العودة   منتديات المصطبة > الأقسام الإخبارية > أخبار مصر Egypt News

أخبار مصر Egypt News آخر اخبار مصر اليوم على مدار 24 ساعة، اخبار عاجلة من الصحف والجرائد المصرية


1 
RO0oEnY

Kill Diabetes



روبــــابكــــيــا مصــــر 27535_121137241250357_1256_s.jpg


تخيل لو مصر باعت الحاجات اللى ملهاش لازمة عندها علشان تجيب حاجات جديدة



ندخل فى الموضوع

روبــــابكــــيــا مصــــر image019_400.jpg
7 حاجات 7 خطوط حمراء فى مصر

تخيل ان تصدر الصحف هذا الاسبوع بمانشيت كبير: استقالة الرئيس محمد حسنى مبارك.

"هذا مستحيل..."

كما يتوقع المعتدلين.

لكن المتشائمين سيقولون بالتأكيد:"..اذا حدث هذا ..سيكون بالطبع من اجل ان يورث ابنه جمال الرئاسة فى حياته ..لأنه اذا لم يفعل..فأن جمال لن يمسها.."

ليس هناك متفائل وحيد يرى ان المانشيت عادى ويمكن نشره فى الصحف.استقالة الرئيس مستحيلة.وهى ليست المستحيل الوحيد.هناك مستحيلات كثيرة فى مصر ...وخطوط حمراء لايمكن الاقتراب منها.

الوحيد القادر على المساس بالخطوط الحمراء هم رجال نظام مبارك الذين قاموا فى الشهرين الماضيين باكبر حملة لتدمير اعمدة رئيسية فى الدولة من :الاقرار بالدولة البوليسية فى تعديلات الدستور الاخيرة..وحتى ضرب محكمة النقض ...فى قانون الاجراءات الجنائية المعروف باسم قانون ممدوح مرعى.

يتم التدمير بانتظام يجعلها اقرب الى خطة سرية.

تتحرك برغبات افراد فى الاستمرار .

الدولة تلخصت فى النظام و النظام يتحول الان الى مجموعة افراد...تتحرك فقط من اجل البقاء او الانتقام من اى معارضة ولو عابرة.



وبشكل متواز ..تتصاعد عمليات التخلص العنيف من المغضوب عليهم بالعاب قانونية مثيرة للدهشة.

كل يوم تتسع مساحة"ابناء البطة السوداء" كما قال انور عصمت السادات الذى طرد هذا الاسبوع من مجلس الشعب فقط لانه تجاوز الخطوط الحمراء.

خطوط حمراء مصنوعة للحفاظ على مصالح مجموعات ضيقة احتكرت السلطة فى السياسة و الدين و الاقتصاد.لم يصنعها المجتمع كما يحدث فى الدول الحديثة.فى فرنسا العلمانية خط احمر يحافظ على استقرار المجتمع.والحرية الشخصية خد احمر فى امريكا.هذه امثلة على مجتمعات حصلت على حريتها بفاتورة باهظة لايستعد الى نسيانها.

فى مصر مازلنا نعيش على الخرافات. الرئيس لايمس.وكلام مفتى الجمهورية منزل من السماء.ولانستطيع ان نحاكم وزير وهو فى السلطة..والبابا هو رئيس الاقباط لايمكن مخالفته..ومباحث امن الدولة مولودة مع السلطة او قبلها لتبشر بها ولايمكن ان تستقر مصر بدون ان تتدخل فى كل كبيرة او صغيرة...ولايمكن ان نعرف ثروة الرئيس او عائلته..هذه مستحيلات يكبر الخوف من المساس بهم..يكبر ويكبر حتى يصبح اكبر من الحياة.

هذه مانشيتات من المستحيل تخيلها على الصفحة الاولى لصحيفة مصرية.

وهذه 7 مستحيلات ...اذا تحطمت ..ستولد مصر الجديدة.


1 ااستقالة الرئيس

يعتقد الرئيس مبارك انه انقذ مصر .

لم يشعر مرة واحدة انه لايصلح للاستمرار .

ولم يفكر مرة فى الاستقالة رغم ان كل المؤشرات تقول ان مصر الان محبطة..وعاجزة..وتعانى من عدم كفاءة نظامه.

مبارك مغرم بفكرة الاستمرار و الطيران تحت الرادار. اختفت فكرة معبود الجماهير و مثير احلامها.وتسربت درجة درجة..فكرة قائد القافلة الناجح فى تفادى الصدمات.تسميها البروباجندا المحيطة: حكمة.وعقلانية.

لكنها اساسا علامة على اختفاء الافكار اللامعة بعد اسابيع قليلة من تمكن مبارك من كرسى الحكم.

ومؤخرارفعت الصحافة السقف ..ووصلت الى حدود"شتيمة"الرئيس وعائلته.

وربما يكون هذا اول خيط فى الديمقراطية.لكنه ليس كل شىء..الشتيمة تهز قداسة اعلى رأس فى الدولة.لكنها لاتعنى تغيير العلاقة بين الرئيس و الشعب.او بين النظام والدولة.

تغيير هذه العلاقة خط احمر.

حلم صعب .

ومانشيت محرم على الصحافة.

الصحافة حتى الان تلعب فى ملعب الشتيمة.هذه زهوتها.وحائطها المسدود.

لديها حلم اكبر من التخلص من الرئيس مبارك .

لكن المشكلة ليست فى تغيير الرئيس مبارك بشخص غيره ايا كان هذا الشخص :جمال مبارك او عمر سليمان او رجل مجهول سيظهر فجأة ليلة اختفاء مبارك.

المشكلة الحقيقية هى تغيير النظام.

اقصد:النظام السياسى والاجتماعى والاقتصادى.

النظام الاحالى اصبح روبابيكيا.رموزه السياسية و الاجتماعية و حتى الدينية اصبحت تنتمى الى عالم قديم لاتحتفظ به الا دول عاجزة عن الحركة.


لايتخيل الرئيس بعد هذه السنوات الطويلة فى الحكم انه مجرد موظف بالانتخاب لخدمة المجتمع.

وبعد ان كان زاهدا عن التدخل فى كل شىء.اصبح موجودا فى كل شىء..حتى ان انصار عماد الجلدة و هم يحطمون المحكمة التى حكمت بسجنه هتفوا هذا الاسبوع:" يسقط حسنى مبارك" هتاف غريب من اتباع نجم سياسى صنع فى الحزب الوطنى باجياله المختلفة:الحرس القديم و الجديد.

لماذا انتشر بين فرقة مشجعى عماد الجلدة فكرة ان الرئيس هو المسئول عن سجن زعيمهم..؟ كيف اصبح الرئيس طرفا فى واحدة من الحروب الصغيرة التى يتصور صاحبها انه ضيحة الاطاحة به من اجنحة فى الحزب الحاكم..؟

هل صغرت الدولة لتصبح طرفا فى معارك صغيرة...؟

ام ان الدولة التى تجمدت مؤسساتها عند درجة الصفر لم يبق منها سوى الرئيس..الذى لا يمكن ان يجبره قانون على الاستقالة ..حتى لو اصبحنا قادمين على فوضى ..غير خلاقة..؟!



2 فرض الرقابة على ثروة الرئيس

هل يعرف احد تفاصيل ثروة الرئيس ...؟

هذا اخطر خط احمر .انه سر الاسرار .

الرئيس فى مصر محصن ليس هو فقط ..بل و عائلته ايضا

لاتجرؤ مؤسسة رقابية على الاقتراب من الذمة المالية للرئيس.ولايعرف احد التفاصيل الحقيقية لمرتب الرئيس..كنا نعرف مثلا ارقام ايام عبد الناصر (مرتب الرئيس كان يساوى وقتها 7 امثال اقل مرتب فى الدولة)..بالتاكبد الارقام تغيرت الان..من الذى قرر تغييرها..؟وماهو المرتب الحقيقى للرئيس..؟

معلومات بسيطة من المفروض ان يعلمها الشعب الذى ينتخب الرئيس..ومن المفروض ان يعلن مفردات مرتب الرئيس و دخله السنوى سنويا...وكذلك من المفروض ان تعلن عائلة الرئيس عن اعمالها و شركاتها..وكل ممتلكاتها حتى يراقب المجتمع اداء الرئيس(من خلال متابعة علاقة ثروته بمصدر دخله الرسمى)او متابعة استفادة عائلة الرئيس من قوة المنصب.

هذه قاعدة بسيطة تبنى الثقة فى الدولة...وتحمى سمعة الرئيس بعد ان يغادر منصبه(ان غادر قبل الموت) لانه بدون هذه الرقابة الريس سيظل متهما فى نظر الرأى العام وستصبح ذمته المالية وسيلة لتدميره بعد الموت كما حدث مع عبد الناصر و السادات..ظلت تهمة الثروة الحرام تطارد كل منهما ...حتى خرجت تقارير عن كل مليم تركه عبد الناصر..بينما ظلت عائلة السادات تدافع حتى الان عن ان كل ما قيل عن ثروتها فى امريكا و بنوك سويسرا ليس الا اوهام وشائعات اعداء الرئيس الراحل.

واعتقد ان الانتقام بهذه الطريقة ليس بعيدا عن الرئيس مبارك..خاصة مع طول فترة حكمة و دخول ابنه جمال ساحات الصراعات السياسية ..ورغم ان الصحافة لفت ودارت حول ثروة مبارك و عائلته الا انه لم يصدر بيانا رسميا من الرئاسة تضع حدودا للخيال الشعبى عن مايملكه الرئيس.

ويتفق القانون والواقع على انه لارقيب على الرئيس فى صرف مخصصات الرئاسة...التى تسمى " تحت تصرف الرئيس"

ولأن الرئيس ابدى.فلايمكن لاحد التفكير فى مناقشة من اين اتت ثروة الرئيس..وهو موظف يحصل على مرتبه المحدد....ولايحق له العمل فى البيزنس.

الخيال الشعبى يرى ان السلطة هى سلم الثروة ويتساءل الناس العادية:كيف تقفز الحالة المالية للرئيس ..قفزات تصيب الناس بالذهول...والاحباط لانها توحى بان "نهب الثروة هو القانون.."ويصبح اكبر امل هو:"..ان يستمر الحاكم فى مكانه ..لأنه بالتأكيد وصل الى مرحلة الشبع..لكن الجديد ستكون شهيته مفتوحة للنهب.."

صورة من اختراع الخيال الشعبى الذى عرف بنوك سويسرا وشفرات الحسابات السرية.

ولا وجود لشىء اسمه حرية تدفق المعلومات امام الصحافة..والجميع يردد ان امريكا فقط هى التى تملك المعلومات عن ثروة الرئيس.

3 الغاء مباحث امن الدولة

امن الدولة هى الطريق الى المناصب الكبيرة فى مصر.

ليس هذا فقط.

فكر ان تفتح كشك سائر او صحيفة اوحزب سياسى...فلن تحصل على ترخيص الا اذا وافقت امن الدولة.

مباحث امن الدولة هى اداة الدولة البوليسية التى تحكم مصر.هى اليد الطولى التى تدير مصر من الباطن.ضباطها هم الحكام الحقيقيين لكل مؤسسات مصر:من الجامعة الى مجلس الشعب مرورا بكل تفصيلة .

تقرير امن الدولة هو تذكرة الى جنة الحياة السعيدة.

والعلاقة مع امن الدولة هى مفتاح الوجود الشرعى.

تغير النظام فى مصر من الملكية الى الجمهورية و لم ينته الدور السياسى لمباحث امن الدولة منذ ا كان القلم السياسى لحماية الاحتلال والملك..حتى اصبح جهاز حماية النظام ..الذى تتسع صلاحياته بشكل خرافى..ليس للحماية بل للسيطرة و التحكم وضمان الولاء الكامل فى كل المؤسسات.

مخبرين امن الدولة اصبحوا من كل فئات المجتمع..ومندوبى الجهاز يتنقلون وفق خط سير يومى من مناطق التوتر فى الشوارع..الى كل غرفة مغلقة لها تأثير على القرارات فى مصر.

سلطة تتضخم فى ظل حكم قانون الطوارىء الذى جعل الاستثنائى طبيعيا طيلة 26 سنة.من الاستثناء ولد نفوذ الجهاز المرعب فى مصر.لم يعد جهاز حماية سياسية.بل جهاز الادارة السياسية.

اصبح كل المواطنين متهمين حتى يثبت العكس.

وارتفعت اعباء الجهاز الى درجة اصبح يحتاج معها الى خبراء فى كل المجالات من الاختراعات العلمية الى جمعيات مساعدة الفقراء.لابد ان تثبت انك غير مسيس و برىء من العداء للنظام لكى تحصل على رخصة شرعية.

لم يعد المهم ملاحقة الجماعات غير الشرعية.

تدير امن الدولة من المنبع.وطبقا لقاعدة امنية معروفة الافضل هو الالغاء بدلا من المغامرة.

فبدلا من المظاهرة و احتمال ان تخرج عن السيطرة الافضل الغاء المظاهرات.

واذا كان اى احتفال سيثير القلق الامنى الافضل هو الالغاء.

هكذا توقفت الحركة.

وتجمدت مصر تحت سطوة ضباط امن الدولة .

الجهاز الان اقل نفوذا حاصة بعد الغاء محكمة امن الدولة العليا.

لكنه كما يحدث عادة فى مصر :الاجهزة القديمة مستمرة حتى لو خرجت عن السيطرة او تدهورت كفاءتها.

لابد من مناقشة الدور السياسى لمباحث امن الدولة...وتحجيمه ليقترب من الدور الذى يلعبه المباحث الفيدرالية f b I .

لابد من فتح ملف مباحث امن الدولة و قبل كل شىء ابعادها عن ادارة السياسة فى مصر.

4 محاكمة الوزراء وهم فى السلطة

انتحر هذا الاسبوع وزير يابانى لانه تورط فى فضيحة مالي’.

لم يحتمل التورط او تهمة الفساد.شعور بالمسئولية نادر وغريب بالنسبة لنا.

فى مصر لا ينتحر المسئول ولو كان فاسدا.

بل يسيطر عليه شعور خفى بان فساده شرعى . فالوظيفة الكبيرة هى منحة اواعارة الى بنك الحظ والثروة . اعارة يدفع الموظف الكبير ثمنها:دفاع مستميت عن مقعد سيده وولى نعمته.هكذا تتربى طبقات الموظفين فى مصر على طريقة الاغوات فى القصور العثمانية او الاتباع فى بيوت المماليك...لم تعد السلطة منفصلة عن الثروة .اصبح المنصب هو راسمال (الاقطاع الحديث) الذى يملك و يحتكر كل شىء فى البلد: السلطة و الثروة و السلاح.

على كل درجات السلم الوظيفى يشعرون بامان ملحوظ .لا احد سيتغير لانه فاسد الا اذا كانت الشبكة التى تحميه سقطت او تريد التضحية به. شبكات النفوذ هى اجنحة فى تركيبة السلطة العليا. كل منها يرتبط بخيط ما مع اصحاب القرار .الموظف الكبير مطمئن الى قوة مؤسسة الفساد فى مصر. و هى قوة تتعاظم و تتزايد فى ظل غياب حركة تداول السلطة و فى ظل تنامى مراكز القوى داخل النظام السياسى طويل العمر .

والحكومة فى مصر تتشكل بمنطق الشلة(من شلة الطاولة الى شلة البلاك جاك..) لاتعتمد فى الاختيار على الكفاءة او الخبرة السياسية بل على الولاء..والخضوع للسيطرة.

لم يحاسب فى مصر وزير و هو فى السلطة.

كلهم مرعوبين من الخروج من السلطة لانها اول لطريق الى المحاكمة ان خرج عن شبكة الحماية.

تظل الصحف تتحدث عن فساد وزير..والنظام لايرد..والحكومة لاترد..حتى يصاب الناس بالاحباط و يتصورون ان الوزير برىء..وان النقد الموجه له هو مجرد "سهام سوداء" من اعداء حاقدين..واقلام مأجورة تدمن لعبة الابتزاز.

قانون محاكمة الوزراء غائب.

والرغبة فى محاسبة المسئول لا حمايته .زهى السائدة فى نظام يهوى معاندة الراى العام حتى انه كرم وزيرا سجل الرقم القياسى فى قضايا الفساد ..ومنحه وسام الجمهوري


5 الغاء منصب المفتى

سنة 1926 طالب النواب بالغاء منصب المفتى..

لم يتوقع احد من الرافضين ان يصل الوضع الى فتوى تبرك الصحابة ببول الرسول.وهى فضيحة بعيدا عن مصداقية الحديث النبوى..لانها فتوى ضد العصر.ولاموقع لها الا على سبيل الدراسة.

مفتى الجمهورية هو سلطة لابد من الغاءها فى اطار دولة مدنية ..تحرتم الاديان كلها لكنها لاتصنع سلطة دينية.

المفتى هو مرجعية تستخدمها الدولة فى تمرير رؤيتها السياسية يتحرك عادة على هواها السياسى.يتركون له الحرية فى قضايا لاتمس اعمدتها الاساسية.

المفتى هو منافس تقليدى لجماعات الاصولية الاسلامية من الاخوان الى الجهاد و القاعدة.

هو سلطة تحمى بها الدولة نفسها من هجوم المتطرفين. فالدولة خليط بين الشرعية الدينية و السياسية.المفتى هو احد عناصر الشرعية الدينية.

لكن وجد النواب شجاعة قبل 80 سنة للمطالبة بالغاء المنصب..لتحرير الدولة وتخليصها من مرجعيات دينية لها بعد سياسى.

الوصول الى فتوى البول..(وفى نفس توقيت فتوى ارضاع الكبير)..هو اعلان عن نافسة شيوخ الدولة لشيوخ الجماعات المتطرفة.هو خروج خفيف عن سطوة الدولة.وطلب للشهرة.

المفتى الذى يتم تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية...ليس حرا فى الفتوى.

الحرية الوحيدة المتاحة له هى القضايا الاجتماعية ..وهذا ما يدفعه الى التطرف فيها لان فى محترفى الفتاوى الان شعار: التطرف اول طريق لنجومية الشيوخ.

الغاء منصب المفتى يحرر المجتمع من التوحيد القياسى للفتاوى فى الدولة.

هى اول الطريق الى الدول المدنية التى تخلصت فيها اوربا من ميراث القرون الوسطى .


6 شطب خانة الديانة

هل انت مسلم ام مسيحى..؟!

السؤال سخيف...لكنك تسمعه من زميل او شخص عابر او موظف يقضى لك مصلحة..او حتى مشروع علاقة غرامية.لافرق بين مستويات التعليم او الثقافة او الثراء .

هذا هو الجو العام . لا احد يقبل بالاختلاف ( عادت الان مع بشائر الفكرة الطائفية النظر الى الشخص حسب لونه او ثروته..).

وهى نظرة فاشية تخلق معها زعماء وملهمين ..و امراء طوائف.

هناك خلل كبير يخشى الجميع من الاقتراب منه .وهو ان الالعاب السياسية احدثت شرخا فى تركيب الدولة . مرر السادات المادة الثانية فى الدستور و التى تعتبر الشريعة الاسلامية مصدر السلطات.وهى مادة ضد مواد اخرى فى الدستور تحمى حرية العقيدة.

وبالتالى حدث الخلل .

اصبح ملف الاقباط فى ايدى الاجهزة الامنية.

واصبح السماح بالتحول بين الاديان يتم فى اتجاه واحد من المسيحية الى الاسلام (عادة يتم بسبب رغبة مسيحى فى التزوج من مسلمة ..).

ولا تعترف الدولة بالانتقال من الاسلام الى المسيحية .

بل انها فى الاسلام نفسه لا تعترف بالمذاهب الاخرى غير السنة.وتعتبر ان الشيعة هى قضية امنية وتتعامل مع معتنقيه على انهم تنظيم سياسى غير شرعى.

فى ظل الهستيريا الدينية تمرر افكار مستفزة

هذه اعراض امراض لا حل لها الا بثورة حقيقية فى القوانين و الدستور .وقبلها تغيير المناخ السياسى الذى يخلق امراء الطوائف.

فالنخبة المتحكمة ..ضاقت الى الدرجة التى جعلتها عائلة ليس بحكم الدم. ولكن بمنطق المصالح . عائلة بيدها كل شىء ..وتحرم الجموع الكبيرة من الامل فى التغيير او الحركة . تنزع منهم الانتماء الى مجتمع كبير يمنحهم حق الحياة الكريمة .

هنا تلمع فكرة التخفى وراء الجماعه الصغيرة .

لا اهمية لبناء مجتمع ..مادامت الدولة تصرعلى احكام الخناق من حوله و تحويله الى غابة لا مكان فيها الا لمراكز القوى ..و اصحاب النفوذ الجبار.

فى ظل هذا الصراع يبحث المواطن العادى عن سند كبير ..يشعر المسلم انه اقوى وسط مسلمين يرون انهم الاحق فى الفرص القليلة المتاحة ..والمسيحى يبحث عن مراكز المسيحين ليحتمى من الشعور بانه بلا فرصة هنا بل ان عليه ان يدفع جزية من وجهة نظر البعض..وهنا لابد ان ينظر الى فرصة فى عالم مسيحى او يحتمى بجدران كنيسة ينتظرها خلفها كهنة عاشقون للتسلط و الزعامة و الشهرة ( حتى فى الزواج ..اختفت عادة عقد القران فى البيوت ..واستبدلت بالمساجد فى تقليد لا واعى للعادة المسيحية بالزواج فى الكنيسة ..).

هكذا الدولة بمفهومها المدنى تتآكل..وكل يبحث عن جماعة صغيرة. وليس هناك اقوى من جماعة تتحدث باسم اعلى قوة روحية: الله .

هنا يروج الوكلاء .

فى الاسلام وكلاء للارهاب (بالسلاح..و العودة بالقوة الى الدولة الاسلامية)

وفى المسيحية وكلاء للعزلة( دعوات الاضطهاد..والعزلة..و الانكفاء على الجماعة الصغيرة..و الفوز بالتمييز...او انتظار الهجرة الى جنة المهجر..).

خانة الديانة هى اول الطريق الى الفتنة .

هى بداية العنصرية...التى تجعل مؤسسات لاتقبل تعيين او توظيف شخص بسبب ديانته.

الدين سيصبح رمز شخصيتك.

رغم ان هذا ليس تدينا بل نوع من عنصرية تبغضها كل الاديان.

الدين ليس هو المواطنة.

الدين عقيدة تخص صاحبها ..وعلاقة بين الانسان و ربه..لماذا تعلن وترفع فى بطاقة تحقيق شخصيتك..؟

شطب خانة الدين من البطاقة لايعنى الغاء الدين.

بل يعنى عدم تحوله الى علامة تمييز فى المجتمع.

هذه هى الخظوة الاولى ...لان هناك هاجس الان ف ى مصر هو الاعلان عن الهوية الدينية فى مواجهة هويات دينية اخرى...وهو ما ينذر بحرب طائفية شاملة.يسبقها بالطبع تعامل غوغائى مع الاختلاف الدينى.

حرية التدين ..اساس هام فى الدولة القوية الحديثة..المبنية على العدل و المساواة.

واضطهاد شخص او ملاحقته بسبب معتقداته هى جريمة ..محاربتها تبدأ من خانة الدين فى البطاقة.

7ا الاعتراف بالزواج المدنى

الحرية الشخصية اخر شىء يمكن احترامه..فى مصر.

اما الشعور بالفردية او بالقدرة على الخروج من القطيع فهو ضرب من الجنون.يتعامل معه اصحاب القرار بتسفيه ويخلطون عن عمد بين الفردية ( اى الاحساس بان كل فرد له خصوصيته و حريته و افكاره خارج القطيع) وبين الانانية او الخروج عن الجماعة لتحقيق مصالح ذاتية او اطماع تافهة لا مجال لتحملها..).

هكذا يدير العواجيز و الغوغاء اخطر ملفات مصر فى السنوات القادمة وهو زواج المختلفين دينيا.

هذه قنبلة فتيلها مشتعل يوميا.

لكن لا احد يحمى حرية الشخص ولا حياته.المهم المؤسسة و تقاليدها المنتمية الى القرون الوسطى.

ورغم كل الكزوارث التى تهدد المجتمع..الا ان احدا لم يفكر فى حل حاسم و هو اقرار قانون مدنى للزواج..قانون محترم يمنح الحقوق لمن يختار الابتعاد عن الكنيسة او المؤسسة الشرعية فى الاسلام ويتزوج كما يريد . لماذا يعطون الحق فى ان يكون الكاهن فى الكنيسة او الشيخ فى الجامع له سلطة على حياة الرجل او المراة . لماذا يتدخل رجل الدين فى حياة من لا يرد ان يدخله فى حياته .

من اين اتت كل هذه السلطة لرجال الدين ..؟!

كيف يقبل مجتمع فى ان تجبر امراة على ترك دينها لتتحرر من زواج تعيس..او ان يحرم رجل وامارة من اكمال قصة الحب ..لان المؤسسة الدينية ترفض الاعتراف بشرعية زواج محتلط دينيا.

الحماية فى قوانين تحمى حرية العقيدة .

تحمى اختيارات الانسان البسيطة.و حريته.وتجعله وحده المسيطر على جسده و افكاره.

هل سيهدم الدين بسبب خروج امرأة..؟!

هذا لايعنى الغاء دور المؤسسات الدينية فى الزواج..لكنه فرصة او اختيار اخر لزواج خارج المؤسسات الدينية لكنه لايحرم من الاعتراف الرسمى.. يخاف الكهنة فى المسيحية والاسلام من ضياع سطوتهم اذا قررت الدولةالاعتراف بالزواج المدنى...لكننا نريد قوانين تحمى الحرية الشخصية و حرية العقيدة و تترك ما للكنيسة والجامع للكنيسة والجامع ...وماللحياة للحياة.

نترك للبابا والشيخ قوانينه و رغبته فى دخول لعبة السياسة .

ونفكر فى قانون مدنى يتيح لمن يريد الزواج خارج المؤسسات الدينية ...الحق فى الوجود.




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.