العودة   منتديات المصطبة > الأقسام الأدبية > منتدى الحب والرومانسية

منتدى الحب والرومانسية مواضيع الحب والرومانسية وكل ما يتعلق بالحب وأنواعه وأروع ما قيل فيه من كلمات

وامتلك ......قلبها

كاتب الموضوع: الباحثة عن المستحيل، فى قسم: منتدى الحب والرومانسية


1 
الباحثة عن المستحيل

وامتلك ......قلبها elmstba.com_1368961439_778.gif

1)

سقطت الزهرية من بين يديه.. أنخفض يلتقط قطع

الزجاج من على الأرض...كيف لهذه الزهرية أن
تقع على الأرض من بين يديه وتوقظه من حلمه
الجميل الذي كان يعيشه...

كم يحترق شوقاً لوصول والدته برفقة نبأ السعادة
التي هو على موعد معها....
سمع صوت باب غرفته يفتح ترك قطع الزجاج وتوجه
مسرعاً نحو والدته رأى عيناها تلمعان....
لا بد أنها تحمل نبأ سار ابتسمت في وجهه باد لسؤالها
قال:
أخبريني هل وافقوا هل تمت الخطبة
قالت:
رويدك يا بني رويدك نعم لقد وافقوا على خطبتك
أنت وأخيك سيتم عقد قرانكما في ليلة واحدة..


أخذ يطوف حول والدته من سعادته الغامرة أنحنى على
يداها اللتان حملتا له نبأ السعادة يقبلهما....
عانقها بفرح وسرور أخيرا معشوقته الأميرة الجميلة
ستكون له ويروي ظمأ عينيه برؤيتها...
لطالما سهر الليالي وأرق وهو يفكر فيها وبها لطالما
راودته أحلام وردية معها......
تلك الجميلة التي كانت تجذب كل الأطفال حولها
عندما كانت طفلة بجمالها الخلاب وغنجها ودلالها
أمور كانت تدفع الجميع للرغبة في التقرب منها...
ابتسمت والدته وقالت:
سأذهب لأبلغ أخيك بالنبأ السعيد..
أغلقت الباب.....
وهو ألقى بنفسه على فراشه الوثير وضم وسادته لصدره
وأخذ يحلق بخياله لسعادته القادمة والجمال القادم لحياته
ليزينها......

،،،،،،،،،،
أزاحت خصلات شعرها المجعد الأسود عن وجهها وأخذت
تحاول إكمال قراءة الكتاب الذي بيدها ولكنها عاجزة عن تفهم


ما به فعقلها مشغول بكلمات أختها أنهار مع والدتها لعلها تجد
كلمة تروي فضولها عن مهند العريس المرتقب ولكن كان كلمات
والدتها وأختها عن حسام العريس المرتقب لأنهار....


قالت أنهار بغنج ودلال وهي تلف خصلة من شعرها الحريري
الأسود:
لقد رفضت الكثير يا والدتي ولكن هل ترين بأن حسام
هو أفضل من تقدم لي...
أجابت والدتها:
نعم عزيزتي هو الأفضل فهو يحظى بحب واهتمام أهله
لأنه البكر كما وأن لديه وظيفة مرموقة وهو وسيم وأنيق
.....
علت ضحكة من أنهار وكانت ضحكتها جميلة وعذبة
كجمالها الأخاذ وتجبر من يستمع لها أن يشاركها الضحك
أحمر خديها بعد تلك الضحكة وقالت بخيلاء:
ولكن لا تنسي يا والدتي أنه يحال أن يفوقني جمال....





وقفت أبرار واقتربت من مكان جلوس والدتها وأختها
وقالت: هل من الممكن يا والدتي العزيزة أن أحصل على
معلومات عن مهند..
قالت والدتها: لا بأس به ولا أظن أنك ستحصلين على شاب
أفضل منه.....
قالت أنهار:
كوني عاقلة يا عزيزتي أبرار ودعي عنك هذا الإنكباب على
قراءة تلك الكتب وتفرغي قليلاً للاهتمام بمظهرك لترضي
عريسك القادم....
نظرت أبرار نظرات استنكار نحو أنهار وانصرفت نحو غرفتها
لطالما كانت تسمع أختها وهي ترد هذا وذاك وترفض الزواج
بهم لكم تفننت في سحر الرجال بجمالها ودلالها دون أن تراعي
ديناً أو عرفاً لطالما سخرت منها لتوجهها وتفكيرها بالآخرة
قبل الدنيا....


،،،
علت رائحة البخور والتهاليل في كل مكان والكل يقول مبروك
جلس مهند بجوار حسام وأقبل الجميع يهني العريسين ويتمنى لهما
السعادة كان وجه مهند يهل فرحا وسعادة فهو سيحظى بمن تنافس
العديد من الشباب للحصول عليها ولكن لم يستطيعوا الحصول عليها
وكان هو الفارس الحائز على هذه الأميرة الجميلة....

كان والده يحادث والد العروسين وهو يقول:
لقد جأتك من قبل خاطباً أختك أم حسام وها أنا أعود إليك
لأخطب منك ابنتيك لولدي....
ستكون أنهار لحسام وأبرار لمهند...
هنا أنتفض مهندا من مكانه من هذه أبرار التي ستكون له
وقف نظر الجميع ناحيته لا حظ والده علامات الضيق على
وجهه امسك بيد ابنه واتجه معه للغرفة المجاورة.....

قال له: ما بك يا بني

صرخ مهند:
أريد محادثة والدتي
......







حضرت أم حسام وهي تضع يدها على قلبها وكأنها لم
تكن قبل لحظات قليلة في غاية السعادة...
أقبلت نحو مهند وقالت:
ما بك يا بني ؟؟؟؟


قال مهند بعد أن اخذ نفساً عميقاً:
لقد طلبت منك يا والدتي خطبت أنهار لي وليس
أبرار لما خدعتني لما؟؟؟؟
ألأنك تحبين حسام أكثر مني وهو الأقرب لقلبك
لم تريدي أن تكون عروسي الأفضل....
وضعت أم حسام يدها على فم مهند لتمنع
بقيت الكلمات من الوصول لمسمعها........






قالت:
بني حسام حبيبي أنا أحبك كأخيك ولم أفكر بما تقوله
أبداً ولكنك طلبت مني أساعدك لتتزوج وطلبت أن
أخطب لك ابنة أخي انهار ......
ولكن وجدت من المعيب أن اخطب لك قبل
أخيك الأكبر ولهذا قررت أن أخطب لكما
أنتما الاثنين أبنتا أخي وبما أن أنهار هي الكبيرة
فالوضع الطبيعي أن تكون من نصيب الكبير
وتكون أبرار من نصيبك....



صمت طويلاً مهند.....
ثم قال:
ولكني لا أريد الزواج من أبرار إما أنها
أو لن أتزوج......
بانت الحيرة والقلق على والد حسام
انخفضت والدة مهند على يديه تقبلهما
وتبلل يديه بدموعها وهي تقول:
أرجوك يا بني لا تحرجني مع أخي والناس
أرجوك أقبل يديك.....
وسقطت تلك العجوز أرضاً تنتظر الحكم
الذي سيصدره أبنها....


نظر مهند ناحية والدته ونظر لعينيها التي تحاطان
بتجاعيد رسمتها السنون عليها وتختفي تلك التجاعيد
تحت دموع والدته النازفة....


هل يوافق وتكون أبرار زوجته ومن هذه أبرار..
إنها تلك الطفلة التي تصغر أنهار بسنتين ولكن من
يراها يحسبها هي الأكبر بخمس سنين.....
لم تكن تملك ما تملكه أختها من جمال ودلال كانت
دائماً صامتة متفكرة وكأنها تعيش سناً أكبر من سنها
تهتم بأمور لم تجذب طفلة يوماً ما كالقراءة والرياضيات
مادة لطالما كرهها الأطفال بينما كانت هي تستمتع تلهو
بحل تلك المسائل الصعبة....
لا تراها وهي طفلة إلا وهي برفقة قلم وورقة وكتاب
تتحدث عن الرياضيات وتحلم بأن تستطيع التحدث بكل
اللغات.............


لم يكن فيها ما يلفت انتباه طفل لتشد انتباه رجل
أفاق من أفكاره هذه على صوت أنين والدته
ونظراتها المتوسلة نحوه.....
يتبع...............





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.