العودة   منتديات المصطبة > الأقسام التعليمية > أبحاث علمية وثقافية

أبحاث علمية وثقافية مواضيع ثقافية، تحميل ابحاث علمية جاهزة، كتب الكترونية pdf، مشاريع تخرج 2019


1 
Salah Hamouda

بحث عن مهارات التفكير الجغرافى ، بحث علمى كامل جاهز عن مهارات التفكير الجغرافي

مهارات التفكير الجغرافى
يمثل التفكير أعقد أشكال السلوك الإنساني، لأنه عملية غير ملموسة وغير مرئية، أن التفكير " عملية أساسية من عمليات السلوك الذي يتسم بالذكاء فهو يميز الإنسان عن غيره من الكائنات الأخرى، وبه يتمكن الإنسان من تعديل سلوكه بما يتفق وظروف الحياة الاجتماعية التي يوجد بها " (الشريف،2000م ،89 )
ولتحديد الأنشطة والمهارات التي يحتاجها الفرد في عملية التفكير سعى العديد من التربويين إلى تعريف التفكير، وقد عرف زيتون (2003م، 6) التفكير بأنه: "مجموعة من العمليات / المهارات العقلية التي يستخدمها الفرد عند البحث عن إجابة لسؤال أو حل لمشكلة أو بناء معنى أو التوصل إلى نواتج أصيلة لم تكن معروفة له من قبل وهذه العمليات والمهارات قابلة للتعلم من خلال الممارسات التي يقوم بها المعلم لتنمية التفكير لدى طلابه" ، وفي هذا التعريف إشارة واضحة إلى أن التفكير يمكن تعليمه للطلبة وتعلمه من قبلهم، "فتعليم مهارات التفكير وتنمية أساليبها في المنهج المدرسي هو بمثابة تزويد الفرد بالأدوات التي يحتاجها ليتمكن من التعامل بفاعلية مع أي نوع من أنواع المعلومات أو المتغيرات التي تأتي في المستقبل، ومن هنا يكتسب التفكير أهميته، يضاف إلى ذلك أن عملية التفكير شاملة لعمليات عقلية كثيرة، وبالتالي عندما يُعلّم التفكير فإن ذلك يعني أننا نعلم أداة جيدة لمختلف المناهج الدراسية " (الكثيري والنذير، 2000م، 28) .
ومنذ "الستينات من القرن الماضي ( القرن العشرين ) تقريبًا، أخذت أصوات المهتمين بالتعليم في عدد من البلدان المتقدمة وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ترتفع منادية بضرورة إعادة النظر في التعليم المدرسي وتوجيهه نحو تنمية مهارات التفكير والقدرة على التفكير عند طلبة المدارس، وقد اشتدت هذه الدعوة طيلة العشرين عامًا الماضية وصارت تعرف بحركة تعليم التفكير أو التعليم من أجل التفكير، ووضعت العديد من النماذج التي يسعى بعضها إلى تعليم التفكير بمعزل عن المحتوى، والبعض الآخر يعلم التفكير عن طريق دمجه في المحتوى بحيث لا ينفصل التفكير عن تعليم محتوى المنهج" (السرور، 2005م، 18).
وفي ضوء ذلك الاهتمام العالمي بدأت الأنظمة في البلاد العربية الاهتمام بذلك الاتجاه، وكما ذُكر في مقدمة البحث هناك العديد من الدراسات والمؤتمرات التي أقيمت في بعض البلاد العربية التي أوصت بتعليم التفكير سواء بمدمجه مع المحتوى المدرسي أو من خلال برامج تعلم التفكير بصورة مباشرة.
في ضوء ما سبق نتساءل ما خصائص تعليم التفكير؟ وكيف يتم تعليم التفكير؟ وما دور المدرسة في تعليم التفكير؟
وفيما يلي إجابة لتلك الأسئلة :
خصائص التفكير :
ذكرت السرور ( 2005م، 19-20) أن النشاطات الملائمة لتعليم مهارات التفكير تختلف عن غيرها من النشاطات الصفية من عدة أوجه أهمها:
1- نشاطات التفكير مفتوحة وحرة تهدف لحث الطلبة على البحث عن عدة إجابات قد تكون ملائمة ومقبولة.
2- تتطلب استخدام الوظائف العقلية ( واحدة أو أكثر ) وخاصة العليا منها.
3- تحث الطلبة على توليد الأفكار، وليس على استرجاع المعلومات والتذكر .
4- تهيئ نشاطات التفكير للطلبة فرصًا للكشف عن طاقاتهم والتعبير عن خبراتهم الذاتية، كما توفر فرصًا للمعلم لمراعاة الفروق الفردية.
5- تفتح نشاطات التفكير آفاقُا واسعة للبحث والاستكشاف والربط بين خبرات التعليم السابقة واللاحقة.
وعلى المعلم أن يراعي عند إعداده لأي برنامج لتعليم التفكير أن يراعي القواعد التالية:
· ملائمة النشاط لمستوى قدرات واستعدادات وخبرات الطلبة المعرفية.
· مدى مساهمة النشاط في فهم وإدراك أعمق لموضوع الدرس.
· أن تصاغ أهداف النشاط بصورة نتاجات تعليمية ملموسة يمكن قياسها والتحقق منها (أهداف سلوكية).
أساليب تعليم التفكير:
اختلفت وجهة نظر المعلمين في تعليم التفكير فمنهم من يرى أن تعليم المنهج أو المادة العلمية تؤدي إلى تعليم التفكير فلا حاجة لتعليم التفكير فهي تحصيل حاصل لعملية التعليم، بينما يرى البعض أهمية تعليم التفكير والاهتمام بها من قبل المعلمين وتدريب الطلاب عليها سواء من خلال المنهج المدرسي أو من خلال برامج تدريبية لتعليم التفكير بشكل مباشر، ووجهة النظر الأخيرة هي الأصوب ( في رأي الباحثة )، وفي هذا الصدد ذكر جروان (1990م، 19) " أن هناك اتفاق يكاد يكون عامًا بين الباحثين الذين تعرضوا في كتاباتهم لموضوع التفكير على أن تعليم مهارات التفكير وتهيئة الفرص المثيرة للتفكير أمران في غاية الأهمية، وذكروا أيضًا أن مهارات التفكير يمكن أن تتحسن بالتدريب والمراس والتعليم "
وتشير كثير من الأدبيات إلى أن هناك عدة أساليب في تعليم مهارات التفكير، حيث يرى بعض الباحثين أن يكون تعليم مهارات التفكير وعملياته بصورة مباشرة بغض النظر عن محتوى المواد الدراسية، بينما يرى آخرون أنه يمكن إدماج هذه المهارات والعمليات ضمن محتوى المواد الدراسية، وكجزء من خطط الدروس التي يحضرها المعلمون كل حسب موضوع تخصصه .( جروان، 1999م، 27-28) .
ويمكن تعليم مهارات التفكير بشكل مباشر ومستقل ضمن برنامج مستقل خارج نطاق المنهج المدرسي حيث تعلم مهارات التفكير في مقرر دراسي قائم بذاته، وفي حصص مخصصة لها، ثم تمد الجسور ويربط بين هذا المقرر والمقررات الدراسية ( بخيت، 2000م، 139)، وذلك بإتباع الخطوات التالية (والتي ذكرها : جروان،1999م،153؛ والسرور، 2005م، 20-21):
"- عرض المهارة بإيجاز.
- شرح المهارة.
- توضيح المهارة بمثال يختاره المعلم، وربط المهارة بقضية أو موضوع ما.
- مراجعة خطوات التطبيق التي استخدمها المعلم في المثال التوضيحي.
- تطبيق المهارة من قبل الطلبة بمساعدة المعلم.
- المراجعة والتأمل في الخطوات السابقة."
أما تعليم مهارات التفكير ضمن المنهج ( الطريقة الضمنية ) من خلال محتوى مقرر دراسي، حيث يقدم في صورة أساليب واستراتيجيات متعددة مثل العصف الذهني وطرح الأسئلة الجدية واستخدام الاستدلال المنطقي، كما يتم تعليم التفكير بطريقة تسمى الصهر أو الدمج، وهي تجمع بين الطريقتين السابقتين فهي تتضمن تعليم مهارات التفكير وعملياته على نحو صريح في إطار تعليم محتوى أو منهج دراسي، وهذه الطريقة تتضمن تعليم مهارات التفكير وإتقان لمحتوى المادة الدراسية.( بخيت، 2000م، 139)، ويتم بالصورة التالية (جروان،1999م،28):
- تعليم المهارات في مختلف المواد الدراسية، وضمن محتوى المنهج المقرر.
- لا يتم إفراد حصة، ولا يتم التركيز على المصطلح بصورة مباشرة، ويمكن للمعلم أن يسمي المهارة التي ينوي التركيز عليها في الحصة قبل تقديمها وشرحها من خلال المنهج المدرسي حتى ينبه الطلاب إليها.
- يصمم المعلم درسه وفق خطة تتضمن تعليم المهارة التي يريدها.
- تستمر عملية تعليم مهارات التفكير ضمن المنهج المدرسي طيلة السنوات الدراسية مع مراعاة تنويعها ليتدرب الطالب على اكبر عدد ممكن من مهارات التفكير.
ومن مميزات طريقة الدمج في تعليم مهارات التفكير (السرور، 1998م، 285-286) ما يلي:
1- تساعد المتعلمين في التغلب على صعوبات التعلم .
2- تكسب المتعلمين فهمًا أعمق للمحتوى المعرفي للمادة الدراسية بالإضافة إلى تنشيط المادة الدراسية باستمرار.
3- تحسن من تعليم المادة الدراسية وتحفز المتعلمين على استخدام مهارات التفكير لمساعدتهم على تفسير واتخاذ القرارات الدقيقة في المادة التي يدرسونها.
3- تقع عمليات تطوير مهارات التفكير على عاتق المعلمين، فهم من يقومون بدمج تلك المهارات في المنهج وتعليمها للمتعلمين.
ومن خلال القراءات السابقة وفي ضوء الدورة التدريبية التي شاركت فيها الباحثة لتعليم التفكير ضمن المنهج المدرسي قررت الباحثة استخدام طريقة الدمج للمميزات السابقة ولصعوبة إفراد حصة لتدريس مهارات التفكر طالما أن وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية إلى وقت تنفيذ البحث الحالي لم تفرد حصصًا مستقلةً لتعليم مهارات التفكير، وأهم ميزة استشعرتها الباحثة هو أن هذه الطريقة تسمح بتعليم وإتقان المادة الدراسية ومهارات التفكير في وقت واحد.
دور المدرسة في تعليم التفكير :
حتى تأخذ المدرسة دورها الريادي والمهم في إيجاد البيئة التعليمية المدرسية الملائمة لإثارة التفكير لابد من توفر الآتي (سعادة،2003م،69)؛(حسونة، د.ت)؛(الرشيد، 2005م، 55) :
1- الإيمان لدى المعلمين والمديرين والمشرفين التربويين الذين يعملون في المدرسة أو يشرفون عليها إداريًا وتربويًا بأهمية دور المدرسة في تعليم وتنمية التفكير.
2- تركيز المنهج المدرسي على عملية التفكير كي يكون محورًا مهمًا من محاور العملية التعليمية التعلمية.
3- ضرورة ممارسة الطلاب لعلميات التفكير بحرية تامة في مناخ تربوي سليم يسوده الأمن والأمان بالنسبة لعلاقة المعلم والطالب والإدارة المدرسية.
4- توفير المناخ الصفي المناسب: كالمقاعد الصحية السليمة والمريحة، والوسائل التعليمية المتنوعة والحديثة، والمراجع المتعددة والكثيرة، وطرق التدريس المتنوعة، والأنشطة التعليمية المناسبة التي تستوعب الفروق الفردية بين الطلاب، مع استخدام التقنية الحديثة (كالحاسوب والانترنت)، وغيرها مما يساعد على توفير البيئة التعليمية الصفية المشجعة على التفكير والإبداع.
5- تسخير الجدل والنقاش الصفي والدفاع عن وجهات النظر لتعليم الطلاب مهارات التفكير الناقد خلال المواد الدراسية وخاصة التي تحتمل الرأي والرأي الآخر كالتاريخ والتربية الوطنية والصحة والبيئة.
6- الاهتمام بإتقان الطالب للمادة العلمية بغض النظر عن منافسة زملائه الآخرين، وتنمية روح التعاون بين الطلاب.
7- توجيه الأسئلة ذات المستويات العليا وإتاحة فترة زمنية أطول لسماع الإجابة.
8- التفكير في طريقة تفكيرنا والتخطيط لها وتنظيمها أو ما يعرف بما وراء المعرفة (ما وراء الإدراك) وتعديل أهدافنا التعليمية و مناهجنا بناء على ذلك.
9- تقليل محتوى المادة الدراسية والبعد عن التفاصيل المملة وبث روح الاستمتاع، وإثراء الكتاب المدرسي بأنشطة واقعية.
10- توفير المناخ التعليمي الملائم للتفكير الناقد والإبداع في المدرسة، بتنمية روح التسامح والاعتدال والحكم المنطقي وتشجيع البحث والاستطلاع والتعلم المستمر، وتوفير الإمكانيات المادية اللازمة لذلك.
11- توفير عدد من السلوكيات لدى المعلم أهمها أن يتحلى بتقبل أفكار التلاميذ والاستماع إليهم، فذلك يساعد على نجاح برامج التدريب على مهارات التفكير
وهكذا نستنتج إن تعليم مهارات التفكير والتعليم من أجل التفكير يرفعان من درجة الإثارةوالجذب للخبرات الصفية، ويجعلان دور الطلبة إيجابياً فاعلاً، ينعكس بصور عديدة منبينها: تحسن مستوى تحصيلهم الدراسي ونجاحهم في الاختبارات المدرسية بتفوق، وتحقيقًا للأهداف التعليمية التي يتحمل المعلمون والمدارس مسئوليتها ، ومحصلة هذا كله تعود بالنفع على المعلم والمدرسة والمجتمع (عبيد، 2005م).




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


مواضيع متشابهة مع: بحث عن مهارات التفكير الجغرافى ، بحث علمى كامل جاهز عن مهارات التفكير الجغرافي
بحث عن التوزيع الجغرافى للسكان ، بحث علمى كامل جاهز عن التوزيع الجغرافي للسكان من قسم أبحاث علمية وثقافية
بحث عن التفكير الإيجابى 2019 بحث علمى كامل جاهز عن التفكير الايجابي من قسم أبحاث علمية وثقافية
بحث عن نظام المعلومات الجغرافي ، بحث علمى كامل عن نظام المعلومات الجغرافى من قسم أبحاث علمية وثقافية
كيف تطور مهارتك في التفكير- طور مهارتك في التفكير من قسم منتدى التنمية البشرية
كيف تنمى مهارات القراءة عند طفلك - طريقه تنميه مهارات القراءة عند الاطفال من قسم الأمومة والطفولة

الساعة الآن 04:12 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.