص فى قرار الحجاب بالذات إنك لاتهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء

وما رأيك فى الذين يهاجمون الفنانات المحجبات ؟

- أنا لا أجيب عليهم سوى بالآية الكريمة إن الله يدافع عن الذين آمنوا فهم لايحاربونا ولكنهم يحاربون الله ، وما يضايقنى إتهامهم باعتزالنا الفن وارتدائنا الحجاب من أجل الأموال ، وأنا أرد عليهم وأقول وهل تضاهى ملايين العالم لحظة واحدةفى القرب من الله عزوجل ..

بصراحة .. ماهو شعورك .. وأنت تشاهدين أفلامك ؟

- أنا لا أتبرأ من تاريخى الفنى ـ ولكن هناك بعض المشاهد التى أرتديت فيها مثلا ملابس مكشوفه .. هذه تشعرنى بالضيق ولكن من نعم الله عزوجل علينا نعمة ألنسيان .. وأنا أسقطت من حساباتى كل شىء أبعدنى عن طريق الله ، والآن أعيش أجمل أيام حياتى.

كيف تقضين أوقات فراغك بعد الحجاب؟

- فى الماضى .. لم أكن أشعر بأى بركة فى المال أو الوقت ولكن الآن الأمور تغيرت ..

فأنا أكرس حياتى لرعاية زوجى وأولادى .. وهذه الحياة الجديدة كان لها دور كبير فى تغيير أشياء كثيرة بداخلى فأنا مثلاً كنت عصبية أما الآن فأصبحت أكثر هدوءا.. وتفرغى لرعاية أبنائي ساعدنى فى تجهيز شقة أبنتى رانيا أثناء سفرها مع زوجها الفنان محمد رياض لقضاء شهر العسل وأتساءل إذا لم أتفرغ لرعاية شئون أولادى .. فمن سيتولى أمورهم؟ .. الحمدلله كل شىء بأوانه .. كما إننى أحرص على التوسع فى الأمور الدينية والحمدلله ختمت القرآن الكريم أكثر من مرة مع زميلاتى الفنانات المحجبات ..



2 
kitty

الفنانة المعتزلة شمس البارودي تعترف:

لن أعود إلى الشيطان

حياة الماضي اسقطتها من حياتي

خدعوني بأنني جميلة

شعرت أنني أرى الرسول

ذقت حلاوة الإيمان والقرب من الله

عرضوا علىّ ملايين الجنيهات لأعود للشيطان ولكن حسبي الله


شمس البارودى .. وجه سينمائي معروف .. أرتبط أسمها بأدوار الإغراء.. دلالها.. أنوثتها جعلاها فتاة أحلام المراهقين تكون فى سعادتها ونشوتها عندما ترى صورها عارية على أغلفة المجلات . ولكن فجأة تحولت ممثلة الإغراء إلى سيدة ترتدى النقاب كيف تبدل حالها من عالم الفن والسهر إلى عالم الإيمان والروحانيات؟ كيف تبدل حلمها من أن تحتل صورها أغلفة المجلات إلى أن أصبح حلمها هو لقاء ربها وهى طاهرة نقية ؟

لابد أن شيئا ما عظيماً قد حدث حتى تتحول النار إلى أنوار مشرقة ؟

تروى السيدة شمس البارودى قصة رحلتها الطويلة من عالم الماضى إلى عالم الإيمان

قائلة:

الماضى الذى عشته اسقطته من حياتى واعتبره عمراً ضاع منى دون أن أدرى، فمجرد ذكره يسبب لى نوعاً من الغثيان والقرف .. لقد كنت أشعر دائماً أن بداخلى شيئا ما يخاطبنى يقلقنى يرعبنى ، لقد كانت هناك أحاسيس بداخلى وأنا فى قمة سعادتى كانت تحول السعادة إلى قلق وحيرة وكنت أعجب دائما بالبنت التى ترتدى الحجاب وقد كنت أتمنى أن أمثل أدوار البنت المحجبة فى مسلسل أو فيلم دينى ، وفى أحد الأيام كنت فى منزلى أعد بعض أصناف الحلوى دخلت على أبنتى ناريمان وهى فرحة سعيدة فقبلتنى وقالت لى ماما شوفى الهدية التى أهدتها لى المدرسة لتفوقى وكانت عبارة عن ديوان شعر فقبلتها وأخذت الديوان فى يدى ووقعت عينى على قصيدة تقول فليقولوا عن حجابى لا وربى لن أبالى قد حمانى فيه دينى وحبانى بالحلال زينتى دوماً حيائي وإحتشامى رأس مالى.

وعندما قرأت هذه الأبيات شعرت بإحساس غريب فجلست فى إعياء ووجدت الدموع تسقط من عينى وأخذت أردد أبيات الشعر وعرفت فى هذه اللحظة السر وراء قلقى الدائم الذى كان يأخذ منى لحظات السعادة لقد خدعنى من قال لى إننى فنانه فائقة الجمال ، وبعدها بدأت حياتى تأخذ لونا جديداً بدأت أكره التمثيل وأكره الفن لقد بدأت أفكر فى كل شيء من جديد نفسى وزوجى وأولادى والموت .



ولكن كيف أتخذت قرار الحجاب ؟

- جاءت فرصتى عندما دعانى والدى لأداء العمرة وسعدت كثيراً بهذه الدعوة فلم أنم هذه الليلة افكر فى لقائي بالأرض الطاهرة وهناك عندما كنت أنتقل من مكان لأخر وجدت نفسى أردد آه من الشيطان اللعين آه من الشيطان الذى يسرق منا أجمل سنوات عمرنا ولاننتبه إلا بعد فوات الآوان وفى الليل شعرت بضيق فى صدرى وكأن جبال الدنيا تجمعت فوقى وسألنى والدى عن سبب أرقى فقلت له أريد أن أذهب إلى الحرم الآن وعندما وصلنا بدأت أطوف حول المسجد فقابلنى خالى وسألنى هل زرت قبر الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت له نعم ثم سألنى هل بكيت فى الحرم فقلت له لا فدعا لى أن يهدينى الله ويفتح على، ومرت لحظات طويله لم أشعر بها وأنا أمام قبر الرسول وفجأه شعرت كأننى أرى رسول الله فأرتعد جسدى وأنهمرت دموعى بغزارة ، بدأ جسدى يرتعد والعرق يتصبب منى وكاد قلبى أن يخرج من صدرى وأحسست ساعتها وكأن هناك إنسانا داخلىا يريد أن يخنقنى وخرج الشيطان من داخلى وبدأت أكمل بقيه الأشواط والدموع تنهمر وكأنها بركان قد أنفجر نعم بدأت أشعر بعالم جديد ومعان جديده وجميلة لقد خلقت من جديد آه من هذه اللحظة الرهيبة الجميلة.

قلت لها وماذا فعلت بعد ذلك ؟

- هذه اللحظات كانت قبل الفجر فصليت ركعتين وجاءنى والدى وأخذنى وساعتها شعرت بأننى قد تبدلت وأصبحت إنسانة أخرى تماماً بعد ذلك أرتديت الحجاب ومن وقتها لم أخلعة وكانت هذه هى المرة الأولى التى أرتدى فيها هذا الزى دون أن أضع أى مكياج ونظرت إلى المرآة ووجدت نفسى أكثر جمالاً فى هذه الثياب الطاهرة .

ماذا تفسرين إصرار المنتجين على عرض أفلامك بالرغم من إعتراضك عليها ؟

- للأسف أن ما أتعرض له من حملات مغرضة شىء عجيب بعد أن هدانى الله وأخرجنى بفضله من مستنقع الفساد الذى كدت أن أغرق فيه إلا أننى فوجئت أن أفلامى التى تبرأت منها وأعتبرتها ذنباً سأظل طيلة عمرى أبكى ندماً عليه وعلى إقترافه .. ولكنى وجدتهم يعرضون هذه الأفلام بكثرة وهم يظنون بذلك أنهم يرغمونى على العودة وأنهم يحاربونى ولكننى أقول لهم إنكم لاتحاربونى أنا شمس البارودى ولكنكم تحاربون الله ولا أملك سوى أن أردد حسبى الله ونعم والوكيل.

وهل أقتصرت الحرب على عرض أفلامك ؟

- للأسف عشرات المنتجين يحاولون العمل على عودتى إلى التمثيل ، ووصل الأمر أن بعضهم أعطانى شيكا على بياض والبعض الآخر عرض على أرقاماً خيالية ماكنت أحلم بها ولكنى أقول لهم ولغيرهم لن أعود إلى الشيطان الذى سرق منى كل شىء .. لقد ذقت حلاوة الإيمان وحلاوة القرب من الله كما ذقت حياة الشيطان واليوم ولآخر يوم فى عمرى لن أعود لحياة الشيطان وسأظل لآخر يوم فى عمرى أتقرب إلى الله وأغسل ذنوبى .

كيف تقضين حياتك بعد إعتزال الفن؟

- أننى أعيش الآن حياتى وسط أسرتى مع زوجى النبيل الذى وقف بجوارى وشجعنى منذ بداية إتخاذى لقرار الحجاب حسن يوسف ومع أبنائي الثلاثة فلذات كبدى ، وحياتى معهم الآن لها طعم ولون جديدان كما إننى أحرص على حضور الدروس الدينية بالمساجد والحمدلله ختمت القرآن أكثر من مرة.


3 
kitty

توبة الفنانة المعتزلة شهيرة

المذيعة المعتزلة كاميليا العربي

منعوني من دخول التليفزيون بالحجاب

خيروني بين الشاشة والحجاب فاخترت الأخير


كاميليا العربي.. مذيعة تليفزيونية لامعة.. قدمت العديد من البرامج المتميزة فتعلقت بها قلوب الصغار والكبار.. ومما ساهم في نجاحها نشأتها الفنية حيث والدها الفنان الراحل عبدالبديع العربي وشقيقاها محمد ووجدي العربي وزوجة شقيقها الفنانة المعتزلة هناء ثروت وفي أوج نشاطها الفني كمذيعة قررت فجأة ارتداء الحجاب.. مما أسفر عن إبعادها من التليفزيون المصري، تروي السيدة كاميليا العربي رحلتها مع الحجاب قائلة:

عشت منذ نعومة أظافري أحلم بالعمل كمذيعة للتليفزيون.. وعندما تحقق الحلم اخترت برامج الأطفال.. وتصورت أنني أسعد إنسانة في العالم ولكن.. كنت أشعر دائماً أن هناك شيئاً في صدري وعندما اعتزلت زوجة شقيقي هناء ثروت الفن وارتدت الحجاب تأثرت كثيراً ولكن الشيطان اللعين ظل يطاردني وأبعدت فكرة الحجاب وفي أول أيام شهر رمضان الكريم ذهبت إلى الكوافير كعادتي واتفقت معه على اختيار التسريحة والمكياج المناسبين ثم عدت إلى منزلي وفتحت الدولاب لاختيار الملابس وفجأة شعرت بحالة من الضيق والأرق فتوضأت وصليت ركعتين وأنا أدعو الله عز وجل وجدت نفسي أبكي بشدة ثم نظرت لنفسي في المرآة وبكيت كما لم أبك من قبل وأمسكت بكتاب الله وقرأت سورة النور وارتديت الزي الإسلامي ولا تتصوري مدى السعادة التي قابلتني بها الأسرة بعد ارتدائي الخمار وفي اليوم التالي ذهبت إلى مبنى التليفزيون وللأسف وجدت المسؤولين يمنعونني من الظهور في البرامج وحاولت إقناع رئيس التليفزيون في ذلك الوقت أن الحجاب لن يؤثر على تقديمي للبرامج وخاصة أنني أعددت أفكارا لتنفيذ برامج دينية للأطفال وما إن أعلنت موقفي حتى أُعلنت الحرب عليّ حيث وجدت مذيعات التليفزيون يسخرن مني كما رددن بعض الألفاظ الجارحة ولكني لم أستمع لأحد ولم يكن أمامي سوى تقديم استقالتي.

وهل كررت محاولاتك بالعودة لبرامج التليفزيون مرة أخرى؟

بالفعل حاولت كثيراً وفي كل مرة يقولون اخلعي الحجاب حتى تستطيعي تقديم البرامج التي تحلمين بها ولكنني رفضت بشدة وقلت لهم اتقوا الله في أنفسكم لا أريد التليفزيون وخرجت من هناك في حالة استياء شديدة فما الذي يمنع تقديم برامج دينية خفيفة على الشاشة وأنا أرتدي الحجاب؟، عشرات من علامات الاستفهام دارت في ذهني.. وعندما ذهبت للمنزل شرحت لزوجي المخرج فتحي عبدالستار الموضوع فقال لي لا تحزني إن الله يدافع عن الذين آمنوا وفعلاً الإنسان دائماً يكون في موضع اختبار من الله عز وجل فلا بد وأن يستعد للقاء ربه لأننا نعيش أياما معدودة والله بصير بعباده.

بصراحة.. هل ندمت على قرارك بالابتعاد عن عملك كمذيعة؟

أنا نادمة على كل لحظة مرت عليّ بدون أن تقربني من الله وأنا سعيدة جداً بحياتي الجديدة حيث أنشأت داراً للأيتام بالمعادي والحمد لله وتتساءل المذيعة السابقة كاميليا العربي فتقول أتدرون لماذا لا يستجيب الله دعاءنا وقد دعانا؟ ذلك أنه قال فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون- الآية 186 البقرة فلا نحن لله استجبنا ولا لفضله الرشد اكتسبنا فكيف يستجيب الله لنا وقد عصينا..

وتواصل السيدة كاميليا العربي حديثها ونبراتها مليئة بالحزن أحسب أن الإيمان يتبنى التليفزيون فهو يتيح الكلمة الحرة قد بلغ لدى الناس حد اليقين وما هو بيقين ولا يشبه اليقين فكثيراً ما تطاول بعض المسؤولين على الإيمان مطمئنين إلى انعدام الناصر والمعين حتى الكلمة التي لا غاية لها إلا إظهار الحق منعت بغير حق ثم يقال التليفزيون يتمتع بمساحات من الحرية فأعجب.

كيف ترين نفسك بعد الحجاب؟

لقد تغيرت أشياء كثيرة في داخلي.. اليوم أصبحت أكثر سماحة وتعقلا.. فعلاً حلاوة الإيمان تعطي الراحة في كل شيء كل شيء ويكفي أن تعيشي حياتك راضية عن نفسك وسعيدة بلقاء ربك في أي وقت.. وليس معنى ذلك أننا نعتزل الدنيا بالعكس الدنيا دائماً ما تكون حلوة هذا دائماً ما يعكسه الشعور بالرضا.



ما هي أحلامك بعد الحجاب؟

أتمنى أن أتوسع في إنشاء دار الأيتام حتى نخرج أجيالاً صالحة للمجتمع.. كما أحلم بأن يعيدوا وجهة نظرهم مع الحجاب فأنا أقول لهم لا تخافوا الحجاب لن يفسد الأطفال!!


4 
kitty

الفنانة المعتزلة نسرين فى حوار صريح جداً

رسالة من العالم الآخر وراء إعتزالى الفن وإرتدائي الحجاب

المرأة المؤمنة هى التى ترتدى الحجاب

الحجاب العصرى .. الدين برىء منه


نسرين فنانة متميزة قدمت العديد من الأدوار الهامة التى أرتبطت فى أذهان الناس منها فرصة العمر الشهيد والدموع الحفيد شيلنى وأشيلك .. وعندما شعرت بنضجها الفنى بدأت مع زوجها الفنان محسن محى الدين فى نجاح آخر أفلامها شباب على كف عفريت إلا أنها فجأه قررت إعتزال الفن وإرتداء الحجاب تروى السيدة نسرين رحلتها من عالم الفن إلى عالم الإيمان ..

فى البداية تقول .. الحجاب ليس بعيدا عنى وعن أسرتى فمنزلنا يسوده جو من الروحانيات والتدين فوالدى رحمه الله كان أزهريا وكذلك جدى .. فكانوا يحرصون دائماً على الصلاة فى المسجد وكان أبى يحرص على أن يوقظنا من النوم يومياً لنصلى صلاة الفجر جماعة ويوم الجمعة كان له مذاق وطعم خاص حيث كان كل فرد فى الأسرة يمسك بالمصحف لقراءة القرآن رغم إننا كنا صغار إلا أن أبى كان شديد الحرص على مناقشتنا فى أمور الدين والحلال والحرام .. وهذا دفعنى لأن أعجب طوال عمرى بالمرأة التى ترتدى الحجاب .. ورغم كل هذا فكرت أن أدخل التليفزيون وأنا طفلة ولكن أسرتى عارضت بشدة ولكننى صممت على قرارى وبالفعل دخلت عالم الفن وشاركت فى العديد من الأعمال .. ولكن كان هناك داخلى شيئا ما .. فلم أشعر يوما أننى راضية عن نفسى فقد كان المجال الفنى يختلف تماما عن طبيعتى حتى أبنتى رانا قالت لى أنا لا أعرف ياماما كيف تتعاملين مع الوسط الفنى فأنا أشعر أنك غيرهم ..



والحقيقة لم أستطع أنا وزوجى محسن محى الدين أن نتلاءم مع الوسط الفنى ،فوجدت نفسى أشعر بالضيق من الإستمرار فى هذا المجال الغريب عنى إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة ..ففى أحد الأيام فوجئت بماما تتصل بى وتخبرنى أنها رأت حلما كرر عليها أكثر من مرة !! فقد رأت أن والدى وهو يزورها فى المنام غاضب على وبعد هذه المكالمة .. شعرت بخوف ورهبة شديدين فتوضأت وأمسكت بسجادة الصلاة كى أصلى ولكن لم أتمكن من أداء الصلاة وظللت أبكى بشدة أكثر من ساعة .. وفجأه وجدت نفسى أدعو أن يرضى الله عنى وامسكت بالمصحف وبدأت أقرأ سورة النساء والأحزاب وبعد إنتهائي من قراءتهما شعرت أن هناك أشياء كثيرة قد تغيرت داخلى .. وفى نفس الليلة وجدت صديقتى الراحلة هاله فؤاد تتصل بى وتخبرنى أن هناك صديقه للسيدة هناء ثروت رأت لى رؤيا .. فإتصلت بها على الفور ووجدتها تروى لى مناماً مشابهاً لما رأته أمى !! وفى هذا الوقت نظرت لنفسى فشعرت أننى أرتدى الحجاب وطاردتنى هذه الصورة طول الليل ، فلم أهدأ حتى أرتديت الحجاب كاملاً ، ونزلت إلى أمى فى الفجر ومعى زوجى محسن وأبنتى رنا وأبنى عمر، وكانت فرحتها بهذا المشهد كبيرة ، وسارعت لتتوضأ ثم صليت ركعتين شكراً لله على هدايته لى أما محسن زوجى فقد أخبرنى وقتها أنه سيعتزل أيضا الفن لأنه لايتناسب مع طبيعته وبالفعل أيام قليلة وأعلن محسن إعتزاله الفن .. أما أبنتى رانا وأختى فسارعن في إرتداء الحجاب والحمدلله تحولت أسرتنا إلى أسرة ملتزمه .

وهل أعلنت الحرب عليكم بعد الإعتزال ؟

- للأسف أصحاب النفوس الضعيفة قالوا إننى أعتزلت الفن لأننى ممثلة فاشلة ولم أستطع أن أترك أى بصمة فنية فى أعمالى .. بل قالوا إننى فنانة بلا تاريخ وأنا لا أملك الا أن أقول حسبى الله ونعم الوكيل محسن زوجى قال دعيهم يقولون كما يشاءون وكأنهم نسوا إننا كونا شركة للإنتاج السينمائي وعموما أنا غير راضية عن عملى بالفن ولايهمنى سوى رضاء ربى والحمدلله وجدت سعادتى فى القرب من الله وأنا أرى ان الخمار هو الزي الإسلامى أما الحجاب العصرى فالدين يتبرأ منه.

كيف تقضين وقتك بعد إعتزالك الفن وإرتدائك الحجاب ؟

- لا أشعر بالوحدة أو الفراغ يومى مملوء ما بين الإهتمام برعاية زوجى وأولادى .. والتفرغ للتعرف على الأمور الدينية كما أحرص على الذهاب إلى المساجد لإلقاء بعض الدروس الدينية ولاتتصورى بالرغم من أن دخلى المادى قليل إلا أن ربنا يبارك فيه بعكس ما كان يحدث معنا .. فالفلوس كثيرة ولكن لاتشعرى ببركتها ..


5 
kitty

أخبرنا أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر ابن يوسف ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف ، أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ ، ثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم ابن علي الكندي ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري ، أنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد عن ابن أبي كامل ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن رجاء بن عمر النخعي ، قال : كان بالكوفة فتى جميل الوجه ، شديد التعبد و الاجتهاد ، و كان أحد الزهاد ، فنزل في جوار قوم من النخع ، فنظر إلى جارية منهم جميلة ، فهويها و هام بها عقله ، و نزل بها مثل الذي نزل به .

فأرسل يخطبها من أبيها ، فأخبره أبوها أنها مسماة لابن عم لها . و اشتد عليهما ما يقاسيان من ألم الهوى ، فأرسلت إليه الجارية : قد بلغني شدة محبتك لي ، و قد اشتد بلائي بك لذلك ، مع و جدي بك . فإن شئت زرتك و إن شئت سهلت لك أن تأتيني إلى منزلي . فقال للرسول : لا واحدة من هاتين الخصلتين ، إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ، أخاف ناراً لا يخبو سعيرها و لا يخمد لهبها فلما انصرف الرسول إليها فأبلغها ما قال ، قالت : وأراه مع هذا زاهداً يخاف الله تعالى ؟ ! و الله ما أحد أحق بهذا من أحد ، و إن العباد فيه لمشتركون . ثم انخلعت من الدنيا ، و ألقت علائقها خلف ظهرها ، و لبست المسوح و جعلت تعبد ، و هي مع ذلك تذوب و تنحل حباً للفتى و أسفاً عليه ، حتى ماتت شوقاً إليه . فكان الفتى يأتي قبرها . فرآها في منامه و كأنها في أحسن منظر ، فقال : كيف أنت ، و ما لقيت بعدي ؟ فقالت :
نعم المحبة يا حبيبي حبكا حب يقود إلى خير و إحسان
فقال على ذلك : إلى ما صرت ؟ فقالت :
إلى نعيم و عيش لازوال له في جنة الخلد ملك ليس بالفاني
فقال لها : اذكريني هناك فإني لست أنساك . فقالت : و لا أنا و الله أنساك ، و لقد سألتك ربي ، مولاي و مولاك ، فأعانني على ذلك بالاجتهاد .
ثم ولت مدبرة فقلت لها : متى أراك ؟ قالت : ستأتينا عن قريب ، فلم يعش الفتى بعد الرؤيا إلا سبع ليال حتى مات ، رحمهما الله

كتاب التوابين لابن قدامة


6 
kitty

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قصة رائعة جدا
(( كنت ادرس في باريس أثناء حصولي على شهادة البكالوريس .. و كنت وقتها أعزبا .. فلم تكن ام سعد
آنذاك ترفرف في جنبات منزلي ..
خرجت إلى السوق ذات يوم لأشتري ملابس الشتاء .. و عندما أوقفت سيارتي عند المركز التجاري .. نزلت
و ابتسامة عريضة تعلو محياي .. كيف لا و قد كلمتني والدتي و بشرتني بأن أختي أفنان قد رزقت بمولود و
أسموه على خاله الموقر (الذي هو أنا طبعا) أحمد .. يااااه كم أنا مشتاق لك يا أحمد و كم انا مشتاق لأم
أحمد الصغير ...
" اووووه سوري " قطعت حبل تفكيري امرأة اصطدمت بي .. عرفت انها امرأة من صوتها لأني لم أكن
اشعر بالعالم حولي و انا أتذكر أهلي الذين غبت عنهم قرابة السنتين .. التفت إليها و قلت لها بسرعة "
اوكي نو بروبلم " ... رفعت نظرها إلي و أحدقت النظر و كأنها رأت شيئا غريبا .. قالت :" أنت سعودي
؟؟!! " ... قلت " ايه " و دلتني ملامحها و جمالها على أنها فتاة سعودية .. وضعت يديها على وجهها و
بدأت تجهش بالبكاء و تقول بصوت متقطع " تكفى ساعدني .. أنا أختك و الله انا أختك " و استمرت في
البكاء .. حقيقة كان الموقف محرجا حقا فكل الأعين التفت الينا و ألتم الناس حولنا.. و ظن المتجمهرون
حولنا انها زوجتي او أختي و قد أبكيتها .. فبدأ يغمزونني بنظراتهم و عباراتهم ... فقلت لها " يا أختي
تأمرين امر بس خل نطلع من السوق و لك ان شاء الله اللي تبغين .. انا أخوك و ما راح اقصر معك " ..
مشينا قليلا إلى خارج السوق و كان عطرها فواحا إلى درجة ان من مر بالطريق الذي مرت به عرف انها
مرت من هنا .. بدأت اهدئ من روعها .. اشتريت لها ماء باردا من احد العربات و ناولتها اياه لتشرب منه و
تغسل وجهها ... هدأ روع الفتاة و أجلستها على احد الكراسي الخارجية للسوق و جلست بعيدا عنها بعض
الشيء .. بدأت بالكلام معها عن أصلها و قصتها و الحدث الذي حصل لها .. أخبرتني انها بنت لأحد كبار
الشخصيات في السعودية .. و لقد اشتغل والدها عنها و عن اخوتها و تربيتهم بالاشتغال في منصبه .. و
جعل همه هو الترقية و المنصب "و لا يدري ماذا نفعل و أين نذهب و مع من نذهب " .. فقط اغدق المال
علينا ظنا منه ان هذه هي السعادة التي يريدونها ابناؤه و بناته .. و ما علم المسكين انه ضيعهم و جعلهم
لقمة سائغة للمفسدين و دعاة الشهوة و الضلال .. فرح بمنصبه و افتخر بينما كل من يراه ينظر اليه نظرة
الرحمة و الشفقة .. كم عبثت الذئاب بأعراضه بناته و كم وجد المفسدون من ورقة رابحة و مربحة في
ابنائه .. و عندما نطقت بهذه العبارة التي تفطر لها فؤادي " ليتك يا أبي ضيعت أموالك كلها و منصبك و لم
تضيعنا " .. دمعت عيناي شفقة بها و تمنيت ان أرى هذا الأب المفرط لألقنه درسا لن ينساه ... سكت قليلا
رحمة بنفسي و بها فلا أريد ان أزيد همها الى هموم .. و انطلقت الى بائع الدونات فقلت له " من فضلك
دونات بالشيكولاته لو سمحت " .. ناولني الدونات و كان ساخنا شهيا .. قدمته الى الفتاة بأدب و قلت "
سمي بالله .. و بعد ان تنتهين من اكله سأساعدك بما تريدين " .. رفعت عيناها الي و قالت " شكرا " و
ابتسمت ابتسامة أدخلت السرور الى قلبي كثيرا .. فكم غطى هذه المسكينة من الهموم و هي ترى والدها
يبيعها بمنصبه .. و ما علم هذا المسكين انه اجهل الناس و أدناهم مصنبا .. فمن يفرط بعرضه ماذا يرتجي و
ينتظر ؟؟! عجبا لمن باع شرفه بماله و عرضه ... قاطعت تلك الأفكار قولها لي " الحمدلله .. الله يعافيك يا
اخوي " فرددت عليها " بالهناء و العافية " ... سكت برهة من الزمن أفكر فيم ابدأ و كيف ابدأ الحديث
معها !!! فقلت لها " انا اخوك في الإسلام و احبك لك ما احب لنفسي و اكثر .. كم تمنيت ان افعل كل ما
يجعلك مسرورة فرحة سعيدة .. و لو اعلم شيئا سيزيدك سرورا لفعلته لك .. و باذن الله اني سأساعدك حتى
تبقين دائما مبتهجة منشرحة الصدر .. فأنا اخوك و يهمني كثيرا سعادتك ... تعلمين يا أختي ان الإسلام دين و
حياة .. فهو دين ندين الله به و حياة نعيش فيها السعادة و الراحة و الطمأنينة .. فالله سبحانه خلق النفوس
و هو اعلم بما يصلحها و يناسبها .. فأنزل لنا كتابه و أرسل رسوله و ابلغنا عن كل ما يصلح النفس و
يسعدها .. فأمرنا بفعل الخيرات و ترك المنكرات .. فمن أطاعه سعد و فاز و من عصاه باء و خسر " ...
قالت " صح " ... قلت لها " ألا يستطيع الله ان يدخل الناس كلهم الجنة ؟ " .. قالت " الا " ... قلت "طيب
ليه خلق النار ؟ " .. قالت " يشوف من يطيعه " ... قالت " أحسنت .. حتى يبتلي عباده فمن أطاعه ادخله
الجنة و من عصاه ادخله النار ... طيب حنا اللحين دامنا عرفنا الكلام هذا فمن نطيع ؟؟؟ نطيع الله او
الشيطان ؟؟ مهب الله سبحانه و تعالى يقول : ( الشيطان يعدكم الفقر و يأمركم بالفحشاء و الله يعدكم مغفرة
منه و فضلا ) فليه نطيع الشيطان بأفعالنا و تصرفاتنا و نتبع هوانا دايم ؟؟ ليه ننظر الى الناس اذا بغينا
نسوى شئ فاذا كان يعجبهم الشئ هذا سويناه و ما فكرنا ابدا هل هو يرضى الله سبحانه و الا ما يرضيه
؟؟!!! ليه نجعل الناس هم اللي يراقبونا و نجعل الله سبحانه أهون الناظرين إلينا ؟؟ " ... فقاطعني صوت
بكائها و نشيجها و أدركت ليونة قلبها .. فأكملت كلامي و قلت " من أحب الناس لك ؟ " ... استغربت من
سؤالي فكررته انتظر جوابا منها .. فقالت " أمي " ... قلت " ليه اخترتِ أمك ؟ " .. قالت " لانها تحبني
كثير .. و تعبت علي و لا ترد لي أي شئ ابغاه " .. قلت " و بعد ؟ " ... قالت " أمي .. يكفي بس انها امي ..
ولدتني و تعبت في تربيتي .. و لو امرض ما تفارقني و يعني وش اقولك كل شئ تسويه لي الله لا يحرمني
منها " ... قلت " طيب هذي امك اللي تحبينها بالشكل هذا لانها سوت لك اشياء كثيرة .. و الله سبحانه و
تعالى خلقك و جملك و زينك و رباك و أغناك و خلق امك و سخرها لك و جعل بينكم محبة و رحمة و أعطاكم
من المال و الصحة و العافية و من عليك بكل شئ .. تخيلي لو كنت مشلولة وشلون بيكون حالك ؟ تخيلي لو
كنت يتيمة و ما عندك مال وشلون بيكون حالك ؟ تخيلي لو كنت مشوهة الوجه وشلون بيكون حالك ؟ تخيلي
لو كنت عمياء و الا صلعاء و الا عرجاء وشلون بيكون حالك ؟ كل هذي نعم من الله سبحانه عليك .. ليه ما
تحبينه و تشكرينه و تطيعينه " .. قالت " انا احبه " .. قلت " لو تحبينه كان اطعتيه و لا عصيتي أوامره ..
ما فيه احد يحب احد و هو يعصي أوامره و يبتعد عنه كل ما اقترب محبوبه اليه .. حجابك وينه يغطي مفاتنك
و جمالك اللي امرك الله انك تغطينه .. عطرك ليه متعطرة و انت تعرفين ان الرسول صلى الله عليه و سلم
يقول " ايما امرأة خرجت متعطرة يشم رائحتها الرجال فهي زانية " او كما قال عليه الصلاة و السلام .. قال
فهي زانية و لم يقل فهي كالزانية ... لو اخذ الله منك هذا الجمال وش بتسويين ؟؟! لو اخذ منك سبحانه نعمه
التي انعمها عليك لانك ما اطعتيه وش بيصير حالك ؟؟ " حقيقة اني رحمتها و توقفت شفقة بها .. فقد قطع
البكاء انياط قلبها .. و ارتعدت فرائصها .. فآثرت السكوت و قلبي لم يزل يحمل الكثير من الرسائل اليها و
لكن لعل الله ينفع بما أوصلته لها من رسائل .. ثم بقيت فترة من الزمن حتى هدأت فناولتها قارورة الماء و
استأذنتها بالانصراف .. امرتني بالانتظار قليلا لانها تريدني .. حاولت ان تتكلم فلم تستطع و كانت تختم كل
كلمة منها بالبكاء .. جلست و قلت لها " ارتاحي قليلا حتى تهدأين ثم تكلمي " ... و بعد ان سكنت قليلا
قالت " ما راح تجلس معي شوي ؟ " ... قلت " لا ما يصلح اني اجلس معك .. و لكن انا ابساعدك في كل
وقت تحتاجيني باذن الله قدر ما استطيع .. و انا ساكن في حي سانسيلا في بلف سويتس و رقم غرفتي 427
... ثم ودعتها و اتجهت الى سيارتي .. فلما شغلت المحرك و بحثت عن ورقة من بين الأوراق التي بجانبي
اذا بزجاج نافذة سيارتي يطرق بأدب .. رفعت عيناي و اذا بها و بيدها دونت بالشيكولاته و قالت " هذا اقل
ما أعطيك على معروفك و الله يجزاك خير " ... فشكرتها ثم انصرفت .............
سحابة الحزن
في احد ايامي الدراسية .. رجعت الى البيت بعد يوم انهك قواي .. فللتو قد خرجت من احد الاختبارات و كنت
البارحة قد سهرت ليلي للمذاكرة الجادة بحثا عن التفوق في هذه المادة الثقيلة معنى و كما .. فتحت باب
غرفتي فاذا بظرف تحت اقدامي .. حملته بيدي لأبحث عن اسم مرسله فلم اجد شيئا مكتوبا على غلافه ..
بدلت ملابسي و استرخيت على سريري و انا امسك بذلك الظرف .. فتحته فاذا به رسالة من عدة صفحات ..
فتحتها و أول ما اوقعت نظري اليه هو اسم المرسل فاذا بي اجد عبارة "اختك التي ساعدتها في
السوق " ... اوووووه انها تلك الفتاة التي وجدتها بالسوق قبل أربعة أيام ... يااااااه كيف نسيت امرها بهذه
السرعة و لكن ربما هي دوشة الاختبارات ... بدأت بقراءتها و لا اخفي عليكم كم كنت متشوقا لقراءة هذه
الرسالة ... سرحت في اسلوبها الساحر و عباراتها الجميلة حتى اني لم اشعر بطولها فكان مما قالته: "
اشكرك اخي على لطفك و لو فعلت ما فعلت لما استطعت ان اوفي لك حقك " و مثل هذه من العبارات
الجميلة .. و بعد ذلك قالت : " اعلم يا اخي الفاضل ان هذا الكلام سيضايقك كثيرا .. و لكن لابد و ان اكون
صادقة و صريحة معك .. بعد مجيئي الى فرنسا قبل اسبوعين تقريبا اقترفت فيها انواعا و ألوانا من
المعاصي .. كنت شديدة البعد عن الله .. و للأسف هذا من اثر الترف و بعد الرقيب .. قد تعجب لو قلت لك
اني احبك .. و لكني قد نطقت بها لغيرك كثيرا .. ففي باريس فقط تعرفت على شابين بحثا عن شئ اسمه
سعادة وحب .. لا تندهش فلم يعلمني احد يوما من الأيام ان ما افعله خطره مثل ما ذكرته لي انت .. بالأمس
ناولتني اختي بطاقة دعوة .. فتحتها فاذا هي دعوة من صديقها الفرنسي الى حفلة يوم ميلاده .. ألحت علي
اختي بالحضور معها و كانت دائما ما تكثر الوصف و المديح في احد زملاء صديقها و تريدني ان احضر
لرؤيته " ... الحقيقة ان رسالتها كانت طويلة جدا و ختمتها برجاء ان ادركها قبل ان تقع في شباك الرذيلة
مرة اخرى .. ثم اختتمت رسالتها بعنوانها و ايميلها ... علتني الدهشة و تعجبت اشد العجب على ما تربى
عليه أمثال هؤلاء .. اين هم من الإسلام و آدابه و تعاليمه .. ما دور والديهم و اين اثر تربيتهم لأبناءهم ..
عجبا لهذين الوالدين المفرطيين .. لو ظفرت بهذا الأب لجعلته درسا و عبرة لغيره .. ألم يكونوا هؤلاء أبناؤه
و فلذات كبده .. سبحان الله يخلفون الابناء و يجعلون تربيتهم على الخدم .. يظنون ان أهم شئ عند الأبناء
هو إغداق المال عليهم و انهم يأكلون و يشربون .. للأسف لم ارى قط مثل هذه التربية الا في حظيرة
الماشية عندنا .. نعلفها و نسقيها الماء و نضع لها من يقوم بخدمتها .. الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم به
و فضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ... رميت بالرسالة على سريري و انا احس بأن أعصابي بدأت تتآكل في
اناملي قهرا و غيظا على والديها ثم على اختها الجاهلة التي تهدم ما بنيناه ... مرت برهة من الزمن و انا
مستلق على السرير و الأفكار تتجاذبني .. نظرت الى جدار غرفتي التي زينتها بقواعد ذهبية اسير عليها في
حياتي .. وقع نظري على " فكر ايجابيا و كن ايجابيا " ... اووووووه نسيت حتى ان اشرب الماء كم كنت
عطشانا و انا في طريق العودة من الجامعة .. فتحت الثلاجة و شربت كأسا من عصير البرتقال ثم حمدت الله
و استرجعت على ما حدث .. بدأت التفكير ايجابيا باحثا عن حل عاجل .. فتحت ايميلي و بدأت بكتابة رسالة
قلت فيها " أريدك يا اخيتي ان تذهبي الى المطبخ ثم توقدين الفرن و تضعي يدك على ناره فاذا صبرت و
استطعت التحمل فاذهبي مع اختك و اذا لم تستطيعي فلا تذهبي فان نار الدنيا جزء من سبعين جزءا من نار
الاخرة .. يا اختي الكريمة انقذي نفسك من النار و من عذاب الله فان الموت آت إليك لا محالة .. و هو اليوم
اقرب إليك من الأمس" ... و بدأت اذكر لها بعض الأحاديث و الآيات لما اعده الله لمن اطاعه و لمن عصاه
ثم ارسلتها ... في العاشرة مساء فتحت ايميلي فوجدت رسالة منها .. فتحتها و قرأت ما فيها و كان مما
قالته : " لا أستطيع شكرك على هذه الكلمات التي ايقظتني من غفلتي هذه و باذن الله اني عازمة على عدم
الذهاب معهم غدا و لكن كم يضيق صدري لأني اخاف على اختي من النار .. فانا احبها و لكن لا اعلم كيف
أستطيع الوصول الى قلبها " ... و ذكرت لي كلاما طويلا كان يدور حول اختها .. فأرسلت لها و قلت :"
عفوا اخيتي , و لكن اريدك هذه الليلة و غدا ان لا تكثري النقاش مع اختك .. و باذن الله سنتعاون سويا في
إقناعها و نساعدها في الإقلاع عن ذلك .. و لكن نحتاج الى صبر و تروي .. فالان ابدأي بنفسك اولا و ادع
الله بان يهدي اختك و يلين قلبها لسماع الحق " ثم اعطيتها روابط لمواقع إسلامية مفيدة لاني استنتجت من
رسائلها بأن لديها فراغا كبيرا قاتلا و ان لم نملأه بالمفيد و النافع فإنها ستملأه بالأسواق و غيرها من سبل
الشيطان و طرقه .. كان مما اعطيتها رابط مواقع الشيخ محمد صالح المنجد www.islam.ws و عدة
مواقع تحتوي على كتب نافعة ممتعة ... فكرت بأن اشتري لها كتبا من المكتبة و أوصلها اليها و لكن كيف؟
لاني أخشى على نفسي من الفتنة لو ذهبت اليها .. كما أخشى ان افتح للشيطان طريقا اذا وصلت الى مقر
اقامتها بدعوى النصح و ارادة الخير لها ... و بعد تفكير عميق وجدت ان انسب الطرق هي ان أضعها عند
احد مكاتب التوصيل مثل GTX و ارسله لها ... في الغد و بعد عودتي من الجامعة ذهبت الى احد المكتبات
الإسلامية في باريس و اخترت كتاب الرحيق المختوم و كتيبين عن العفاف و الحجاب و كتاب صور من حياة
الصحابيات و وضعتها داخل صندوق صغير و معه علبة متواضعة من الشيكولاته البلجيكية .. غلفتها بغلاف
جميل و ذهبت لمكاتب التوصيل GTX و معي هذا الصندوق .. التفت الي المأمور و قال : " الى اين تريدها
؟ " .. قلت : " باريس " .. نظر الي باستغراب و قال " نحن في باريس " .. قلت :" نعم اعرف و لكن اريد
منكم توصيلها الى احد الفنادق و اعطيته العنوان كاملا " .. نظر الي نظرة محدقة و قال : " اعطني عنوانك
من فضلك " .. أعطيته عنواني كاملا ثم دفعت رسوم التوصيل و انصرفت ... ذهبت الى مقر إقامتي لأرتاح
قليلا .. و بعد نصف ساعة تقريبا طرق باب غرفتي .. رددت " من ؟" .. سمعت صوت رجل لم افقه ما يقول
فقمت و فتحت الباب .. قلت :" نعم ؟" .. قال لي :" نحن من رجال المباحث .. و انت مطلوب و ستذهب معنا
الان " .. قلت: " و لماذا ؟" .. قال لي :" كذا هي الأوامر" .. استرجعت و بدلت ملابسي و ذهبت معهم ...
وصلنا الى احد مراكز الشرطة في باريس و نزلنا ثم أدخلت على احد الضباط .. اذن لي بالجلوس ثم بدأ
التحقيق معي و سألني عن سر الصندوق الذي ارسلته قبل سويعات .. فقلت له " هذه هدية أرسلتها الى احد
من اعرفهم و يسكن في ذلك الفندق " .. قال : " و لماذا أرسلتها عبر مكاتب البريد و لم تقم انت بإيصالها
بنفسك مع انهم يسكنون في نفس المدينة , اكيد انها تحتوي على اشياء ممنوعة او ان وراء ذلك سر " ..
قلت :" لا شئ من ذلك .. و بامكانكم تفتيشها" .. أخذت الى السجن ليتم التحقق من الامر .. فاستدعوني عدة
مرات ثم يسألونني نفس الأسئلة و اجاوبهم نفس الاجوبة .. و ذات مرة سألوني "لماذا لم تقم بأيصالها
بنفسك " .. قلت :" ليس هنالك سر و لكني ارسلتها الى فتاة و ديني يمنعني من مقابلة الفتيات اللاتي لسن
بمحارم لي " .. ازدادت التحقيقات شدة و عرضوني للضرب عدة مرات و كلما ارادوا ان يجلدونني لأعترف
بأني انتمي الى احد خلايا الإرهاب قلت لهم : "فتشوا كل شئ فان وجدتم دليلا فاضربوني " .. فيمتنعون من
ذلك و الحمدلله لانهم ليس لديهم ادنى دليل .. ثم ان مدة سجي طالت علي فراسلت احد المحامين المشهورين
لينظر في قضيتي .. و في مساء تلك الليلة دعوت الله بالفرج ... فلما كان الغد علمت الشرطة و المباحث في
اني استأجرت محاميا في قضيتي فخافوا لأنهم لم يجدوا علي ادنى دليل فاخرجوني من الغد .. فقضيت في
السجن اثنان و عشرون يوما عرضت فيها على الجلد و الصعق الكهربائي و لكن بفضل الله لم اجلد الا
سوطا واحد و أنقذني الله برحمته منهم و تم الافراج .. طيلة هذه المدة كنت افكر بالهدية هل وصلت اليها ام
لا ؟ و ماذا حصل لتلك الفتاة و كيف حالها ؟ و اسئلة كثيرة تدور في خلدي اريد الإجابة لها .. الحقيقة ان
أيام السجن العشر الأولى كانت من اشق الأيام علي .. لان بالي كله مشغول بتلك الفتاة و ماذا صنعت .. هل
ثبتت امام الامتحان ؟ هل وجدت ما يشغل وقتها ؟ ... فكل يوم ينقضي تكون ضريبته احد اصابعي .. فمع
التفكير و احتراق اعصابي و انا انتظر الافراج عني في كل ساعة استقبلها كنت اعض على احد اناملي ...
فلما انقضت عشرة الأيام الأولى ارتحت قليلا و هدأت لانه على حسب تقديري انهم رجعوا الان الى السعودية
فازددت بالدعاء لهم بالهداية و التثبيت .. حصل ما حصل فانا لله و انا اليه راجعون ... وصلت الى الفندق ..
وجدت كل شئ رأسا على عقب بعد التفتيش .. لم ابالي بذلك كله .. مباشرة اتجهت الى كمبيوتري و فتحت
ايميلي فوجدت احد عشر رسالة منها .. قرأت الرسائل فزاد همي هما و حزني حزنا .. فرفعت يداي الى
السماء و دعوت الله لها بالثبات .. ثم أرسلت لها رسالة طويلة اعتذر اليها و اشرح ما حدث لي ... مرت
ثلاثة ايام و انا لم اتلقى اي رد ... أرسلت لها رسالة ثانية و ثالثة رجاء ان تجيب .. و في الغد فتحت ايميلي
فوجدت رسالة منها.. فتحتها فوجدت كلاما باللغة الفرنسية يقول لي " من انت ؟" .. ارسلت لها فقلت " انا
من واجهتك في فرنسا عند مدخل السوق قبل شهر تقريبا" كتبت ذلك باللغة العربية .. ثم كتبت باللغة
الفرنسية " انا احمد .. من انت ؟ ألست الفتاة العربية التي واجهتها في فرنسا؟ " ... من الغد وجدت رسالة
باللغة الفرنسية تقول بلهجة ساخرة " الايميل مخترق منذ عشرة ايام ايها الاحمق .. هكر
فرنسا " .................


أمطار السعادة مع أم سعد
تخرجت من الجامعة و الحمدلله بمرتبة الشرف الثانية.. بعدها بشهر تقريبا انهيت أوراقي و عدت الى
السعودية .. لقد كانت آمالي كآمال كل شاب .. أفكر بعش الزوجية السعيد و أبحث عن فارسة أحلامي .. كم
كانت فرحة أمي كبيرة عند قدومي .. ثم بشرتها بتفوقي فلم تستطع منع دموعها فبكت ثم خرت ساجدة لله ..
بكيت و كان موقفا مؤثرا ... مر شهر على هذه الحادثة و في صباح احد الايام دخلت علي اختي و انا اقلب
بعض الأوراق في غرفتي .. رأيت في وجهها ابتسامة كبيرة و كأن كنوز الدنيا في جوفها .. نظرت اليها و
ضحكت لما رأيت البشر يعلو وجهها و انا لا اعلم ما تخفيه لي من مفاجأة .. سألتها عن سبب كل هذا الفرح
فأخبرتني بأنهم يرغبون بالخطبة لي من احدى زميلاتها المقربات و التي تحبها كثيرا .. دار الحديث بيني و


بينها حول زميلتها هذه .. ثم فكرت بالأمر كثيرا و استخرت الله فيها .. فيسر الله لي و تم الزفاف بعد عشرة
اشهر ... في الحقيقة كانت زوجتي ام سعد امرأة لطيفة جدا و خفيفة ظل .. و كانت و لله الحمد تتحلى
بالاستقامة على الدين و تحفظ كتاب الله .. كانت ودودة لطيفة جميلة ظريفة .. لم تصل خيالاتي يوما من الايام
لمثلها .. فالحمدلله الذي اقر عيني بمثلها ... عشت معها اياما جميلة رائعة و كنا نطبق فيما بيننا قاعدة " اذا
غضبت رضيني و اذا غضبت رضيتك " ... بعد شهرين من زواجنا راجعنا احد المستشفيات انا و ام سعد ..
دخلت ام سعد الى الطبيبة للكشف و بقيت انا خارج الغرفة بانتظارها .. فتح باب الغرفة فخرجت الممرضة و
نادتني ثم اخبرتني بأن زوجتي حامل ففرحت فرحا شديدا و لم يقر لي قرار فطفقت اسعى في الممر ذهابا و
ايابا انتظر زوجتي الغالية تخرج لأهنئها و أكحل عيني بها ... بعد عدة اشهر اقترحت علي ام سعد ان نذهب
إلى السوق لنشتري أغراض مولودنا الجديد فهي الان بالشهر الثامن و ما بقي الا شهر تقريبا على
الولادة .. ذهبنا الى سوق المجد .. دخلناه و كانت يدي بيدها ثم اتجهنا الى احد محلات ملابس الاطفال .. فلما
خرجنا منه تعرقلت زوجتي بعربية احد الاطفال فسقطت على جانبها الايسر .. هرعت اليها فسميت عليها ثم
ساعدتها بالنهوض ..سألتها "هل تحسين بألم ؟" .. فهمست بأذني "بطني يؤلمني بشدة ياأحمد" ثم زفرت
تعبيرا عن شدة الألم .. فأخذتها بسرعة الى مستشفى الحمادي ثم جلست على في خارج الغرفة انتظرها .. رن
هاتفي الجوال فنظرت فاذا هي زوجتي .. رددت و كان صوتها ضعيف جدا و ينبئ عن آوجاع شديدة
تنتابها .. اعتصر قلبي الالم واطرقت برأسي للاسفل رحمة بها فانحدرت من عيني دمعة لطالما حاولة منعها
مرارا و لكنها ابت الا الخروج من عيني و تدحرجت على خدي .. ذهبت الى استراحة الرجال و بقيت هناك و
طفقت ادعوا الله لها بالشفاء و العافية .. رن هاتفي مرة اخرى فنظرت اليه فاذا هي امي الحنونة حفظها
الله .. رددت عليها فقالت لي " فيك شئ يا ولدي ؟" .. قلت " ليه يا يمه الله يسلمك ؟!!!! .. مابي الا
العافية " .. قالت :" لا و انا امك .. قلبي عورني و حسيت ان فيك شئ " .. اندهشت و تعجبت اشد العجب و
قلت :" اجل دامه كذا .. فأنا اللحين بالمستشفى لان ام سعد طاحت بالسوق و ان شاء الله انها طيبه و ما
نبغى الا دعاك " .. طال وقت انتظار تقرير الطبيبة عن حالة زوجتي فمكثت على اعصابي لا يهدأ لي بال و
بقيت اتساءل هل هي على ما يرام ؟ .. بعد نصف ساعة خرجت الطبيبة من غرفة زوجتي و قالت لي :"
يمكنك الان الدخول للاطمئنان على زوجتك " .. دخلت مسرعا فسلمت على زوجتي و كانت و لله الحمد و
المنة في صحة جيدة و لم تتأثر كثيرا .. مضت لحظات قليلة و اذا بباب الغرفة يطرق .. فتحته فاذا هي
والدتي اتت للاطمئنان على زوجتي فانفرجت أساريري و قمت اقبل امي و اشكرها على مجيئها و قلت في
نفسي " سبحان الله .. دائما ابقى صغيرا في نظرها و اتت للاطمئنان علي " ... بعد ذلك قرر الاطباء ان تبقى
زوجتي لديهم الى الغد حتى لا يتأثر الجنين .. و في الغد أتيت لزيارتها .. فلما دخلت المستشفى أحببت ان
افاجأ زوجتي بهدية .. فدخلت محل الهدايا في المستشفى و بينما انا اتجول فيه و ابحث عن الهدية المناسبة
اذا برجل كثيف اللحية و وجه مشرق ينظر الى بابتسامة جميلة و كأنه يعرفني و معه طفل و بجانبه زوجته ..
بادلته الابتسامة نفسها و أحببت ان أصافحه لكن استحييت ان احرجه لان زوجته بجانبه .. التفت الى الجهة
الأخرى لأختار هدية زوجتي .. اذ بصوت من خلفي يقول : " السلام عليكم " .. التفت فاذا هو ذلك الرجل
فقلت " و عليكم السلام" ثم تصافحنا و سلم علي سلاما حارا و كأنه يعرفني من قبل ثم قال لي و هو يقدم لي
ابنه :" هذا أحمد " .. فنظرت الى ابنه ذو الأشهر الستة جميل وديع لطيف فقبلته و قلت :" ما شاء الله ..
الله يصلحه و يهديه " .. فناولني ابنه و قال لابنه و هو ينظر اليه :" رح مع سميك " .. حقيقة لا اعرف هذا
الرجل من قبل و لا اذكر اني رأيته فتعجبت من تصرفه اللبق معي ثم بلغت مني الدهشة اقصاها عندما قال
لابنه "رح مع سميك " فكيف عرف هذا اسمي ؟ كنت اقول ربما كان مشتبها بي بشخص يعرفه , لكن اراه
يعرف اسمي .. أمسكت ابنه و بدأت اقبله كل هذه الأفكار تتعارك في رأسي و انا اضحك و الدهشة تعلوني ..
فنظر الى الرجل و ضحك ثم قال : " شكلك مستغرب وشلون عرفت اسمك " .. ضحكت و ارتحت قليلا لانه
عرف ما يدور في خلدي و قلت :"ايه صحيح لأني ما اذكر اني شفتك " .. قهقه بلباقه جمة ثم قال لي :"
تصدق أنت أكثر واحد اغار منه !! " .. اتسعت دائرة عيناي و انا انظر اليه باندهاش و أقول في نفسي :"
الله يستر .. وش دخلني انا " .. ثم أكمل فقال :" ذبحتنا هذي المرأة فيك حتى الولد سميناه على اسمك " ..
حقيقة انا انقلب رأسي و اصبحت اتنقل بين الألغاز و الاستفهامات و علامات الدهشة لا تفارقني .. فضحك
كثيرا على منظري و حالتي ثم قال لي :" شف هذه المرأة " .. فنظرت فاذا امرأة متحشمة متسترة لا يكاد
يخرج منها شئ .. فالقفازات تغطي كفيها و عباءتها واسعة تغطي تقاسيم بدنها .. حقيقة كانت قمة في الستر
حتى انك لا تكاد تعرف وجهها من ظهرها .. ثم اكمل حديثه فقال :" دخلت انا و اياها المستشفى فلما رأتك
قالت هذا هو احمد .. و سبحان الله كانت دائما ما تقول ( يا رب وفقني و اجعلني ارد الجميل لأحمد ) .. فهي
التي قابلتها عند مدخل السوق في باريس و نصحتها ثم انك انقطعت عنها فجأة و هي من ذلك اليوم و هي
قلقة عليك و تدعو الله لك بالسلامة وان تراك بصحة و عافية " .. عقدت الدهشة لساني و بقيت واجما لا
اهمس ببنت شفة .. فضحك ثم قال :" الظاهر انك لم تصدق قولي !!!" .. فقلت :" الا .. لكن ؟؟؟!!!!!" ..
عانقني بحرارة ثم قال " اعطني رقم جوالك و سأتصل عليك اليوم لنجلس سويا و نأخذ أخبارك .. اظن ان
زوجتي احترقت اعصابها و هي تنتظرني لتسمع الاخبار " .. اعطيته رقم جوالي ثم ودعته بابتسامه واسعة
تعلوها علامات التعجب و الاندهاش .. انصرف عني و كدت انسى هدية زوجتي لولا ان بائع المحل قال لي "
ايوه بابا " .. تذكرت عندها اني جئت لاشتري هدية لزوجتي فاخترت هدية كبيرة ثم صعدت الى غرفتها ..
سلمت عليها ثم ناولتها الهدية ففرحت بها كثيرا ثم جلست بجانبها و كنت كمن أجر عقله و فكره و ذهب
بجسده فقط ... دخلت الممرضة علينا ثم ناولتني تقريرا يسمح لزوجتي بالخروج معي .. فأخذتها ثم اتجهنا
الى بيت اهلها لترتاح عندهم و اعود اليها في المساء ... بعد صلاة العصر رن هاتفي الجوال فاذا به ابو
احمد ذلك الرجل الذي قابلته هذا اليوم .. رددت عليه فسلم ثم قال ان زوجتي تدعوك اليوم الى العشاء و لا
تسمح لك بالرفض الا اذا كان هناك عذر شرعي .. تلعثمت محاولا الرفض لكن ام احمد اقفلت كل سبل
الاعتذار فقبلت دعوتها .. بعد صلاة العشاء ذهبت الى البيت حسب الوصف فلما وصلت اليه خرج لي ابو
احمد و استقبلني بكل حفاوة و ابتسامته تملأ وجهه الوضيء .. ادخلني الى المجلس و كان بيته جميلا و
انيقا .. تناولنا القهوة ثم بدأنا بالحديث .. قال لي :" ام احمد الى الان مستغربه ليه انقطعت عنها يوم انتم
بباريس .. وش صار لك ؟" .. ضحكت و قلت له :" اللحين انا جاي ابي اسمع قصتها منك و بعدين اقولك
وش صار لي .. لاني ما عندي صبر انتظر الى ان اقولك وش صار لي .. فابدأ انت و ريحني و اقولك اللي
تبي " .. ضحك ثم قال :" تامر أمر .. انا امام المسجد المقابل لهذا البيت .. ذات يوم كنت في درس اسبوعي
لأحد العلماء و بعد الدرس دعاني الشيخ لوحدي و قال لي هل انت متزوج ؟ .. قلت : لا .. قال : هل ترغب
بالزواج من زوجة مستقيمة و نحن نساعدك في تكاليف الزواج .. فقلت : جزاك الله خيرا يا شيخ لكن ابنة من
تكون ؟ فذكر لي ام احمد و قال لي انها تدرس في احدى دور تحفيظ القران بالرياض .. و انها اختراتني
لأبحث لها عن زوج صالح فوقع اختياري عليك ... فرحت بهذا الخبر ثم أرسلت اختي لتراها و بعد شهر تم
الزواج بيننا .. و بعد زواجنا بشهرين جلست معها و اخذنا نتجاذب اطراف الحديث فقالت لي ام احمد قصتها
معك ثم انك انقطعت عنها فجأة فعادت الى الرياض و اتصلت على احدى زميلاتها المستقيمات و طلبت منها
مصاحبتها و رغبتها في الاستقامة ثم ألتحقت بدور تحفيظ القرآن و صارت لا تترك أي محاضرة او دورة
علمية او ندورة الا بعذر شرعي و اصبحت و لله الحمد من طالبات العلم و مدرسات القرآن و مربيات الفتيات
نحسبها صالحة تقية نقية و لا نزكي على الله احدا .. و كانت دائما ما تذكرك و تدعو لك و تأمرني بالدعاء لك
فما غرت من احد ابدا مثل غيرتي منك .. فلما رزقنا الله بالمولود الأول و كان ذكرا رجتني رجاءا ان اسميه
على اسمك فقد علمت ان اسمك ( احمد ) من اسم ايميلك .. فزادت غيرتي عليك .. و لكن ما زلت الى يومي
هذا ادعو لك لانك دللت زوجتي على طريق الهداية و اشهد الله اني لم ار قط مثل زوجتي خلقا و دينا و ادبا
و احبها حبا عظيما فأحمد الله ان جعلها زوجتي " .. عند ذلك قاطعنا صوت رنين جواله .. فقال لي " معذرة
هذا اخي .. و لو كان احدا غيره لما رددت عليه لاني لا اريد ان افرط بدقيقة واحدة في وقت جلوسي
معك " .. أخذتني الأفكار و هو يهاتف اخيه .. فالتفت الي فجأة و هو يقول :" يسلم عليك اخي و يقول وش
نسمي البنت ؟ جاهم مولودة و نبغاك تختار لها اسم ؟" .. ارتبكت و قلت :" و الله ما ادري .. على
كيفكم !!!" .. فقال :" اختر لنا أي اسم تحبه ؟ اخوي و زوجته يقولون ما يسميها الا انت .. قلت :" و الله ما
ادري لكن اذا ملزمين خيروني بين الأسماء اللي مرشحينها و اختار لكم اسم " .. فقال لي ابو احمد " فيه :
اروى و شذى .. وش رأيك ؟" .. قلت :" كلهن حلوات .. لكن انا اختار شذى " .. فقال ابو احمد لأخيه
فقالوا " خلاص نسميها شذى و على بركة الله " ... ثم اغلق ابو احمد هاتفه و التفت الي فقال :" هذا اخي
الذي يصغرني تزوج من اخت زوجتي " .. قلت له بسرعة " ماذا قلت ؟!!! من اخت زوجتك؟ " .. فقال و هو
يضحك " نعم .. ابشرك استقامت على دين الله مع اختها بعد عودتها من باريس بشهر و أصبحت معها تدرس
القران في دار التحفيظ .. و هي كذلك مثيلة اختها في اخلاقها و ادبها و الحمدلله .. و لقد استشارني اخي
في الزواج منها فقلت له استعن بالله و انكحها فوالله ما رأيت من اختها الا كل خير بل ما رأيت قط مثل
اختها ... و تم الحمدلله الزواج بينهما و بالأمس رزقهم الله بمولودتهم الاولى .. و عندما قابلناك انا و
زوجتي كنا ذاهبين لزيارتهم و اخبرناهم بأننا رأيناك ففرحوا بذلك واتفقوا على ان يجعلوا اسم ابنتهم على
ابنتك او من اختيارك " .. انفرجت اساريري و قمت احمد الله على ان من علي برؤية هاتين الفتاتين معلمات
للقران صالحات مصلحات ثم سجدت سجود الشكر و حمدت الله على ان وهبني محبة الناس لي و القبول من
عباده .. ثم التفت اليه و قلت له :" اكيد انك متشوق لسماع ما حدث لي في باريس يوم انقطعت عن
زوجتك " .. فقمت اقص عليه قصتي و ما حدث لي حتى اتممتها ... تناولنا العشاء ثم خرجت من عنده و قد
اخذت منه المواعيد و المواثيق على زيارتي هو و ام احمد و اخوه و زوجته في الايام المقبلة ... ركبت
السيارة و ودعته ثم اتجهت الى بيت اهل زوجتي و اخذتها معي و ذهبنا سويا الى البيت .. كانت اسارير
وجهي منفرجة و كنت احمد الله ما بين كل فترة و اخرى و اغرق زوجتي بالتدليل و التغنج حتى لا تثير
تائرتها من الغيرة .. و بعد ان وصلنا الى البيت ذهبت الى غرفتي لأبدل ملابسي ثم جاءت زوجتي فجلست انا
و اياها على زاوية السرير و بدأت احدثها بما حصل لي هذا اليوم .. كنت مندهشا و مسرورا و متعجبا لما
حدث .. و احدثها بكل حماسة و فرح و ابتهاج .. فلما بدأت اصف لها ستر ام احمد و حشمتها قامت من
عندي و ذهبت لتجلس على كرسي تسريحتها .. اكملت حديثي و كأن شيئا لم يكن لأني اعرف ام سعد و
غيرتها .. استمريت في الحديث فلما اخبرتها انهم طلبوا مني ان اسمي ابنتهم الجديدة إلتفت علي بكرسيها
الدوار و حدقت في النظر و الغضب يملأ عينيها ثم قالت :" الحمدلله ما عندهم بنت ثالثة " ... عندها لم
اتمالك نفسي من الضحك فاستلقيت على السرير و انا اقهقه و اقول ( ان كيدكن
عظيم ) .............................
تمت ,,,
في شهر جمادي الثاني عام 1424 هـ
الحمدلله تمت القصة و بلغت نهايتها الجميلة .. و اسأل الله تعالى ان لا يحرمني اجر استمتاعكم و استفادتكم
منها .. انه ولي ذلك و القادر عليه



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.