العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

صلاة الفجر بين الفضائل والثمرات

كاتب الموضوع: رحماك ياربى، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
رحماك ياربى

صلاة الفجر وفضائل المحافظة عليها
لصلاة
الفجر فى دين الاسلام منزله عظيمه فهى صلاهمشهوده من رب العالمين ومن الملائكة المقربين تجتمع فيها ملائكة الليل والنهار فيستغفرون لمن حضرها من المصلين ويشهدون لهم بهذا الفضل امام رب العالمين قال تعالى وقرءان الفجران قرءان الفجركان مشهودا اى انها صلاه طيبه مباركه مشهوده من رب العالمين ومن الملائكه المقربين بل ان صلاه فجر يوم الجمعه هى اعظم الصلوات على الاطلاق وهو ما نقل عن اصحاب رسول الله واعلم رحمنى الله واياك ان المحافظه عليها علامه من علامات الصالحين والمحبين لرب العالمين والتهاون والتكاسل فى ادائها خزى فى الدنيا والاخره وبالمحافظة عليها يعرف المؤمن وقال عليه الصلاة والسلام ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها رواه مسلم وغيره ومن علامة صلاح العبد ان يغدو باكرا الى المسجد لادائها فوقتها بركه قال عليه الصلاة والسلام اللهم بارك لامتى فى بكورهارواه ابو داود واحمد والدارمى وصححه العلامة الالبانى وفيها اعجاز اعلمى مقترن بوقت ادائها وهو ان هذا الوقت هو ادعى الاوقات لصحة الابدان وشفائها من الامراض فهلموا بنا نمر على الفوائد العديده التى يحصلها الانسان بالمحافظة عليها


الفائدة الأولى: الدخول في ذمَّة الله:
عن جندب بن عبدالله بن سفيان البجلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن صلَّى الصبح، فهو في ذمة الله، فلا يَطلُبَنَّكم الله من ذمَّته بشيء؛ فإن من يطلُبهُ من ذمته بشيء يدركه، ثم يَكُبه على وجهه في نار جهنم))؛ رواه مسلم وأحمد.


ومعنى هذا الحديث: أن مَن صلَّى الصبح في جماعة، فهو في ضمانه - تعالى - وأمانه وعهده، فليس لأحد أن يتعرَّض له بسوء، ومَن نقض عهد الله - تعالى - فإنه يطلبه للمؤاخذة بما فرط في حقِّه والقيام بعهده.


الفائدة الثانية: أجر قيام الليل:
عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلَّى الليلَ كلَّه))؛ رواه مسلم.


الفائدة الثالثة: براءة من النفاق:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس صلاه
أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما، لأتَوهما ولو حبوًا، ولقد هممتُ أن آمُرَ المؤذِّن فيُقيم، ثم آخُذَ شُعلاً من النار، فأحرِّقَ على من لا يخرج إلى الصلاة بعد))؛ رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.


الفائدة الرابعة: النور التام يوم القيامة:
عن بريدة الأسلمي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((بشِّرِ المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة))؛ رواه أبو داود والترمذي.


الفائدة الخامسة: شهود الملائكة له، وثناؤهم عليه عند الله - تعالى:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل، وملائكةٌ بالنهار، ويجتمعون في
صلاه الفجر وصلاة العصر، ثم يعرُجُ الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربُّهم - وهو أعلم بهم -: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلُّون، وأتيناهم وهم يصلون))؛ رواه البخاري ومسلم.


الفائدة السادسة: أجر حجة وعمرة إذا ذكر الله - تعالى - حتى تطلع الشمس:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة، تامة، تامة))؛ رواه الترمذي.


الفائدة السابعة: غنيمة لا تعدلها غنائم الدنيا:
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثًا قِبَلَ نجدٍ، فغنموا غنائم كثيرة، فأسرعوا الرجعة، فقال رجل ممن لم يخرج: ما رأينا بعثًا أسرع رجعةً، ولا أفضل غنيمةً من هذا البعث، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا أدلُّكم على قوم أفضل غنيمة، وأسرع رجعة؟ قوم شهدوا الصبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت عليهم الشمس، فأولئك أسرع رجعة، وأفضل غنيمة))؛ رواه الترمذي وضعفه.


الفائدة الثامنة: فضل اغتنام سنة الفجر:
عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ركعتا الفجر
خيرٌ من الدنيا وما فيها))؛ رواه مسلم.


الفائدة التاسعة: النجاة من النار، والبشارة بدخول الجنة:
عن عُمارة بن رويبة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لن يلج النارَ أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها))؛ يعني: الفجرَ والعصر؛ رواه مسلم.


الفائدة العاشرة: الفوز برؤية الله - تعالى - يوم القيامة (وهي أعظم الفوائد):
عن جرير بن عبدالله البجلي - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: ((أمَا إنكم سترَون ربَّكم كما ترَون هذا القمر، لا تُضَامُّون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا))؛ رواه البخاري ومسلم.


ومما يعين المؤمنَ على الاستيقاظ لصلاة الفجر
في وقتها ألاَّ يطيل السهر بعد العشاء، وأن ينام باكرًا لوقت يمكنه فيه أن يصحو نشيطًا ويهرع إلى المسجد، فمَن منَّا لا يحرص على أن يكون في أمان الله، يرعاه ويتولاه؟!


ومن منا لا يحرص على أن يكون له النور التام يوم القيامة، يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم؟!


ومَن ذاك الذي لا يهمُّه أن يكون بريئًا من النفاق براءةً تنجيه من هول ذلك اليوم، ومن سوء الحساب يوم القيامة؟!


ومن ذاك الذي لا يجد في نفسه حبًّا وشوقًا للفوز برؤية الله - تبارك وتعالى - يوم القيامة؛ ليدخل في عِداد من قال الله فيهم: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23]؟!


ألا تستأهل كل واحدة من هذه الفوائد أن تجعلنا ننفض عنا غبار النوم والكسل، ونسارع لاغتنام هذا الخير العظيم، قبل انقضاء أعمارنا في هذه الدنيا الفانية؟!


فإذا جاهدتَ نفسك، وهرعتَ إلى المسجد عندما ينادي المؤذِّن (الصلاة خير من النوم)، وأدَّيت هذه الصلاة مع الجماعة، فستجد لذلك حلاوة ومتعة، لا يُفصح عنها لسان، ولا يُعبَّر عنها بالبيان، فإذا تذوقتَ حلاوتها، وتنعمتَ بما فيها، فإنك لن تستغني بعد ذلك عنها، إنك ستصبح أشد حرصًا عليها، واهتمامًا بها، ورغبةً فيها، كلما مرت بك الأيام، وامتدت بك الأعوام.
عقوبة غريبة :
واسمعوا لهذه العقوبة من الله لمن نام عن
صلاه الفجر ، وقيل صلاه الليل ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ ! فَقِيلَ : مَا زَالَ نَائِماً حَتَّى أَصْبَحَ ، مَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ ، فَقَالَ : " بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ " [ متفق عليه ] .


الخوف من النفاق :
إن التهاون في أداء صلاه الفجر
مع الجماعة من علامات النفاق ، عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ : " أَشَاهِدٌ فُلاَنٌ ؟ " فَقَالُوا لاَ ، فَقَالَ : " أَشَاهِدٌ فُلاَنٌ " فَقَالُوا لاَ ، لِنَفَرٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَمْ يَشْهَدُوا الصَّلاَةَ فَقَالَ : " إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ _ الفجر والعشاء _ أَثْقَلُ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا _ يعني من الأجر _ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً " [ رواه أبو داود والنسائي وحسنه الألباني رحمه الله تعالى في صحيح الترغيب والترغيب 1، ح 411/419 ] .
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ أَثْقَلَ صَلاَةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ : صَلاَةُ الْعِشَاءِ ، وَصَلاَةُ الْفَجْرِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَتُقَامَ ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ ، إِلَى قَوْمٍ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ " [ متفق عليه ] .
وقد توعد الله المنافقين بأسفل مكان في النار ، وجاءت الآيات مبينة حال المنافق الذي لا يحب الصلاة ولا يألفها في قوله تعالى : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً * مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً } [ النساء 142-143 ] .


ثم قال تعالى مبيناً مقر أولئك المنافقين في قوله تعالى : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً } [ النساء 145 ] .
والأخطر من ذلك أن من أهل العلم من يرى أن من تخلف عن صلاه الفجر
حتى يخرج وقتها متعمداً ، وركب الساعة على وقت العمل ، ضارباً بوقت صلاه الفجر عرض الحائط ، فإنه كافر ، استناداً على ما ورد من الأحاديث .


الحَجَرُ لمن تَرَكَ الفَجْر :
ويا ليت الأمر ينتهي عند التفريط في الفضل ، والحرمان من الأجر ، ولكن يترتب على
التهاون بالصلاة مخاطر عظيمة ، وعواقب وخيمة ، يترتب على ذلك آثام عظام ، وعذاب وآلام ، عَنْ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْفَزَارِيُّ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَقُولُ لأَصْحَابِهِ : " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا " ، قَالَ فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ " قَالَ : وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ : " إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي وَإِنَّهُمَا قَالاَ لِيَ : انْطَلِقْ ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ ، فَيَثْلَغُ _ يضرب _ بِهَا رَأْسَهُ ، فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَا هُنَا ، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ ويَأْخُذُهُ ، فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى " قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! مَا هَذَانِ ؟ قَالَ قَالاَ لِيَ انْطَلِقِ انْطَلِقْ " أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ " [ رواه البخاري ] .
وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم : " يُفعل به ما رأيت إلى يوم القيامة " [ رواه البخاري وأحمد ] .
نعوذ بالله من شديد غضبه ، وأليم عقابه ، ونسأل الله تعالى العفو والعافية .


أين أنت من هؤلاء
سؤال يتبادر إلى الذهن بعد أن سقنا ما سقنا من نصوص شرعية تدل على أهمية صلاه الفجر
خاصة ، وبقية الصلوات عامة ، السؤال هو : أيها المسلم أين أنت من هؤلاء ؟
• عن برد مولى سعيد بن المسيب قال : ما نودي بالصلاة منذ أربعين سنة إلا وسعيد في
المسجد .
• وقال وكيع بن الجراح عن الأعمش سليمان بن مهران : كان الأعمش قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى .
• وقال محمد بن المبارك الصوري : كان سعيد بن عبد العزيز التنوخي إذا فاتته صلاة
الجماعة بكى .
• وروي عن أحد السلف أنه كان به وجع الخاصرة ، فكان إذا أصابه أقعده عن الحركة ، فكان إذا نودي بالصلاة يحمل على ظهر رجل ، فقيل له : لو خففت على نفسك ؟ قال : إذا سمعتم حي على الصلاة ، ولم تروني في الصف ، فاطلبوني في المقبرة .
• وسمع عامر بن عبد الله بن الزبير المؤذن وهو يجود بنفسه فقال : خذوا بيدي ، فقيل
: إنك عليل ، قال : أسمع داعي الله فلا أجيبه ؟! فأخذوا بيده فدخل مع الإمام في المغرب ، فركع ركعة ثم مات .
إن من تأمل حال الناس اليوم ليحزن من تهافتهم وراء الدنيا ، وزهدهم في مرضاة الله
وجنته ، فتجد المنادي ينادي : { الصلاة خير من النوم } فلا تسمع إلا الهدوء والسكون ، ولا تكاد ترى أحداً ، ولكن بعد ساعة تقريباً ، وبعد خروج وقت صلاه الفجر
، وبعد طلوع الشمس ، حين تأتي مشاغل الدنيا ، ويحين وقت العمل ، ينقلب الهدوء إلى ضجة لا تنقطع ، والسكون إلى حركة لا تنتهي ، فسبحان الله ! وصدق سبحانه حين قال : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } [ الأعلى 16-17 ] .
فمن كانت الدنيا همه فيالها من تجارة كاسدة خاسرة ، تتبعها الحسرة والندامة ، قال سبحانه : { مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [ هود 15-16 ] .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كانت الآخرة همه ، جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه ، جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له " [ رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة ] .
فها قد بانت لك الأمور ، وقامت عليك الحجة ، وعلمت أن المحافظة على هذه الشعيرة العظيمة سبيل لرفعة الدرجات ، وتكفير السيئات ، ورضا رب الأرض والسموات ، والتفريط فيها من أسباب التردي والانزلاق في الدركات ، وإرضاء الشيطان والهوى والشهوات .
واعلم أن المحافظة على الصلاة تحتاج إلى جهد ومجاهدة ، وصبر ومصابرة ، فاحذر أن تغلبك نفسك ، ويقوى عليك شيطانك ، فقد حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ، وحاسب نفسك قبل أن تحاسب ، وتنبه قبل أن تأتي ساعة تندم فيها ولات ساعة مندم ، وتفقد أهل بيتك وأرحامك ، وجيرانك وأحبابك ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلاَةِ الْفَجْرِ يَقُولُ : " الصَّلاَةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } " [ رواه الترمذي ] .
فلو عددْنا الوسائل التي تُعين على أداء صلاه
الفجر، وفصَّلنا القول فيها، لطال بنا المقام، ولكن نقول: رأس الأمْر وعموده في ذلك العزيمة الصَّادقة المؤسَّسة على الإخلاص لله تعالى، فإذا توفَّرت العزيمة لحِقَتها الأسباب الأخرى والَّتي منها:
1- البعد عن الذُّنوب والمعاصي، فقدِ اشتكى أحدُهم إلى أحد العلماء قلَّة قيامه باللَّيل، فردَّ عليْه ذاك قائلاً: قيَّدتك الذُّنوب، فالذّنوب لها آثارٌ على النَّفس، ومنها الحرمان من الطَّاعات وإسقاط الواجبات، ولا تحقر أيَّ ذنبٍ وإن كان صغيرًا.
ومن الأسباب المُعينة على صلاه
الفجْر:
1 - قراءة الأوْراد عند النَّوم.
3- ومنها تطْبيق سنن النَّوم الفعليَّة.
4- ومنها التَّبكير في النَّوم وعدم السَّهر.
5- ومنها إذا ما استيقظْتَ فلا تنم مرَّة أخرى، فإنَّ الشَّيطان يقول لك: ارقد عليك ليلٌ طويل.
6- استخدام الوسائل المساعِدة كالساعة المنبِّهة، والهاتف وجرس المنزل وغيرها.
7- صحبة الأخيار.
8- الاتِّفاق مع جارك لإيقاظِك للصَّلاة.
هذه جمله من فوائد المحافظه على صلاه الفجر



5 
Eman Mohamed

ايه الرووووعة دي بجد الكلام جميييييييييييييل جدااااااااااا وعابزين المزيد


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.