العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

المشتاقون إلى الجنة

كاتب الموضوع: أحبُكَ ربى، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
أحبُكَ ربى

المشتاقون إلى الجنة almstba.com_13462434211.png

الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين نزلا.. ويسرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها.
فلم يتخذ سواهم شغلا.. وسهل لهم طرقها.. فسلكوا السبيل الموصلة إليها ذللا..
وكمل خالدين فيها ابدا..

الحمد لله فاطر السموات و الأرض وجاعل الملائكة رسلا.. وباعث الرسل مبشرين ومنذرين..لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل..
الحمد لله الذي رضي لعباده اليسير من العمل وتجاوز لهم عن كثير من الزلل.. ففاض عليهم النعمة وكتب على نفسه الرحمة
وضمن الكتاب الذي كتبه ان رحمته سبقت غضبه ..

واشهد ان لا اله الا الله وحدة لا شريك له واشهد ان محمد عبده ورسوله
صلى الله عليه ومن سار على نهجه واقتفى اثره إلى يوم الدين


اما بعد ايها الاخوة الكرام..
فان الله سبحانه وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى.. وانما خلقهم لامر عظيم وهيئم لامر جسيم .. عرض على السماوات والأرض والجبال فأبين وأشفقن منه إشفاقا ووجلا حمله الإنسان انه كان ظلوما جهولا ..

والعجب كل العجب.. من غفلة من و لحظاته معدودة عليه.. وكل نفس من انفاسه إذا خرح لم يرجع إليه. وانما يتبين سفهه المفرط يوم الحسرة والندامة..إذا حشر المتقون إلى الرحمن وفدا.. وسيق المجرمون الجنهم وردا..

فالاولون في روضات الجنات يتنعمون وفي اسرتها يجلسون..
وعلى بطائنها يتكئون والاخرون في اودية جهنم يصطلون جزاء بما كانوا يعملون

ومن هنا اشتاقت نفوس الصالحين للجنة ..
حتى قدموا في سبيل الوصول إليها كل مايملكون..هجروا لذيذ النم والرقاد .. بكوا في الرقاد..
وصاموا النهار وجاهدوا الكفار فالله كم من صالح وصالحة اشتاقت إليهم الجنة كم اشتاقوا هم لهامن حسن اعمالهم وطيب اخبارهم ولذة مناجاتهم ..

وكان لكل واحد منهم ولكل واحدة منهن مع الله جل جلاله أخبار و أسرار ..
لم يطلعوا عليها اغيره ابدا.. جعلوها بين ايديهم عنده عددا
لا يطلبون جزاؤهم الا منه فطريقهم إليهم ومعولهم عليه ومئالهم يكون بين يديه
فلا اله الا الله.. كم بكت عيون في الدنيا خوفا من الحرمان إلى النظر إلى وجه الله الكريم.. وكم تقطعت اكباد شوقا إلى لقاء الله جل جلاله.. فهو سبحانه اعظم من سجدت الوجه لعظمته .. وبكت العيون حياء لمراقبته.. وتقطعت الاكباد شوقا إلى لقائه ورؤيته..



المشتاقون إلى الجنة ..لهم مع ربه أخبار و أسرار..
فاليكم شيئا من اخبارهم وطرفا من اسرارهم ..


المشتاقون إلى الجنة almstba.com_13462436141.gif


القصة الأولى

الحلقة الاولى

الحلقة الثانية

الحلقة الثالثة


القصة الثانية

القصة الثالثة

القصة الرابعة

القصة الخامسة

القصة السادسة

القصة السابعة



2 
أحبُكَ ربى

المشتاقون إلى الجنة ..لهم مع ربه أخبار و أسرار..
فاليكم شيئا من اخبارهم وطرفا من اسرارهم ..
اول هذه الاخبار..

مااورده الامام الجوزي في كتابه صفة الصفوة ..
وذكره ابن النحاس في مشارع الاشواق..

رجل من الصالحين اسمه أبو قدامة الشامي.. كان رجلا قد حبب إليه الجهاد والغزو في سبيل الله.. فلايسمع بجاهد بين المسلمين والكفار
ولابغزو في سبيل الله لنصر المسلمين الا وسارع وجاهد مع المسلمين هناك..

جلس أبو قدامة يوما في الحرم المدني

فسئله سائل فقال يا أبا قدامه حدثنا باعجب مارأيته من أمر الجهاد والغزو
أنت رجلا قد اكثرت من الجهاد في سبيل الله ومن حضور المعارك التي بين المسلمين والكفار ..
فحدثنا باعجب مارأيته من أمر الجهاد الغزو ؟!! ..

فقال أبو قدامة اني محدثكم عن ذلك

خرجت مرة مع اصحاب لي إلى الرقة لنقاتل بعض المشاركين في الثغور ..
قال لما نزلت في الرقة وهي مدينة في العراق على نهر الفرات اشتريت منها جمل احمل عليه سلاحي ووعظت الناس في مساجدها
وحثثتهم على الجهاد في سبيل الله والانفاق في نصرة الاسلام الذي جعلهم الله قائمين عليه.. فلما تكلمت في بعض مساجدها


ودعوت الناس للقتال في سبيل الله ثم جن علي الليل

اكتريت [ أجرت ]منزلا ابيت فيه فلما ذهب بعض الليل

فإذا بباب المنزل يطرق علي قال فعجبت عجبا شديدا من هذا الذي يطرق علي الباب
فانا رجل غير معروف في هذه البلاد وليس لي بأحد اتصال ولا معرفة فمن هذا الذي سوف يأتي الي في هذه الظلمة..
قال لما فتحت الباب و أنا وجل فإذا بامرأة متحصنة عفيفة قد تحصنت بجلبابها فلا ترى منها شيئا قال لما رايتها فزعت منها وقلت ياامة الله ما تريدين رحمك الله ؟ !..

قالت: لي أنت أبو قدامة قلت: نعم قالت :أنت الذي جمعت المال اليوم للثغور قلت :نعم
قال فلما سمعت مني ذلك دفعت الي رقعة وخرقة مشدودة ثم انصرفت باكية قال :فعجبت والله من شأنها والخرقة بين يدي
فنظرت بهذه الرقعة فإذا مكتوب فيها يا أبا قدامة

انك قد دعوتنا اليوم إلى الجهاد وانا امرأة!!

لااستطيع الجهاد ولا لي قدرة علي على ذلك ولم اجد مالا ازودك به لتذهب به إلى المجاهدين فقطعت أحسن مافي وهما ظفيرتاي
ثم صنعت منهما شكالا يعني حبلا يربط بهما الفرس وانفذتهما إليك تجعلهما قيد فرسك لعل الله تعالى إذا راى شعري قيد فرسك في سبيله ان يغفر الله تعالى لي وان يدخلني إلى الجنة ..

قال أبو قدامة فعجبت والله من حرصها وبذلها كل ذلك في سبيل الله وشدت شوقها إلى المغفرة والجنة مع انها صنعت أمر غير مشروع في الدين ان تقص شعرها بهذه الطريقة .. لكن شوقها إلى الجنة غلبها على ذلك قال فجعلت هذه الخرقة في بعض متاعي ..

ثم لما اصبحنا وصلينا الفجر

خرجت أنا واصحابي من الرقة فلما بلغنا حصن مسلمة بن عبدالملك فإذا بفارس يصيح ورائنا ويقول يا أبا قدامة يا اباقدامة قف علي يرحمك الله قال فقلت لاصحابي تقدموا انتم عني وانا ارجع انظر في خبر هذا الفارس

فلما رجعت إليه بدأني بالكلام وقال الحمدلله الذي لم يحرمني صحبتك ولم يردني خائبا إلى اهلي قال فقلت له ماتريد رحمك الله قال اريد الخروج معكم للقتال
قلت له اسفر عن وجهك فان كنت كبيرا يلزمك القتال قبلتك

وان كنت صغيرا لايلزمك الجهاد رددتك

قال فكشف الللثام عن وجهه فإذا بوجه كمثل القمر

و إذا هو شاب غلام عمره 17 سنة
فقلت له يابني عندك والدقال أبي قد قتله الصليبيون
وانا خارج اقاتل الذين قتلوا أبي فقلت له :
أعندك والده قال :نعم ..
فقلت له: ارجع إلى امك فاحسن صحبتها

فانك إذا احسنت صحبتها فان الجنة تحت قدمها

قال أبو قدامة فتعجب مني وقال:

......

تابعوا معانا الحلقة الجاية


3 
أحبُكَ ربى

الحلقة الثانية

فقلت له: ارجع إلى امك فاحسن صحبتها

فانك إذا احسنت صحبتها فان الجنة تحت قدمها

قال أبو قدامة فتعجب مني وقال:

سبحان الله اما تعرف امي قلت له لا والله مااعرف امك فقال امي هي صاحبة الوديعة

قال: امي هي صاحبة الشكال قلت :اي شكال قلت :سبحان الله ما اسرع ما نسيت اما

تذكر المرأة التي اتتك البارحة ثم اعطتك الكيس.. والشكال والحبل الذي تربط به فرسك

قال :أبو قدامة بلى ماخبرها قال: هي والله امي امرتني ان اخرج إلى الجهاد واقسمت

علي ان لا اجرع إليها وقالت: يابني إذا لقيت الكفار فلا توليهم الادبار وهب نفسك لله

واطلب مجاورة الله ومساكنة ابيك واخوالك في الجنة

فإذا رزقك الله الشهادة فاشفع فيي ثم ضمتني إلى صدرها ورفعت بصرها إلى السماء

وقالت الهي وسيدي ومولاي هذا ولدي وريحانة قلبي وثمرة فؤادي سلمته إليك فقربه

من ابيه واخواله ثم قال: أبو قدامة عجبت والله من هذا الغلام ثم عاجلني الغلام بقوله

فسألتك بالله ياعمي

يا اباقدامة ان لاتحرمني الغزو في سبيل الله معك أنا ان شاءاللهالشهيد ابن الشهيد..

فأني حافظ لكتاب الله وماهر بالفروسية والرمي فلا تحقرن صغر سني قال أبو قدامة

فلما سمعت ذلك منه لم استطع والله ان ارده فاخذناه معنا فو الله مارأينا انشط منه ان

ركبنا فهو اسرع منا وان نزلنا فهو انشطنا وهو في كل احواله في الطريق وفي النزول

لايفتر لسانه عن ذكر الله جل جلاله ابدا..

فنزلنا منزلا لما اقبلنا إلى الثغور مع غروب الشمس

وكنا صائمين واردنا ان نطبخ فطورنا وعشائنا قال فلما نزلنا اقسم الغلام علينا

ان لايصنع الفطور الا هو فاردنا ان نمنعه عن ذلك اذ هو لايزال في تعب شديد من طول

الطريق وعسره ولكنه ابى علينا ذلك

فلما نزلنا قلنا له تنحى عنا قليلا حتى لايؤذينا دخان الحطب

قال فجلسنا ننتظر الغلام فابطأ علينا شيئا يسيرا

فقال لي بعض اصحابي يا أبا قدامة

اذهب إلى صاحبك فانظر لنا بعض خبره

فما هذا بصنع فطور ولا طعام قدا ابطأ علينا كثيرا قال فلما توجهت إليه فإذا الغلام قد

اشعل النار في الحطب وقد وضع من فوقها القدر ثم غلبه التعب النوم ووضع راسه على

حجر ونامفلما رايته على هذا الحال كرهت والله أن أيقظه من منامه وكرهت والله ان

ارجع إلى اصحابي وليس معي طعام لهمفلما-رأيت حاله كذلك قلت في نفسي أنا اكمل

الفطور لاصحابي فاخذت اصنعه شيئا يسيرا واسارق الغلام النظر إلى ذلك فبينما أنا انظر

إلى الغلام إذا لاحظت ان الغلام بدأ بتبسم ثم اشتد تبسمه فتعجبت والله من تبسمه

وهو نائم ثم بدأ الغلام يضحك ثم اشتد ضحكه

ثم استيقظ من منامه- قال فلما رايت الغلام على ذلك عجبت والله فلما استيقظ ورآني

فزع الغلام وقال ياعمي ابطأت عليكم قلت له ما أبطأت علينا قال دع عنك صنع الطعام أنا



اصنعه لكم أنا خادمكم في الجهاد قلت له لا والله لا تصنع فطورا ولا طعاما حتى تحدثني

بشأنك ما الذي جعلك في منامك تضحك وما الذي جعلك تبتسم هذا أمر عجيب

فقال الغلام يا عمي هذه رؤيا رايتها قلت له بالله عليك ما هذه الرؤيا قال دعها بيني وبين

الله تعالى
قلت له اقسمت بالله عليك ان تحدثني بهذه الرؤيا قال الغلام
:

..............

هنعرف ايه الرؤية ان شاء الله فى الحلقة القادمة


4 
أحبُكَ ربى

الحلقة الثالثة

قال الغلام رأيت يا عمي في منامي إني قد دخلت إلى الجنة فإذا هي في حسنها وبهائها وجمالها

كما اخبر الله عز وجل في كتابه فبينما أنا امشي فيها وانا في عجب شديد من حسنها وجمالها اذ رايت قصرا يتلالأ لبنة من ذهب ولبنة من فضة واذا شرفاته من الدر والياقوت والجوهر وابوابه من ذهب واذا ستر مرخية على ابوابه واذا بجواري يرفعن الستور وجوههن كالأقمار

قال فلما رأيت حسنهن أخذت انتظر إليهن وأتعجب من حسنهن وجمالهن فإذا بجارية كما أحسن من تراى من الجواري

تحدث صاحبتها التي عن يمينها وتشير إلي وتقول هذا زوج المرضية ..هذا زوج المرضية..هذا زوج المرضية


وأنا لا ادري من هي المرضية .. فسألتها أنتي المرضية ,,.؟

فقالت :أنا خادمة من خدم المرضية تريد المرضية ادخل إلى القصر تقدم يرحمك الله
قال: فتقدمت فإذا في اعلى القصر غرفة من الذهب الاحمر عليها سرير من الزبرجد الاخضر وقوائمه من الفضة البيضاء ..عليه جارية وجهها كانه الشمس لولا ان الله ثبت علي بصري لذهب بصري ولذهب عقلي من حسنها وجمالها ومن بهاء السرير وجمال الغرفة فلماراتني الجارية بدأت بالكلام والحديث وقالت مرحبا بولي الله وحبيبه أنا لك وانت لي فلما رايتها وسمعت كلامها

اقتربت منها فلما كدت ان اضع يدي عليها قالت لي ياخليلي ياحبيبي ابعد الله عنك الخنا ..قد بقى لك في الحياة شيء وموعدنا معك غدا بعد صلاة الظهر



قال: فتبسمت من ذلك وفرحت والله منه


قال ابوقدامة فلما سمعت هذه الرؤيا من مثل هذا الغلام ..قلت له :رايت خيرا ان شاء االله
قال أبو قدامة: ثم إننا أكلنا فطورنا ثم ركبنا على دوابنا ومضينا إلى اصحابنا المرابطين في الثغور ..


قال فلما نزلنا عندهم و بتنا عندهم .. قمنا وصلينا الفجر .. ثم حضر عدونا فقام قائدنا وصف الجيوش بين يديه ثم تلا علينا صدرا من سورة الأنفال وذكرنا بأجر الجهاد في سبيل الله وبثواب الشهادة في سبيل الله فما زال يحثنا على الجهاد والقتال قال فبينما أنا اتامل في الناس حولي

فإذا كل واحد منهم يجمع حوله أخوانه وأقربائه أما الغلام فلا أبو يدعوه إليه ولا عم يقربه إليه ولا اخو يجعله بين يديه

فاخذت ارقبه وانظر في حاله فلما نظرت فإذا الغلام في مقدمة الجيش فأخذت اشق الصفوف مشيا إليه فلما وصلت إليه قلت له يا بني ألك خبرة بالقتال والجهاد.؟
قال : لا هذه والله أول معركة وأول مشهد أراه وأقاتل الكفار فيه .
فقلت له: يا بني أن الأمر على خلاف مافي بالك وذهنك ..ان الامر قتال ..وان الامر دماء وصهيل..وجولان ابطال..ورمي نبال

يا بني فكن في اخر الجيش ، فان يكن نصر انتصرت معنا وان كانت هزيمة لم تكن أنت اول مقتول ..

فنظر الي متعجبا فقال: أنت تقول لي ذلك .!

قلت له :نعم
فقال: ياعم هل تريدني ان اكون من اهل النار
قلت :اعوذ بالله والله ماجئنا إلى الجهاد الا هربا من النار وطلبا للجنة

قال :ان الله يقول
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إلى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [ الأنفال/16-15]


هل تريدني ان اوليهم الادبار فيكون ماواي جهنم ؟؟

قال ابوقدامة: فعجبت والله من حرصه ومن تمسكه بهذه الايات..فقلت له: يابني ان الاية مخرجها على غير كلامك فاابى علي ان يرجع


فاخذت يده اجبذه حتى ارجعه إلى اخر الصفوف فجعل يجذب يده مني فبدا القتال وحالت الخيل بيني وبينه


فلما بدا القتال .. جالت الابطال..ورميت النبال..وجردت السيوف..وتكسرت


الجماجم..وتطايرت الايدي والارجل..واشتد علينا القتال حتى اشتغل كل منا بنفسه وقال:


كل خليل كنت آمله ** لألهينك اني عنك مشغول

حتى ان السيوف والله من شدة الحر فوقنا حتى كانما هو تنور يشعل فوق رؤوسنا.. ان السيوف والله لاتثبت في ايدينا فمازال القتال

يشتد علينا قد انشغل كل منا عن الاخرين بنفسه ومازال يشتد علينا ويزيد حتى زالت الشمس ودخل وقت صلاة الظهر ثم هزم الله تعالى الصليبين قال فلما هزمه اجتمعت مع اصحابي ثم صلينا الظهر فبدأ كل واحد من الناس يبحث عن اقربائه واحبابه

اما الغلام فلا احد يسأل عنه ولاينظر في خبره فبينما الحال على هذا قلت والله لانظرن في خبره لعله مقتول او جريح او بعض اولئك الكفار قد اخذه اسير وذهب به معهم لما هربوا وولوا الادبار فبدات امشي بين الجرحى والقتلى واتلفت بينهم انظر

فبينما أنا على ذلك اذ سمعت صوتا يصيح من وراي ويقول ايها الناس ابعثوا الي عمي أبا قدامة ..

فالتفت إلى مصدر الصوت فإذا الجسد جسد الغلام و إذا الرماح فد تسابقت إليه والخيل قد وطئت عليه فتمزقت اللحمان
وادمت اللسان وفرقت الاعضاء وكسرت العظام و إذا هو يتيم ملقى في الصحرا فاقبلت والله عليه وانطرحت بين يديه ثم صرخت باعلى صوت هانا أبو قدامة هاأنا ابوقدامة فقال الحمدلله الذي احياني إلى ان اوصي إليك


فاسمع مني وصيتي قال أبو قدامة فبكيت على محاسنة وجماله وبكيت والله رحمة بامه المقيمة في الرقة التي فجعت عام اول بابيه واخواله وتفجع هذا العام به فاخذت طرف ثوبي امسح الدم عن محاسن وجهه وجماله فلما شعر بذلك رفع بصره الي وقال ياعم تمسح الدم بثوبك .. امسح الدم بثوبي لابثوبك ياعمي ..

قال أبو قدامة فبكيت والله ولم احر جوابا ..

ثم قال بصوت ضعيف ياعم اقسمت عليك إذا أنا مت ان ترجع إلى الرقة ثم
....

تابعونا لتعرفوا ماذا كانت وصية الغلام



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.