العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

محنة ٌ .... ومنحة ٌ ... واحساس

كاتب الموضوع: طه محمد عبد الحميد، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
طه محمد عبد الحميد

محنة ومنحة وإحساس


مقالي في مجلة ابداعات فبراير 2012
**************

" بين محن النفس والشيطان ومنح الواحد الديَّان .. إحساس بالنعم والغفران "

(( 1 ))

عندما تختنق بشدة بسبب كثرة الأتربة الظالمة التي تحيط بهوائك في كل مكان تظل تبحث جاهداً عن منفذٍ كي تستنشق هواءَ العدل النقي ونسيمَ الحرية في عالم قد اختفت فيه كل أرواح الحب والخير والعدل ..

كذلك عندما تشعر بالضيق من بعض أخطاءك في حياتك وتبدأ النفس اللوامة بعملها الدءوب طوال الـ24 ساعة وتظن – وظنك الحق – أن عليك التوبة والرجوع إلى الله

ومن ثم الرجوع إلى النفس المطمئنة تارة أخرى .. وتظل أيضاً تبحث عن منفذٍ كي تشم منه روائح اليقين ونسمات الثقة بأن الله يقبل توبة عبده ما لم يُغرْغر ..
فيبدأ الإيمان يعود لقلبك ووجدانك فرحاً بعودته لنفسك ..


(( 2 ))

ذلك تماماً ما قد أشعر به الآن منذ يومين فقد كنتُ بالفعل على وشك الانهيار التام بسبب ما حدث لي من ظلم وحقد وحسد من أناس لا يكرهون إلا ليكرهون ,,

ولا يحقدون سوى ليحسدون ولم يكونوا ليظلموا حتى تبين لهم خيط لذة قلوبهم يكمن في الظلم والقهر والاستبداد ..

وحتى اشتد حبل الظلم حول رقبتي وضاقت عليّ الأرض بما رحبت وظننت أنه لا ملجأ من الله إلا إلى الله ولن يتوب عليّ إلا إذا رجعت وندمت على ما سبقت وفعلت وحينها تمطر عدالة السماء بالمنح بعد المحن التي جاءت في ساعة العسرة التي من بعدها كاد ربي يزيغ قلبي إلى أن تبت واستغفرت ...


(( 3 )) الأهم من ذلك كله :-

قد تشعر – عزيزي القارئ – أن هذه " الخنقة " مجرد حالة يشعر بها الكثير في أي زمان وأي مكان أو تقول أن ذلك مجرد فتور في العلاقة الروحانية مع الله ومع النفس ومع الناس ..

وقد أوافقك الرأي ..


لكن أترى أنه إذا اجتمع ظلم العبد لنفسه مع ظلم الناس له ماذا سيحدث له ؟؟


لعلني أجد الجواب في أن الظلمات الشديدة قد تشتمل عليه فيغرق في بحر لـُـجيٍّ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب

وتنطفئ جميع أضواء المحبة والعدل والخير حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً ,,

فينتقل العبد من
حالة الروحانية الإيمانية النورانية ..
إلى حالة الغثيان الشيطاني

أخيراً إذا نظرتْ – سيادتك يا فندم – إلى تلكما الحالتين ستجد أن الله فعلاً موجود بنعمه عليك

وأن فعلا مع أي عُسر يوجد اليُسر وما على الإنسان فعله هو أن يشكر الله على تلك المحن التي عرف خلالها كل تلك المنح والنعم فيحس بأن الله الخالق لا ينس أبداً عبده ...




صديقي ... أقرُ أنا المذكور أدناه ... أنني تعرضت لمثل تلك الحالة ...

وها أنا أكتب إليك وأحدثك حتى تجعل من أمري ذكرى إذا واجهتك إحدى تلك المحن
فلا تتردد للحظة أن ترجع إلى نفسك وستعود من تلقاء نفسك إلى ربك لتعلم أن كل تلك الحياة ما هي إلا مجرد قنطرة نمر عليها كي نصل إلى بر الأمان هناك حيث النعم والغفران من الواحد الديَّان ...
فاتعظوا يا أولي الألباب ....


طـــــــــــــــه محمد



2 
طه محمد عبد الحميد

والحمد لله على كل حال


4 
تقى القلوب

ياااااااااااااااااااااااااااه
كأنه قرأت ما بداخلى
وبكلماتك ازحت هموم الدنيا كلها
جزاك الله خير يا ولدى
وبكل زفرة راحة منى حسنة تكتب لك فى سجل الرحمن


5 
طه محمد عبد الحميد

شكرا ميس نور عيني

وشكرا لحضرتك ميس تقى القلوب

بارك ربي فيكما



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.