العودة   منتديات المصطبة > الأقسام الأسرية > عالم حواء والزواج

عالم حواء والزواج قسم خاص للمرأة، عالم المرأة، زواج، ثقافة زوجية، مشاكل الزواج، عادات وتقاليد


1 
حبيبى رسول الله

Kill Diabetes

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم ..




س: إذا إغتسل الإنسان ولم يتمضمض ولم يستنشق فهل يصح غسله ؟




ج : لا يصح الغسل بدون المضمضه والإستنشاق * لأن قوله تعالى: ( وإن كُنتُم جُنبُاً فاطهرُوا ) يشمل البدن كله * وداخل الفم وداخل الأنف من البدن الذي يجب تطهيرهُ * ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمضمضه والإستنشاق في الوضوء * لدخولهما في قوله تعالى: ( فاغسِلُوا وُجُوُهكُم ) فإذا كانا داخلين في غسل الوجه _ والوجه مما يجب تطهيره وغسله في الطهارة الكبرى _ كان واجباً على من اغتسل من الجنابه أن يتمضمض ويستنشق .


مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني - باب
الغسل .



اغتسل الإنسان ولم يتمضمض ولم يستنشق، فهل يصح؟ - موسوعة الفتاوى



-------------------------



وقد سئل الشيخ ابن عثيمين عن صفة
الغسل :

فأجاب: " صفة
الغسل على وجهين:



الوجه الأول :



صفه واجبه ، وهي أن يعم بدنه كله بالماء ، ومن ذلك المضمضه والإستنشاق، فإذا عمم بدنه على أي وجه كان ، فقد ارتفع عنه الحدث الأكبر وتمت طهارته ، لقول الله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا)


الوجه الثاني :



صفه كامله ، وهي أن يغتسل كما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا أراد أن يغتسل من الجنابه فإنه يغسل كفيه ، ثم يغسل فرجه وما تلوث من الجنابه ، ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً ، ثم يغسل رأسه بالماء ثلاثاً ، ثم يغسل بقية بدنه . هذه صفة
الغسل الكامل " انتهى من "فتاوى أركان الإسلام " (ص248) .


ثانياً :



لا فرق بين غسل
الجنابة وغسل الحيض إلا أنه يستحب دلك الشعر في غسل الحيض أشد من دلكه في غسل الجنابه ، ويستحب فيه أيضا أن تتطيب المرأة في موضع الدم ، إزالة للرائحة الكريهة .


روى مسلم (332) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ أَسْمَاءَ رضي الله عنها سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ فَقَالَ : ( تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا ، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا ، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! تَطَهَّرِينَ بِهَا ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ : تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ .


وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ: ( تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ ) .


ففَرَّق صلى الله عليه وسلم بين غسل
الحيض وغسل الجنابة ، في دلك الشعر ، واستعمال الطيب. وقوله: ( شؤون رأسها ) المراد به: أصول الشعر . (فِرْصَةً مُمَسَّكَةً) أي قطعة قطن أو قماش مطيبة بالمسك . وقول عائشة: (كأنها تخفي ذلك): أي قالت ذلك بصوت خفي يسمعه المخاطب ولا يسمعه الحاضرون .


ثالثاً :



التسمية عند الوضوء والغسل مستحبه في قول جمهور الفقهاء ، وقال الحنابلة بوجوبها .


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " والتسمية على المذهب واجبة كالوضوء ، وليس فيها نص، ولكنهم قالوا: وجبت في الوضوء فالغسل من باب أولى ، لأنه طهارة أكبر .


والصحيح أنها ليست بواجبة لا في الوضوء ، ولا في
الغسل " انتهى من "الشرح الممتع " .



رابعاً :



المضمضه والاستنشاق لابد منهما في
الغسل ، كما هو مذهب الحنفية والحنابلة .


قال النووي رحمه الله مبينا الخلاف في ذلك: " مذاهب العلماء في المضمضه والإستنشاق أربعة :


أحدها: أنهما سنتان في الوضوء والغسل * هذا مذهبنا [الشافعية] .


والمذهب الثاني: أنهما واجبتان في الوضوء والغسل وشرطان لصحتهما * وهو المشهور عن أحمد .


والثالث: واجبتان في
الغسل دون الوضوء ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه .


والرابع: الإستنشاق واجب في الوضوء والغسل دون المضمضه * وهو رواية عن أحمد * قال ابن المنذر : وبه أقول " انتهى من "المجموع" (1/400) باختصار .


والراجح هو القول الثاني ، أي وجوب المضمضه والإستنشاق في
الغسل ، وأنهما شرطان لصحته .


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " فمن أهل العلم من قال: لا يصح
الغسل إلا بهما كالوضوء ".


وقيل : يصح بدونهما .


والصواب : القول الأول ؛ لقوله تعالى: { فاطَّهَّروا } المائدة/6 ، وهذا يشمل البدن كله ، وداخل الأنف والفم من البدن الذي يجب تطهيره ، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهما في الوضوء لدخولهما تحت قوله تعالى: { فاغسلوا وجوهكم } المائدة/6 ، فإذا كانا داخلين في غسل الوجه ، وهو مما يجب تطهيره في الوضوء ، كانا داخلين فيه في
الغسل لأن الطهارة فيه أوكد " انتهى من "الشرح الممتع ".


خامساً : إذا كنت في الماضي لا نأتي بالمضمضه والإستنشاق في
الغسل لعدم العلم بحكمهما ، أو إعتماداً على قول من لا يوجب ذلك ، فإن إغتسالك صحيح وصلاتك المبنية على هذا الغسل صحيحة ، ولا يلزمك إعادتها ، لقوة إختلاف العلماء في حكم المضمضه والإستنشاق ـ كما سبق .




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.