العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

عندما تتحول العبادة الى عادة

كاتب الموضوع: لؤلؤة مصرية، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
لؤلؤة مصرية

[list=1][*]إن العبادة هي طريق الإنسان في الأرض وسبب لخِلقه؛







قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات: 56) وهي غذاء للروح ومصدر للسعادة وأساس للعزة, وقد خالف بعض الناس بتحويل عبادتهم إلى عادة وذلك بممارستها بصورة ثابتة ومتكررة, ولكن خلت من لذتها وخشوعها, فأصبحت صنعة بلا روح, وهيئة دون مضمون, فنجد مثلاً: أن الكثير يؤدي الصلاة في جماعة, ويواظب عليها, ولكن خلت صلاته من الخشوع, ولم يتعلق قلبه بها, فإن تأخر عنها أو فاتته ركعة منها لا يشعر بالضيق أو الألم, وقد تجد بعضهم شارد الذهن, لا يدرك كم صلى ولا ماذا صلى!




[*] إن مقياس وضابط تحول الصلاة إلى عادة هو مقدار الإحساس بالخشوع واللذة فيها, فإن كانت الصلاة حركات وأقوالاً مجردة لا تحرك في الوجدان ساكناً سواء بالتأخر عنها, أو بما فيها من أقوال وأذكار؛ فهي إذاً عادة, ألا ترى يا أخي كيف كان ينظر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إليها فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول لبلال - رضي الله عنه -: «يَا بِلَالُ أَقِمْ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا» (رواه أبو داود: 4985, وصححه الألباني في صحيح الجامع: 7892) هذه هي الصلاة التي ضيع روحها وثمرتها كثير من الناس ممن أصبحت الصلاة لا تمثل عندهم إلا حركات وكلمات لا صلة بينها وبين قلوبهم .




[*] واعلم يا أخي أن من صارت صلاته كذالك تجده لا يعرف حتماً صلاة الليل وقيامه؛ لأنه لو كان يعلمها لوجد لذة الصلاة, ولجاهد من أجلها, قال ابن القيم: قال بعض السلف: إني أدخل في الصلاة فأحمل هم خروجي منها, ويضيق صدري إذا فرغت أني خارج منها, ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» (رواه النسائي: 3940), ومن كانت قرة عينه في شيء فإنه يود ألا يفارقه ولا يخرج منه, فإن قرة عين العبد نعيمه وطيب حياته به (طريق الهجرتين 1/474) .







[*] ولم يقف هذا المرض الخطير عند الصلاة فقط, بل تجده في كل صورة من صور العبادة, ألا ترى أن بعض الناس ممن يصوم رمضان, أقواله وأفعاله لا تقترب من الصيام في شئ, فقد صام بطنه وفرجه ولكن جوارحه لم تصم, قال - صلى الله عليه وسلم-: «رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ» (أخرجه الإمام أحمد: 8639) فمن كذلك فهو لم يجد طعم لذة الصيام وثمرته, وأصبح يصوم لمجرد أن هذا رمضان, الجميع يصومه, ونشأ وتربى على صيامه, وإذا بحثت عنه في صيام السنن والمستحبات لم تجده.




[*] إن الأمر يا إخواني ليس بالهين, ولابد من وقفة حازمة نصحح فيها الأخطاء ونقف فيها على ما تتطلبه وتقتضيه العبادة, سائلاً المولى - عز وجل - أن يثبتنا على الحق والهدى, وصلِّ اللهم وسلِّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم
[/list]




4 
egy950




اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعطيك أكثر من أمانيك ويحفظ عليك دينك وعافيتك
ويديم عليكم نعمه وستره و واسع رحمته وفضله
وأن ينظر اليك نظرة رضى لا يعقبها سخط أبدا
وأن يلبسك ثوب العافية لا ينزعه عنك ابدا
وأن يرزقك رزق حلالاً لا ينقطع عنك أبدا
اللهم اغفر لى و لوالدى
اللهم اغفر لقراء هذا الموضوع ولكاتبه
وجميع المسلمين ..
اللهم آمين
جزاك الله كل الخير




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.