العودة   منتديات المصطبة > الأقسام الأسرية > عالم حواء والزواج

عالم حواء والزواج قسم خاص للمرأة، عالم المرأة، زواج، ثقافة زوجية، مشاكل الزواج، عادات وتقاليد


1 
نسمة هوا

Kill Diabetes

تزايدت أعباء المعيشة وفرضت تلك الظروف شروطاً قاسية على المرأة العاملة, التي اضطرت للنزول إلى سوق العمل للوفاء بمتطلبات الأسرة الأبناء، الأمر الذي خلق توتر بين الزوجين بسبب راتب الزوجة الذي تعتبره بعض الزوجات حق مكتسب ليس للزوج نصيب منه، بينما ترى الأخريات أن الحياة هي تعاون مشترك يقتضي بانفاق الزوجة على بيتها وزوجها دون وضع خصوصية مادية بينها وبين الزوج.

الراتب وسيلة أمان للمرأة
نتيجة الظروف الاقتصادية وزيادة تكاليف المعيشة كثيرات يدخلن سوق العمل لتشارك زوجها أعباء تلبية احتياجات أسرتها وثمة كثيرات هن أكثر فاعلية من الرجل في تحمل الأعباء من الزوج نفسه فتصرف كل راتبها على بيتها وأطفالها وثمة رجال يحاسبون المرأة على كل قرش تصرفه حتى لو كان راتبها الخاص بها.
بينما ترى بعض السيدات الموضوع من زاوية أن الزوج هو الوحيد الذي يتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية كاملة، فلا يطمع في مال زوجته، وهو واقع يرفضه الأزواج خاصة ذوي الاحتياج وأصحاب الدخول المتدنية مما يتسبب في إشعال نزاعات زوجية قد لا تنتهي وتكون من أكثر منغصات الحياة الزوجية وقد تنتهي بعض هذه المشاكل بالطلاق وفي المقابل نري إن نسبة لا يستهان بها من هؤلاء النساء لا يتمتعن بحرية التصرف في رواتبهن ولا يحق لهن حتى مجرد التفكير بكيفية صرفه أو شراء ما يرغبن به أو هنّ في حاجة لها.
القضية أصبحت تهدد استقرار الأزواج والزوجات وقد تكون المؤشر الأقوى الذي يهدد كيان أسر كثيرة ويؤكد الكثير من المتابعين في سلك المحاماة والقضاء الشرعي إن منازعات الأزواج علي راتب الزوجة العاملة من أكثر الأسباب المطروحة للطلاق لأن الزوجة تري أحيانا أن زوجها يسلبها الحق في التصرف بهذا الراتب بالعلم إنها مشارك أساسي في كل الفواتير المنزلية.
الزوج الرجعي
من جانبها، أكدت أستاذة الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس الدكتورة سامية الساعاتي "أن اختلال الكفة الاقتصادية بين الزوج والزوجة وعندما تكون في صالح الزوجة خصوصا دخلها أو راتبها لاشك أن هذا الأمر تكون له سلبياته علي العلاقة أحيانا خصوصا بالنسبة للزوج لأنه في مجتمعنا الشرقي لن يتقبل هذا بسهولة، رغم أن الزوجة تتقبله ولا تري فيه ضرراً خصوصاً أن هناك جانبا اقتصاديا به كثير من الإيجابية لصالح الأسرة ككل سواء في مطالب الحياة اليومية أو في جانب الاستثمار أو التأمين الاقتصادي للأسرة علي المدي الطويل، فعادة ما تكون الزوجة سعيدة بهذا الدخل الذي تري فيه مصدراً للدعم الاقتصادي والاجتماعي لأسرتها. أما الرجل بحكم الثقافة الذكورية والتنشئة المجتمعية فنجده أحياناً سواء شعورياً أو لا شعورياً يتضايق من هذا الأمر ولا يتقبله بسهولة، والزوجة هنا قد لا تكون واعية بهذا الأمر في قرارة نفسها أو تعيه لكنها تتجاهل حقيقته من أجل صالح أسرتها.

رأي الدين
تناول مركز الفتاوى على موقع "إسلام ويب" هذه القضية حيث أكد المركز "أن ما تتقاضاه الزوجة من راتب شهري هو حق لها، ولها حق التملك والتصرف فيه في أوجه الحلال كتجارة وغيرها، ولها أن تنفق منه على أهلها، وليس من حق الزوج أن يتسلط على مالها أو يأخذه منها إلا بطيب نفس منها. ونلفت نظر السائلة إلى أنه من حق الزوج أن يمنع زوجته من العمل، ولا يجوز لها أن تخرج للعمل ولا لغيره دون إذنه، إلا إذا كان معسرا أو امتنع عن النفقة عليها، فإنها حينئذ يجوز لها الخروج للعمل بدون إذنه".
هذا، والزواج مؤسسة تحتاج لتكافل كل الأعضاء والتعاون هو سر النجاح والزوجة التي لا تشارك زوجها في الآلام والمتاعب التي يعيشها, وحين المشاركة معه سترى في تلك الآلام متعة تضفي روح المحبة والتعاون على حياتهما الأسرية وتشعر بالتالي زوجها خلال تلك المبادرة بالتكافل والترابط الأسري وذلك في المساهمة ببعض التكاليف والمصاريف اليومية دون إحساسه بتلك المبادرة أو تكبر عليه, وعلى الزوج تفهم معادلة إن الحياة الزوجية شراكة حقيقية دون تسلط أو مصادرة لأبسط حقوق الزوجة وهو الراتب




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.