العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

الصدقات

كاتب الموضوع: الزهرة البريئة، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
الزهرة البريئة



( كل سلامى من الناس عليه صدقة )

عَنْ أَبي هُريرة رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ سُلاَمَى مِنَ

النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ؛ تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ

فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ , وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى

الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)). رواه البخاريُّ ومسلِمٌ..

هذا الحديث من حيثُ تفاصيل الصدقات، يكفي عنه ما مر معنا في الحديث السابق؛ لأنَّ هذه

التي ذُكِرت؛ بعضها من الصدقات الذّاتية، وبعضها من الصدقات المتعدية.

قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((كلُّ سلامى من الناس عليه صدقة))(سُلامى) هذه المقصود

منها: العظام أو المفاصل، من أهل العلم من قال العظام.



ومنهم من قال:مفاصل العظام يعني: الصِّلاتُ بين العظم والعظم، أو العِظامُ أنفسُها فعِظامُ

الإنسان كثيرة، والله -جل وعلا- مَنَّ عليك بهذه، فخلقَك في أحسنِ تقويم، وجَعَلك في تصرُّفك

في عِظامِكَ، وما ابتلاك به من شكرِ هذه النِّعمة في محطِّ الابتلاء، فهل تشكر أم لا تشكر؟‍!

فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((كلُّ سلامى من الناس)) يعني: كلُّ عظمٍ من أعْظم ابن آدم، أو

كُلُّ مفصلٍ من مَفاصِل جَسد ابن آدم عليه صدَقة فقوله: (عليه) نعلم من الأصول أنَّها من ألفاظ

الوجوب، فيدل على أن شُكْرَ هذه النعمة واجب، فشُكر نعمة البدن، نعمة العِظام، نعمة

المفاصل، واجب دلّ على الوجوب قوله: ((عليه صدقة))((كل سلامى من الناس عليه صدقة))

يعني: يجبُ أن يتصدق بصدقة تُقابلُ تلك النّعمة وَتكون شُكْراً لها.

هذه التي ذُكرت أمثالٌ لبعض الصدقات، والصدقة الواجبة التي بها يخلصُ المرْء من الإثم، في

عدم شُكرِ نعمةِ البدن: أن لا يستعمل هذه المفاصل في معصية الله -جل وعلا-، فإذا كان يومٌ

من الأيام سَلِمَ من المحرمات التي فعلها بهذه المفاصل، واستعمل المفاصل في أداء الواجبات؛

فقد أدّى الشُّكر الواجب في ذلك اليوم.

ثم هناك شُكرٌ مستحب، وهو: أن يأتي بأنواع الصدقات المستحبة:

- كالقولية.

- والعملية.
- والمالية.

وأنْ يأتي بنوافل العبادات المتنوعة

فإذاً:الصدقات نوعان:واجبة، ومُستحبة.

فالواجبة هي:أن تستعمل الآلات في الطاعة، وأن تبتعد بها عن الحرام، فإذا فعلت ذلك فقد

أدَّيت شُكر تلك الآلات.

قال -عليه الصلاة والسلام-: (كُلُّ يوم تطلع فيه الشمس؛ تَعدلُ بين اثنين صدقة) (كل يوم تطلع

فيه الشمس) كلمة (يوم) قد تأتي في النصوص وفي اللغة ويُرادُ بها أكثر من يوم، فيكون عِدة

أيام، إذا كان يجمعها شيء واحد، كما أنّه يُقال: (ساعة) وقد تكون ساعات كثيرة، وهذا له

فوائده المعروفة في اللغة والبلاغة.


قال: ((والكلمةُ الطيبة صدقة، وبكلِّ خطوةٍ تمشيها إلى الصلاة صدقة)).

((وتُمِيط الأذى عن الطريق صدقة)) هذه أمثلة متنوعة للصدقات اللازمة والمتعدية.


وجاء في رواية في (الصحيح): ((ويجزئُ من ذلك ركعتان يركعهما المرْء من الضُّحى)) فإذا

استعلمت هذه المفاصل في ركعتين تركعهما من الضُّحى فقد أدّيت الشكر المستحب لهذه

المفاصله




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.