العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

النساء في الجنة

كاتب الموضوع: bono، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
bono

النساء في الجنة 7.gif

للرجال الحور العين في الجنة فما للنساء


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


- سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :ذُكر للرجال الحور العين في الجنة فما للنساء؟
- فأجاب رحمه الله : يقول الله تبارك وتعالى في نعيم أهل الجنة :{ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون*نزلا من غفور رحيم} ويقول تعالى :{وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون}.
ومن المعلوم أن الزواج من أبلغ ما تشتهيه النفوس فهو حاصل في الجنة لأهل الجنة ذكورا كانوا أم إناثا ،فالمرأة يزوجها الله تبارك وتعالى في الجنة بزوجها الذي كان زوجا لها في الدنيا كما قال تبارك و تعالى :{ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم}.

-وسئل رحمه الله تعالى :إذا كانت المرأة من أهل الجنة ولم تتزوج في الدنيا أو تزوجت ولم يدخل زوجها الجنة فمن يكون لها؟
-فأجاب رحمه الله :الجواب يؤخذ من عموم قوله تعالى {ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون*نزلا من غفور رحيم} ومن قوله تعالى :{وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون}فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنة فإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال وهم -أعني من لم يتزوجوا من الرجال- لهم زوجات من الحور ولهم زوجات من أهل الدنيا إذا شاؤوا واشتهت ذلك أنفسهم،وكذلك نقول بالنسبة للمرأة إذا لم تكن ذات زوج ،أو كانت ذات زوج في الدنيا ولكنه لم يدخل معها الجنة :إنها إذا اشتهت أن تتزوج فلا بدا أن يكون لها ما تشتهيه لعموم هذه الآيات .

-وسئل رحمه الله تعالى :إذا كانت المرأة لها زوجان في الدنيا فمع من تكون منهما ؟ولماذا ذكر الله الزوجات للرجال ولم يذكر الأزواج للنساء ؟
-فأجاب رحمه الله تعالى :إذا كانت المرأة لها زوجان في الدنيا فإنها تخير بينهما يوم القيامة في الجنة ،وإذا لم تتزوج في الدنيا فإن الله تعالى يزوجها ما تقر به عينها في الجنة،فالنعيم في الجنة ليس مقصورا على الذكور وإنما هو للذكور والإناث ومن جملة النعيم الزواج.
وقول السائل :"إن الله تعالى ذكر الحور العين وهن زوجات ولم يذكر للنساء أزواجا".
فنقول إنما ذكر الزوجات للأزواج لأن الزوج هو الطالب وهو الراغب في المرأة فلذلك ذكرت الزوجات للرجال في الجنة وسكت عن الأزواج للنساء ولكن ليس مقتضى ذلك أنه ليس لهن أزواج بل لهن أزواج من بني آدم.

من كتاب فتاوى العقيدة (وأركان الإسلام)
للشيخ محمد بن صالح العثيمين


إذا كان الرجال في الجنة يكرمهم الله بالحور العين جزاءً لهم فما نصيب المرأة التي دخلت الجنة في كل حالةٍ ممّا يلي :

1- إذا كانت متزوجة في الدنيا ، و دخلت الجنة هي وزوجها .

2- ‘اذا كانت متزوجةً في الدنيا و دخلت الجنة ، أمّا زوجُها فدخل النار أعاذنا الله و إياكم منه .

3- إذا توفيت قبل أن تتزوج في الدنيا .

4- إذا تزوّجت أكثر من مرّة في الدنيا .

إذا كان الزوجان من أهل الجنّة فإنّ الله تعالى يجمعُ بينهما فيها ، بل يزيدهُم من فضلِه فيُلحِقُ بهم أبناءهم ، و يرفع دَرجات

الأدنى منهم فيُلحقه بمن فاقه في الدرجة ، بدلالة إخباره تعالى عن حملة العرش من الملائكة أنّهم يقولون في دُعائهم للمؤمنين

{ ... ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومَن صلح مِن آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم } [ غافر : 8 ] .

و قوله تعالى { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء ... } [ الطور : 21 ].

أمّا إن كان أحد الزوجين من أهل النار فإمّا أن يكون كافراً ، فهذا يُخلَّد فيها ، و لا ينفعه كون قرينه من أهل الجنّة ، لأنّ الله

تعالى قضى على الكافرين أنّهم ( خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ و لا هُمْ يُنْظَرُونَ ) [ البقرة : 162 و آل عمران : 88 ] .

و قضى تعالى بالتفريق بين الأنبياء و زوجاتهم إن كنّ كافرات يوم القيامة ، فقال سبحانه : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ

نُوحٍ وَ امْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ )

[ التحريم :10 ] ، فكان التفريق بين سائر الناس لاختلاف الدين أولى .

قال الحافظ ابن كثير [ في تفسيره : 4 / 394 ] عند هذه الآية الكريمة :

قال تعالى (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ ) أي : نبيين رسولين عندهما في صحبتهما ليلاً ونهاراً يؤاكلانهما و

يضاجعانهما و يعاشرانهما أشد العشرة و الاختلاط ، ( فَخَانَتَاهُمَا ) أي : في الإيمان لم يوافقاهما على الإيمان ، و لا صَدَقاهما

في الرسالة ، فلم يُجدِ ذلك كله شيئاً ، و لا دفع عنهما محذوراً ، و لهذا قال تعالى ( فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) أي :

لكُفرهما ، و قيل للمرأتين ( ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) .اهـ .

أما إن كان للمرأة في الدنيا أكثر من زوجٍ ، فإنّ من فارقَها بطلاق حُلّ زواجه بطلاقه ، فتعيّن افتراقهما في الآخرة كما افترقا في

الدنيا ، و أمّا إن مات عنها و هي في عصمته ، ثم تزوّجت غيره بعده ، فلآهل العلم ثلاثة أقوال في من تكون معه في الجنّة :

القول الأول : أنّها مع من كان أحسنَهُم خُلقاً و عشرةً معها في الدنيا ، و لا دليل على هذا القول ، إلا حديثٌ منكرٌ لا يصلح حجّة عليه .

• و الثاني : أنها تُخيَّر فتختار من بينهم من تشاء ، و لا أعرف دليلاً لمن قال به .

و هذان القولان ذكرهما الإمام القرطبي في كتابه الشهير التذكرة في أحوال الموتى و أمور الآخرة [ 2 : 278 ] . و اختار

الثاني منهما الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله ، و بعض المعاصرين .

• و القول الثالث : أنها تكون في الجنّة مع آخر زوجٍ لها في الدنيا ، أي مع من ماتت وهي في عصمته ، أو مات عنها و لم

تنكح بعده ، و يدلّ على هذا القول ما رواه البيهقي في سننه [ 7 / 69 ] عن حذيفة رضي الله عنه ثم أنه قال لامرأته إن شئت

أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لأخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبي صلى

الله عليه وسلم أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة ، و حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه و

سلّم قال : ( أيما امرأة توفي عنها زوجها ، فتزوجت بعده ، فهي لآخر أزواجها ) و قد صححه العلاّمة الألباني رحمه الله [ في

السلسلة الصحيحة 1281] ، و لم أقف على تصحيح أحدٍ قَبلَه له .

و إذا صح الحديث فلا يُُُعدَل عنه إلى غيره ، و لا يُعدَلُ به غيرُه ، فلذلك كان القول الثالث أولى الأقوال بالاعتبار ، و أرجَحَها ، و الله أعلم .

أما إذا لم يكُن للمرأة زوجٌ من أهل الدنيا في حياتها ؛ فإنّ الله تعالى يزوّجها بمن تقرُّ به عينُها في الجنّة ، لأنّ الزواج من جملة

النعيم الذي وُعد به أهل الجنّة ، و هو ممّا تشتهيه النفوس ، و تتطلّع إليه ، و قد قال تعالى : ( وَ فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ



الأَعْيُنُ وَ أَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [ الزخرف : 71 ] .

و ينبغي للمسلم أن يشتغل بسؤال الله تعالى الجنّة و نعيمها على وجه الإجمال ، ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ )

، و من دخَلها فحق على الله أن يُرضيه ، و الله الموفّق .

سؤال لطالما حير الكثير من الناس فأردت نقل جوابه لاخواني واسأل الله ان يرزقنا الفردوس الاعلى نحن وأهلينا
النساء في الجنة 22057_1216793554.gif.







Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.